الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثَّانِيَة افترش رجله الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنصب يمناه نصبا وَوجه أصابعها نَحْو الْقبْلَة وَوضع يَدَيْهِ على فَخذيهِ وَبسط أَصَابِعه موجهة نَحْو الْقبْلَة وَقَرَأَ تشهد ابْن مَسْعُود رضي الله عنه وَهُوَ التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده
وَرَسُوله وَلَا يزِيد عَلَيْهِ فِي الْقعدَة الأولى ويقرؤ فِيمَا بعد الْأَوليين الْفَاتِحَة خَاصَّة وَهِي أفضل وَإِن سبح أَو سكت جَازَ والفعود الثَّانِي كَالْأولِ وَالْمَرْأَة تتورك فيهمَا وَهُوَ أَن تجْلِس على أليتها الْيُسْرَى وَتخرج كلتا رِجْلَيْهَا من الْجَانِب الْأَيْمن فَإِذا أتم التَّشَهُّد فِيهِ
صلى على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ودعا بِمَا شَاءَ مِمَّا يشبه أَلْفَاظ الْقُرْآن والأدعية
المأثورة لَا بِمَا يشبه كَلَام النَّاس ثمَّ يسلم عَن يَمِينه مَعَ الإِمَام فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَعَن يسَاره كَذَلِك وَيَنْوِي الإِمَام بِهِ من عَن يَمِينه ويساره من الْحفظَة وَالنَّاس الَّذين مَعَه فِي الصَّلَاة والمقتدى كَذَلِك وَيَنْوِي فِيهِ وَفِيهِمَا إِن حاذاه وَالْمُنْفَرد الْحفظَة فَقَط.
(فصل)
يجْهر الإِمَام بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَالْفَجْر وأولي العشاءين أَدَاء وَقَضَاء وَخير
الْمُنْفَرد فِي نفل اللَّيْل وَفِي الْفَرْض الجهري إِن كَانَ فِي وقته وَفضل الْجَهْر ويخفيان حتما
فِيمَا سوى ذَلِك وَأدنى الْجَهْر إسماع غَيره وَأدنى المخافتة إسماع نَفسه فِي الصَّحِيح وَكَذَا كل مَا يتَعَلَّق بالنطق كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق وَالِاسْتِثْنَاء وَغَيرهَا وَلَو ترك سُورَة أولي الْعشَاء قَضَاهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ مَعَ الْفَاتِحَة وجهر بهما وَلَو ترك فاتحتهما لَا يَقْضِيهَا وَفرض الْقِرَاءَة
آيَة وَقَالا: ثَلَاث آيَات قصار أَو آيَة طَوِيلَة وسنتها فِي السّفر عجلة الفاتح وَأي سُورَة شَاءَ وأمنة نَحْو البروج وانشقت فِي الْفجْر وَفِي الْحَضَر أَرْبَعُونَ آيَة أَو خَمْسُونَ واستحسنوا
طوال الْمفصل فِيهَا وَفِي الظّهْر وأوساطه فِي الْعَصْر وَالْعشَاء وقصاره فِي المغربومن الحجرات إِلَى البروج طوال وَمِنْهَا إِلَى لم يكن أوساط وَمِنْهَا إِلَى الآخر قصار وَفِي الضَّرُورَة بِقدر الْحَال وتطال الأولى على الثَّانِيَة فِي الْفجْر فَقَط وَعَن مُحَمَّد فِي الْكل وَلَا يتَعَيَّن شَيْء من
الْقُرْآن الصَّلَاة بِحَيْثُ لَا يجوز غَيره وَكره التعيينولا يقرؤ الْمُؤْتَم بل يستمع وينصت وَإِن قَرَأَ أَمَامه آيَة التَّرْغِيب والترهيب أَو خطب أَو صلى على النَّبِي والنائي والداني سَوَاء.
سَاعَات وَإِن نكح معتدته من باين ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول لزم مهر كَامِل وعدة مستأنفة وَعند مُحَمَّد نصف مهر وإتمام الْعدة الأولى وَلَا عدَّة فِي طَلَاق قبل الدُّخُول وَلَا على ذِمِّيَّة طَلقهَا ذمِّي أَو حربية خرجت إِلَيْنَا خلافًا لَهما.
(فصل)
تحد مُعْتَدَّة الباين وَالْمَوْت إِن كَانَت مكلفة بترك الزِّينَة وَلبس المزعفر والمعصفر
وَالطّيب والدهن والكحل والحناء إلاّ من عذر لَا مُعْتَدَّة الْعتْق وَالنِّكَاح الْفَاسِد وَلَا تخْطب الْمُعْتَدَّة وَلَا بَأْس بالتعريض وَلَا تخرج مُعْتَدَّة الطَّلَاق من بَيتهَا أصلا ومعتدة الْمَوْت
تخرج نَهَارا وَبَعض اللَّيْل وَلَا تبيت فِي غير منزلهَا وَالْأمة تخرج فِي حَاجَة الْمولى وَتعْتَد الْمُعْتَدَّة فِي منزل يُضَاف إِلَيْهَا وَقت الْفرق أَو الْمَوْت إلاّ أَن تخرج جبرا أَو خَافت على
مَالهَا أَو إنهدام الْمنزل أَو لم تقدر على كرائه وَلَا بَأْس بكينونتهما مَعًا بمنزل وَإِن كَانَ الطَّلَاق بايناً إِذا كَانَ بَينهمَا ستْرَة إلاّ أَن يكون فَاسِقًا فَإِن كَانَ فَاسِقًا أَو الْبَيْت ضيقا خرجت
وَالْأولَى خُرُوجه وَإِن جعلا بَينهمَا امْرَأَة ثِقَة تقدر على الْحَيْلُولَة فَحسن وَلَو أَبَانهَا أَو مَاتَ عَنْهَا فِي سفر بَينهَا وَبَين مصرها قل من مدَّته رجعت وَإِن كَانَت مسافته من كل جَانب تخيرت مَعهَا ولي أَولا وَالْعود أَحْمد وَإِن كَانَ ذَلِك فِي مصر لَا تخرج مِنْهُ مَا لم تَعْتَد، ثمَّ تخرج إِن كَانَ لَهَا محرم وَقَالا إِن كَانَ مَعهَا محرم جَازَ الْخُرُوج قبل الِاعْتِدَاد.
(بَاب ثُبُوت النّسَب)
أقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر وأكثرها سنتَانِ وَمن قَالَ إِن نكحت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فنكحها فَولدت لسِتَّة أشهر مُنْذُ نَكَحَهَا لزمَه نسبه ومهرها وَإِذا أقرَّت الْمُطلقَة بِانْقِضَاء الْعدة ثمَّ ولدت
لأَقل من سِتَّة أشهر من وَقت الْإِقْرَار ثَبت نسبه وَإِن لسِتَّة أشهر لَا وَإِن لم تقر يثبت إِن ولدت لأَقل من سنتَيْن وَإِن لِسنتَيْنِ أَو أَكثر لَا إلاّ فِي الرَّجْعِيّ وَيكون رَجْعَة بِخِلَاف الباينإلاّ أَن يَدعِيهِ
فَيثبت فِيهِ أَيْضا وَيحمل على الوطىء بِشُبْهَة فِي الْعدة وَإِن كَانَت المبانة مراهقة فَإِن مَاتَت بِهِ
لأَقل من تِسْعَة أشهر يثبت وإلاّ فَلَا وَعند أبي يُوسُف يثبت فِيمَا دون سنتَيْن وَمن مَاتَ عَنْهَا إِن
(مسَائِل شتَّى)
يَصح بيع الْكَلْب والفهد وَسَائِر السبَاع علمت أَو لَا، وَالذِّمِّيّ فِي البيع كَالْمُسلمِ إلَاّ فِي
الْخمر فَإِنَّهَا فِي حَقه كالخل وَالْخِنْزِير فِي حَقه كالشاة، وَمن زوج مشريته قبل قبضهَا جَازَ فَإِن وطِئت كَانَ قَابِضا لَهَا وإلَاّ فَلَا، وَمن اشْترى شَيْئا فَغَاب غيبَة مَعْرُوفَة لَا يُبَاع فِي دين بَائِعه وَإِن لم تكن مَعْرُوفَة يُبَاع فِيهِ إِذا برهن أنَّه بَاعه مِنْهُ إِذا لم يكن قَبضه وَإِن غَابَ أحد المشتريين فللحاضر
دفع كل الثّمن، وَقبض الْمَبِيع وحبسه إِذا حضر الْغَائِب حَتَّى ينقدحصته، وَإِن اشْترى بِأَلف مِثْقَال ذهب وَفِضة فهما نِصْفَانِ وَإِن قَالَ: بِأَلف من الذَّهَب وَالْفِضَّة فَمن الذَّهَب
خَمْسمِائَة مِثْقَال، وَمن الْفضة خَمْسمِائَة دِرْهَم وزن سَبْعَة، وَمن قبض زيفاً بدل جيد غير عَالم بِهِ فأنفقه أَو هلك فَهُوَ قَضَاء، وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يرد مثل الزيف وَيَقْتَضِي الْجيد، وَإِن
فرخ طير أَو وباض فِي أَرض أَو تكنس ظَبْي فَهُوَ لمن أَخذه، وَكَذَا صيد تعلق بشبكة مَنْصُوبَة للجفاف أَو دخل دَارا وَدِرْهَم أَو سكر نثر فَوَقع على ثوب فإنْ أعده صَاحبه لذَلِك أَو كَفه بعد السُّقُوط أَو أغلق بَاب الدَّار بعد الدُّخُول ملكه وَلَيْسَ للْغَيْر أَخذه كَمَا لَو عسل النَّحْل فِي أرضه أَو نبت فِيهَا شجر أَو اجْتمع تُرَاب بجريان المَاء، وَمَا لَا يَصح تَعْلِيقه بِالشُّرُوطِ
ويبطله الشَّرْط الْفَاسِد البيع وَالْإِجَارَة وَالْقِسْمَة وَالْإِجَازَة وَالرَّجْعَة وَالصُّلْح عَن مَال وَالْإِبْرَاء عَن الدّين وعزل الْوَكِيل وَالِاعْتِكَاف والمزارعة والمعاملة وَالْإِقْرَار وَالْوَقْف
والتحكيم عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد، وَمَا لَا يُبطلهُ الشَّرْط الْفَاسِد الْقَرْض وَالْهِبَة وَالصَّدَََقَة وَالنِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْخلْع وَالْعِتْق وَالرَّهْن والإيصاء وَالْوَصِيَّة وَالشَّرِكَة
وَالْمُضَاربَة وَالْقَضَاء والإمارة وَالْكَفَالَة وَالْحوالَة وَالْوكَالَة وَالْإِقَالَة وَالْكِتَابَة وَإِذن العَبْد فِي التِّجَارَة ودعوة الْوَلَد وَالصُّلْح عَن دم الْعمد والجراحة وَعقد الذِّمَّة وَتَعْلِيق الرَّد بِعَيْب أَو
بِخِيَار شَرط وعزل القَاضِي.
الْمدَّة يقوم الْعَاقِل أَو وَارثه عَلَيْهِ وإنْ أَبى الدَّافِع أَو ورثته فإنْ أَرَادَ الْعَامِل أَو وَارثه صرمه بسراً خير الآخر أَو وَارثه بَين أنْ يقسموه على الشَّرْط ويدفعوا قيمَة نصِيبه أَو ينفقوا وَيرجع كَمَا فِي الْمُزَارعَة وَلَا تفسخ بِلَا عذر، وَمرض الْعَامِل إِذا عجز عَن الْعَمَل عذر وَكَذَا كَونه سَارِقا يخَاف مِنْهُ على الثَّمر أَو السعف وَلَو دفع فضاء مُدَّة مَعْلُومَة لمن يغْرس لتَكون الأَرْض وَالشَّجر بَينهمَا لَا يَصح وَالشَّجر لربِّ الأَرْض وللغارس قيمَة غرسه وَعَمله.
(كتاب الذَّبَائِح)
الذَّبِيحَة اسْم مَا يذبح وَالذّبْح قطع الْأَوْدَاج، وَتحل ذَبِيحَة مُسلم وكتابي ذمِّي أَو حَرْبِيّ
وَلَو امْرَأَة أَو صَبيا أَو مَجْنُونا يعقلان أَو أخرس أَو أقلف لَا ذَبِيحَة وَثني أَو مَجُوسِيّ أَو مُرْتَد أَو تَارِك التَّسْمِيَة عمدا، فَإِن تَركهَا نَاسِيا تحل وَكره أَن يذكر مَعَ اسْم الله تَعَالَى غَيره
وصلا دون عطف وَأَن يَقُول الله اللَّهُمَّ تقبل من فلَان فإنْ قَالَه قبل الاضجاع أَو التَّسْمِيَة أَو بعد الذّبْح لَا يكره وإنْ عطف حرمت نَحْو بِسم الله وَفُلَان بِالْجَرِّ وَكَذَا إِن
اضجع شَاة وسمّى وَذبح غَيرهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَة وإنْ ذَبحهَا بشفرة أُخْرَى حلت وإنْ رمى إِلَى صيد وسمّى فَأصَاب غَيره أكل لأنَّ التَّسْمِيَة هُنَا على الْآلَة لأنَّ التَّكْلِيف بِحَسب الوسع وَالَّذِي فِي وَسعه هُوَ الرَّمْي دون الْإِصَابَة على مَا قَصده، أَي بِغَيْر ذَلِك سهم الَّذِي سمّى عَلَيْهِ لأنَّه لم يعلق التَّسْمِيَة على ذَلِك الْغَيْر فَكَانَ رميه بِلَا تَسْمِيَة والإرسال كالمري وَالشّرط الذّكر الْخَالِص، فَلَو قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي لَا يحل وبالحمد لله وَسُبْحَان الله يحل لَا لَو عطس وَحمد لَهُ يُرِيد الْحَمد لله على النِّعْمَة وَالسّنة نحر الْإِبِل وَذبح الْبَقر وَالْغنم
وَيكرهُ الْعَكْس، وَيحل وَالذّبْح بَين الْحلق واللبة أَعلَى الْحلق أَو أَسْفَله أَو أوسطه، وَقيل
لَا يجوز فَوق الْعقْدَة وَالْعُرُوق الَّتِي تقطع فِي الذكوة الْحُلْقُوم والمريء والودجان وَيَكْفِي قطع ثَلَاثَة مِنْهَا أيّاً كَانَ وَعند مُحَمَّد لَا بُد من قطع أَكثر كل وَاحِد مِنْهَا وَهُوَ رِوَايَة عَن الإِمَام وَعند أبي يُوسُف لَا بُد من قطع الْحُلْقُوم والمريء وَأحد الودجين. وَقيل مُحَمَّد مَعَه وَيجوز الذّبْح بِكُل مَا أفرى الْأَوْدَاج وانهر الدَّم وَلَو مروة أَو ليطة أَو سنا أَو ظفراً
منزوعين لَا بالقائمين وَندب أحداد الشَّفْرَة قبل الاضجاع وَكره بعده وَكَذَا جرها برجلها إِلَى المذبح والنخع وَقطع الرَّأْس والسلخ قبل أَن تبرد وَالذّبْح من القفاء وَتحل إنْ بقيت حَيَّة حَتَّى قطعت الْعُرُوق وإلَاّ فَلَا وَلزِمَ ذبح صيد استأنس وَجَاز جرح نعم توحش أَو
تردى فِي بِئْر إِذا لم يُمكن ذبحه وَلَا يحل الْجَنِين بذكوة أمه أشعر أَو لَا وَقَالا يحل إنْ تمّ خلقه.
(فصل)
وَيحرم أكل كل ذِي نَاب أَو مخلب من سبع أَو طير وَلَو ضبعاً أَو ثعلباً والحمر