الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
444 -
وعن عمر- رضي الله عنه قال: يا رسول الله ذئر (1) النساء على أزواجهن منذ نهيت عن ضربهن- أي تجرأن- فأذن لهم في ضربهن (2).
.. وهذا يدل على جواز ضربهن فإن كان النهي عن ضرب النسوان، فقوله تعالى:{واضربوهن} (3) ناسخ للمنع مضافًا إلى إباحته عليه السلام، وإن كان عن تأديب غيره فإباحته ناسخة لنهيه صلى الله عليه وسلم (4).
باب: الطلاق
(5)
وفيه ثلاث مسائل:
الأولى: في حصر العدد:
445 -
أبنا الشافعي عن مالك عن هشام بن عروة قال كان المسلمون في صدر الإسلام يطلق الرجل زوجته ثلاثًا رجعيًا فإذا قاربت وفاء العدة راجعها لمجرد تطويل العدة عليها إضرارًا ثم يطلقها ثم يراجعها وإن غير الثلاث (6).
(1) ذئر بفتح المعجمة وكسر الهمزة، ذأرًا: أنف وغضب وذئرت المرأة على بعلها نشزت فهي ذئر وذائر. والمعنى ساءت أخلاقهن على أزواجهن. انظر الفتح 9/ 302، 304.
(2)
هذا جزء من حديث إياس بن عبد الله المتقدم، وانظر الاعتبار ص 180 - 181.
(3)
سورة النساء آية: 34. قوله تعالى {فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن}.
(4)
قال الحازمي في الاعتبار ص 182 وقع الإذن موافقًا لظاهر الكتاب لأن الكتاب دل على جواز ضرب المرأة إذا نشزت، ولهذا قال في الحديث ذئر النساء أي تجرأن، والجرأة من مبادئ النشوز والنهي عن ضربهن في حالة هي غير حالة النشوز. وقال الحافظ في التلخيص الحبير 3/ 203 أشار الإمام أن هذا الخبر منسوخ بالآية أو بالخبر يعني بحديث جابر الطويل في الحج في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فاضربوهن ضربًا غير مبرح، وزاد في الفتح 9/ 303 ومن حديث عمرو بن الأحوص أنه شهد حجة الوداع فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح وقال أخرجه الترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه، وانظر الدر المنثور للسيوطي 2/ 155.
(5)
الطلاق: مشتق من الإطلاق: وهو الإرسال والترك، وهو حل الوثاق، وفي الشرع حل عقد التزويج، انظر فتح الباري 9/ 340.
(6)
أخرجه مالك في الموطأ 2/ 588 عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا وعنه الشافعي في المسند ص 191، 303، 304 وأخرجه البيهقي السنن الكبرى 7/ 133 وقال قال البخاري الصحيح المرسل. وأخرج المتصل والمرسل الترمذي في جامعه في الطلاق باب ما جاء في طلاق المعتوه 4/ 372 رقم 1203 عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن هشام عن أبيه مرسلًا وقال هذا أصح، والمتصل في إسناد يعلى بن شبيب وثقه النسائي وأبو زرعة وابن حبان.
انظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 438، وفي التقريب ص 387 وقال ابن حجر لين الحديث.