الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وللصوم فَأكل وَعِنْدهَا تجب الْكَفَّارَة أَيْضا وَلَو أكل أَو شرب أَو جَامع نَاسِيا لَا يفْطر وَكَذَا
لَو نَام فَاحْتَلَمَ أَو أنزل بِنَظَر أَو أدهن أَو اكتحل أَو قبل أَو اغتاب أَو احْتجم أَو غَلبه الْقَيْء أَو تقيأ قَلِيلا أَو أصبح جنبا أَو صب فِي أُذُنَيْهِ مَاء وَكَذَا لَو صب فِي إحليله دهن أَو غَيره لَا
يفْسد خلافًا لأبي يُوسُف وَإِن دخل فِي حلقه غُبَار أَو دُخان أَو ذُبَاب لَا يفْطر وَلَو مطر أَو ثلج أفطر فِي الْأَصَح وَلَو وطيء ميتَة أَو بهيم أَو فِي غير السَّبِيلَيْنِ أَو قبل أَو لمس إِن أنزل
أفطر وَإِلَّا فَلَا وَإِن ابتلع مَا بَين أَسْنَانه فَإِن كَانَ قدر الحمصة قضي وَإِن كَانَ دونهَا لَا
(بَاب حد الشّرْب)
من شرب خمرًا وَلَو قَطْرَة فَأخذُوا إِن رِيحهَا مَوْجُود أَو جاؤا بِهِ سَكرَان من نَبِيذ وَشهد
بذلك رجلَانِ أَو أقرّ بِهِ مرّة وَعند أبي يُوسُف مرَّتَيْنِ وَعلم شربه طَوْعًا حد إِذا صَحا ثَمَانِينَ للْحرّ
وَأَرْبَعين للْعَبد مفرقاً على بدنه كَمَا فِي الزناء وَإِن أقرّ أَو شَهدا عَلَيْهِ بعد زَوَال رِيحهَا لَا يحد خلافًا لمُحَمد وَلَا يحد من وجد مِنْهُ رايحة الْخمر أَو تقيأها أَو أقرّ ثمَّ رَجَعَ سَكرَان وَالسكر الْمُوجب للحد أَن لَا يعرف الرجل من الْمَرْأَة وَالْأَرْض من السَّمَاء وَعِنْدَهُمَا أَن يهذي
ويخلط فِي كَلَامه وَبِه يُفْتى وَلَو ارْتَدَّ السَّكْرَان لَا تبين امْرَأَته.
بِخِلَاف الْكَافِر وَالْأمة، وَمن ورث شَيْئا فَادَّعَاهُ آخر حلف على الْعلم وَإِن شراه أَو وهب لَهُ فعلى الْبَتَات، وَلَو افتدى الْمُنكر يَمِينه أَو صَالح عَنْهَا على شَيْء صَحَّ وَلَا يحلف بعده.
(بَاب التَّحَالُف)
وَلَو اخْتلفَا فِي قدر الثّمن أَو الْمَبِيع أَو فيهمَا حكم لمن برهن، وإنْ برهنا فلمثبت
الزِّيَادَة، وَإِن عَجزا عَن الْبُرْهَان قيل لَهما، إِمَّا أنْ يرضى أَحَدكُمَا بِدَعْوَى الآخر وإلاّ فسخنا البيع، فإنْ لم يرض أَحدهمَا بِدَعْوَى الآخر تحَالفا وبدىء بِيَمِين المُشْتَرِي، وَفِي المقايضة بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَمن نكل لزمَه دَعْوَى صَاحبه، وإنْ حلفا فسخ القَاضِي البيع بِطَلَب أَحدهمَا وَلَا
تحالف لَو اخْتلفَا فِي الْأَجَل أَو شَرط الْخِيَار أَو قبض بعض الثّمن وَحلف الْمُنكر وَلَا بعد هَلَاك الْمَبِيع وَحلف المُشْتَرِي، وَعند مُحَمَّد يَتَحَالَفَانِ وَيفْسخ وَتلْزم الْقيمَة، وَكَذَا الْخلاف
نقصانها وإلَاّ فَلَا ضَمَان، فَإِن ضربت فحرر سَيِّدهَا حملهَا فألقته حَيا فَمَاتَ تجب قِيمَته لَا دِيَته وَلَا كَفَّارَة والمستبين بعض خلقه كتمام الْخلق، وَإِن شربت حرَّة دَوَاء أَو عَالَجت فرجهَا لطرح جَنِينهَا فالغرة على عاقلتها إِن فعلت بِلَا إِذن أَبِيه وَإِن بِإِذْنِهِ فَلَا.
(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)
من أحدث فِي طَرِيق الْعَامَّة كنيفاً أَو ميزاباً أَو جرصناً أَو دكاناً وَسعه ذَلِك إِن لم يَضْرِبهُمْ وَلكُل مِنْهُم نَزعه، وَفِي الطَّرِيق الْخَاص لَا يَسعهُ بِلَا إِذن الشُّرَكَاء وَإِن لم يضر، وعَلى
عَاقِلَته دِيَة من مَاتَ بسقوطها فيهمَا، وَكَذَا لَو عثر بنقضه إِنْسَان وَإِن وَقع العاثر على آخر فماتا فَالضَّمَان على من أحدثه، وَإِن أَصَابَهُ طرف الْمِيزَاب الَّذِي فِي الْحَائِط فَلَا ضَمَان وإنَّ الطّرف الْخَارِج ضمن كمن حفر بِئْرا أَو وضع حجرا فِي الطَّرِيق فَتلف بِهِ إِنْسَان وإنْ
تلف بِهِ بَهِيمَة فضمانها فِي مَاله، وإلقاء التُّرَاب واتخاذ الطين كوضع الْحجر وَهَذَا إِذا فعله بِلَا إِذن الإِمَام، فَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك بِإِذْنِهِ فَلَا ضَمَان، وَلَو مَاتَ الْوَاقِع فِي الْبِئْر