الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب الِاعْتِكَاف)
هُوَ سنة مُؤَكدَة وَيجب بِالنذرِ وَهُوَ اللّّبْث فِي مَسْجِد جمَاعَة مَعَ النِّيَّة وَأقله يَوْم عِنْد الإِمَام
وَأَكْثَره عِنْد أبي يُوسُف وَسَاعَة عِنْد مُحَمَّد وَالصَّوْم شَرط فِي الإعتكاف الْوَاجِب وَكَذَا فِي النَّفْل فِي رِوَايَة وَالْمَرْأَة تعتكف فِي مَسْجِد بَيتهَا وَلَا يخرج الْمُعْتَكف إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان
أَو الْجُمُعَة فِي وَقت يُدْرِكهَا مَعَ سنتها وَلَا يلبث فِي الْجَامِع أَكثر من ذَلِك فَإِن لبث فَلَا فَسَاد فَإِن خرج سَاعَة بِلَا عذر فسد وَعِنْدَهُمَا لَا يفْسد مَا لم يكن أَكثر الْيَوْم وَأكله وشربه
ونومه فِيهِ وَيجوز لَهُ أَن يَبِيع ويبتاع فِيهِ بِلَا إِحْضَار السّلْعَة وَلَا يجوز لغيره وَيحرم عَلَيْهِ
الوطيء ودواعيه وَيفْسد بِوَطْئِهِ وَلَو نَاسِيا أَو فِي اللَّيْل وباللمس والقبلة والوطيء فِي غير فرج أَيْضا إِن أنزل وَإِلَّا فَلَا وَيكرهُ لَهُ الصمت وَالْكَلَام إِلَّا بِخَير وَمن نذر اعْتِكَاف أَيَّام لَزِمته بلياليها وَإِن نذر يَوْمَيْنِ لزماه بليلتهما خلافًا لأبي يُوسُف فِي اللَّيْلَة الأولى مِنْهُمَا
وَإِن نوى النَّهر صحت وَيلْزم التَّتَابُع وَإِن لم يلتزمه وَيلْزم بِالشُّرُوعِ إِلَّا عِنْد مُحَمَّد.
وَعند أبي يُوسُف خَمْسَة وَسَبْعُونَ وَيجوز حَبسه بعد الضَّرْب وَأَشد الضَّرْب التَّعْزِير ثمَّ حد
الزِّنَى ثمَّ الشّرْب ثمَّ الْقَذْف وَمن حد أَو عزّر فَمَاتَ فدمه هدر بِخِلَاف تَعْزِير الزَّوْج زَوجته.
(كتاب السّرقَة)
هِيَ أَخذ مُكَلّف خُفْيَة قدر عشرَة دَرَاهِم مَضْرُوبَة من حرز لَا ملك لَهُ فِيهِ وَلَا شُبْهَة وَتثبت
بِمَا يثبت بِهِ الشّرْب فَإِن سرق مُكَلّف حر أَو عبد ذَلِك الْقدر محرزا بمَكَان أَو حَافظ وَأقر بهَا أَو شهد عَلَيْهِ رجلَانِ وسألهما الإِمَام عَن السّرقَة مَا هِيَ وَكَيف هِيَ وَأَيْنَ هِيَ وَكم هِيَ
وَمِمَّنْ سرق وبيناها قطع وَإِن كَانُوا جمعا وَأصَاب كلَا مِنْهُم قدر نِصَاب قطعُوا وَإِن تولى
الْقيمَة، وَالرَّهْن مَعَ الْقَبْض أولى من الْهِبَة مَعَه، فإنكانتبشرط الْعِوَض فَهِيَ أولى، وإنْ برهن خارجان على ملك مؤرخ أَو شِرَاء مؤرخ من وَاحِد غير ذِي الْيَد فَالسَّابِق أولى، وإنْ
برهن أَحدهمَا على الشِّرَاء من زيد وَالْآخر عَلَيْهِ من بكر، وَاتفقَ تاريخهما فهما سَوَاء، وَكَذَا لَو وَقت أَحدهمَا فَقَط، وَلَو برهن خَارج على الشِّرَاء من شخص وَآخر على الْهِبَة وَالْقَبْض من غَيره، وَآخر على الْإِرْث من أَبِيه، وَآخر على الصَّدَقَة، وَالْقَبْض من رَابِع قضى بَينهم أَربَاعًا، وَلَو برهن خَارج على ملك مؤرخ، وَذُو الْيَد على ملك أقدم مِنْهُ فَهُوَ أولى خلافًا لمُحَمد فِي رِوَايَة، وَكَذَا الْخلاف لَو كَانَت الْيَد لَهما، وَلَو برهن خَارج وَذُو يدٍ على
ملك مُطلق، وَوقت أَحدهمَا فَقَط فالخارج أولى، وَعند أبي يُوسُف ذُو الْوَقْت أولى، وَلَو كَانَ الْمُدعى فِي أَيْدِيهِمَا أَو فِي يَد ثَالِث، وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فهما سَوَاء، وَعند أبي يُوسُف الَّذِي وَقت أولى، وَعند مُحَمَّد الَّذِي أطلق أولى، وإنْ برهن خَارج وَذُو يَد على النِّتَاج فذو الْيَد أولى، وَكَذَا لَو برهن كل على تلقي الْملك من آخر، وعَلى النِّتَاج
عِنْده، وَلَو برهن أَحدهمَا على الْملك الْمُطلق، وَالْآخر على النِّتَاج فَهُوَ أولى، وَكَذَا لَو كَانَا خَارِجين وَلَو قضى بالنتاج لذِي الْيَد ثمَّ برهن ثَالِث على النِّتَاج قضى لَهُ إلَاّ أنْ يُعِيد ذُو الْيَد برهانه كَمَا لَو برهن الْمقْضِي عَلَيْهِ بِالْملكِ الْمُطلق على النِّتَاج يقبل وينقض الْقَضَاء،
وكل سَبَب لَا يتَكَرَّر فَهُوَ مثل النِّتَاج كنسج ثِيَاب لَا تنسج إلَاّ مرّة، وكحلب اللَّبن واتخاذ الْجُبْن واللبد والمرعزي وجز الصُّوف، وَمَا يتَكَرَّر بِمَنْزِلَة الْملك الْمُطلق كنسج الْخَزّ وكالبناء وَالْغَرْس وزراعة الْبر والحبوب، وَمَا أشكل رَجَعَ فِيهِ إِلَى أهل الْخِبْرَة، فإنْ أشكل
عَلَيْهِم جعل كالمطلق، وإنْ برهن خَارج على ملك مُطلق، وَذُو يَد على الشِّرَاء مِنْهُ فَهُوَ أولى، وَإِن برهن كل مِنْهُمَا على الشِّرَاء من صَاحبه وَلَا تَارِيخ لَهما تهاترتا وَترك المَال فِي يَد ذِي الْيَد، وَعند مُحَمَّد يقْضِي للْخَارِج، وإنْ أرخا فِي الْعقار بِلَا ذكر قبض، وتاريخ الْخَارِج أسبق قضى لذِي الْيَد، وَعند مُحَمَّد للْخَارِج، وإنْ أثبتا قبضا قضى لذِي الْيَد
إِنْسَان فَمَاتَ ضمن. وَكَذَا قَائِد قطار وطىء بعير مِنْهُ إنْسَانا وَضَمان النَّفس على عَاقِلَته وَالْمَال فِي مَاله وَإِن كَانَ مَعَ الْقَائِد سائق الضَّمَان عَلَيْهِمَا فَإِن ربط بعير على قطار بِغَيْر علم قائده فَعَطب بِهِ إِنْسَان ضمن عَاقِلَة الْقَائِد الدِّيَة وَرَجَعُوا بهَا على عَاقِلَة الرابط، وَمن
أرسل بَهِيمَة أَو كَلْبا وَسَاقه ضمن مَا أصَاب فِي فوره وَفِي الطير لَا يضمن وَإِن سَاقه وَكَذَا فِي الدَّابَّة إِذا لم يسق أَو انفلتت بِنَفسِهَا لَيْلًا أَو نَهَارا فأصابت مَالا أَو نفسا. وَمن
ضرب دَابَّة عَلَيْهَا رَاكب أَو نخسها فنفحت أَو ضربت بِيَدِهَا أحدا أَو نفرت فصد مِنْهُ فَمَاتَ ضمن هُوَ لَا الرَّاكِب إِن فعل ذَلِك حَال السّير وَإِن أوقفها لَا فِي ملكه فعلَيْهِمَا وَإِن نفحت
الناخس فدمه هدر وَإِن أَلْقَت الرَّاكِب فضمانه على الناخس وَإِن فعل ذَلِك بإذنْ الرَّاكِب فَهُوَ كَفعل الرَّاكِب لَكِن إنْ وطِئت أحدا فِي فورها بعد النخس بِإِذن فديته عَلَيْهِمَا، وَلَا يرجع الناخس على الرَّاكِب فِي الْأَصَح كَمَا لَو أَمر صَبيا يسْتَمْسك على دَابَّة بتسييرها فوطئت إنْسَانا فَمَاتَ لَا يرجع عَاقِلَة الصَّبِي بِمَا غرموا من الدِّيَة على الْآمِر. وَكَذَا لَو ناول
الصَّبِي سِلَاحا فَقتل بِهِ أحدا، وَكَذَا الحكم فِي نخسها، وَمَعَهَا قَائِد أَو سائق. وَإِن نخسها شَيْء مَنْصُوب فِي الطَّرِيق فَالضَّمَان على من نَصبه وَلَا فرق بَين كَون الناخس صَبيا أَو بَالغا وَإِن كَانَ عبدا فَالضَّمَان فِي رقبته وَجَمِيع مسَائِل هَذَا الْفَصْل، وَالَّذِي قبله إِن كَانَ الْهَالِك آدَمِيًّا فَالدِّيَة على الْعَاقِلَة وإنْ غَيره، وَفِي عين الْفرس أَو الْبَغْل أَو الْحمار أَو بعير الجزار أَو بقرته ربع الْقيمَة.
(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)
جنايات الْمَمْلُوك لَا توجب محلا للدَّفْع وَإِلَّا قيمَة وَاحِدَة لَو غير مَحل لَهُ فَلَو جني عبد