الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه: المبيح للفطر السفر الطويل المباح، والصوم أفضل عند مجاهد وابن جبير وأبي حنيفة، ومالك، وأصح قولي الشافعي لصومه عليه السلام وبراءة الذمة، وإيقاع العبادة في وقتها الأصلي، والفطر أفضل عند أحمد وثاني قوليه (1).
282 -
لقوله عليه السلام "ليس من البر الصيام في السفر"(2)، ومن صام فلا جناح عليه. وقال أحمد: إن أفطر بالجماع كَفَّر (3).
السادسة: في صوم ثلاثة أيام:
عن ابن أبي ليلى، عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وكان يصومها (4).
فقال قوم: واجب لظاهر الأمر، ثم نسخ بقوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} (5) وبقي ندبها (6).
283 -
أبنا الترمذي، عن أبي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام ثلاثة
= الرحمن بن عوف برقم 278. وقال في الاعتبار ص 143 - 144، وفي المغني لابن قدامة 3/ 149 قال ابن عبد البر: هذا القول هجره الفقهاء كلهم وعامة أهل العلم على خلافه والسنة ترده.
(1)
انظر: جامع الترمذي 3/ 396 - 397 أقوال العلماء في أفضلية الصوم والفطر في السفر من قال بذلك. ومعالم السنن للخطابي 2/ 793، والبغوي في شرح السنة 6/ 308، والمغني لابن قدامة 3/ 150، والمجموع للنووي 6/ 219، والفتح 4/ 184.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (ليس من البر الصيام في السفر) 4/ 183 رقم 1946. ومسلم في صحيحه - الصوم 2/ 786 رقم 1115. والنسائي في السنن الصوم 4/ 175 - 176. وابن ماجه في السنن - الصوم 1/ 533 رقم 1664. وأحمد في المسند 3/ 299، 317، 319، 352، 399. والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 62 - 63. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 228 رقم 912. والشافعي في الأم 4/ 242. والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 242 وابن الجارود في المنتقى ص 143 رقم 399. كلهم من حديث ابن عمر وأحمد من حديث جابر بن عبد الله والبيهقي عن أنس وجابر وابن عمر أيضًا.
(3)
انظر: الإنصاف للمرداوي 3/ 321 فقال: وإن نوى الصوم في سفره ثم جامع فلا كفارة عليه. هذا الصحيح من المذهب وذكر بعض الأصحاب رواية بإن عليه الكفارة.
(4)
تقدم تخريج هذا الحديث برقم 188 ص 294 في مسألة المسبوق وهذا اللفظ جزء منه.
(5)
البقرة - آية: 183.
(6)
القول بندبها هو الذي مال إليه كثير من العلماء. انظر: تفسير ابن جرير 2/ 76 - 77 وقد أوضح أنها لم تفرض ولم يأت بذلك خبر قاطع. وتفسير ابن كثير 1/ 214.