المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الآنية: جمع إناء: ظرف الماء (1)، جلد الحيوان الذي ينجس - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

[الجعبري]

فهرس الكتاب

- ‌البَابُ الأوّلترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الثاني عصره

- ‌الفصل الثالث سِيرَته

- ‌1 - اسمه ونسبه ونسبته ومولده:

- ‌2 - رحلاته:

- ‌3 - شيوخه:

- ‌4 - تلامذته:

- ‌5 - زهده وأخلاقه وثناء العلماء عليه:

- ‌6 - عقيدته:

- ‌7 - مكانته العلمية:

- ‌8 - مختارات من شعره:

- ‌9 - وفاته رحمه الله:

- ‌الفصل الرابع آثاره ومؤلّفَاته

- ‌البَابُ الثانِيدِراسة النسخ في الحَيث

- ‌الفصل الأول الحَث عَلى تعَلّم النّاسِخ والمَنسُوخ وبَعض مَا ورَد فيهِ عِن السّلف

- ‌الفصل الثاني‌‌ تَعَريف النّسخفي اللّغَة وَفي الشّرع وَحِكمَة التشريع فيهِ وَالرّد عَلَى مَن أنكره

- ‌ تَعَريف النّسخ

- ‌1 - تعريف النسخ في اللغة:

- ‌2 - تعريف النسخ الشرعي عند الأصوليين من المتكلمين:

- ‌تعريف الأحناف للنسخ:

- ‌حكمة التشريع في النسخ:

- ‌النسخ بن مثبتيه ومنكريه:

- ‌موقف اليهود من النسخ:

- ‌الفصل الثالث المؤلفوُن في نَاسِخ الحَدِيث وَمَنسُوخه

- ‌الفصل الرابع‌‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخهالمَوجوُدة اليوم

- ‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخه

- ‌مسائل في ناسخ الحديث ومنسوخه مما انفرد بذكرها بعض المؤلفين عن بعض:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثَّانية:

- ‌1 - كتاب الطهارة:

- ‌2 - ومن كتاب الصلاة ومواقيتها والمساجد والجنائز:

- ‌3 - ومن كتاب الزكاة:

- ‌4 - ومن كتاب الصوم:

- ‌5 - ومن كتاب الحج والعمرة والإحصار والفوات:

- ‌6 - ومن كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح والأضحية والفرع والعتيرة:

- ‌7 - ومن كتاب البيوع:

- ‌8 - ومن كتاب النكاح والطلاق والعشرة والعدة والرضاع:

- ‌9 - ومن كتاب الحدود والجنايات:

- ‌10 - ومن كتاب الجهاد والسير والغنائم:

- ‌11 - ومن كتاب اللباس والزينة:

- ‌12 - ومن كتاب الإيمان:

- ‌13 - ومن كتاب العلم والسفر:

- ‌14 - ومن كتاب الأدب:

- ‌البابُ الثالثدراسة الكتاب

- ‌الفصل الأول دراسة منهج المؤلّف في الكتاب

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف ووصف نسخته الموجودة

- ‌توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه وتسميته:

- ‌معلومات عن النسخة ووصفها:

- ‌الفصل الثالث عملي في تحقيق هذا الكتاب

- ‌ الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ:

- ‌ الثاني: في اشتقاقه:

- ‌ الثالث: في حده:

- ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

- ‌السابع: في أركانه وشروطه:

- ‌التاسع: في محله:

- ‌العاشر: في التخصيص:

- ‌الحادي عشر: القرآن:

- ‌كتاب العبادات

- ‌باب المياه:

- ‌باب الآنية:

- ‌باب الحدث الأصغر والأكبر

- ‌ الأولى

- ‌الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين:

- ‌الثالثة: فيما غيّرت النار:

- ‌الرابعة: في موجب الغسل:

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب الوضوء:

- ‌الأولى في تكريره:

- ‌الثانية: في فرض الرجلين:

- ‌باب التيمم:

- ‌الأولى: في كميته:

- ‌الثانية: في محله:

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت:

- ‌الأولى: في وقت المغرب:

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌الأولي في الترجيع في الأذان:

- ‌الثانية: في التثويب:

- ‌الثالثة: في كمية الإقامة:

- ‌الرابعة: في من أولى بالإِقامة:

- ‌باب القبلة

- ‌باب فروض الصلاة وسننها:

- ‌الأولى في القيام:

- ‌الثانية: في الفاتحة:

- ‌الثالثة: في البسملة:

- ‌الرابعة: في الجهر بها

- ‌الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع:

- ‌السادسة: في القنوت:

- ‌السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود:

- ‌باب: شروط الصلاة وما يفسدها

- ‌الأولى: في الصمت

- ‌الثانية: في الالتفات:

- ‌الثالثة: في المرور بين يدي المصلي:

- ‌الرابعة: في صور الحيوان في القبلة:

- ‌باب محل سجود السهو: وهو النسيان

- ‌باب: القدوة

- ‌الأولى: في صف الإمام والمأموم:

- ‌الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:

- ‌باب: الجمعة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية: في وقتها:

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: الجنائز

- ‌الأولى: تمني الموت:

- ‌الثانية: في القيام للجنازة:

- ‌الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة:

- ‌باب: الزكاة

- ‌الأولى: في البقر:

- ‌الثانية: في زكاة الخيل:

- ‌الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون:

- ‌باب: الصوم

- ‌الأولي: في الواجب:

- ‌الثانية: في أول وقت الصوم:

- ‌الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:

- ‌الرابعة: في الحجامة:

- ‌الخامسة: في صوم السفر:

- ‌السادسة: في صوم ثلاثة أيام:

- ‌باب: الحج الأكبر

- ‌الثانية: في حكم الاشتراط عند الإِحرام:

- ‌الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:

- ‌الرابعة: في دخول المحرم الباب:

- ‌الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة

- ‌السادسة: في حكم القتال في الحرم:

- ‌باب: الأضحية

- ‌الأولى: في حكمها:

- ‌الثانية: في جواز إدخارها:

- ‌باب: الفرع والعتيرة

- ‌باب: الأطعمة

- ‌الأولى: في لحوم الخيل:

- ‌الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية:

- ‌باب: الذبح

- ‌كتاب المعاملات

- ‌باب: أركان البيع وشروطه

- ‌باب: الربا

- ‌باب: النهي عن اللقاح

- ‌باب: السلم

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: المزارعة والمخابرة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: الفرائض

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب: نكاح المتعة

- ‌باب: ولاية النكاح

- ‌باب: الصداق

- ‌باب: عشرة الزوجين

- ‌باب: الطلاق

- ‌الأولى: في حصر العدد:

- ‌الثالثة: في وقوع الثلاث:

- ‌باب: العدة

- ‌باب: الرضاع

- ‌الأولى: في مدته:

- ‌الثانية: في كمية الرضعات:

- ‌باب: النفقات:

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب: القصاص

- ‌الأولى: في قتل المسلم بالكافر:

- ‌الثالثة: في المثلة:

- ‌الرابعة: في القصاص قبل الاندمال

- ‌الخامسة: في حكم الساحر

- ‌باب: حد السكران

- ‌باب: حد الزنا

- ‌الأولى: في جلد المرجوم:

- ‌الثانية: في الزنى بجارية امرأته:

- ‌باب: السير

- ‌الأولى: في الهجرة:

- ‌الثانية: في الدعوة قبل الغارة

- ‌الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم:

- ‌الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل:

- ‌الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار:

- ‌باب: الغنائم

- ‌الأولى: في النفل

- ‌الثانية: في السلب:

- ‌الثالثة: في اجتهاد الإِمام فيه:

- ‌باب: مبايعة النساء

- ‌باب: الهدنة

- ‌باب: اليمين

- ‌باب: الأشربه في الأوعية

- ‌باب: لبس الحرير

- ‌باب: التختم بالذهب

- ‌باب: قتل الكلاب

- ‌باب: قتل الحيات

- ‌باب: حكم الرقى

- ‌باب: سدل الشعر

- ‌باب: دخول الحمام

- ‌باب: قرن التمرتين

- ‌باب: حكم ما شاء الله وشئت

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌فهرس المراجع والمصادر

- ‌استدراك ما سقط من المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌باب الآنية: جمع إناء: ظرف الماء (1)، جلد الحيوان الذي ينجس

‌باب الآنية:

جمع إناء: ظرف الماء (1)، جلد الحيوان الذي ينجس بالموت تابع لنجاسته خلافًا لوجه (2).

والدبغ عند مالك والشافعي حياة، وعند أبي حنيفة وأبو (3) يوسف طهارة (4) وعند أحمد في رواية (5)، رضي الله عنهم ذكاة (6).

4 -

أبنا النسائي وأحمد والترمذي وحسنه وأبو داود عن عبد الله بن عكيم (7)، كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته - وزاد بشهر- "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (8) ولا عصب"(9).

(1) وجمع الآنية أواني، وهي الوعاء والأوعية. انظر أونى، المصباح المنير ص 37، ومختار الصحاح ص 30، والمجموع شرح المهذب 1/ 256.

(2)

حكى النووي في المجموع 1/ 255 وجهًا في المذهب بأن جلد الميتة ليس بنجس. ثم قال: وهو في نهاية الشذوذ وفساده أظهر من أن يذكر. وساق الأدلة على بطلانه، ثم ساق الصحيح من مذهب الشافعي وهو بنحو ما ذكره المصنف.

(3)

هكذا في الأصل (أبو) والصواب أبي.

(4)

انظر: مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف في شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 468.

(5)

مذهب أحمد في الانصاف 1/ 87 للمرادي، وقد حكى الروايات في مذهب أحمد، فذكر ما أشار إليه المصنف ورواية أخرى له مع الشافعي ومالك.

(6)

انظر مذاهب الأئمة في هذه المسألة: المجموع 1/ 256 - 259، والإنصاف 1/ 76 - 87 في مذهب أحمد، والشرح الصغير للدرديري 1/ 79 - 80 في مذهب مالك.

(7)

تقدمت ترجمة ابن عكيم ص 150 في النوع السادس من أنواع الترجيح.

(8)

الإهاب - بكسر الهمزة - جمعه اهب -بضم الهمزة والهاء- وأهب بفتحمهما لغتان. هو: الجلد قبل أن يدبغ، وقيل: هو الجلد مطلقًا. انظر: المجموع للنووي 1/ 254، وسنن أبي داود مع معالم السنن للخطابي 4/ 371 تفسير الاهاب، وجامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 5/ 401، والاعتبار ص 59، وفتح الباري 9/ 658، والتلخيص الحبير 1/ 48، وتاج العروس مادة (أهب) 1/ 151 - 152 تفسير أئمة اللغة.

(9)

أخرج حديث ابن عكيم أبو داود في السنن، كتاب اللباس، باب من روى أن لا ينتفع باهاب الميتة 4/ 370 - 371 رقم 4127 - 4128.

والترمذي في جامعة كتاب اللباس 5/ 401 - 402 رقم 1783 مع تحفة الأحوذي. وقال الترمذي: حديث حسن.

وأخرجه النسائي في السنن الصغرى كتاب الفرع باب ما يدبغ به جلد الميتة 7/ 175، وابن ماجه في السنن، كتاب اللباس 2/ 1194 رقم 1613 باب لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.

وأخرجه أحمد في المسند 43/ 310 - 311، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 14 - 15، 18، والطبراني في المعجم الصغير 1/ 222، والخطيب البغدادي في=

ص: 184

5 -

أبنا الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة (أني رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تتنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)(1).

6 -

وللبخاري في تاريخه عن عبد الله بن عكيم قال: حدثتنا مشيخة لنا من جهينة - أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليهم أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء (2).

وهذا يدل على حرمة أكل جلد الميتة والانتفاع به قبل الدبغ وبعده عند من يطلقه على الجلد مطلقًا (3)، ويعتضد بشيء (4).

= الكفاية ص 313، وانظر: الاعتبار ص 58، ونصب الراية 1/ 116 - 117 طرق الحديث، والدراية 1/ 58 - 59، والتلخيص الحبير 1/ 47، وحسنه الترمذي والحازمي وصححه ابن حبان، وقال الخطابي والبيهقي: مرسل، وحكم بعضهم عليه بالاضطراب. نصب الراية.

(1)

أخرجه الطبراني في الأوسط بهذا اللفظ الذي ساقه به المصنف كما هو في نصب الراية 1/ 121 وعزاه له، وقال: في إسناده فضالة بن مفضل المصري، قال أبو حاتم: لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم. وقال العقيلي: فيه نظر.

انظر ترجمته في ميزان الاعتدال 3/ 349، وانظر: مجمع الزوائد 1/ 218 فقال نحو ما قاله الزيلعي في نصب الراية.

وقد بين الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 47 - 48، وفي الدراية 1/ 58 - 59 ما قيل في حديث ابن عكيم، وفي نصب الراية قال: وقع الاضطراب في سنده ومتنه، وفي صحبة ابن عكيم. ثم إن المصنف عزا هذا الحديث للدارقطني وليس الحديث عنده في السنن، ولعله في العلل وهو قد تبع صاحب المنتقى في عزوه للدارقطني. وانظر: إرواء الغليل 1/ 79.

(2)

أخرخ هذه الرواية الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 25 - 26، وقال في نصب الراية 1/ 120 - 121: رواها البخاري في التاريخ الكبير 7/ 167 وساقه في الاعتبار ص 58 - 59 الحازمي بطرق متعدد.

وانظر: معالم السنن للخطابي 4/ 370، والمجموع للنووىِ 1/ 258، وفتح الباري 9/ 658 - 659، والتلخيص الحبير 1/ 47 - 48 والدراية 1/ 58 - 59 الكلام على حديث ابن عكيم، فقد وهنوه بالاضطراب والإرسال واتفقوا على أنه لا يقام الأحاديث الآتية.

وانظر: نيل الأوطار 1/ 78 - 79، وسبل السلام 1/ 30 - 31 والأحاديث الضعيفة للألباني 1/ 150 - 151 فقد جاء من حديث جابر شواهد له عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468 ونصب الراية 1/ 122.

(3)

سيأتي في آخر المسألة للمصنف ما يرد به هذا القول، وهو عدم الانتفاع بجلد الميتة بعد دبغه.

وانظر: المجموع للنووي 1/ 256 - 257، وسبل السلام 1/ 31 - 32، وانظر: المنتقى مع شرحه نيل الأوطار 1/ 77 ما قيل حول تحريم أكل جلود الميتة فقد استدل صاحب المنتقى على تحريم أكل جلود الميتة بحديث ميمونة الآتي، وقال الشوكاني: أما تحريم أكل جلود الميتة فهذا مما لا أعلم فيه خلافًا، والدباغ وان أوجب طهارتها لا يحلل أكلها.

(4)

قوله بشيء وساق بعده حديث ميمونة مستدلًا به على تحريم أكل جلد الميتة، وقد سبقه إلى هذا

ص: 185

7 -

أبنا البخاري ومسلم ومالك عن ابن عباس رضي الله عنهما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كانت أعطيتها مولاة ميمونة فقال: "هلّا انتفعتم بجلدها. قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. قال: إنما حرم من الميتة أكلها"(1).

8 -

أبنا أحمد وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة رضي الله عنها فدخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ماتت- أي الشاة - قال: فلا أخذتم مسكها (2). قالت: يا رسول الله نأخذ مسك الشاة قد ماتت. فقال لها {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية (3). قال: تسلخونه ثم تدبغونه ثم تنتفعون به، فسلخته ودبغته، واتخذت منه قربة حتى تمزقت (4).

= الاستدلال صاحب المنتقى، انظر: نيل الأوطار 1/ 77.

(1)

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة،

باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم -2/ 108، انظر: الفتح 3/ 355 وفي البيوع باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، والفتح 3/ 414، وفي الصيد والذبائح باب جلود الميتة 7/ 83 والفتح 9/ 658.

وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض باب طهارة جلود الميتة 1/ 276 رقم 363 واللفظ له. وأخرجه أبو داود في السنن كتاب اللباس 4/ 365 - 366 رقم 4120. والترمذي في جامعة كتاب اللباس 5/ 399 مختصرًا تحفة الأحوذي وأشار إلى حديث ميمونة وقال: سمعت محمدًا يصحح حديث ابن عباس.

وأخرجه النسائي في السنن الصغرى كتاب الفرع باب جلود الميتة 7/ 172 بهذا اللفظ.

وأخرجه ابن ماجة في السنن، اللباس باب جلود الميتة إذا دبغت 2/ 1193 رقم 3610. ومالك في الموطأ 2/ 298 كتاب الصيد باب ما جاء في جلود الميتة، وفي الموطأ برواية محمد بن الحسن ص 342، وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 41. والدارمي في السنن 2/ 14. والبيهقي في السنن 1/ 15، 17. وأحمد في المسند 1/ 261 - 262. وانظر: نصب الراية 1/ 116 - 117، والتلخيص الحبير 1/ 46.

كلهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قوله إنما حرم من الميتة أكلها، استشهد به المصنف مع الحديث المتقدم على حرمة أكل جلد الميتة. وانظر: نيل الأوطار 1/ 77.

(2)

المسك: بفتح الميم وسكون المهملة: الجلد. فتح الباري 9/ 659.

(3)

سورة الأنعام - آية: 145. وفي المخطوطة (اني لا أجد) وهو تحريف، ولفظ الحديث موافق للفظ الآية في مصادره.

(4)

أخرجه أحمد في المسند 1/ 328، وانظر: تحقيق أحمد شاكر 5/ 13 رقم 3027. قال في المنتقى وشرحه 1/ 77: رواه أحمد بإسناد صحيح. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى مختصرًا 7/ 173. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 18. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 471.

والدارقطني في السنن 1/ 48 بنحوه لكنه من وجه آخر ضعيف فيه أبو بكر الهذلي متروك.

وانظر: تفسير ابن كثير 4/ 415 - 416، وانظر: نصب الراية 1/ 117.

ص: 186

9 -

وخرج البخاري أن سودة رضي الله عنها قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها، ثم ما زلنا ننتبذ فيه حتى صار شنا (1)(2).

10 -

وعن سلمة (3) رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي إلَّا ما في قربة شنة، فقال: أليس دبغتيها؟ قالت: نعم. فقال: إن دباغها ذكاتها (4).

11 -

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يوم خيبر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (5).

(1) الشن - بفتح المعجمة وتشديد النون - السقاء البالي، والشنة: القربة العتيقة - القديمة.

انظر فتح الباري 11/ 569.

(2)

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإيمان والنذور من حلف أن لا يشرب نبيذًا فشرب طلاء 9/ 118، وفي فتح الباري 11/ 569 رقم 6686 عن ابن عباس.

وأخرجه النسائي في الصغرى كتاب الفرع 7/ 173.

وأحمد في المسند 6/ 429.

والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 18، وأخرجه أبو يعلى في مسنده 4/ 222 رقم الحديث 2334، وانظر: المجموع 1/ 257، فذكره لأبي يعلى وقال: صحيح كرواية البخاري.

كلهم أخرجوه عن سودة رضي الله عنها.

(3)

سلمة بن المحبق - بضم الميم وفتح الباء الموحدة المشددة - وهو الأشهر عند المحدثين وبكسرها هو الصحيح عند أهل اللغة، ويقال له: سلمة بن ربيعة، وقيل اسم المحبق صخر، وسلمة صحابي سكن البصرة. انظر: تقريب التهذيب ص 131، والإصابة 4/ 134، ومعالم السنن 4/ 368، والمجموع 1/ 257.

(4)

أخرجه أبو داود في السنن كتاب اللباس باب أهب الميتة 4/ 368 - 369 رقم الحديث 1425. وأخرجه النسائي في الصغرى كتاب الفرع 7/ 173 - 174، وأخرجه أحمد في المسند 323/ 47. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 61 رقم 124 وأخرجه الدارقطني في السنن الطهارة 1/ 45 - 46. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 17، 21 والحاكم في المستدرك 4/ 141 وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. والطحاوي شرح معاني الآثار 1/ 271 وساق الحازمي هذا الحديث في الاعتبار ص 85 بإسناده. والحديث من رواية جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وجون بن قتادة بن الأعور بن ساعدة التميمي ثم السعدي البصري روى عن الحسن وقتادة. قال أحمد: لا يعرف. وقال ابن المديني: معروف. انظر: التقريب ص 58 وقال: لم تصح له صحبة ولأبيه صحبة وهو مقبول من الثالثة. وانظر: الإصابة 2/ 142 - 143 فقد ذكره في القسم الرابع منها لأنه قد ذكره بعض العلماء في الصحابة. وانظر: التلخيص الحبير 1/ 49 فقال: صحح ابن سعد وابن حزم وغير واحد أن له صحبة.

(5)

أخرجه أبو داود في السنن كتاب اللباس 4/ 368 رقم الحديث 4124. وأخرجه النسائي في الصغرى باب الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة 7/ 176 الفرع.

وابن ماجه في السنن 2/ 1194 رقم الحديث 1612.

ص: 187

12 -

وعن أم سلمة رضي الله عنها كان دباغها يحل كما يحل خل الخمر (1).

13 -

أبنا الشافعي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيما إهاب دبغ فقد طهر (2).

14 -

وعنه فعنه (إذا دبغ الإهاب فقد طهر)(3).

فدلت هذه على طهارة الجلد النجس بالموت بالدبغ، فمذهب ابن مسعود - رضي الله

= والدارقطني في السنن 2/ 13. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 17 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 61 رقم 122.

وأخرجه مالك في الموطأ ص 142 برواية محمد بن الحسن.

وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 7، وبدائع السنن 1/ 23، ترتيب مسند الشافعي والسنن للساعاتي. وانظر: المجموع 1/ 257 وقال: رووه بأسانيد حسنة. لكن مدار الحديث هذا على رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أمه، وللنسائي عن أبيه. قال المنذري: أمه لم تنسب ولم تسم. قال الحافظ ابن حجر في التقريب ص 276: مقبولة من الثالثة. وذكرها ابن حبان في الثقات. وفي نصب الراية 1/ 117 قال الزيلعي: قال: في الإمام: أعله الأثرم بأن أم محمد غير معروفة ولا يعرف لمحمد غير هذا الحديث، وسئل أحمد عن هذا فقال: ومن هي أمه كأنه أنكره من أجل أمه.

(1)

أخرجه الدارقطني في السنن كتاب الطهارة باب الدباغ 1/ 49، وفي الأشربة 4/ 266 وقال: تفرد به فرح بن فضالة عن يحيى بن سعيد وهو ضعيف يروى أحاديث لا يتابع عليها.

وانظر: الميزان للذهبي 3/ 343 - 344، وتقريب التهذيب ص 274 وفي مجمع الزوائد 1/ 218 قال: رواه الطبراني وذكر نحو كلام الدارقطني وانظر: المطالب العالية 1/ 13 وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورواه أبو يعلى. وانظر: الميزان 3/ 343 ساق الحديث في ترجمة فرح بن فضالة.

وانظر: نيل الأوطار 1/ 73.

(2)

أخرجه الترمذي في جامعه كتاب اللباس 5/ 399 - 400 رقم الحديث 1782 تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه النسائي في الصغرى كتاب الفرع جلود الميتة 7/ 173 وابن ماجه في السنن كتاب اللباس 2/ 1193 رقم 3609 وأخرجه أحمد في المسند 1/ 219 وفي تحقيق أحمد شاكر 4/ 144 رقم 5435 وفي 2/ 274 رقم 1895. وأخرجه الدارقطني في السنن 2/ 13 باب الاستمتاع بجلود الميتة وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 17 - 18. والشافعي في الأم 1/ 7. وانظر: التلخيص الحبير 1/ 46، والدراية 1/ 57، وقد رواه هؤلاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبعضهم عنه وعن ابن عمر وحسن إسناد ابن عمر الدارقطني.

(3)

أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحيض باب طهارة جلود الميتة بالدباغ 1/ 277 رقم الحديث 366. وأبو داود في السنن كتاب اللباس 4/ 317 رقم 4123.

والدارقطني في السنن 1/ 46، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 17 - 18، والشافعي في مسنده ص 109، وفي الأم 1/ 7 وانظر: بدائع المنن 1/ 23، وأخرجه مالك في الموطأ ص 142 برواية محمد بن الحسن الشيباني وقال: محمد بن الحسن وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

ص: 188

عنه-، وابن المسب وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأكثر العلماء رحمهم الله على أن أحاديث طهارتها بالدبغ محكمة لقصور حديث تحريمه وإن تأخر باضطرابه، فرواه مرة عن نفسه، ومرة عن أشياخه، قبل موته بشهر وبشهرين (1).

ورواه عبد (2) الرحمن، عن ابن عكيم ثم قال: لم أسمعه منه. قال الشافعي: وكونه كتابة، فقال له إسحاق: ككتاب قيصر. وأجيب بأنه لم يعارضه (3). وذهب بعض العلماء والمحدثين كأحمد في رواية إلى نسخ الإِباحة بالتحريم لتأخره، ورد بالضعف. ورجع إسحاق إلى قول الشافعي. وقال الترمذي: رجع أحمد إلى الجماعة، وهو الصحيح (4).

ويمكن الجمع بينهما خصوصًا عند من يخص الإِهاب، ويعتبر المدبوغ، فيحمل النهي على ما قبل الدبغ، والإباحة على ما بعده (5)، وبقي العصب على أصل التحريم، وفيه دفع شبهة أن الجلد غير تابع كالشعر (6).

(1) انظر: مذاهب العلماء في هذه المسألة شرح معاني الآثار 1/ 468، ومعالم السنن 4/ 370، وجامع الترمذي 5/ 401 مع تحفة الأحوذي والاعتبار ص 58 - 59، والمجموع 1/ 256 - 257 وفتح الباري 9/ 658 - 659، ونيل الأوطار 1/ 78 - 79، والمحلى لابن حزم 1/ 118، ونصب الراية 1/ 116 - 121، والتلخيص الحبير 1/ 48، فقد بيّن الجميع هذه المسألة بأدلتها وما قيل عن حديث ابن عكيم، وإليك ملخص أقوالهم:

فأكثرهم على أن الدباغ مطهر في الجملة لصحة النصوص، وخبر ابن عكيم لا يقاومها في الصحة. وإذا تعذر الجمع بين النصوص فالمصير إلى الترجيح، أو يحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع بها قبل دبغها لأن الجلد يسمى قبل الدباغ إهاب، وبعده يسمى جلدًا وهذا معروف عند أهل اللغة ليكن جمعًا بين الحكمين. ولذا قال الحازمي لو اشتهر حديث ابن عكيم بلا مقال لكان حديثًا أولى أن يؤخذ به، ولكن في سنده اختلافًا، وبين أوجه المقال فيه، والخلاف ثم قال: ولولا هذه العلل لكان أولى الحديثين لأنه إنما يأخذ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر والأحدث فالأحدث.

(2)

عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة من الثانية. اختلف في سماعه من عمر رضي الله عنه، ومات بوقعة الجماجم سنة ست وثمانين، قيل إنه غرق. انظر: تقريب التهذيب ص 309 وهو أحد من روى عن ابن عكيم هذا الحديث. انظر: نصب الراية 1/ 120 - 121.

(3)

حصلت مناظرة بين إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المشهور بابن راهويه الإِمام، وبين الإِمام الشافعي في حديث ابن عكيم والمناظرة هذه أشار إليها المصنف وذكرها الحازمي في الاعتبار والقاضي عياض في الإلماع ص 87، وابن السبكي في طبقات الشافعية 1/ 237 في ترجمة الشافعي.

(4)

ذكرنا المصادر التي ذكرت مذاهب العلماء وقول أحمد. انظره في جامع الترمذي 5/ 401 مع تحفة الأحوذي، ونيل الأوطار 1/ 79 منتقى الأخبار، ومذهب أبي حنيفة في مختصر القدوري مع شرحه 1/ 24 - 25.

(5)

أوضح هذا المعنى الحازمي في الاعتبار ص 59 كما تقدم، والخطابي والنووي وابن حجر وغيرهم.

(6)

انظر معرفة السنن والآثار للبيهقي 1/ 77 - 178، والمجموع للنووي 1/ 256 - 257 والتلخيص الحبير 1/ 48.

ص: 189