الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهو محكم ناسخ لجواز الحلف بغيره لرجحانه عليه، فالحلف بغير الله مكروه (1) لا يحرم، ومعنى إشراكه لتشريك في التعظيم مبالغة ولا ينعقد، وقال أحمد: ينعقد بالنبي صلى الله عليه وسلم ويُكَفِّرُ الحانث (2).
باب: الأشربه في الأوعية
572 -
أبنا البخاري وأحمد عن عائشة رضي الله عنها أن وفد (3) عبد القيس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن النبيذ (4) أن ينتبذوا في الدباء (5) والنقير (6) والمزفت (7) والحنتم (8)(9).
5730 -
ولفظ حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنهاكم أن تنتبذوا (10)
(1) انظر الاعتبار ص 227 هذا ملخص عبارة الحازمي، وانظر فتح الباري 11/ 535 ونيل الأوطار 9/ 124 وتحفة الأحوذي 5/ 124 - 135.
(2)
انظر الانصاف للمرداوي 11/ 41 - 15 والمغني مع الشرح الكبير 11/ 781 وفتح الباري 11/ 535 والمراجع المتقدمة.
(3)
الوفد الجماعة المختارة للتقدم في لقاء العظماء واحدهم وافد. وعبد القيس قبيله كبيرة كانت تسكن في البحرين وما والاها من أطراف العراق، وقد كانوا أربعة عشر راكبًا كبيرهم الأشج. انظر فتح الباري 1/ 132، 8/ 85 وسماهم الحافظ.
(4)
الانتباذ مصدر نبذ والنبيذ شراب يعمل من التمر والعسل والزبيب والشعير والحنطة وغيرها. انظر النهاية في غريب الحديث 5/ 7.
(5)
الدباء هو القرع ويتخذ منه الظروف التي يعمل فيها شراب النبيذ انظر الفائق 1/ 407 والنهاية 2/ 96 وفتح الباري 1/ 134، وقال الحافظ والمراد منه اليابس.
(6)
النقير: طرف يتخذ من أصل الشجرة، وقيل هو أصل النخلة ينقر فيه. انظر مشارق الأنوار للقاضي عياض 2/ 23 - 24 ومعالم السنن 4/ 93.
(7)
المزفت: الوعاء المطلي بالزفت. انظر الفائق 1/ 407 والنهاية 5/ 304.
(8)
الحنتم: هو الجرار الخضر الحنتمة الجرة المدهونة يحمل فيها الخمر إلى المدينة. انظر النهاية 1/ 448 وفتح الباري 1/ 134.
(9)
لم يخرج هذا الحديث البخاري عن عائشة كما زعم المصنف، وأخرجه مسلم في صحيحه في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت 3/ 1579، رقم 995 رقم حديث الباب 37 - 38 وأخرجه النسائي في السنن 8/ 303، 304، 307، 320 وانظر تحفة الاشراف للمزي 12/ 436 رقم 17968 فقد عزاه لمعلم والنسائي فقط. وأخرجه أحمد في المسند 6/ 31، 47، 97، 131، 242 وليس فيه ذكر وفد عبد القيس.
(10)
أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الايمان باب اداء الخمس من الايمان 1/ 129 رقم 53 وفي العلم باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس 1/ 183 - 184 رقم 87 وفي الصلاة 2/ 7 رقم 523 وفي
574 -
أبنا مسلم والنسائي وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لوفد عبد القيس: "أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير (1) والمزادة (2) المجبوبه، ولكن أشرب في سقائك (3) وأوكه (4) "(5).
575 -
أبنا مسلم وأحمد والنسائي والترمذي وصححه عن ابن عمر رضي الله عنهما: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتمة، وهي الجرة، ونهى عن الدبا، وهي القرعة ونهى عن النقير وهي أصل النخلة تنقر نقرًا تنسخ نسخًا (6)، ونهى عن المزفت - وهو المقير، وأمر أن ينبذ في الأسقمة (7).
= الخمس 6/ 208 - 209 رقم 3095 وفي المناقب 6/ 540 رقم 3510 وفي المغازي باب وفد عبد القيس 8/ 84 - 85 رقم 4368، 4369، وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الأيمان 1/ 46 رقم حديث الباب 23 - 24 وفي الأشربة 3/ 1579 رقم حديث الباب 39 - 42 وأبو داود في السنن في الأشربة والأوعية 4/ 92 - 94 رقم 3690 - 3692 والترمذي في جامعه في الايمان باب إضافة الفرائض إلى الايمان 7/ 350 ر قم 2741، والنسائي في الأشربة 8/ 322 وانظر تحقيق المسند 5/ 136 رقم 3406.
(1)
المقير- هو النقير تقدم.
(2)
المزادة المحبوبة: هي التي ليس لها وكاء، عزلاء من أسفلها يتنفس منها وينعقد فيها الشراب ولا يشعر به صاحبه. انظر معالم السنن 4/ 95.
(3)
السقاء: جلد رقيق يربط فوه بالوكاء. معالم السنن 4/ 95.
(4)
الوكاء الخيط والايكاء الربط فم السقاء. معالم السنن 4/ 95.
(5)
أخرجه مسلم في صحيحه في الأشربة 3/ 1578 رقم حديث الباب 32 والرقم العام 1994 وأبو داود في السنن في الأشربة باب الأوعية 4/ 95 رقم 3693 والترمذي في جامعه في أبواب الأشربة باب ما جاء في نبيذ الجر 609 - 610 رقم 1930 وقال حسن صحيح. والنسائي في السنن في اداء الخمس 8/ 120 وفي الأشربة 8/ 308 - 309 وابن ماجه في السنن في الأشربة 2/ 1127 رقم 3401 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن 338 رقم 1392 والبيهقي في السنن 8/ 308 والحازمي في الاعتبار ص 228، من حديث أبي هريرة، وقد ورد هذا اللفظ عن جماعة من الصحابة ذكرهم الترمذي في حديث الباب.
(6)
تقدم تفسير هذه الكلمات كلها ومعنى تنسح: أي تقشر ثم تنقر نقرًا. انظر مشارق الأنوار 2/ 24 وهذا لفظ مسلم، ويروى تنسج بالجيم انظر شرح مسلم للنووي ونيل الأوطار 9/ 70.
(7)
أخرجه مسلم في صحيحه في الأشربة باب النهي عن الانتباذ في المزفت 3/ 1583 رقم حديث الباب 57 والرقم العام 1997 وأخرجه أبو داود في السنن في الأشربة باب الأوعية 4/ 95 رقم 3690 - 3691 والترمذي في جامعه في أبواب الأشربة باب ما جاء في نبيذ الحر 9/ 605 - 610 رقم 1930 وقال حسن صحيح والنسائي في السنن في الأشربة 8/ 308 - 309 وأحمد في المسند. انظز تحقيق المسند 6/ 218 رقم 4465، 6/ 260 رقم 4574، 6/ 287 رقم 4629، وعبد الرزاق في المصنف 8/ 210 رقم 16963 والبيهقي في السنن 8/ 309 والحازمي في الاعتبار ص 228 وانظر فتح الباري 10/ 57 - 60.
576 -
ويروى في الحناتم، ثم قال أبو هريرة الجرار الخضر (1).
.. وهذا يدل على أن الانتباذ في هذه الأوعية حرام لأن لها قوة تسرع باستحالته مسكرًا فربما شربه ولم يعلم (2).
577 -
ويروى عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم (3). وبه قال مالك وأحمد وإسحاق ورأوها محكمة (4).
578 -
أبنا مسلم وأحمد والنسائي وأبو داود عن بريدة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن الأشربة إلَّا في ظروف الأدم (5)، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا (6).
579 -
ولمسلم عنه فعنه كنت نهيتكم وإن ظرفًا لا يحل شيئًا ولا يحرمه وكل مسكر حرام (7).
580 -
أبنا أحمد عن أنس رضي الله عنه إلَّا أني كنت نهيتكم عن النبيذ في الأوعية فاشربوا فيما شئتم، ولا تشربوا مسكرًا (8).
(1) هذه رواية مسلم في صحيحه 3/ 1577 - 1578 رقم 1993 الأشربة وللنسائي نحوها في السنن 8/ 309 وانظر الفتح 10/ 61 ونيل الأوطار 9/ 68 - 70.
(2)
انظر مذاهب العلماء معالم السنن للخطابي 4/ 93 واعلام العالم لابن الجوزي ص 428 والاعتبار ص 228 وفتح الباري 10/ 60 - 61 ونيل الأوطار 9/ 70.
(3)
تقدم تخريج حديث ابن عباس برقم 573 وحديث ابن عمر برقم 575.
(4)
انظر المصادر المتقدمة معالم السنن والاعتبار والفتح ونيل الأوطار الصفحات المتقدمة.
(5)
الأدم: بالتحريك: الجلد المدبوغ، معالم السنن 4/ 96.
(6)
أخرجه مسلم في صحيحه في الأضاحي 3/ 1563 رقم 77 والرقم العام 1977 وفي الأشربة 3/ 1585 رقم حديث الباب 64 - 65 وتقدم في الجنائز أيضًا جزء منه، وأخرجه أبو داود في السنن في الأشربة باب الأوعية 4/ 97 - 98 رقم 3698، والترمذي في جامعه في أبواب الأشربة باب ما جاء في الرخصة إن ينتبذ في الظروف 5/ 612 - 613 رقم 1931 وقال حسن صحيح والنسائي في السنن في الأشربة باب الإذن في الجر خاصة 8/ 310، وابن ماجه في السنن 2/ 1127 رقم 3405 وأحمد في المسند 5/ 350 رقم 3562 والدارقطني في السنن في الأشربة 4/ 259 رقم 68 والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 298 - 311 وعبد الرزاق في مصنفه 8/ 208 رقم 16957، والحازمي في الاعتبار ص 229 وانظر نصب الراية 4/ 309 وقد تقدم جزء من هذا الحديث برقم 230 في الجنائز والأضاحي من هذا الكتاب رقم 313.
(7)
أخرجه مسلم في صحيحه 3/ 1563 في الأشربة رقم 64 والنسائي في السنن 8/ 312 عن بريدة ولابن ماجه نحوه عن ابن مسعود وهو في السنن 2/ 1128 رقم 3406 وانظر العلل لابن أبي حاتم 2/ 24 ونصب الراية 4/ 810.
(8)
أخرجه أحمد في المسند 3/ 237، 250 من طريقين في أحدهما محمد بن إسحاق عن يحيى بن
581 -
وعنه (1) عن عبد الله بن معقل رضي الله عنه أنا شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى عن نبيذ الجر، وأنا شهدته حين رخص فيها (2).
.. وهذا يدل على جواز الانتباذ فيها وبه قال أكثر العلماء كأبي حنيفة والشافعي وهو محكم ناسخ للحظر لتأخره عنه، ويحتمل الكراهة (3).
تنبيه: نبه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا مسكرًا"(4) على أن هذه الأوعية وإن أبيحت لا ينبغي أن يقدم على شرب النبيذ منها إِلَّا بعد تحقق أنَّه لم يبلغ الإِسكار (5).
= عبد الله بن الحارث الجابر وابن إسحاق مدلس لكنه صرح بالسماع وتابعه أبو الأحوص وهو ثقة لكن يحيى بن عبد الله بن الجابر ضعفه الجمهور وقال أحمد لا بأس به وقد قيل إنه متروك انظر مجمع الزوائد 5/ 62، 63، 66 وانظر نيل الأوطار 9/ 69.
(1)
عن أحمد.
(2)
أخرجه أحمد في المسند 4/ 87 وفي إسناده أبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن عيسى بن عبد الله بن ماهان مشهور بكنيته مولاهم التميمي صدوق سيئ الحفظ. تقريب التهذيب ص 399 وفي مجمع الزوائد 5/ 62 قال رواه أحمد ورجاله ثقات وفي أبي جعفر الرازي كلام لا يضر وهو ثقة، وفي نيل الأوطار 9/ 69 قال الشوكاني رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط.
(3)
انظر معالم السنن 4/ 93 والاعتبار ص 228 - 229 وفتح الباري 10/ 58 - 60 - 61 والعقد الفريد لابن عبد ربه 4/ 330 وتحفة الأحوذي 4/ 605 ونيل الأوطار 9/ 69 - 70 وما كتبه محقق نصب الراية الشيخ زاهد الكوثري 4/ 402 - 404 وفي هذه المسألة.
(4)
تقدم هذا اللفظ من حديث أنس برقم 580.
(5)
ذكر الحازمي في الاعتبار ص 229 - 230 أن بعض العلماء ذهب إلى أن الحظر باق في تحريم الانتباذ في الأوعية وإن أكثر العلماء ذهب إلى أنب الحظر كان في مبدأ الأمر ثم رفع الحظر وصار منسوخًا وساق النصوص والأدلة على ذلك لكل من الفريقين، وقال وأنكر من نصر القول الأول ورود النسخ على الظروف كلها، وقال كان النهي ورد عن الظروف كلها ثم نسخ منها ظروف الأدم وما عداها من المزفت والحناتم وغيرها باق على أصل الحظر
…
ثم قال وقد دلت الأحاديث الثابتة على أن النهي كان مطلقًا عن الظروف كلها ودل بعضها على السبب الَّذي لأجله رخص فيها وهو أنهم شكوا إليه الحاجة فرخص لهم في ظروف الأدم لا غير ثم شكوا إليه أن ليس كل واحد يجد سقاءً فرخص لهم في الظروف كلها ثم قال وهذا ليكون جمعًا بين الأحاديث كلها سيما بين حديث بريدة وحديث ابن عمر وحديث عبد الله بن عمر وساق باقي الأحاديث، ونحو كلام الخطابي في معالم السنن 4/ 94 وابن الجوزي في إعلام العالم ص 428 وانظر فتح الباري 10/ 57 - 60 وقال الحافظ ويفتقر من قال بالرخصة أن يثبت أن حديث بريدة الدال على ذلك متأخرًا.