المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي: - رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

[الجعبري]

فهرس الكتاب

- ‌البَابُ الأوّلترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الأول دِراَسَة وَتحليل لمواَرِد وَمصَادر ترجَمَة المؤلف

- ‌الفصل الثاني عصره

- ‌الفصل الثالث سِيرَته

- ‌1 - اسمه ونسبه ونسبته ومولده:

- ‌2 - رحلاته:

- ‌3 - شيوخه:

- ‌4 - تلامذته:

- ‌5 - زهده وأخلاقه وثناء العلماء عليه:

- ‌6 - عقيدته:

- ‌7 - مكانته العلمية:

- ‌8 - مختارات من شعره:

- ‌9 - وفاته رحمه الله:

- ‌الفصل الرابع آثاره ومؤلّفَاته

- ‌البَابُ الثانِيدِراسة النسخ في الحَيث

- ‌الفصل الأول الحَث عَلى تعَلّم النّاسِخ والمَنسُوخ وبَعض مَا ورَد فيهِ عِن السّلف

- ‌الفصل الثاني‌‌ تَعَريف النّسخفي اللّغَة وَفي الشّرع وَحِكمَة التشريع فيهِ وَالرّد عَلَى مَن أنكره

- ‌ تَعَريف النّسخ

- ‌1 - تعريف النسخ في اللغة:

- ‌2 - تعريف النسخ الشرعي عند الأصوليين من المتكلمين:

- ‌تعريف الأحناف للنسخ:

- ‌حكمة التشريع في النسخ:

- ‌النسخ بن مثبتيه ومنكريه:

- ‌موقف اليهود من النسخ:

- ‌الفصل الثالث المؤلفوُن في نَاسِخ الحَدِيث وَمَنسُوخه

- ‌الفصل الرابع‌‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخهالمَوجوُدة اليوم

- ‌ مقَارَنة بَين كتب نَاسِخ الحَدِيث ومَنسُوخه

- ‌مسائل في ناسخ الحديث ومنسوخه مما انفرد بذكرها بعض المؤلفين عن بعض:

- ‌المسألة الأولى:

- ‌المسألة الثَّانية:

- ‌1 - كتاب الطهارة:

- ‌2 - ومن كتاب الصلاة ومواقيتها والمساجد والجنائز:

- ‌3 - ومن كتاب الزكاة:

- ‌4 - ومن كتاب الصوم:

- ‌5 - ومن كتاب الحج والعمرة والإحصار والفوات:

- ‌6 - ومن كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذبائح والأضحية والفرع والعتيرة:

- ‌7 - ومن كتاب البيوع:

- ‌8 - ومن كتاب النكاح والطلاق والعشرة والعدة والرضاع:

- ‌9 - ومن كتاب الحدود والجنايات:

- ‌10 - ومن كتاب الجهاد والسير والغنائم:

- ‌11 - ومن كتاب اللباس والزينة:

- ‌12 - ومن كتاب الإيمان:

- ‌13 - ومن كتاب العلم والسفر:

- ‌14 - ومن كتاب الأدب:

- ‌البابُ الثالثدراسة الكتاب

- ‌الفصل الأول دراسة منهج المؤلّف في الكتاب

- ‌الفصل الثاني توثيق نسبة الكتاب للمؤلف ووصف نسخته الموجودة

- ‌توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه وتسميته:

- ‌معلومات عن النسخة ووصفها:

- ‌الفصل الثالث عملي في تحقيق هذا الكتاب

- ‌ الأول: في الحث على علم الناسخ والمنسوخ:

- ‌ الثاني: في اشتقاقه:

- ‌ الثالث: في حده:

- ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

- ‌السابع: في أركانه وشروطه:

- ‌التاسع: في محله:

- ‌العاشر: في التخصيص:

- ‌الحادي عشر: القرآن:

- ‌كتاب العبادات

- ‌باب المياه:

- ‌باب الآنية:

- ‌باب الحدث الأصغر والأكبر

- ‌ الأولى

- ‌الثانية: في الخارج النجس من غير السبيلين:

- ‌الثالثة: فيما غيّرت النار:

- ‌الرابعة: في موجب الغسل:

- ‌باب الاستطابة

- ‌باب الوضوء:

- ‌الأولى في تكريره:

- ‌الثانية: في فرض الرجلين:

- ‌باب التيمم:

- ‌الأولى: في كميته:

- ‌الثانية: في محله:

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب المواقيت:

- ‌الأولى: في وقت المغرب:

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌الأولي في الترجيع في الأذان:

- ‌الثانية: في التثويب:

- ‌الثالثة: في كمية الإقامة:

- ‌الرابعة: في من أولى بالإِقامة:

- ‌باب القبلة

- ‌باب فروض الصلاة وسننها:

- ‌الأولى في القيام:

- ‌الثانية: في الفاتحة:

- ‌الثالثة: في البسملة:

- ‌الرابعة: في الجهر بها

- ‌الخامسة: في تطبيق الكفين في الركوع:

- ‌السادسة: في القنوت:

- ‌السابعة: في كيفية وضع اليد والركبة في السجود:

- ‌باب: شروط الصلاة وما يفسدها

- ‌الأولى: في الصمت

- ‌الثانية: في الالتفات:

- ‌الثالثة: في المرور بين يدي المصلي:

- ‌الرابعة: في صور الحيوان في القبلة:

- ‌باب محل سجود السهو: وهو النسيان

- ‌باب: القدوة

- ‌الأولى: في صف الإمام والمأموم:

- ‌الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:

- ‌باب: الجمعة

- ‌الأولى:

- ‌الثانية: في وقتها:

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: الجنائز

- ‌الأولى: تمني الموت:

- ‌الثانية: في القيام للجنازة:

- ‌الثالثة: عدم كراهة الجلوس قبل وضع الجنازة:

- ‌باب: الزكاة

- ‌الأولى: في البقر:

- ‌الثانية: في زكاة الخيل:

- ‌الرابعة: في حكم مال الصبي والمجنون:

- ‌باب: الصوم

- ‌الأولي: في الواجب:

- ‌الثانية: في أول وقت الصوم:

- ‌الثالثة: في شرط طهارة الجنابة:

- ‌الرابعة: في الحجامة:

- ‌الخامسة: في صوم السفر:

- ‌السادسة: في صوم ثلاثة أيام:

- ‌باب: الحج الأكبر

- ‌الثانية: في حكم الاشتراط عند الإِحرام:

- ‌الثالثة: في استصحاب أثر الطيب في الإِحرام:

- ‌الرابعة: في دخول المحرم الباب:

- ‌الخامسة: في كيفية دخول مكة المعظمة

- ‌السادسة: في حكم القتال في الحرم:

- ‌باب: الأضحية

- ‌الأولى: في حكمها:

- ‌الثانية: في جواز إدخارها:

- ‌باب: الفرع والعتيرة

- ‌باب: الأطعمة

- ‌الأولى: في لحوم الخيل:

- ‌الثانية: في لحوم الحمر الإِنسية:

- ‌باب: الذبح

- ‌كتاب المعاملات

- ‌باب: أركان البيع وشروطه

- ‌باب: الربا

- ‌باب: النهي عن اللقاح

- ‌باب: السلم

- ‌باب الشفعة

- ‌باب: المزارعة والمخابرة

- ‌باب الإجارة

- ‌باب: الوصايا

- ‌باب: الفرائض

- ‌كتاب النكاح

- ‌باب: نكاح المتعة

- ‌باب: ولاية النكاح

- ‌باب: الصداق

- ‌باب: عشرة الزوجين

- ‌باب: الطلاق

- ‌الأولى: في حصر العدد:

- ‌الثالثة: في وقوع الثلاث:

- ‌باب: العدة

- ‌باب: الرضاع

- ‌الأولى: في مدته:

- ‌الثانية: في كمية الرضعات:

- ‌باب: النفقات:

- ‌كتاب الجراح

- ‌باب: القصاص

- ‌الأولى: في قتل المسلم بالكافر:

- ‌الثالثة: في المثلة:

- ‌الرابعة: في القصاص قبل الاندمال

- ‌الخامسة: في حكم الساحر

- ‌باب: حد السكران

- ‌باب: حد الزنا

- ‌الأولى: في جلد المرجوم:

- ‌الثانية: في الزنى بجارية امرأته:

- ‌باب: السير

- ‌الأولى: في الهجرة:

- ‌الثانية: في الدعوة قبل الغارة

- ‌الثالثة: في القتال في الأشهر الحرم:

- ‌الرابعة: في حكم النساء والذرية في القتل:

- ‌الخامسة: في الاستعانة في غزو الكفار:

- ‌باب: الغنائم

- ‌الأولى: في النفل

- ‌الثانية: في السلب:

- ‌الثالثة: في اجتهاد الإِمام فيه:

- ‌باب: مبايعة النساء

- ‌باب: الهدنة

- ‌باب: اليمين

- ‌باب: الأشربه في الأوعية

- ‌باب: لبس الحرير

- ‌باب: التختم بالذهب

- ‌باب: قتل الكلاب

- ‌باب: قتل الحيات

- ‌باب: حكم الرقى

- ‌باب: سدل الشعر

- ‌باب: دخول الحمام

- ‌باب: قرن التمرتين

- ‌باب: حكم ما شاء الله وشئت

- ‌خاتمة التحقيق

- ‌فهرس المراجع والمصادر

- ‌استدراك ما سقط من المصادر والمراجع

الفصل: ‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

قال أبو إسحاق (1): بيان بمعنى أن الحكم الأول انتهى بذاته (2).

القاضي (3): رفع بمعنى: أن الخطاب تعلق بالمكلف بحيث لولا الطارئ لاستمر (4).

* * *

‌الخامس: في إثباته بدليل شرعي، وعقلي:

أجمع المسلمون على جواز نسخ الشرائع المتقدمة (5)، ووقوعه، وكل أمة صدقت نبيًا قالت: بنسخ الشريعة السابقة لتوقفها على نسخها (6). وأجمعوا على أن شريعة نبينا محمَّد صلى الله عليه وسلم باقية إلى يوم القيامة (7)، لقوله تعالى:{ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (8)،

(1) هو: إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد الله أبو إسحاق الشيرازي، فقيه شافعي أصولي من كبار أئمة فقهاء مذهب الشَّافعيّ، تولى التدريس بالمدرسة النظامية (ببغداد) وكان عالمًا بارعًا عارفًا ورعًا، انتفع النَّاس به وبمؤلفاته، ومنها (المهذب) و (التنبيه) و (التبصرة) في أصول الفقه، و (اللمع) وغيرها. تُوفِّي سنة 476 هـ.

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 1/ 29، وطبقات الشافعية للسبكي 4/ 225 - 226، وطبقات الشافعية للاسنوي 2/ 83، والعبر 3/ 283، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 672، والفتح المبين في طبقات الأصوليين 1/ 255، وقد أفرده الدكتور محمَّد حسن هيتو بترجمة مستقلة جعلها مقدمة لكتاب التبصرة في أصول الفقه للشيرازي.

(2)

انظر النص في: اللمع ص 30، وفي المحصول ق 3/ 1/ 431، والأحكام للآمدي 2/ 238، وشرح الإسنوي على المنهاج للبيضاوي 2/ 164 - 165، وشرح مختصر ابن الحاجب 2/ 185، والابهاج 2/ 247، وشرح تنقيح الفصول ص 302.

(3)

تقدم التعريف بالقاضي: وهو الباقلاني.

(4)

انظر النص في: المحصول ق 3/ 1/ 430، والمراجع المتقدمة والتفسير الكبير 3/ 227.

(5)

انظر التعليق رقم (5) عند الكلام على الفصل الثالث وما قاله القرافي في هذا المعنى، وما ذكرته من الأدله.

(6)

راجع هذا البحث في المصادر الآتية: المحصول للرازي ق 3/ 1/ 440 - 459، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 302 - 305، والأحكام للآمدي 2/ 241 - 242، والابهاج على منهاج البيضاوي 2/ 249، وفواتح الرحموت 2/ 55، ومناهل العرفان 2/ 83 - 89.

ووقوع النسخ بين الشرائع المتقدمة ثابت بالأدلة العقلية أَيضًا، فقد نسخت أحكام كثيرة كانت في الشرائع المتقدمة، كجواز نكاح الأخت في شريعة آدم وكزواج العمة، وكجواز الجمع بين الأختين كان مباحًا في شريعة يعقوب ثم نسخ بشريعة موسى عليهم السلام، والشريعة اللاحقة تنسخ أحكام الشريعة السابقة وهذا كثير كما هو في التوراة.

انظر الأدلة المطمئنة على ثبوت النسخ في الكتاب والسنة.

(7)

انظر: الابهاج على منهاج البيضاوي 2/ 249، ومناهل العرفان 2/ 83 - 89، والمصادر المتقدمة، وقد ثبت ما أشار إليه المصنف بالأدلة العقلية والنقلية.

(8)

سورة الأحزاب - الآية: 40.

ص: 132

وقوله عليه الصلاة والسلام بعد ثبوت نبوته بالمعجزات الثي ثبتت بمثلها نبواتهم (أنا خاتم الأنبياء، ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، فإنَّه لا نبي بعدي)(1).

ونسخ أحكام الشريعة جائز خلافًا لليهود، وواقع خلافًا لأبي مسلم في تخصيصه (2).

أما في الكتاب: فلقوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} (3).

أما السنّة: فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم (أحاديثي ينسخ بعضها بعضًا)(4).

وعن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: أشهد على أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول القول ثم يلبث أحيانًا ثم ينسخه بقول آخر (5).

(1) أخرج مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة 2/ 1013 رقم الحديث (507) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه نحو هذا الحديث إلَّا الجملة الأخيرة قوله (فإِنه لا نبي بعدي). وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5/ 204 أحاديث بألفاظ أخرى مختلفة وفيها الجملة الأخيرة، منها حديث المغيرة بن شعبة، وحديث عائشة عند ابن أبي شيبة، ومنها حديث حذيفة عند أَحْمد المسند 5/ 396، ومنها حديث ثوبان عند ابن مردويه وفي مسند أَحْمد 5/ 278، ولفظ حديث حذيفة قال:(في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي).

(2)

تقدم الكلام عن إنكار اليهود للنسخ وما قاله أبو مسلم، في المقدمة ص 84 - 85، وانظر. فواتح الرحموت 2/ 55.

(3)

سورة البقرة - آية: 106. وقال الفخر الرَّازيّ: إن الاستدلال بهذه الآية على مشروعية النسخ ضعيف، لأنها لا تدل على حصول النسخ بل على أنَّه متى حصل النسخ وجب أن يأتي بما هو خير منه. ثم قال: والأقوى أن نقول في الأثبات بقوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} الرعد - آية: 39، وبقوله تعالى {وإذا بدّلنا آية مكان آية} النحل- آية: 101 المحصول 3/ 1/ 440 والتفسير الكبير 3/ 227.

(4)

حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في السنن في الأحاديث المتفرقة 4/ 145 رقم (10) وضعفه، لأنه من رواية محمَّد بن الحارث بن زياد بن الرَّبيع البَصْرِيّ، وهو ضعيف.

انظر: التقريب ص 293، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 33، وفيه أَيضًا عبد الرَّحْمَن بن البيلماني وهو ضعيف. انظر: التقريب ص 199، والمغني في الضعفاء للذهبي 2/ 377، وأخرجه الخَطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه 1/ 122، وابن الجوزي في إعلام العالم ص 4، والحازمي في الاعتبار ص 24.

(5)

حديث ابن الزُّبير أخرجه الدارقطني في السنن 4/ 145 رقم (11) وضعفه، لأن فيه ابن لهيعة وعبد الله بن عطاء.

انظر: المغني على الدارقطني 4/ 145، وأخرج نحوه الدارقطني أَيضًا عن جابر بن عبد الله وفيه محمَّد بن داود القنطري، قال الذهبي: وضاع الميران 3/ 540، وقال في 1/ 388 في ترجمة =

ص: 133

وعن أبي مجلز (1): إنما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل القرآن ينسخ بعضه بعضًا (2). وهو صريح في قوله (كنت نهيتكم)(3) وهي تلو (4) الكتاب، فيجوز فيها ما يجوز فيه.

وللسيد تكليف عبده بما شاء، كيف شاء، متى شاء، إلى أى وقت شاء، وليس عليه رعاية مصلحته، ولا يستحق الثواب على طاعته، ويستحق العقاب على عصيانه. لا يسأل - أى لا يسأل أحد خالقه عن جهة تصرفاته فيه لأنه مالكه، ويسأل السيد عبده عن أمره ونهيه لأنه مملوكه (5).

* * *

السادس (6): في حكمته:

وٍ هي الدلالة على كمال علم الله تعالى، ومنه تكليف عبادة على مقتضى حكمته وإظهارًا لتمام قدرته، بتصرفه في عبيدة، واختبارًا لما استمرت عليه طباعهم (7)، وإليه

= حبرون بن واقد: متكلم فيه، وذكر الحديث من طريقه. وانظر: الاعتبار ص 24. لكن أخرج مسلم في صحيحه، كتاب الحيض 1/ 269 رقم الحديث (344) عن أبي العلاء بن الشخير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسخ حديثه بعضه بعضًا، كما ينسخ القرآن بعضه بعضًا، وقد ذكر عقب حديث الماء من الماء - الآتي برقم 43 - قال النووي في شرح مسلم 4/ 37: مراد مسلم برواية هذا الكلام أن حديث الماء من الماء منسوخ.

(1)

أبو مجلز: هو لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري مشهور بكنيته، ثِقَة من كبار التابعين، مات سنة ست، وقيل: سبع ومائة، روى عن جندب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم ولم يسمع من حذيفة رضي الله عنه.

انظر: تقريب التهذيب ص 372، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 420.

(2)

انظر الاعتبار ص 25، ساقه الحازمي من طريق عبد الرَّزّاق وهو موقوف على أبي مجلز، فهو حديث مقطوع.

(3)

انظر تخريج هذا الحديث برقم (229) ص 324 - 325 من هذا الكتاب.

(4)

من حيث الاحتجاج بها والتشريع فيجوز منها ما يجوز في القرآن من نسخ بعض الأحكام الثابتة بالسنة.

(5)

هذا دليل عقلي ساقه المصنف على جواز النسخ.

(6)

أى الفصل السادس من فصول مقدمة المؤلف.

(7)

تقدم أن ذكرت في المقدمة ص 83 بيان وإظهار حكمة التشريع في الناسخ والمنسوخ. وقد قال بعض العلماء: إن معرفة الحكم تريح النفس وتزيل اللبس وتعصم من الوسوسة والدس. وقد ذكر المؤلفون في النسخ حكمًا كثيرة وأسرارًا عظيمة، لذلك ذكرت منها أشياء في المقدمة وفيه الكفاية، وراجع في هذا التفسير الكبير للفخر الرَّازيّ 3/ 227، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي ص 98، وأدب القاضي للماوردي 1/ 335، وشرح الكوكب المنير 3/ 536، وأصول الفقه لعبد الوهَّاب خلاف ص 222، ومناهل العرفان 2/ 90، ونظرية النسخ في الشرائع السماوية ص 24 - 25، والإتقان في علوم القرآن 1/ 97 والعدة لأبي يعلي بن الفراء 3/ 772 - 777، والابهاج للسبكي 2/ 249 - 251، والمدخل إلى مذهب الإمام أَحْمد بن حنبل لابن بدران ص 97.

ص: 134