المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وهذا يدل على حرمة لحوم إنسياتها. وهي محكمة ناسخة للحل. - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

[الجعبري]

فهرس الكتاب

- ‌البَابُ الأوّلترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الثاني عصره

- ‌الفصل الثالث سِيرَته

- ‌1 - اسمه ونسبه ونسبته ومولده:

- ‌2 - رحلاته:

- ‌3 - شيوخه:

- ‌4 - تلامذته:

- ‌5 - زهده وأخلاقه وثناء العلماء عليه:

- ‌6 - عقيدته:

- ‌7 - مكانته العلمية:

- ‌8 - مختارات من شعره:

- ‌9 - وفاته رحمه الله:

- ‌الفصل الرابع آثاره ومؤلّفَاته

- ‌البَابُ الثانِيدِراسة النسخ في الحَيث

- ‌الفصل الأول الحَث عَلى تعَلّم النّاسِخ والمَنسُوخ وبَعض مَا ورَد فيهِ عِن السّلف

- ‌الفصل الثاني‌‌ تَعَريف النّسخفي اللّغَة وَفي الشّرع وَحِكمَة التشريع فيهِ وَالرّد عَلَى مَن أنكره

- ‌ تَعَريف النّسخ

- ‌1 - تعريف النسخ في اللغة:

- ‌2 - تعريف النسخ الشرعي عند الأصوليين من المتكلمين:

- ‌تعريف الأحناف للنسخ:

- ‌حكمة التشريع في النسخ:

- ‌النسخ بن مثبتيه ومنكريه:

- ‌موقف اليهود من النسخ:

- ‌الفصل الثالث المؤلفوُن في نَاسِخ الحَدِيث وَمَنسُوخه

- ‌الفصل الرابع‌‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخهالمَوجوُدة اليوم

- ‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخه

- ‌مسائل في ناسخ الحديث ومنسوخه مما انفرد بذكرها بعض المؤلفين عن بعض:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثَّانية:

- ‌1 - كتاب الطهارة:

- ‌2 - ومن كتاب الصلاة ومواقيتها والمساجد والجنائز:

- ‌3 - ومن كتاب الزكاة:

- ‌4 - ومن كتاب الصوم:

- ‌5 - ومن كتاب الحج والعمرة والإحصار والفوات:

- ‌6 - ومن كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح والأضحية والفرع والعتيرة:

- ‌7 - ومن كتاب البيوع:

- ‌8 - ومن كتاب النكاح والطلاق والعشرة والعدة والرضاع:

- ‌9 - ومن كتاب الحدود والجنايات:

- ‌10 - ومن كتاب الجهاد والسير والغنائم:

- ‌11 - ومن كتاب اللباس والزينة:

- ‌12 - ومن كتاب الإيمان:

- ‌13 - ومن كتاب العلم والسفر:

- ‌14 - ومن كتاب الأدب:

- ‌البابُ الثالثدراسة الكتاب

- ‌الفصل الأول دراسة منهج المؤلّف في الكتاب

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف ووصف نسخته الموجودة

- ‌توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه وتسميته:

- ‌معلومات عن النسخة ووصفها:

- ‌الفصل الثالث عملي في تحقيق هذا الكتاب

- ‌ الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ:

- ‌ الثاني: في اشتقاقه:

- ‌ الثالث: في حده:

- ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

- ‌السابع: في أركانه وشروطه:

- ‌التاسع: في محله:

- ‌العاشر: في التخصيص:

- ‌الحادي عشر: القرآن:

- ‌كتاب العبادات

- ‌باب المياه:

- ‌باب الآنية:

- ‌باب الحدث الأصغر والأكبر

- ‌ الأولى

- ‌الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين:

- ‌الثالثة: فيما غيّرت النار:

- ‌الرابعة: في موجب الغسل:

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب الوضوء:

- ‌الأولى في تكريره:

- ‌الثانية: في فرض الرجلين:

- ‌باب التيمم:

- ‌الأولى: في كميته:

- ‌الثانية: في محله:

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت:

- ‌الأولى: في وقت المغرب:

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌الأولي في الترجيع في الأذان:

- ‌الثانية: في التثويب:

- ‌الثالثة: في كمية الإقامة:

- ‌الرابعة: في من أولى بالإِقامة:

- ‌باب القبلة

- ‌باب فروض الصلاة وسننها:

- ‌الأولى في القيام:

- ‌الثانية: في الفاتحة:

- ‌الثالثة: في البسملة:

- ‌الرابعة: في الجهر بها

- ‌الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع:

- ‌السادسة: في القنوت:

- ‌السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود:

- ‌باب: شروط الصلاة وما يفسدها

- ‌الأولى: في الصمت

- ‌الثانية: في الالتفات:

- ‌الثالثة: في المرور بين يدي المصلي:

- ‌الرابعة: في صور الحيوان في القبلة:

- ‌باب محل سجود السهو: وهو النسيان

- ‌باب: القدوة

- ‌الأولى: في صف الإمام والمأموم:

- ‌الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:

- ‌باب: الجمعة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية: في وقتها:

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: الجنائز

- ‌الأولى: تمني الموت:

- ‌الثانية: في القيام للجنازة:

- ‌الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة:

- ‌باب: الزكاة

- ‌الأولى: في البقر:

- ‌الثانية: في زكاة الخيل:

- ‌الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون:

- ‌باب: الصوم

- ‌الأولي: في الواجب:

- ‌الثانية: في أول وقت الصوم:

- ‌الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:

- ‌الرابعة: في الحجامة:

- ‌الخامسة: في صوم السفر:

- ‌السادسة: في صوم ثلاثة أيام:

- ‌باب: الحج الأكبر

- ‌الثانية: في حكم الاشتراط عند الإِحرام:

- ‌الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:

- ‌الرابعة: في دخول المحرم الباب:

- ‌الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة

- ‌السادسة: في حكم القتال في الحرم:

- ‌باب: الأضحية

- ‌الأولى: في حكمها:

- ‌الثانية: في جواز إدخارها:

- ‌باب: الفرع والعتيرة

- ‌باب: الأطعمة

- ‌الأولى: في لحوم الخيل:

- ‌الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية:

- ‌باب: الذبح

- ‌كتاب المعاملات

- ‌باب: أركان البيع وشروطه

- ‌باب: الربا

- ‌باب: النهي عن اللقاح

- ‌باب: السلم

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: المزارعة والمخابرة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: الفرائض

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب: نكاح المتعة

- ‌باب: ولاية النكاح

- ‌باب: الصداق

- ‌باب: عشرة الزوجين

- ‌باب: الطلاق

- ‌الأولى: في حصر العدد:

- ‌الثالثة: في وقوع الثلاث:

- ‌باب: العدة

- ‌باب: الرضاع

- ‌الأولى: في مدته:

- ‌الثانية: في كمية الرضعات:

- ‌باب: النفقات:

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب: القصاص

- ‌الأولى: في قتل المسلم بالكافر:

- ‌الثالثة: في المثلة:

- ‌الرابعة: في القصاص قبل الاندمال

- ‌الخامسة: في حكم الساحر

- ‌باب: حد السكران

- ‌باب: حد الزنا

- ‌الأولى: في جلد المرجوم:

- ‌الثانية: في الزنى بجارية امرأته:

- ‌باب: السير

- ‌الأولى: في الهجرة:

- ‌الثانية: في الدعوة قبل الغارة

- ‌الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم:

- ‌الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل:

- ‌الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار:

- ‌باب: الغنائم

- ‌الأولى: في النفل

- ‌الثانية: في السلب:

- ‌الثالثة: في اجتهاد الإِمام فيه:

- ‌باب: مبايعة النساء

- ‌باب: الهدنة

- ‌باب: اليمين

- ‌باب: الأشربه في الأوعية

- ‌باب: لبس الحرير

- ‌باب: التختم بالذهب

- ‌باب: قتل الكلاب

- ‌باب: قتل الحيات

- ‌باب: حكم الرقى

- ‌باب: سدل الشعر

- ‌باب: دخول الحمام

- ‌باب: قرن التمرتين

- ‌باب: حكم ما شاء الله وشئت

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌فهرس المراجع والمصادر

- ‌استدراك ما سقط من المصادر والمراجع

الفصل: وهذا يدل على حرمة لحوم إنسياتها. وهي محكمة ناسخة للحل.

وهذا يدل على حرمة لحوم إنسياتها. وهي محكمة ناسخة للحل. وأمره بكسر القدور وغسلها، وقوله: إنها رجس، منع أن يكون النهي عنها وحدها لعدم التخميس (1).

تنبيه: قيد الإنسية أخرج الوحشية، فلحومها تحلّ أكلها بعض الصحابة (2).

348 -

فقال عليه السلام: "تلك طعمة أطعمكموها الله تعالى، هل معكم من لحمه شيء؟ "(3).

‌باب: الذبح

وهو قطع مسلم أو كتابي بمجرد غير الظفر، والسن، كل الحلق والمرئ من حيوان مأكول مستقر (4) الحياة، ولا ترسب (5)، وفيه مسألة في التسمية.

(1) يريد المصنف أن يقرر أن علة النهي في أكل لحوم الحمر الأهلية ليست هي التخميس، وإنما هو كونها رجس، وقد ورد النهي عنها لأنهم أخذوها قبل التخميس كما تقدم في حديث عبد الله بن أبي أوفى، وفي حديث ابن عباس ذكر علة أخرى وهي كونها حمولة الناس، وقد اختلف العلماء في علة التحريم والأكثر على أنها رجس.

وانظر: فتح الباري 9/ 656 وذكر الحافظ عدة علل وقال: لا مانع من أن يعل الحكم بأكثر من علة.

(2)

وقد جاء حديث أبي قتادة الآتي برِقم (345) أنه كان في عام الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والقوم محرمون وهو غير محرم، فصاد حمارًا وحشيًا وأطعم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم العضد. وسيأتي تخريجه قريبًا برقم (345) فهو جزء منه.

(3)

أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه- كتاب الحج- باب إذا رأى المحرمون صيدًا 4/ 26 - 27 رقم 1823 وفيه باب لا يشير المحرم إلى الصيد 4/ 28 - 29 رقم 1824، وفيه في الهبة- باب من استوهب من أصحابه شيئًا 5/ 200 رقم 2570، وفي الجهاد باب اسم الفرس والحمار 6/ 58 رقم 2854، وفي الصيد والذبائح باب ما جاء في الصيد، وفي باب التصيد على الجبال 9/ 613 رقم 5490 - 5492. ومسلم في صحيحه- كتاب الحج- تحريم الصيد للمحرم 2/ 852 - 853 رقم حديث الباب 58. وأبو داود في السنن- الحج- باب لحم الصيد للمحرم 2/ 428 - 429 رقم 1852. والنسائي في السنن- باب ما يجوز للمحرم من أكل الصيد 5/ 128 الحج وابن ماجه في السنن- الحج - باب الرخصة في أكل الصيد للمحرم إذا لم يصد له 2/ 1033 رقم 3093. كلهم أخرجوه عن أبى قتادة.

وانظر: التلخيص الحبير 2/ 277.

(4)

هذا تعريف للذكاة الشرعية، وقد زاد الفقهاء عليها في الفروع شروطًا في الذبح والمذبوح وآلة الذبح.

انظر: المجموع للنوي 9/ 75 - 79.

(5)

هكذا في المخطوطة هذه الكلمة ولم يظهر لي معناها ولا قراءتها.

ص: 402

349 -

أبنا البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عائشة- رضي الله عنها أن قومًا قالوا: يا رسول الله، إن قومًا يأتونا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا. فقال:"سموا أنتم عليه وكلوا"(1).

350 -

أبنا البخاري وأحمد عن كعب بن مالك، عن أبيه: كانت لنا غنم ترعى بسلع (2)، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتًا فكسرت حجرًا فذبحتها، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فأمر بأكلها (3).

351 -

ويروى عنه عليه السلام: المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يُسَمِّ (4).

(1) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب البيوع - باب من لم ير الوساوس ونحوها من الشبهات 4/ 295 رقم 2057، وفي الصيد والذبائح باب ذبيحة الأعراب ونحوهم 9/ 634 رقم 5507، وفي التوحيد باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها 13/ 379 رقم 7398 عنها. وأخرجه أبو داود في السنن والأضاحي- باب في أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا 3/ 254 رقم 2829. والنسائي- الضحايا- باب ذبيحة من لم يعرف 7/ 237. وابن ماجه في السنن الذبائح- باب التسمية عند الذبح 2/ 1059 - 1060 رقم 3174. ومالك في الموطأ- الذبائح 2/ 488. لكنه مرسل من هشام عنها وأخرجه الدارمي في السنن 2/ 10. والدارقطني في الصيد- السنن 4/ 296. وابن الجارود في المنتقى ص 297 رقم 881. والبيهقي في السنن الكبري 9/ 239، ولم يخرجه مسلم كما قال المصنف فقد عزاه المزي في تحفة الأشراف 12/ 121، 156 - 157، 208 للبخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه، وكذلك ابن كثير في تفسيره 2/ 166. والحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ص 279، وفي الفتح 9/ 634، وفي التلخيص الحبير 3/ 137، وفي الدراية 2/ 137، والحديث من رواية هشام بن هشام بن عروة عن أبيه عنها إلا مالكًا رواه عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا، ورجح الدارقطني إرساله، قال الحافظ في الفتح، والدراية، والتلخيص الحبير، وتحفة الأشراف 12/ 172 رقم 17033 للمزي.

(2)

سلع- بفتح أوله وسكون اللام- جبل بالمدينة يقع شمال غرب المسجد النبوي. وانظر: معجم البلدان 3/ 236.

(3)

أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الوكالة- باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئًا يفسد ذبحه وأصلح ما يخاف عليه الفساد 4/ 481 - 482 رقم 3304، وفي الصيد والذبائح- باب ما أنهر الدم من القصب والمرو والحديد 9/ 630 - 631 رقم 5501 - 5502، وفيه أيضًا- باب ذبيحة المرأة 9/ 632 رقم 5505. وأخرجه ابن ماجة في السنن- الذبائح- باب ذبيحة المرأة 2/ 1062 رقم 3182. وأحمد في المسند 3/ 454، 6/ 386. والدارمي في السنن 2/ 9 الذبائح، وانظر: تحفة الأشراف 8/ 314 - 315.

(4)

هذا الحديث يروي عن ابن عباس- رضي الله عنهما مرفوعًا وموقوفًا والموقوف صحيح الإسناد، وقد أخرجهما الدارقطني في السنن الصيد والذبائح 4/ 296، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 239، 240 والمرفوع من طريق محمد بن سنان عن معقل بن عبيد الله عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن=

ص: 403

352 -

أبنا أحمد عن ابن عباس- رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت الكلب فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه"(1).

353 -

أبنا مسلم وأحمد عن أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام، وأدركته فكل ما لم ينتن (2)(3).

354 -

أبنا البخاري عن عدي- رضي الله عنه قال للنبي- صلى الله عليه وسلم: إنا نرمي الصيد، فيقتفر (4) أثره اليوم واليومين، ثم نجده ميتًا، وفيه سهمه، قال: يأكل إن شاء (5).

= النبي صلى الله عليه وسلم. وقال البيهقي عقبه: كذا رواه مرفوعًا ورواه غيره عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس موقوفًا. وساقه من طريق سعيد بن منصور عن سفيان عن عمرو عن جابر بن زيد به، وهذا هو الصحيح الذي رجحه الحافظ في الفتح 9/ 624، 636، والمرفوع ضعيف. وله شاهد أخرجه الدارقطني أيضًا والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه مروان بن سالم وقال عقبه البيهقي: قال أبو محمد بن عدي: عامة حديث مروان بن سالم مما لا يتابعه الثقات عليه وقال: هو مروان بن سالم الجزري ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري وغيرهما وهذا حديث منكر الإسناد، وضعفه الدارقطني أيضًا وساق البيهقي من طريق أبي داود في المراسيل عن ثور بن يزيد عن الصلت السدوسي حديثًا مرسلًا، وهو في المراسيل ص 41 بنحو هذا. والصلت السدوسي تابعي لين الحديث أرسل هذا الحديث.

انظر: تقريب التهذيب ص 153 والحديث ساقه الغزالي في الاحياء 5/ 851 باب مراتب الشبهات. وانظر: اتحاف السادة المتقين 6/ 67 وضعفه العراقي والنووي في المجموع 8/ 312، والحافظ في التلخيص الحبير 4/ 137 ضعف المرفوع عن ابن عباس وصحح في الفتح 9/ 624، 636 حديث ابن عباس الموقوف وقال: إذا انضم إليه المرسل مع حديث أبي هريرة قوي ولم يبلغ درجة الصحة. ورد على النووي انكاره على الغزالي تصحيح الحديث. وقال: ورواه مالك بلاغًا وسعيد بن منصور والطبراني في الأوسط. وأخرج عبد الرزاق حديث ابن عباس الموقوف في مصنفه - الحج، وله شاهد مرسل عن عبد الله بن شداد عن الحارث بن أبى أسامة. انظر: ارواء الغليل 8/ 169.

(1)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 231 من طريق أسباط، ثنا أبو إسحاق الشيباني عن حماد عن إبراهيم عن ابن عباس فساقه بلفظه هذا، وقال أحمد شاكر في تحقيق المسند 3/ 323 رقم الحديث 2049 صحيح الإِسناد، وستأتي شواهد هذا الحديث.

(2)

النتن: الرائحة الكريهة. مختار الصحاح ص 645، ومعنى: ما لم ينتن: ما لم تتغير رائحته.

(3)

أخرجه مسلم في صحيحه- كتاب الصيد 3/ 1532 رقم حديث الباب 9، 10. وأبو داود في السنن- الصيد 3/ 278، 279 رقم 2861. والنسائي في السنن- الصيد- إذا أنتن 7/ 193 - 194. وابن ماجه في السنن 2/ 1069 - 1070 رقم 3207. وأحمد في المسند 4/ 194 والبيهقي في السنن الكبري 9/ 242 - 243 وقال في التلخيص الحبير 4/ 136: أعله ابن حزم بمعاوية بن صالح، ثم الحافظ هذه العلة لأنها ليست بقادحة.

(4)

فيقتفر للبخاري وله ولمسلم وأبي داود فيقتفي: أي يتبع أثره. معالم السنن 3/ 272 - 273 والفتح 9/ 611 وقال: وللأصيلي "فيقفو" وهي أوجه. وفي المخطوطة زاد (ثم) وهي غير موجودة في لفظ الحديث ولا يستقيم معها المعنى.

(5)

أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الصيد- باب إذا غاب الصيد يومين أو ثلاثة 9/ 610 رقم 5485=

ص: 404

وهذا يدل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح وإرسال السهم والجارح (1)، وقوله:"سمِّ وكل"(2). فسنّة الأكل، لا الذبح لقرائن. وبه قال مالك والشافعي. وهي محكمة عندهما. بل مستحبة لما يأتي، فلا يضر تركها مطلقًا (3).

355 -

أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن رافع- رضي الله عنه قلت يا رسول الله إنا نلقي العدو غدًا وما لنا مُدى (4). فقال: ما أنهر الدم. وذكر اسم الله عليه. فكلوا ما لم يكن سنًا أو ظفرًا (5).

356 -

أبنا أحمد والنسائي وابن ماجه عن عدي قلت: يا رسول الله إنا نصيد الصيد

= وأبو داود في السنن- الصيد 3/ 272 رقم 2853 وابن ماجه في السنن- باب الصيد يغيب ليلة 2/ 1072 رقم 3213 وأحمد في المسند 4/ 256 - 257، 258 والبيهقي في السنن الكبِري 9/ 242. كلهم أخرجوه عن عامر الشعبي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه.

(1)

الجارح، والجوارح من الطير والسباع والكلاب ذوات الصيد، لأنها تجرح لأهلها أي تكسب لهم، الواحدة جارحة، فالباز جارحة والكلب جارحة. انظر ترتيب لسان العرب 1/ 432 جرح.

(2)

قوله (سم وكل) ورد في بعض ألفاظ حديث عدي هذا والآتي بعده، وتقدم في حديث عائشة برقم (346)(سموا أنتم وكلوا).

(3)

ويروى عن مالك القول بوجوب التسمية. وانظر تفصيل مذهبه في تفسير القرطبي 7/ 75 - 76 وتفصيل مذهب الشافعي في المجموع للنووي 8/ 311 - 312 وشرح مسلم له 13/ 73 - 74، 812 وتفسير ابن كثير 2/ 169 - 170 وانظر: فتح القدير للشوكاني 2/ 14، 156.

(4)

مدي: جمع مدية، والمدية الشفرة والسكين، وقد تقدم تفسيرها أيضًا.

(5)

أخرجه البخاري في صحيحه- كتاب الشركة- باب قسمة الغنم 5/ 131، 139 رقم 2488، 2507 وفي الجهاد- باب ما يكره من ذبح الإبل 6/ 188 رقم 3075 وفي الذبائح والصيد 9/ 623، 631، 633، 672، 673 رقم 5498، 5503، 5506، 5543، 5544. ومسلم في صحيحه- الأضاحي- باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم 3/ 1558 رقم حديث الباب 20. وأبو داود في السنن- الأضاحي- باب الذبح بالمروة 3/ 247 رقم 2821. والترمذي في جامعه- الصيد 5/ 69 - 71 رقم 1522، 1523. وصححه. والنسائي في السنن- الضحايا النهي عن الذبح بالظفر والسنن 7/ 226 وابن ماجه في السنن 2/ 61. رقم 1522، 1523. وصححه. والسنن 7/ 226 وابن ماجه في السنن 2/ 61. رقم 3178 والدارمي في السنن- الأضاحي 2/ 11 رقم 1983 والشافعي في الأم 2/ 198 وفي المسند ص 340، 341، وأحمد في المسند 3/ 463، 464. والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 247. وابن الجارود في المنتقى ص 300 رقم 895. كلهم أخرجوه عن عباية بن رفاعة عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه.

ص: 405

فلا نجد سكينًا إلَّا الصوان (1) وشقة العصا. فقال: "أمر (2) الدم بما شئت، واذكر اسم الله"(3).

357 -

أبنا أحمد، عن عدي، قلت: يا رسول الله إنا قوم نرمي فما يحل لنا؟ قال: يحل لكم ما ذكر اسم الله عليه وخرق (4)، فكلوا منه (5).

358 -

أبنا البخاري ومسلم عن عدي قلت: يا رسول الله، إني أرسل كلبي وأسمي، قال: إذا أرسلت كلبك، وسميت، فأخذ فقتل فكل (6). ويروى: إذا أرسلت كلبك فاذكر

(1) ولابن ماجه وأحمد، الظرار، وللنسائي وأحمد: المروة. والظرار جمع ظرر حجر صلب محدود، والمروة حجارة بيض يقدح بها النار ولا يجزئ الذبح بها إلا ما له حد يقطع. والصوان- بالتشديد حجارة صلبة يقدح بها النار.

انظر: معالم السنن 3/ 350 وترتيب لسان العرب 2/ 497 (صون).

(2)

أمر الدم: أي أرسله، وأجره يقال: مريت الدم أمريه مريًا، ويروى أمر الدم مشددة الراء. قال الخطابي في معالم السنن 3/ 250: وهو خطأ، وتعقبه ابن الأثير في النهاية 4/ 322 فقال: ليس بغلط وذكر معناه وقال: ويروى أَمْرر براءين مظهرتين أي اجعل الدم يمرر ويذهب. ومعناه استخرج الدم واجر بما شئت. وهذه الروايات أمر وأمرر لأبي داود وللنسائي ولابن ماجه.

(3)

أخرجه أبو داود في السنن- الأضاحي- باب الذبح بالمروة 3/ 249 - 250 رقم 2824. بلفظه عن عدي. والنسائي في الصغرى- الصيد- باب الصيد إذا نتن 7/ 194 وفي باب الذبح بالعود 7/ 225 ولفظه انهر. وابن ماجه في السنن باب ما يذكى به 2/ 1060 رقم 3177. وأحمد في المسند 6/ 254، 258. والحاكم في المستدرك 4/ 240 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وهو عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم، ومري بن قطري الكوفي قال الحافظ في التقريب ص 333: مقبول. وهو ليس من رجال مسلم وضعفه الألباني في غاية المرام ص 39.

(4)

هذه الكلمة في المخطوطة غير ظاهرة، ولعلها (خرق) فقد وردت في لفظ حديث أحمد، فإِذا (خرق) أي السهم فكل.

(5)

أخرج أحمد في المسند 4/ 257 نحوه عن عدي وفيه:

قال: يحل لكم ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهم مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن واذكروا اسم الله عليه. وإسناده صحيح، ولم أعثر علىِ هذا اللفظ الذي أورده به المصنف وعزاه لأحمد ولابن ماجه في السنن 2/ 1070 رقم 3208 نحوه أيضًا عن عدي.

(6)

أخرجه البخاري في صحيحه - الصيد والذبائح 9/ 603 رقم 5476 وفيه 9/ 609، 612 رقم 5483، 5486. ومسلم في صحيحه- الصيد والذبائح 3/ 1529 رقم 1929 ورقم الباب 1 - 3. وأبو داود في المسند 4/ 256، 257، 258 كلهم عن عامر الشعبي عن عدي، ولمسلم أيضًا عن همام بن الحارث عن عدي.

ص: 406

اسم الله (1).

وهذا يدل على وجوب اسم الله، التسمية عند الذبح وإرسال السهم والجارح، وبه قال أبو حنيفة للذاكر، وعذر الناسي (2). وقال أحمد: في وجوبها على الذابح الذاكر روايتان، وفي الصيد ثلاث كأبي حنيفة وكالشافعي. ويجب مطلقًا (3)، فلو ترك الواجبة حرم. وهي محكمة عندهما (4). والأحاديث متعارضة ولم يتحقق المتقدم والمتأخر (5) فيرجع إلى نص الكتاب. فقوله تعالى:{فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} (6) دل على أن المسمى متفق الحل. وقوله {وما أهل لغير الله به] (7) إن مسمى غير الله متفق الحرمة. وقوله تعالى-: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (8) يحتمل أن تكون الإسمية عطفًا على الفعلية (9)، فيحرم متروك التسمية، والمعنى: حرم متروك التسمية لكونه معصية، بترك التسمية الواجبة، فيترجح الوجوب، ويحتمل أن يكون حالًا (10). أي لا تأكلوا متروك التسمية حال كونه فسقًا يذكر غير اسم الله عليه. بدليل {أو فسقًا أهل لغير الله به} (11) فيخرج

(1) لمسلم في صحيحه 3/ 1531 رقم حديث الباب 6 بنحوه عن عدي. وللبخاري أيضًا عنه بنحوه. وتقدم في الذي قبله.

(2)

وهي رواية عن مالك، ويروى عنه أيضًا كراهة أكل متروك التسمية لمن لا يكون مستحقًا بذلك. انظر: تفسير القرطبي 7/ 75 - 76 وانظر مذهب الإمام أبي حنيفة في حاشية ابن عابدين 6/ 299، 465.

(3)

انظر مذهب أحمد والروايات التي ذكرها المصنف عنه في المغني لابن قدامة 8/ 540 - 541 وفي الانصاف للمرداوي 10/ 399 - 400. وتقدم مذهب مالك والشافعي أنها سنة وانظر الكافي لابن عبد البر 1/ 428.

(4)

عندهما: أحمد وأبو حنيفة.

(5)

القول بالنسخ في هذه المسألة غير وارد ولم يذكرها من كتب في الناسخ والمنسوخ في الحديث ومنهم ابن الجوزي والحازمي، وانفرد المصنف بذكرها، وإنما صار كل إمام إلى ما فهمه من ترجيح بعض النصوص على بعض إما بالقول بوجوب التسمية أو بالقول بندبها. وانظر: المجموع للنووي 8/ 311 - 312 وشرح مسلم له 13/ 73، 74، 81 وتفسير القرطبي 7/ 75 - 76، وتفسير ابن كثير 2/ 169 - 170 وفتح القدير للشوكاني 4/ 12، 156، وفتح الباري 9/ 601، 602، 624، 635.

(6)

الأنعام- آية: 118.

(7)

المائدة- آية 3 قوله تعالى {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به} .

(8)

الأنعام- آية: 121.

(9)

الإسمية قوله تعالى {إنه لفسق} على الجملة الفعلية وهي قوله {ولا تأكلوا} . وانظر غرائب القرآن تفسير النيسابوري 8/ 10 على هامش تفسير ابن جرير.

(10)

أي جملة (وإنه لفسق).

(11)

الأنعام: آية: 121.

ص: 407

متروك ذكر الأصنام عن النهي، فيحل (1). فيترجح العدم فيحل ولا تجب. وهذا أولى لرجحان الأفصح على الفصيح. ويجمع بينهما بحمل أمره بالتسمية على الندب، فلا يضر تركه، ولو كان شرطًا أو واجبًا لما سقط بالسهو، والتخصيص (2) خلاف الأصل.

تنبيه: عدلنا عن البسملة إلى التسمية لحصول الغرض ببسم الله.

(1) مراد المصنف بهذا أن قوله {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} المقصود به ما ذبح لغير الله من الأصنام وغيرها، والنهي وارد عليه بدليل قوله {أو فسقًا أهل لغير الله به} ويبقى خارج النهي ما ذبحه المسلم فيحل سواء ذكر اسم الله عليه أو لم يذكر فلا تجب عليه التسمية. وبهذا هو يقرر مذهب الشافعي في عدم وجوب التسمية على المسلم.

(2)

أي إن تخصيص الأمر بالوجوب على الذاكر دون الناسي، خلاف الأصل. لأن الواجب لا يسقط بالسهو، وإنما يسقط الإثم فقط. وقال المرداوي في الإنصاف 10/ 401: ذكر ابن جرير الإجماع في سقوطها سهوًا.

ص: 408