المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب القبلة وأصلها المقابلة (1). 99 - كان النبي صلى الله عليه - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

[الجعبري]

فهرس الكتاب

- ‌البَابُ الأوّلترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الثاني عصره

- ‌الفصل الثالث سِيرَته

- ‌1 - اسمه ونسبه ونسبته ومولده:

- ‌2 - رحلاته:

- ‌3 - شيوخه:

- ‌4 - تلامذته:

- ‌5 - زهده وأخلاقه وثناء العلماء عليه:

- ‌6 - عقيدته:

- ‌7 - مكانته العلمية:

- ‌8 - مختارات من شعره:

- ‌9 - وفاته رحمه الله:

- ‌الفصل الرابع آثاره ومؤلّفَاته

- ‌البَابُ الثانِيدِراسة النسخ في الحَيث

- ‌الفصل الأول الحَث عَلى تعَلّم النّاسِخ والمَنسُوخ وبَعض مَا ورَد فيهِ عِن السّلف

- ‌الفصل الثاني‌‌ تَعَريف النّسخفي اللّغَة وَفي الشّرع وَحِكمَة التشريع فيهِ وَالرّد عَلَى مَن أنكره

- ‌ تَعَريف النّسخ

- ‌1 - تعريف النسخ في اللغة:

- ‌2 - تعريف النسخ الشرعي عند الأصوليين من المتكلمين:

- ‌تعريف الأحناف للنسخ:

- ‌حكمة التشريع في النسخ:

- ‌النسخ بن مثبتيه ومنكريه:

- ‌موقف اليهود من النسخ:

- ‌الفصل الثالث المؤلفوُن في نَاسِخ الحَدِيث وَمَنسُوخه

- ‌الفصل الرابع‌‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخهالمَوجوُدة اليوم

- ‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخه

- ‌مسائل في ناسخ الحديث ومنسوخه مما انفرد بذكرها بعض المؤلفين عن بعض:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثَّانية:

- ‌1 - كتاب الطهارة:

- ‌2 - ومن كتاب الصلاة ومواقيتها والمساجد والجنائز:

- ‌3 - ومن كتاب الزكاة:

- ‌4 - ومن كتاب الصوم:

- ‌5 - ومن كتاب الحج والعمرة والإحصار والفوات:

- ‌6 - ومن كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح والأضحية والفرع والعتيرة:

- ‌7 - ومن كتاب البيوع:

- ‌8 - ومن كتاب النكاح والطلاق والعشرة والعدة والرضاع:

- ‌9 - ومن كتاب الحدود والجنايات:

- ‌10 - ومن كتاب الجهاد والسير والغنائم:

- ‌11 - ومن كتاب اللباس والزينة:

- ‌12 - ومن كتاب الإيمان:

- ‌13 - ومن كتاب العلم والسفر:

- ‌14 - ومن كتاب الأدب:

- ‌البابُ الثالثدراسة الكتاب

- ‌الفصل الأول دراسة منهج المؤلّف في الكتاب

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف ووصف نسخته الموجودة

- ‌توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه وتسميته:

- ‌معلومات عن النسخة ووصفها:

- ‌الفصل الثالث عملي في تحقيق هذا الكتاب

- ‌ الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ:

- ‌ الثاني: في اشتقاقه:

- ‌ الثالث: في حده:

- ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

- ‌السابع: في أركانه وشروطه:

- ‌التاسع: في محله:

- ‌العاشر: في التخصيص:

- ‌الحادي عشر: القرآن:

- ‌كتاب العبادات

- ‌باب المياه:

- ‌باب الآنية:

- ‌باب الحدث الأصغر والأكبر

- ‌ الأولى

- ‌الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين:

- ‌الثالثة: فيما غيّرت النار:

- ‌الرابعة: في موجب الغسل:

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب الوضوء:

- ‌الأولى في تكريره:

- ‌الثانية: في فرض الرجلين:

- ‌باب التيمم:

- ‌الأولى: في كميته:

- ‌الثانية: في محله:

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت:

- ‌الأولى: في وقت المغرب:

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌الأولي في الترجيع في الأذان:

- ‌الثانية: في التثويب:

- ‌الثالثة: في كمية الإقامة:

- ‌الرابعة: في من أولى بالإِقامة:

- ‌باب القبلة

- ‌باب فروض الصلاة وسننها:

- ‌الأولى في القيام:

- ‌الثانية: في الفاتحة:

- ‌الثالثة: في البسملة:

- ‌الرابعة: في الجهر بها

- ‌الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع:

- ‌السادسة: في القنوت:

- ‌السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود:

- ‌باب: شروط الصلاة وما يفسدها

- ‌الأولى: في الصمت

- ‌الثانية: في الالتفات:

- ‌الثالثة: في المرور بين يدي المصلي:

- ‌الرابعة: في صور الحيوان في القبلة:

- ‌باب محل سجود السهو: وهو النسيان

- ‌باب: القدوة

- ‌الأولى: في صف الإمام والمأموم:

- ‌الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:

- ‌باب: الجمعة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية: في وقتها:

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: الجنائز

- ‌الأولى: تمني الموت:

- ‌الثانية: في القيام للجنازة:

- ‌الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة:

- ‌باب: الزكاة

- ‌الأولى: في البقر:

- ‌الثانية: في زكاة الخيل:

- ‌الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون:

- ‌باب: الصوم

- ‌الأولي: في الواجب:

- ‌الثانية: في أول وقت الصوم:

- ‌الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:

- ‌الرابعة: في الحجامة:

- ‌الخامسة: في صوم السفر:

- ‌السادسة: في صوم ثلاثة أيام:

- ‌باب: الحج الأكبر

- ‌الثانية: في حكم الاشتراط عند الإِحرام:

- ‌الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:

- ‌الرابعة: في دخول المحرم الباب:

- ‌الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة

- ‌السادسة: في حكم القتال في الحرم:

- ‌باب: الأضحية

- ‌الأولى: في حكمها:

- ‌الثانية: في جواز إدخارها:

- ‌باب: الفرع والعتيرة

- ‌باب: الأطعمة

- ‌الأولى: في لحوم الخيل:

- ‌الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية:

- ‌باب: الذبح

- ‌كتاب المعاملات

- ‌باب: أركان البيع وشروطه

- ‌باب: الربا

- ‌باب: النهي عن اللقاح

- ‌باب: السلم

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: المزارعة والمخابرة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: الفرائض

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب: نكاح المتعة

- ‌باب: ولاية النكاح

- ‌باب: الصداق

- ‌باب: عشرة الزوجين

- ‌باب: الطلاق

- ‌الأولى: في حصر العدد:

- ‌الثالثة: في وقوع الثلاث:

- ‌باب: العدة

- ‌باب: الرضاع

- ‌الأولى: في مدته:

- ‌الثانية: في كمية الرضعات:

- ‌باب: النفقات:

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب: القصاص

- ‌الأولى: في قتل المسلم بالكافر:

- ‌الثالثة: في المثلة:

- ‌الرابعة: في القصاص قبل الاندمال

- ‌الخامسة: في حكم الساحر

- ‌باب: حد السكران

- ‌باب: حد الزنا

- ‌الأولى: في جلد المرجوم:

- ‌الثانية: في الزنى بجارية امرأته:

- ‌باب: السير

- ‌الأولى: في الهجرة:

- ‌الثانية: في الدعوة قبل الغارة

- ‌الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم:

- ‌الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل:

- ‌الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار:

- ‌باب: الغنائم

- ‌الأولى: في النفل

- ‌الثانية: في السلب:

- ‌الثالثة: في اجتهاد الإِمام فيه:

- ‌باب: مبايعة النساء

- ‌باب: الهدنة

- ‌باب: اليمين

- ‌باب: الأشربه في الأوعية

- ‌باب: لبس الحرير

- ‌باب: التختم بالذهب

- ‌باب: قتل الكلاب

- ‌باب: قتل الحيات

- ‌باب: حكم الرقى

- ‌باب: سدل الشعر

- ‌باب: دخول الحمام

- ‌باب: قرن التمرتين

- ‌باب: حكم ما شاء الله وشئت

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌فهرس المراجع والمصادر

- ‌استدراك ما سقط من المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌باب القبلة وأصلها المقابلة (1). 99 - كان النبي صلى الله عليه

‌باب القبلة

وأصلها المقابلة (1).

99 -

كان النبي صلى الله عليه وسلم يستقبل في الصلاة بمكة بيت المقدس وكان يجعل الكعبة بينه وبينها يستقبل البدنة (2) التي بين الركنين اليمانيين، فلما هاجر إلى المدينة استمر بوجهه إلى الصخرة والكعبة خلفه ستة أو سبعة عشر شهرًا (3).

فقال قوم: كان توجهه إلى الكعبة قصدًا وإلى الصخرة ضمنًا، ويقول: أمر بالكعبة قبل الهجرة ثم بالصخرة بعدها. وقيك: بل كان إليهما قصدًا لملازمته البدنة (4).

ومأخذهما قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} (5)، فعلى الأول جعل على بابها والقبلة مفعولة الأول و {الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا} الثاني- أي وما جعلنا القبلة - الكعبة- وعلى الثاني بمعنى صير إلى واحد، وهو القبلة، والتي كنت عليها صفتها (6).

(1) وفي معجم مقاييس اللغة 5/ 51 - 52 القاف والباء واللام أصل واحد تدل الكلمة كلها على مواجهة الشيء للشيء وتتفرع بعد ذلك. وفي المجموع 3/ 179 نقل تفسير أهل اللغة فقال: وسميت الكعبة القبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله. وانظر: المصباح المنير ص 488 مادة (قبلة).

(2)

هكذا في المخطوطة (البدنة) وأكثر الشراح والمفسرين يقولون كان يستقبل بيت المقدس ويجعل الكعبة بين يديه ما بين الركنين اليمانيين. انظر: المجموع 3/ 179، وتفسير ابن كثير 1/ 189.

(3)

يروى هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما، ساقه الطبري في تفسيره 2/ 3 - 4 وابن كثير في تفسيره 1/ 189 بلفظه. وانظر: الدر المنثور للسيوطي 1/ 141 ما ساقه من الآثار في هذه المسألة. نعم أخرج البخاري في صحيحه كتاب الإِيمان باب الصلاة من الإِيمان 1/ 95، 502 باب التوجه نحو القبلة. فتح الباري رقم الحديث 40، 399 حديثًا عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: 144]- فتوجه نحو الكعبة. وأخرجه مسلم أيضًا عنه في صححه 1/ 374 رقم الحديث 525 باب تحويل القبلة. وأخرجه الترمذي في جامعه 2/ 314 - 316 رقم 335 وقال: حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغري 2/ 60 - 61. وابن ماجه في السنن 1/ 322 - 323 رقم 1010، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 64 كلهم أخرجوه عن البراء. وانظر: تفسير 2/ 3 - 5.

(4)

انظر نحو هذا بالتفصيل: تفسير ابن جرير الطبري 2/ 3 - 5، وتفسير القرطبي 2/ 150 - 151، وتفسير ابن كثير 1/ 189 - 190 والدر المنثور للسيوطي 1/ 141 - 143، والاعتبار ص 64 - 65.

(5)

سورة البقرة - آية: 143.

(6)

انظر: تفسير القرطبي 2/ 151 وقال: كنت عليها "بمعنى أنت عليها".

ص: 240

ومن شرط اتحاد جنس الناسخ والمنسوخ (1) قال: كان توجهه بالكتاب قبل قوله تعالى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} (2) لقول ابن عباس رضي الله عنهما أول ما نسخ من القرآن أمر القبلة (3)، ومن لا قال: كان بالسنّة إلهامًا (4)، ثم نسخ بقوله تعالى:{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (5). في شهر رجب من الثانية (6) من الهجرة قبل بدر بشهرين نزلت بالمدينة، في صلاة العصر (7).

100 -

أخبرنا البخاري ومسلم عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: بينما الناس في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا (8). وأتموها وعملوا بخبر الواحد، لأنه كان جائزًا زمنه فيما يعم المخبر، أو تلا عليهم القرآن (9).

(1) تقدم في مقدمة المصنف بحث هذا وهو اتحاد جنس الناسخ والمنسوخ وهو قول الشافعي رحمه الله.

انظر الرسالة ص 106.

(2)

البقرة- آية: 142.

(3)

أخرجه عن ابن عباس الطبري في تفسيره 2/ 3، وابن كثير في تفسيره 1/ 189. وذكره القرطبي في تفسيره 2/ 151 فقال: أجمع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ من القرآن. وأنها نسخت مرتين.

(4)

انظر: تفسير القرطبي 2/ 150، وتفسير ابن كثير 1/ 189.

(5)

البقرة - آية: 144.

(6)

انظر تفسير ابن جرير 2/ 3 - 4، وتفسير ابن كثير 1/ 189، وتفسير القرطبي 2/ 149 - 150، والدر المنثور 1/ 142 - 143.

(7)

في رواية البراء في الصحيحين كانت العصر، وعند النسائي وقع بأنها الظهر. ومن حديث ابن عمر الآتي أن أهل قباء وصلهم الخبر في صلاة الصبح. وانظر: تفسير القرطبي 2/ 148،وتفسير ابن كثير 1/ 190، وفتح الباري 1/ 502.

(8)

أخرجه البخاري في صحيحه باب ما جاء في القبلة 1/ 75، وانظر فتح الباري 1/ 506 رقم الحديث 403. وأخرجه البخاري في غير هذا الموضع أيضًا. وأخرجه مسلم في صحيحه باب تحويل القبلة 1/ 375 رقم 526. وأخرجه النسائي في الصغرى 2/ 61. وأحمد في المسند 6/ 294 رقم 4642 تحقيق أحمد شاكر، وفي 7/ 15 رقم 4794 وهو في المسند 2/ 16، 26. وأخرجه مالك في الموطأ 1/ 201 ومن رواية محمد بن الحسن ص 101، والشافعي في مسنده ص 23، والحازمي في الاعتبار ص 64 - 65. كلهم أخرجوه عن ابن عمر رضي الله عنهما ونهاية لفظ الحديث فاستداروا الكعبة. وهذا قريب من لفظ البخاري وفيه بينا الناس في قباء. وساقه مثل لفظه هنا.

(9)

انظر تفسير القرطبي 1/ 151 فقد ذكر نحو ما ساق المصنف وهو هناك مفصل من حيث الجواز والقطع بخبر الواحد واحتلاف العلماء فيه ثم قال: والمختار جواز ذلك عقلًا لو تعبد الشرع به ووقوعًا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل قصة قباء وساق الأدلة على ذلك مما حدث في زمنه ثم قال: ولكن بعد وفاته ممنوع =

ص: 241