المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

في عمران لأنه مرجح (1). دقيقه: كثر في كلام المتكلمين في - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

[الجعبري]

فهرس الكتاب

- ‌البَابُ الأوّلترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الثاني عصره

- ‌الفصل الثالث سِيرَته

- ‌1 - اسمه ونسبه ونسبته ومولده:

- ‌2 - رحلاته:

- ‌3 - شيوخه:

- ‌4 - تلامذته:

- ‌5 - زهده وأخلاقه وثناء العلماء عليه:

- ‌6 - عقيدته:

- ‌7 - مكانته العلمية:

- ‌8 - مختارات من شعره:

- ‌9 - وفاته رحمه الله:

- ‌الفصل الرابع آثاره ومؤلّفَاته

- ‌البَابُ الثانِيدِراسة النسخ في الحَيث

- ‌الفصل الأول الحَث عَلى تعَلّم النّاسِخ والمَنسُوخ وبَعض مَا ورَد فيهِ عِن السّلف

- ‌الفصل الثاني‌‌ تَعَريف النّسخفي اللّغَة وَفي الشّرع وَحِكمَة التشريع فيهِ وَالرّد عَلَى مَن أنكره

- ‌ تَعَريف النّسخ

- ‌1 - تعريف النسخ في اللغة:

- ‌2 - تعريف النسخ الشرعي عند الأصوليين من المتكلمين:

- ‌تعريف الأحناف للنسخ:

- ‌حكمة التشريع في النسخ:

- ‌النسخ بن مثبتيه ومنكريه:

- ‌موقف اليهود من النسخ:

- ‌الفصل الثالث المؤلفوُن في نَاسِخ الحَدِيث وَمَنسُوخه

- ‌الفصل الرابع‌‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخهالمَوجوُدة اليوم

- ‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخه

- ‌مسائل في ناسخ الحديث ومنسوخه مما انفرد بذكرها بعض المؤلفين عن بعض:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثَّانية:

- ‌1 - كتاب الطهارة:

- ‌2 - ومن كتاب الصلاة ومواقيتها والمساجد والجنائز:

- ‌3 - ومن كتاب الزكاة:

- ‌4 - ومن كتاب الصوم:

- ‌5 - ومن كتاب الحج والعمرة والإحصار والفوات:

- ‌6 - ومن كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح والأضحية والفرع والعتيرة:

- ‌7 - ومن كتاب البيوع:

- ‌8 - ومن كتاب النكاح والطلاق والعشرة والعدة والرضاع:

- ‌9 - ومن كتاب الحدود والجنايات:

- ‌10 - ومن كتاب الجهاد والسير والغنائم:

- ‌11 - ومن كتاب اللباس والزينة:

- ‌12 - ومن كتاب الإيمان:

- ‌13 - ومن كتاب العلم والسفر:

- ‌14 - ومن كتاب الأدب:

- ‌البابُ الثالثدراسة الكتاب

- ‌الفصل الأول دراسة منهج المؤلّف في الكتاب

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف ووصف نسخته الموجودة

- ‌توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه وتسميته:

- ‌معلومات عن النسخة ووصفها:

- ‌الفصل الثالث عملي في تحقيق هذا الكتاب

- ‌ الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ:

- ‌ الثاني: في اشتقاقه:

- ‌ الثالث: في حده:

- ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

- ‌السابع: في أركانه وشروطه:

- ‌التاسع: في محله:

- ‌العاشر: في التخصيص:

- ‌الحادي عشر: القرآن:

- ‌كتاب العبادات

- ‌باب المياه:

- ‌باب الآنية:

- ‌باب الحدث الأصغر والأكبر

- ‌ الأولى

- ‌الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين:

- ‌الثالثة: فيما غيّرت النار:

- ‌الرابعة: في موجب الغسل:

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب الوضوء:

- ‌الأولى في تكريره:

- ‌الثانية: في فرض الرجلين:

- ‌باب التيمم:

- ‌الأولى: في كميته:

- ‌الثانية: في محله:

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت:

- ‌الأولى: في وقت المغرب:

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌الأولي في الترجيع في الأذان:

- ‌الثانية: في التثويب:

- ‌الثالثة: في كمية الإقامة:

- ‌الرابعة: في من أولى بالإِقامة:

- ‌باب القبلة

- ‌باب فروض الصلاة وسننها:

- ‌الأولى في القيام:

- ‌الثانية: في الفاتحة:

- ‌الثالثة: في البسملة:

- ‌الرابعة: في الجهر بها

- ‌الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع:

- ‌السادسة: في القنوت:

- ‌السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود:

- ‌باب: شروط الصلاة وما يفسدها

- ‌الأولى: في الصمت

- ‌الثانية: في الالتفات:

- ‌الثالثة: في المرور بين يدي المصلي:

- ‌الرابعة: في صور الحيوان في القبلة:

- ‌باب محل سجود السهو: وهو النسيان

- ‌باب: القدوة

- ‌الأولى: في صف الإمام والمأموم:

- ‌الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:

- ‌باب: الجمعة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية: في وقتها:

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: الجنائز

- ‌الأولى: تمني الموت:

- ‌الثانية: في القيام للجنازة:

- ‌الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة:

- ‌باب: الزكاة

- ‌الأولى: في البقر:

- ‌الثانية: في زكاة الخيل:

- ‌الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون:

- ‌باب: الصوم

- ‌الأولي: في الواجب:

- ‌الثانية: في أول وقت الصوم:

- ‌الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:

- ‌الرابعة: في الحجامة:

- ‌الخامسة: في صوم السفر:

- ‌السادسة: في صوم ثلاثة أيام:

- ‌باب: الحج الأكبر

- ‌الثانية: في حكم الاشتراط عند الإِحرام:

- ‌الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:

- ‌الرابعة: في دخول المحرم الباب:

- ‌الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة

- ‌السادسة: في حكم القتال في الحرم:

- ‌باب: الأضحية

- ‌الأولى: في حكمها:

- ‌الثانية: في جواز إدخارها:

- ‌باب: الفرع والعتيرة

- ‌باب: الأطعمة

- ‌الأولى: في لحوم الخيل:

- ‌الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية:

- ‌باب: الذبح

- ‌كتاب المعاملات

- ‌باب: أركان البيع وشروطه

- ‌باب: الربا

- ‌باب: النهي عن اللقاح

- ‌باب: السلم

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: المزارعة والمخابرة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: الفرائض

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب: نكاح المتعة

- ‌باب: ولاية النكاح

- ‌باب: الصداق

- ‌باب: عشرة الزوجين

- ‌باب: الطلاق

- ‌الأولى: في حصر العدد:

- ‌الثالثة: في وقوع الثلاث:

- ‌باب: العدة

- ‌باب: الرضاع

- ‌الأولى: في مدته:

- ‌الثانية: في كمية الرضعات:

- ‌باب: النفقات:

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب: القصاص

- ‌الأولى: في قتل المسلم بالكافر:

- ‌الثالثة: في المثلة:

- ‌الرابعة: في القصاص قبل الاندمال

- ‌الخامسة: في حكم الساحر

- ‌باب: حد السكران

- ‌باب: حد الزنا

- ‌الأولى: في جلد المرجوم:

- ‌الثانية: في الزنى بجارية امرأته:

- ‌باب: السير

- ‌الأولى: في الهجرة:

- ‌الثانية: في الدعوة قبل الغارة

- ‌الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم:

- ‌الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل:

- ‌الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار:

- ‌باب: الغنائم

- ‌الأولى: في النفل

- ‌الثانية: في السلب:

- ‌الثالثة: في اجتهاد الإِمام فيه:

- ‌باب: مبايعة النساء

- ‌باب: الهدنة

- ‌باب: اليمين

- ‌باب: الأشربه في الأوعية

- ‌باب: لبس الحرير

- ‌باب: التختم بالذهب

- ‌باب: قتل الكلاب

- ‌باب: قتل الحيات

- ‌باب: حكم الرقى

- ‌باب: سدل الشعر

- ‌باب: دخول الحمام

- ‌باب: قرن التمرتين

- ‌باب: حكم ما شاء الله وشئت

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌فهرس المراجع والمصادر

- ‌استدراك ما سقط من المصادر والمراجع

الفصل: في عمران لأنه مرجح (1). دقيقه: كثر في كلام المتكلمين في

في عمران لأنه مرجح (1).

دقيقه: كثر في كلام المتكلمين في النسخ إطلاق نسخ الماء من الماء وهو محكم بالإِجماع، لأن نسخه أن لا يجب الغسل منه، وإنما محل النسخ حصر معناه كان الغسل منحصرًا في خروج المني فنسخ حصره، وصار يجب منه، ومن الالتقاء، ومعنى الماء من الماء الغسل بالماء من ماء المني (2). ويروى شيء موضع رخصة، والماء اسم كان ورخصة وشيء خبرها فحقه النصب، لكن هو في مسند الشافعي وسنن البيهقي (3) مرفوع، فيلزم نصب الماء على حد قوله، "ولا يك موقف منك الوداعا"(4).

‌باب الاستطابة

(5):

51 -

أبنا البخاري ومسلم وأحمد (إنما أنا لكم به بمنزلة الوالد، فإذا أتى أحدكم الغائط

= ص 74: صدوق يهم من السابعة. وهو من رجال ابن ماجه. وأورد الحديث ابن الجوزي في إعلام العالم ص 93، وساقه الحازمى فى الاعتبار ص 36 وقال: الحسين بن عمران يأتي عن الزهرى بالمناكير غير أن ابن حبان صحح حديثه، والحديث فيه ما فيه ولكنه حسن في باب الاستشهاد. وانظر: نصب الراية 1/ 783 وتهذيب التهذيب 2/ 362 ترجمة الحسين بن عمران وفيه ردّ الحازمي في تضعيفه الحسين بن عمران وقال: وقد ناقشه ابن دقيق العيد في ذلك، وذكر الشافعي في مسنده ص 157 قول الزهري هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان في عام الفتح بعد ذكره الصوم والإفطار في السفر.

(1)

ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: لا بأس به. تهذيب التهذيب نفس المصدر.

(2)

انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 36 قال: منسوخ، ويعنون بالنسخ أن الغسل من الجماع بغير إنزال كان ساقطًا ثم صار واجبًا، وذهب ابن عباس رضي الله عنهما وغيره إلى أنه غير منسوخ بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل. وهذا الحكم باق بلا شك. وانظر المجموع 2/ 138 قول ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه كما في فتح الباري 1/ 397 وذكر نحو كلام المصنف هذا يوجد على هامش المخطوطة في الورقة 38/ ب: بلغ مقابلته بأصل الشيخ رحمه الله.

(3)

لم أجد ما أشار إليه المصنف في سنن البيهقي 1/ 165 ولفظه وإنما شعل ذلك رخصة. وفي لفظ: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة، وأما كلمة شيء فلم أجدها فيه، وفي مسند الشافعي ص 159 عن سهل بن سعد رضي الله عنه (كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعد ذلك وأمر بالغسل). نعم رواية أحمد عن الزهري ذكرها الحافظ في الفتح 1/ 397، وهي من طريق سهل بن سعد عن أبيّ (الماء من الماء رخصة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بها أول الإِسلام ثم أمر بالاغتسال بعد). وفي صحيح ابن حبان تقريب الإحسان 2/ 354: كانوا يفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم ...... وساقه.

(4)

هذا شطر بيت من الشعر للشاعر القطامي وأوله: قفي قبل التفرق يا ضياعا. انظر لسان العرب 8/ 218، 385.

(5)

على هامش المخطوطة إلى جانب كلمة الاستطابة: طلب الطيب الطهارة. وفي النهاية لابن الأثير

ص: 208

فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) (1).

ولفظ الشافعي عنه (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بغائط ولا بول)(2). ويروى لغائط (3).

52 -

أبنا مسلم وأحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس أحدكم لحاجته، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها"(4).

53 -

البخاري ومسلم وأحمد عن أبي أيوب- رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا، فقدمنا إلى الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل"(5).

= 3/ 129، والمجموع للنووي 2/ 76: الإستطابة: إزالة الخارج من السبيلين عن مخرجه، وتكون تارة بالماء وتارة بالحجارة، وسميت بذلك لأنها تطيب نفسه بإزالة الخبث.

(1)

هذا الحديث بهذا اللفظ لم يخرجه البخاري ولا مسلم. وهذا قريب من لفظ أبي داود وأحمد والشافعي عن أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه أبو داود في السنن كتاب الطهارة كراهية استقبال القبلة 1/ 18 رقم الحديث 8. وأخرجه النسائي باب النهي عن الإستطابة بالروث 1/ 38. وابن ماجه في السنن فيه 14/ 114 رقم 313 والدارمي في السنن 1/ 138 رقم 680 وابن خزيمة في صحيحه 1/ 43 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 62 رقم 158 وأحمد في المسند 2/ 247، 250، والشافعي في الأم 1/ 34 والمسند ص 13، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 91، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 233. كلهم أخرجوه عن أبي هريرة.

(2)

الشافعي في الأم 1/ 34، والمسند ص 13 عن أبي هريرة، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 91.

(3)

للبيهقي عنه، وهي عند مسلم من حديث سلمان أخرجها في صحيحه 1/ 223 - 224 رقم 263. كتاب الطهارة، باب الإستطابة.

(4)

أخرجه مسلم في صحيحه الإستطابة 1/ 224 رقم 265 بلفظه عن أبي هريرة. وأحمد في المسند 2/ 247، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 33، وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان 2/ 518 وأخرجه أبو عوانة في مسنده 1/ 200، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 91، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 233 وتقدم أن أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي في الحديث المتقدم قبل هذا عن أبي هريرة. وانظر الاعتبار ص 37 فقد ساق ألفاظه كلها. المنتقي مع شرحه نيل الأوطار 1/ 93.

(5)

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول 1/ 34، وفي الصلاة 1/ 73، وانظر فتح الباري 1/ 245، 497. وأخرجه مسلم في الإستطابة 1/ 224، 264. وأبو داود في السنن كراهية استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 19 رقم 9 والترمذي في جامعه باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول 1/ 52 رقم 8 تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح. والنسائي في السنن الصغرى 1/ 22 فيه أيضًا. وابن ماجه في السنن فيه 1/ 115 رقم الحديث 318. وأحمد في المسند 5/ 414 وابن خزيمة في صحيحه 1/ 33 والبيهقي 1/ 91،

ص: 209

54 -

وعن عبد الله بن (1) الحارث رضي الله عنه أنا أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة"(2).

55 -

وعن معقل بن أبي معقل- رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن تستقبل القبلتين ببول أو غائط)(3).

قوله بمنزلة الوالد - أي يؤدبه ولا يستحي منه - والغائط الموضع المطمئن (4) - وكانوا يستترون (5) به فسمي المظروف باسم ظرفه تنزيهًا للسان عما نزه عنه الطرف - ولم يطرد في البول لقصوره عنه - بشبه الماء، وبغائط يستقبل به، والغائط لأجله، أو لأحدهما، وكذا لا

= والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 232، وابن أبي شيبة في المصنف 1/ 150، والحميدي في مسنده 1/ 178 والدارقطني في السنن 1/ 60، والبغوي في شرح السنة 1/ 358 وأبو عوانة في مسنده 1/ 200، وانظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 20 رقم، والاعتبار ص 37 وقد أخرجوه كلهم عن أبي أيوب الأنصاري ولفظ المصنف قريب من لفظ مسلم وهو في الموطأ 1/ 199.

(1)

عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي المذحجي، صحابي عمّر دهرا ونزل مصر وتوفي بها سنة سبع أو ثمان وثمانين.

انظر: تجريد أسماء الصحابة للذهبى 1/ 303، وأسد الغابة 3/ 94، والإصابة 6/ 44.

(2)

أخرجه ابن ماجه في السنن باب النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 115 رقم 317. وأحمد في المسند 4/ 190، 191. وابن حبان في صحيحه 2/ 497. والطحاوي في شرح معاني الآئار 4/ 232. وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 151. وانظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 22 رقم الحديث 8، والاعتبار ص 38، وأشار الترمذي في الباب السابق إلى هذا الحديث عند إخراجه. حديث أبي أيوب الأنصاري المتقدم. وكلهم أخرجوه عن عبد الله بن الحارث.

(3)

أخرجه أبو داود في السنن كتاب الطهارة كراهية استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 20 رقم 10 وسكت عليه، وكذلك المنذري في مختصر السنن 1/ 20. وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 115 - 116 رقم 319 وإسناد الحديث فيه أبو زيد قال أبو داود: وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة. وفي تقريب التهذيب ص 407 قال الحافظ: أبو زيد مولى بني ثعلبة قيل اسمه الوليد، مجهول من الرابعة. قال النووي في المجموع 2/ 83: إسناده جيد ولم يضعفه أبو داود، وقال ابن حجر في فتح الباري 1/ 246: ضعيف فيه مجهول الحال. وانظر الاعتبار ص 38، وإعلام العالم ص 27 رقم 11. وأخرجه البيهقي والطحاوي وابن أبي شيبة وأشار إليه الترمذي. انظر المصادر المتقدمة في تخريج الحديث رقم 54 - السابق-. والسنن الكبرى 1/ 91.

(4)

وفي المصباح المنير ص 547 مادة (غوط) الغائط المطمئن الواسع من الأرض. ثم أطلق على الخارج المستقذر من الإنسان كراهية تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة. راجع: فتح الباري 1/ 246.

(5)

هذه الكلمة كتبت في المخطوطة يسرون. وعلى الهامش في جانب يستترون. وفي جانب آخر: يتبرزون.

ص: 210

يفهم منه النهي عنهما. واستدبارها واستقبالها بالدبر، وشرقوا أو غربوا حرفوهما عنها.

وهذا لمن لا يلزم من أحدهما أحدهما، ودلت هذه على حرمة استقبال القبلة بإحدى سَوْأَتيْه بغائط أو بول أو غيرهما في البراح المطمئن والمستوى والأبنية لعمومها وتأكيدها، وإن صح القبلتين فالصخرة كراهة لقصورها بالنسخ، ومن استقبلها بالمدينة فقد استدبر الكعبة وبالعكس (1).

وهذا مذهب مجاهد والنخعي والثوري وأحمد- لقوله- يعجبني أن تتوقا فيهما- وكذا أبو حنيفة وله في استدبارهما روايتان لشبهة الستر أخذًا بظاهرها (2).

56 -

أبنا الترمذي وأحمد عن جابر- رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها (3) - أي به.

(1) قال النووي في المجموع 2/ 83: لا يحرم استقبال بيت المقدس ببول أو غائط ولا استدباره في البناء ولا في الصحراء، ولكنه يكره لكونه كان قبلة. وقال في موضع آخر منه: ولا نعلم أحدًا ممن يعتد به حرمة. وانظر: فتح الباري 1/ 246، وقال الحافظ: قد ادعى الخطابي الإجماع على عدم تحريم استقبال بيت المقدس لمن لا يستدبر في استقباله الكعبة ثم رد دعوى الإجماع.

(2)

انظر: مذاهب العلماء جامع الترمذي 1/ 55 - 56 ما حكاه عن أحمد والشافعي وغيرهما. وشرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 232، 236 مذهب أبي حنيفة. وانظر: فتح الباري 1/ 245 - 246، 247، والمجموع للنووي 2/ 84 - 85، ونيل الأوطار 1/ 94 - 102، والاعتبار ص 38 - 40.

(3)

أخرجه أبو داود في السنن الباب السابق في الرخصة 1/ 21 رقم الحديث 13. والترمذي في الرخصة أيضًا 1/ 60 - 63 رقم الحديث 9 وقال: حسن غريب وساقه من طريق أخرى ضعيفة أيضًا. وأخرجه ابن ماجه في السنن الطهارة نفس الباب 1/ 117 رقم 325. وأحمد في المسند 3/ 360، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 34 رقم 58 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 63 رقم 134 وابن الجارود في المنتقى ص 21 رقم 31، والدارقطني في السنن 1/ 58 - 59، والبيهقي في السنن 1/ 92، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234، والحاكم في المستدرك 1/ 154 وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وانظر: شرح السنة للبغوي 1/ 360، والاعتبار ص 39. والحديث من رواية محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر. ومحمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشجع والقدر من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة. تقريب التهذيب ص 290. وهذا الحديث رواه ابن إسحاق بالعنعنة عن أبان ولهذا أعله ابن حزم به، وبأبان بن صالح لكن أبان بن صالح ثقة ووهم ابن حزم في ذلك. انظر ترجمة أبان في تقريب التهذيب ص 18.

وانظر: مختصر السنن للمنذري 1/ 188 - 190 ما قيل في قبول رواية ابن إسحاق.

ص: 211

57 -

أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: رقيت (1) يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة (2).

58 -

أبنا البخاري والشافعي عنه: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على لبنتين (3) مستقبل بيت المقدس لحاجته (4).

59 -

أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة- رضي الله عنها قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، قال: أو قد فعلوها، حولوا مقعدي قبل القبلة (5).

(1) هذه رواية مسلم، ورواية البخاري الآتية ارتقيت، وهي عند غيره أبضًا.

(2)

حديث ابن عمر أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب التبرز في البيوت 1/ 35، وفتح الباري 1/ 246 - 247، 250 رقم 145، 148، 149 وليس في رواية البخاري مستدبر الكعبة. وانظر أيضًا: الفتح 6/ 210 رقم الحديث 3102. كتاب فرض الخمس. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 225 رقم 266 وانظر شرح مسلم 3/ 153 ورواه الترمذي 1/ 65 رقم 11 تحفة الأحوذي، وأبو داود 1/ 21 رقم 12، والنسائي 1/ 23 - 24، وابن ماجه 1/ 116 - 117 رقم 322، 323، وابن الجارود في المنتقى ص 20 رقم 21. وابن خزيمة في صحيحه 1/ 34 - 35 رقم 59، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234، والبيهقي 1/ 92، والبغوي في شرح السنة 1/ 360 - 361، ومالك في الموطأ ص 99 برواية محمد بن الحسن وقال: محمد بن الحسن وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة.

(3)

لبنتين: بفتح اللام وكسر الباء الموحدة وفتح النون: تثنية لبنة واحد اللبن، وهي التي يبنى بها الجدار. انظر: النهاية لابن الأثير 4/ 229 - 230، وفي فتح الباري 1/ 247 قال: وهو ما صنع من الطين قبل أن يحرق. ويقال بكسر اللام وسكون الباء لبنة.

(4)

أخرجه البخاري في المواضع المتقدمة الذكر في الحديث رقم 57 قبل هذا، ومسلم أيضًا في نفس الباب، وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه والبيهقي والدارقطني في السنن 1/ 61. انظر تخريج الحديث المتقدم بنفس الأرقام. وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 136 رقم 673.

(5)

حديث عائشة رواه ابن ماجه في السنن باب الرخصة في استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 117 رقم 324. وأحمد في المسند 6/ 137، 183، 184، 219، 227، 239. والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 224، والدارقطني في السنن 1/ 59 - 60، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 92 - 93، وابن حزم في المحلى 1/ 196 وأعله. والبخاري في التاريخ الكبير في ترجمة خالد بن أبي الصلت 3/ 156 وأعله، ومثله ابن أبي حاتم في العلل 1/ 29 أعله، وقال الحازمي في الاعتبار ص 39: في هذا الحديث كلام كثير. قال النووي في المجموع 2/ 82: إسناده ورجاله ثقات معروفون. وفي نيل الأوطار 1/ 100 - 101 ساق كلام الحفاظ عليه، ومدار الحديث على خالد بن أبي الصلت البصري المدني الأصل، قال الحافظ في التقريب ص 89: مقبول. وضعف هذا الحديث من أجله. انظر الأحاديث الضعيفة للألباني 2/ 354 - 359.

ص: 212

60 -

أبنا أبو داود عن مروان الأصفر أن ابن عمر رضي الله عنهما أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها، فقلت: يا عبد الله أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نهي عن هذا في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس (1).

ودلت هذه على جواز استقبالها بهما لهما (2) - وهو مذهب عروة بن الزبير وحماد وربيعة ورأوها محكمة ناسخة لتلك لتأخرها بدليل قبل موته بعام.

والحق أنها قاصرة عنها لرجحان تلك بالكثرة.

وقال الشعبي والشافعي وإسحاق الحنظلي: الكل محكم، ويجمع بينهما (3) بتنزيل الحرمة أو الكراهة على الصحراء، والجواز في البنيان لقرينة البيت، وتفسير ابن عمر رضي الله عنهما والفرق أن الصحارى متعبد الملائكة والإِنس والجن (4). والبنيان حائل.

(1) أخرجه أبو داود في السنن كتاب الطهارة الباب المتقدم 1/ 20 رقم 11 وسكت، وكذلك المنذري في مختصر السنن 1/ 21، وكذلك ابن حجر في التلخيص 1/ 104 وحسنه الحازمى في الاعتبار ص 40 والحديث من رواية الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري وهو صدوق يخطئ رمي بالقدر وكان يدلس. انظر: تقريب التهذيب ص 70 ترجمته، وهو من رجال البخاري وقد روى هذا الحديث بالعنعنة عن مروان الأصفر. وأخرج هذا الحديث الدارقطني في السنن 1/ 58، وابن الجارود في المنتقى ص 21 رقم 32 والحاكم في المستدرك 1/ 35 وقال: على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 92، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 35 رقم 60، وفي شرح السنة للبغوي 1/ 361.

(2)

لم يظهر عود الضمير الأخير على ماذا فالأول للقبلة والثاني للبول والغائط. وهو هكذا في المخطوطة. وكأنه يريد به القبل والدبر.

(3)

هذا الجمع هو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف، ولا يوجد ناسخ ولا منسوخ في هذه الأحاديث.

انظر: صحيح ابن خزيمة 1/ 34، ومعالم السنن للخطابي 1/ 21 - 22 مع تهذيب السنن لابن القيم وفتح الباري 1/ 245 - 246، والتلخيص الحبير 1/ 104، وشرح مسلم للنووي 3/ 154 - 155، والمجموع للنووي 2/ 84 - 85، والاعتبار للحازمي ص 38 - 40، وشرح السنة للبغوي 1/ 561، وشرح معاني الآثار للطحاوي 4/ 235 - 236، والسنن الكبرى للبيهقي 1/ 92، وجامع الترمذي 1/ 65، فقد مال معظمهم إلى الجمع بين هذه الأحاديث بنحو ما ذكره المصنف مع ذكر المذاهب المخالفة في ذلك، وانظر نيل الأوطار 1/ 92 - 101.

(4)

روى الدارقطني في السنن 1/ 61، والبيهقي 1/ 92، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 236، حديثًا في هذا المعنى، وذكره النووي في المجموع 2/ 86 عن الشعبي أن القبلة متعبد الملائكة. وقال النووي: والصحيح ما رواه الدارقطني في السنن 1/ 61 عن طاووس مرسلًا (إذا أتى أحدكم البراز فليكرمن قبلة الله فلا يستقبلها ولا يستدبرها). وجعل هذا علة النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط. وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 1/ 268.

ص: 213