الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: القدوة
واصله المتابعة (1)، وفيه مسألتان:
الأولى: في صف الإمام والمأموم:
182 -
أبنا الشافعي وأحمد ومسلم عن الأسود قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود رضي الله عنه بالهاجرة فأقام ليصلي الظهر فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا على يمينه، والآخر عن يساره فصفنا صفًا واحدًا، ثم قال: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانوا ثلاثة (2). وللنسائي وأبي داود نحوه (3).
183 -
أبنا أحمد والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: صليت إلى جنب
= المذهب، أخذ الفقه عن القاضي حسين والفوراني وبرع فيه، وفي الأصول والخلاف فكان محققًا مدققًا بارعًا، ألف التتمة. توفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/ 314، وطبقات الشافعية للسبكي 5/ 106، والعبر للذهبي 3/ 290، ومرآة الجنان 3/ 122، وشذرات الذهب 3/ 358، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ص 63.
(1)
القدوة: بالضم اسم من اقتدى به إذا فعل مثل قعله تأسيًا. والقدوة - بالكسر - الأسوة. وقد يضم فيقال: فلان قدوة: أي يقتدي به. ولي بك قدوة وقدوة. المصباح المنير ص 494، ومختار الصحاح ص 252 (القدوة).
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه باب الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق 1/ 378 - 380 رقم الحديث 534، ورقم حديث الباب من كتاب المساجد 26، 28 بنحوه.
وأخرجه أحمد في المسند في عدة مواضع منه. انظر: تحقيق أحمد شاكر 6/ 13 رقم 3927 وفي 6/ 52 رقم 4030 وفي 6/ 136 رقم 4272 وفي 6/ 150 رقم 4311 وفي 6/ 163 رقم 4347 ولفظ المصنف قريب من لفظ أحمد في المسند 6/ 180 رقم 4386 وهو في المسند 1/ 414، 424، 447، 451، 455، 457، 479 وأبو عوانة في المسند 2/ 165 - 166. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 229، والبغوي 3/ 390، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 98، وفي الاعتبار ص 108 من طرق عن الأسود عن عبد الله بن مسعود وتقدم جزء منه في مسألة التطبيق في الركوع برقم 127. وأشار إليه الترمذي في جامعه 2/ 28 وساقه مختصرًا.
(3)
هو في السنن لأبي داود الصلاة، باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون 1/ 408 رقم 613 عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وذكر نحوه. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة والاختلاف في ذلك 2/ 84 بمثل سند أبي داود.
قال المنذري في مختصر السنن 1/ 316 رقم 584: في إسناده هارون بن عنترة وقد تكلم فيه بعضهم وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث لا يصح رفعه، والصحيح عندهم التوقيف على ابن مسعود =
النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة رضي الله عنها خلفنا نصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم أصلي معه (1).
184 -
أنا أحمد ومسلم والنسائي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى به وبأمه أو خالته، فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا (2).
= ثم ذكر حديث مسلم المتقدم ثم قال: وحديث ابن مسعود منسوخ لأنه إنما تعلم هذه الصلاة من النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وفيها التطبيق وأحكام أخرى هي الآن متروكة، وهذا الحكم من جملتها وتبع المنذري في قوله هذا جماعة منهم النووي في الخلاصة، وكما نقله عنه صاحب نصب الراية 2/ 33 - 34، وكذلك الشوكاني في نيل الأوطار 3/ 220 - 221، والحديث عند مسلم رفعه عن ابن مسعود كما تقدم وقال صاحب نصب الراية: أخرجه مسلم من ثلاث طرق لم يرفعه في الأوليين ورفعه في الثالثة. ولكنه وافق النووي وجرح هارون بن عنترة، وتعقبه أحمد شاكر في تحقيق المسند 6/ 13 وفي بعض المواضع التي تقدمت الإِشارة إليها في مسند أحمد لأن بعضها من روايته أيضًا، وتوجد فيها أيضًا متابعات له في بعض الطرق، وفي طريق البيهقي، وقد أشار إليها الشيخ ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل 2/ 319 - 320، وقوى رواية هارون بن عنترة. وفي التقريب ص 361 - 362 قال الحافظ: هارون بن عنترة - بنون ثم مثناة - ابن عبد الرحمن الشيباني أبو عبد الرحمن أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي، لا بأس به، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين، أي بعد المائة.
(1)
أخرجه النسائي في السنن الصغرى موقف الإمام إذا كان معه صبي وامرأة 2/ 86 من طريق ابن جريج قال: أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد قيس أَخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس. ثم ساقه عن ابن عباس. وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإِحسان 3/ 481 - 482 رقم 2195. وأحمد في المسند 1/ 302 ولفظ المصنف لهما. وإسناد أحمد مثل إسناد النسائي. قال الشوكاني في نيل الأوطار 3/ 220: رجال إسناده ثقات، وساق سند النسائي. وقد ترجم لرواة أحمد في المسند 4/ 265 رقم الحديث 275 أحمد محمد شاكر، وبين أنهم ثقات ثم قال: وقول الذهبي في الميزان 2/ 347 في قزعة مولى لعبد قيس لا يدري من هو، ليس بشيء. ثم ساق توثيقه عن أبي زرعة، والبخاري، وابن حبان.
وانظر: تهذيب التهذيب 8/ 377 وأشار إلى هذا الكلام وإلى حديث قزعة هذا وقال في التقريب ص 282: قزعة المكي مولى عبد القيس مقبول من السادسة.
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على الحصير 1/ 458 رقم حديث الباب 269 بلفظه. وقد اتفقا على لفظ حديث أنس (صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا) وفي لفظ (صففت أنا واليتيم خلفه والعجوز خلفنا). أخرجه البخاري بهذا اللفظ في باب الصلاة على الحصير 1/ 488 رقم 380، وفي باب المرأة وحدها تكون صفًا 2/ 212 رقم 727. وانظر أرقام الأحاديث 860، 871، 874، 1164 فتح الباري.
ومسلم في نفس الباب المتقدم برقم 658 ورقم حديث الباب 266. ولفظ المصنف أخرج نحوه أبو داود في السنن - باب الرجلين يؤم أحدهما صاحبه كيف يقومان 1/ 406 رقم 609. والنسائي في السنن الصغرى - باب إذا كانوا رجلين وامرأتين 2/ 85 - 86. وابن ماجه في السنن 312 رقم 975. =
وهذا يدل على أن موقف الإمام والمأموم إذا كانا اثنين أو ثلاثة صف سواه. وبه قال ابن مسعود رضي الله عنه والنخعي وبعض الكوفيين (1).
185 -
أنا أحمد عن جابر رضي الله عنه قام (2) النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه. ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه (3).
ولمسلم: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني خلفه، ثم جاء جبار بن صخر (4) فقام عن يساره فأخذ بيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه (5)(6).
= وأحمد في المسند 3/ 195، 217، 239، 242. والشافعي في المسند ص 58، وفي الأم 1/ 149.
وابن خزيمة في صحيحه 3/ 19 رقم 1538 بنحو لفظ المصنف وبرقم 1539 بنحو لفظ البخاري المتقدم والبغوي في شرح السنة 3/ 388. وابن حبان وهو في تقريب الإحسان 3/ 282 - 284. وكلهم أخرجوه من حديث ثابت عن أنس، ورواه جماعة عن ثابت. انظر: تلخيص الحبير 2/ 36.
(1)
انظر: الاعتبار ص 108، والبغني لابن قدامة 2/ 214، والمجموع للنووي 4/ 167، وشرح مسلم له 5/ 163، وموسوعة فقه النخعي 2/ 429 قوله. وفتح القدير لابن الهمام 1/ 356 قول أبي حنيفة رحمه الله. ونيل الأوطار 3/ 220 - 221.
(2)
وفي المخطوطة (قال) وهو تحريف، والصواب ما أثبته من لفظ الحديث.
(3)
أخرجه أحمد في المسند 3/ 326 بلفظه وهو من طريق الضحاك بن عثمان، ثنا شرحبيل عن جابر، وفيه 3/ 421 عن شرحبيل عن جبار بن صخر. وأخرجه ابن ماجه في السنن - باب الاثنين جماعة 1/ 312 رقم 974 عن شرحبيل عن جابر. وابن خزيمة في صحيحه باب قيام الاثنين خلف الإمام 3/ 18 رقم 1535. وشرحبيل بن سعد المدني مولى الأنصار صدوق اختلط بآخره من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين وقد قارب المائة. تقريب التهذيب ص 144. وقال في زوائد ابن ماجه: ضعفه غير واحد، بل اتهمه بعضهم بالكذب، لكن ذكره ابن حبان في الثقات.
وانظر: الإصابة 2/ 56 فقد ذكر هذا الحديث في ترجمة جبار بن صخر.
(4)
جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان الأنصاري ثم السلمي أبو عبد الله، صحابي جليل، شهد العقبة وبدرًا، ومات سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وهو ابن اثنتين وستين سنة.
انظر: الإصابة 2/ 56 - 57.
(5)
أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الزهد والرقائق - باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 4/ 2305 - 2306 رقم حديث الباب 74. وأخرجه أبو داود في السنن - باب إذا كان الثوب ضيقًا 1/ 417 رقم الحديث 634. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان 3/ 476 - 477 رقم الحديث 2188. والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 95 من طريق أبي داود. وأخرجه البغوي في شرح السنة 3/ 385 - 386. والحازمي في الاعتبار ص 109 من طريق الحاكم أبي عبد الله.
وانظر: تحفة الأشراف للمزي 2/ 209 فقد عزاه لمسلم وأبي داود من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر.
(6)
انظر: الاعتبار ص 108 - 109 للحازمي فقد استدل بهذا الحديث على نسخ حديث ابن مسعود =
186 -
أنا الترمذي عن سمرة رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة، أن يتقدم أحدنا - أي في الصلاة (1).
181 -
وعن مسعود مولى (2) فروة رضي الله عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقام أبو بكر رضي الله عنه إلى جنبه، وقمت أنا خلفهما، فدفع في صدر أبي بكر رضي الله عنه فقمنا خلفه (3).
وِهذا يدل على أن إمام الواحد والاثنين يجب فيه تأخير المأموم عن الإِمام كالأربعة فصاعدًا، فلو ساواه لم يصح. وبه قال: عمر وابنه، وعلي، وجابر رضي الله عنهم. والحسن، وعطاء والأئمة الأربعة. وهي محكمة عندهم ناسخة لما تقدم لتأخرها، لأن ابن مسعود رضي الله عنه صلّى ذلك بمكة وفيه التطبيق، وغيره وهو منسوخ (4).
= المتقدم. وقال: لأن ما رواه ابن مسعود كان بمكة وفيه أحكام أخرى منها التطبيق ومنها هذا الحكم ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة تركه، وحديث جابر فيه دلالة على أن هذا الحكم الوارد فيه هو الآخر لأن جابرًا إنما شهد المشاهد التي كانت بعد بدر، ثم قيام جبار بن صخر عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فيه دلالة على أن الحكم الأول كان مشروعًا حتى منعه النبي صلى الله عليه وسلم وعرفه الحكم الثابت الثاني. انتهى ملخصًا منه.
(1)
أخرجه الترمذي في جامعه - باب الرجل يصلي مع رجلين 2/ 27 - 28 رقم 233 تحفة الأحوذي. وقال الترمذي: حديث سمرة حديث غريب. وهو من رواية إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن سمرة ابن جندب. وقال الترمذي: وقد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم المكي من قبل حفظه. وقد اتفق الحفاظ على ضعفه.
انظر: الميزان للذهبي 1/ 248 ترجمته، والتقريب ص 35 قال الحافظ: ضعيف الحديث. والحديث ضعفه الترمذي وابن العربي وغيره. انظر: نيل الأوطار 3/ 219. ورواية الحسن عن سمرة فيها نزاع وخلاف بين العلماء. وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 33، 39 وهو لم يسمع منه.
(2)
مسعود بن هبيرة أو هنيدة - بالنون والدال - مولى فروة الأسلمي صحابي قليل الحديث. تقريب التهذيب ص 334، والإصابة 9/ 191 - 192.
(3)
أخرجه النسائي في السنن الصغرى - باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة 5/ 84 - 85 عن زيد بن الحباب ثنا أفلح بن سعيد ثنا بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن غلام لجده يقال له مسعود، ثم ساقه وقال: بريدة هذا ليس بالقوي في الحديث. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 109 من طريق خليفة بن خياط عن زيد بن الحباب بمثل سند النسائي. وفي التقريب ص 43 قال الحافظ: بريدة بن سفيان الأسلمي المدني ليس بالقوي وفيه رفض، من السادسة.
(4)
انظر مذاهب العلماء في هذه المسألة في: الاعتبار ص 108 - 109 والمغني لابن قدامة 2/ 211 - 213، ومختصر السنن للمنذري 1/ 317، والمجموع للنووي 4/ 166 - 167، ونصب الراية 2/ 33 - 34، وفتح الباري 2/ 191، ونيل الأوطار 3/ 221.