المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(بَاب الِاعْتِكَاف) هُوَ سنة مُؤَكدَة وَيجب بِالنذرِ وَهُوَ اللّّبْث فِي مَسْجِد - ملتقى الأبحر

[إبراهيم الحلبي]

فهرس الكتاب

- ‌(خطْبَة الْكتاب)

- ‌(كتاب الطَّهَارَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّيَمُّم)

- ‌(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)

- ‌(بَاب الْحيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الأنجاس)

- ‌(كتاب الصَّلَاة)

- ‌(بَاب الْأَذَان)

- ‌(بَاب شُرُوط الصَّلَاة)

- ‌(بَاب صفة الصَّلَاة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة)

- ‌(بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوتر والنوافل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة)

- ‌(بَاب قَضَاء الْفَوَائِت)

- ‌(بَاب سُجُود السَّهْو)

- ‌(بَاب صَلَاة الْمَرِيض)

- ‌(بَاب سُجُود التِّلَاوَة)

- ‌(بَاب الْمُسَافِر)

- ‌(بَاب الْجُمُعَة)

- ‌(بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ)

- ‌(بَاب صَلَاة الْخَوْف)

- ‌(بَاب صَلَاة الْجَنَائِز)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهِيد)

- ‌(بَاب الصَّلَاة فِي دَاخل الْكَعْبَة)

- ‌(كتاب الزَّكَاة)

- ‌(بَاب زَكَاة السوائم)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب زَكَاة الذَّهَب الْفضة وَالْعرُوض)

- ‌(بَاب الْعَاشِر)

- ‌(بَاب الرِّكَاز)

- ‌(بَاب زَكَاة الْخَارِج)

- ‌(بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمصرف)

- ‌(بَاب صَدَقَة الْفطر)

- ‌(كتاب الصَّوْم)

- ‌(بَاب مُوجب الْفساد)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الِاعْتِكَاف)

- ‌(كتاب الْحَج)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْقرَان والتمتع)

- ‌(بَاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مُجَاوزَة الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام)

- ‌(بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام)

- ‌(بَاب الْإِحْصَار والفوات)

- ‌(بَاب الْحَج عَن الْغَيْر)

- ‌(بَاب الْهَدْي)

- ‌(مسَائِل منثورة)

- ‌(كتاب النِّكَاح)

- ‌(بَاب الْمُحرمَات)

- ‌(بَاب الْأَوْلِيَاء والأكفاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمهْر)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب نِكَاح الرَّقِيق)

- ‌(بَاب نِكَاح الْكَافِر)

- ‌(بَاب الْقسم)

- ‌(كتاب الرَّضَاع)

- ‌(كتاب الطَّلَاق)

- ‌(بَاب إِيقَاع الطَّلَاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّفْوِيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّعْلِيق)

- ‌(بَاب طَلَاق الْمَرِيض)

- ‌(بَاب الرّجْعَة)

- ‌(بَاب الْإِيلَاء)

- ‌(بَاب الْخلْع)

- ‌(بَاب الظِّهَار)

- ‌(بَاب اللّعان)

- ‌(بَاب الْعنين وَغَيره)

- ‌(بَاب الْعدة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب ثُبُوت النّسَب)

- ‌(بَاب الْحَضَانَة)

- ‌(بَاب النَّفَقَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِعْتَاق)

- ‌(بَاب عتق الْبَعْض)

- ‌(بَاب الْعتْق الْمُبْهم)

- ‌(بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَاب الْعتْق على جعل)

- ‌(بَاب التَّدْبِير)

- ‌(بَاب الِاسْتِيلَاد)

- ‌(كتاب الْأَيْمَان)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج والاتيان وَالسُّكْنَى وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الْأكل وَالشرب واللبس وَالْكَلَام)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الطَّلَاق وَالْعِتْق)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الضَّرْب وَالْقَتْل وَغير ذَلِك)

- ‌(كتاب الْحُدُود)

- ‌(بَاب الوطىء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الزناء وَالرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(بَاب حد الشّرْب)

- ‌(بَاب حد الْقَذْف)

- ‌(فصل فِي التَّعْزِير)

- ‌(كتاب السّرقَة)

- ‌(فصل فِي الْحِرْز)

- ‌(فصل فِي كَيْفيَّة الْقطع وإثباته)

- ‌(بَاب قطع الطَّرِيق)

- ‌(كتاب السّير وَالْجهَاد)

- ‌(بَاب الْغَنَائِم وقسمتها)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار)

- ‌(بَاب الْمُسْتَأْمن)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْعشْر وَالْخَرَاج)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمُرْتَد)

- ‌(بَاب الْبُغَاة)

- ‌(كتاب اللَّقِيط)

- ‌(كتاب اللّقطَة)

- ‌(كتاب الْآبِق)

- ‌(كتاب الْمَفْقُود)

- ‌(كتاب الشّركَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَقْف)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْبيُوع)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الخيارات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب البيع الْفَاسِد)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْإِقَالَة)

- ‌(بَاب الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الرِّبَا)

- ‌(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)

- ‌(بَاب السّلم)

- ‌(مسَائِل شتَّى)

- ‌(كتاب الصّرْف)

- ‌(كتاب الْكفَالَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كَفَالَة الرجلَيْن والعبدين)

- ‌(كتاب الْحِوَالَة)

- ‌(كتاب الْقَضَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشَّهَادَات)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب من تقبل شَهَادَته وَمن لَا تقبل)

- ‌(بَاب الِاخْتِلَاف)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة)

- ‌(كتاب الْوكَالَة)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْض)

- ‌(بَاب عزل الْوَكِيل)

- ‌(كتاب الدَّعْوَى)

- ‌(بَاب التَّحَالُف)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب دَعْوَى الرجلَيْن)

- ‌(فصل فِي التَّنَازُع بِالْأَيْدِي)

- ‌(بَاب دَعْوَى النّسَب)

- ‌(كتاب الْإِقْرَار)

- ‌(بَاب الِاسْتِثْنَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ)

- ‌(بَاب إِقْرَار الْمَرِيض)

- ‌(كتاب الصُّلْح)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الصُّلْح فِي الدّين)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُضَاربَة)

- ‌(بَاب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَدِيعَة)

- ‌(كتاب الْعَارِية)

- ‌(كتاب الْهِبَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِجَارَة)

- ‌(بَاب مَا يجوز من الْإِجَارَة وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب فسخ الْإِجَارَة)

- ‌(مسَائِل منشورة)

- ‌(كتاب الْمكَاتب)

- ‌(بَاب تصرف الْمكَاتب)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كِتَابَة العَبْد الْمُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ)

- ‌(بَاب الْعَجز وَالْمَوْت)

- ‌(كتاب الْوَلَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِكْرَاه)

- ‌(كتاب الْحجر)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمَأْذُون)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْغَصْب)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشُّفْعَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا تجب فِيهِ الشُّفْعَة وَمَا لَا تجب وَمَا يُبْطِلهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْقِسْمَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُزَارعَة)

- ‌(كتاب الْمُسَاقَاة)

- ‌(كتاب الذَّبَائِح)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأُضْحِية)

- ‌(كتاب الْكَرَاهِيَة)

- ‌(فصل فِي الْأكل)

- ‌(فصل فِي الْكسْب)

- ‌(فصل فِي اللّبْس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)

- ‌(فصل فِي البيع)

- ‌(فصل فِي المتفرقات)

- ‌(كتاب إحْيَاء الْموَات)

- ‌(فصل فِي الشّرْب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأَشْرِبَة)

- ‌(كتاب الصَّيْد)

- ‌(كتاب الرَّهْن)

- ‌(بَاب مَا يجوز ارتهانه وَالرَّهْن بِهِ وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الرَّهْن يوضع على يَد عدل)

- ‌(بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وجنايته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل مَا يُوجب الْقصاص وَمَا لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل وَاعْتِبَار حَاله)

- ‌(كتاب الدِّيات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب غصب العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمُدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِك)

- ‌(بَاب الْقسَامَة)

- ‌(كتاب المعاقل)

- ‌(كتاب الْوَصَايَا)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال)

- ‌(بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِالْخدمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَة)

- ‌(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)

- ‌(بَاب الْوَصِيّ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْخُنْثَى)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(كتاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(حِسَاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

الفصل: ‌ ‌(بَاب الِاعْتِكَاف) هُوَ سنة مُؤَكدَة وَيجب بِالنذرِ وَهُوَ اللّّبْث فِي مَسْجِد

(بَاب الِاعْتِكَاف)

هُوَ سنة مُؤَكدَة وَيجب بِالنذرِ وَهُوَ اللّّبْث فِي مَسْجِد جمَاعَة مَعَ النِّيَّة وَأقله يَوْم عِنْد الإِمَام

ص: 376

وَأَكْثَره عِنْد أبي يُوسُف وَسَاعَة عِنْد مُحَمَّد وَالصَّوْم شَرط فِي الإعتكاف الْوَاجِب وَكَذَا فِي النَّفْل فِي رِوَايَة وَالْمَرْأَة تعتكف فِي مَسْجِد بَيتهَا وَلَا يخرج الْمُعْتَكف إِلَّا لحَاجَة الْإِنْسَان

ص: 377

أَو الْجُمُعَة فِي وَقت يُدْرِكهَا مَعَ سنتها وَلَا يلبث فِي الْجَامِع أَكثر من ذَلِك فَإِن لبث فَلَا فَسَاد فَإِن خرج سَاعَة بِلَا عذر فسد وَعِنْدَهُمَا لَا يفْسد مَا لم يكن أَكثر الْيَوْم وَأكله وشربه

ص: 378

ونومه فِيهِ وَيجوز لَهُ أَن يَبِيع ويبتاع فِيهِ بِلَا إِحْضَار السّلْعَة وَلَا يجوز لغيره وَيحرم عَلَيْهِ

ص: 379

الوطيء ودواعيه وَيفْسد بِوَطْئِهِ وَلَو نَاسِيا أَو فِي اللَّيْل وباللمس والقبلة والوطيء فِي غير فرج أَيْضا إِن أنزل وَإِلَّا فَلَا وَيكرهُ لَهُ الصمت وَالْكَلَام إِلَّا بِخَير وَمن نذر اعْتِكَاف أَيَّام لَزِمته بلياليها وَإِن نذر يَوْمَيْنِ لزماه بليلتهما خلافًا لأبي يُوسُف فِي اللَّيْلَة الأولى مِنْهُمَا

ص: 380

وَإِن نوى النَّهر صحت وَيلْزم التَّتَابُع وَإِن لم يلتزمه وَيلْزم بِالشُّرُوعِ إِلَّا عِنْد مُحَمَّد.

ص: 381

وَعند أبي يُوسُف خَمْسَة وَسَبْعُونَ وَيجوز حَبسه بعد الضَّرْب وَأَشد الضَّرْب التَّعْزِير ثمَّ حد

ص: 376

الزِّنَى ثمَّ الشّرْب ثمَّ الْقَذْف وَمن حد أَو عزّر فَمَاتَ فدمه هدر بِخِلَاف تَعْزِير الزَّوْج زَوجته.

ص: 377

(كتاب السّرقَة)

هِيَ أَخذ مُكَلّف خُفْيَة قدر عشرَة دَرَاهِم مَضْرُوبَة من حرز لَا ملك لَهُ فِيهِ وَلَا شُبْهَة وَتثبت

ص: 378

بِمَا يثبت بِهِ الشّرْب فَإِن سرق مُكَلّف حر أَو عبد ذَلِك الْقدر محرزا بمَكَان أَو حَافظ وَأقر بهَا أَو شهد عَلَيْهِ رجلَانِ وسألهما الإِمَام عَن السّرقَة مَا هِيَ وَكَيف هِيَ وَأَيْنَ هِيَ وَكم هِيَ

ص: 380

وَمِمَّنْ سرق وبيناها قطع وَإِن كَانُوا جمعا وَأصَاب كلَا مِنْهُم قدر نِصَاب قطعُوا وَإِن تولى

ص: 381

الْقيمَة، وَالرَّهْن مَعَ الْقَبْض أولى من الْهِبَة مَعَه، فإنكانتبشرط الْعِوَض فَهِيَ أولى، وإنْ برهن خارجان على ملك مؤرخ أَو شِرَاء مؤرخ من وَاحِد غير ذِي الْيَد فَالسَّابِق أولى، وإنْ

ص: 376

برهن أَحدهمَا على الشِّرَاء من زيد وَالْآخر عَلَيْهِ من بكر، وَاتفقَ تاريخهما فهما سَوَاء، وَكَذَا لَو وَقت أَحدهمَا فَقَط، وَلَو برهن خَارج على الشِّرَاء من شخص وَآخر على الْهِبَة وَالْقَبْض من غَيره، وَآخر على الْإِرْث من أَبِيه، وَآخر على الصَّدَقَة، وَالْقَبْض من رَابِع قضى بَينهم أَربَاعًا، وَلَو برهن خَارج على ملك مؤرخ، وَذُو الْيَد على ملك أقدم مِنْهُ فَهُوَ أولى خلافًا لمُحَمد فِي رِوَايَة، وَكَذَا الْخلاف لَو كَانَت الْيَد لَهما، وَلَو برهن خَارج وَذُو يدٍ على

ص: 377

ملك مُطلق، وَوقت أَحدهمَا فَقَط فالخارج أولى، وَعند أبي يُوسُف ذُو الْوَقْت أولى، وَلَو كَانَ الْمُدعى فِي أَيْدِيهِمَا أَو فِي يَد ثَالِث، وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فهما سَوَاء، وَعند أبي يُوسُف الَّذِي وَقت أولى، وَعند مُحَمَّد الَّذِي أطلق أولى، وإنْ برهن خَارج وَذُو يَد على النِّتَاج فذو الْيَد أولى، وَكَذَا لَو برهن كل على تلقي الْملك من آخر، وعَلى النِّتَاج

ص: 378

عِنْده، وَلَو برهن أَحدهمَا على الْملك الْمُطلق، وَالْآخر على النِّتَاج فَهُوَ أولى، وَكَذَا لَو كَانَا خَارِجين وَلَو قضى بالنتاج لذِي الْيَد ثمَّ برهن ثَالِث على النِّتَاج قضى لَهُ إلَاّ أنْ يُعِيد ذُو الْيَد برهانه كَمَا لَو برهن الْمقْضِي عَلَيْهِ بِالْملكِ الْمُطلق على النِّتَاج يقبل وينقض الْقَضَاء،

ص: 379

وكل سَبَب لَا يتَكَرَّر فَهُوَ مثل النِّتَاج كنسج ثِيَاب لَا تنسج إلَاّ مرّة، وكحلب اللَّبن واتخاذ الْجُبْن واللبد والمرعزي وجز الصُّوف، وَمَا يتَكَرَّر بِمَنْزِلَة الْملك الْمُطلق كنسج الْخَزّ وكالبناء وَالْغَرْس وزراعة الْبر والحبوب، وَمَا أشكل رَجَعَ فِيهِ إِلَى أهل الْخِبْرَة، فإنْ أشكل

ص: 380

عَلَيْهِم جعل كالمطلق، وإنْ برهن خَارج على ملك مُطلق، وَذُو يَد على الشِّرَاء مِنْهُ فَهُوَ أولى، وَإِن برهن كل مِنْهُمَا على الشِّرَاء من صَاحبه وَلَا تَارِيخ لَهما تهاترتا وَترك المَال فِي يَد ذِي الْيَد، وَعند مُحَمَّد يقْضِي للْخَارِج، وإنْ أرخا فِي الْعقار بِلَا ذكر قبض، وتاريخ الْخَارِج أسبق قضى لذِي الْيَد، وَعند مُحَمَّد للْخَارِج، وإنْ أثبتا قبضا قضى لذِي الْيَد

ص: 381

إِنْسَان فَمَاتَ ضمن. وَكَذَا قَائِد قطار وطىء بعير مِنْهُ إنْسَانا وَضَمان النَّفس على عَاقِلَته وَالْمَال فِي مَاله وَإِن كَانَ مَعَ الْقَائِد سائق الضَّمَان عَلَيْهِمَا فَإِن ربط بعير على قطار بِغَيْر علم قائده فَعَطب بِهِ إِنْسَان ضمن عَاقِلَة الْقَائِد الدِّيَة وَرَجَعُوا بهَا على عَاقِلَة الرابط، وَمن

ص: 376

أرسل بَهِيمَة أَو كَلْبا وَسَاقه ضمن مَا أصَاب فِي فوره وَفِي الطير لَا يضمن وَإِن سَاقه وَكَذَا فِي الدَّابَّة إِذا لم يسق أَو انفلتت بِنَفسِهَا لَيْلًا أَو نَهَارا فأصابت مَالا أَو نفسا. وَمن

ص: 377

ضرب دَابَّة عَلَيْهَا رَاكب أَو نخسها فنفحت أَو ضربت بِيَدِهَا أحدا أَو نفرت فصد مِنْهُ فَمَاتَ ضمن هُوَ لَا الرَّاكِب إِن فعل ذَلِك حَال السّير وَإِن أوقفها لَا فِي ملكه فعلَيْهِمَا وَإِن نفحت

ص: 378

الناخس فدمه هدر وَإِن أَلْقَت الرَّاكِب فضمانه على الناخس وَإِن فعل ذَلِك بإذنْ الرَّاكِب فَهُوَ كَفعل الرَّاكِب لَكِن إنْ وطِئت أحدا فِي فورها بعد النخس بِإِذن فديته عَلَيْهِمَا، وَلَا يرجع الناخس على الرَّاكِب فِي الْأَصَح كَمَا لَو أَمر صَبيا يسْتَمْسك على دَابَّة بتسييرها فوطئت إنْسَانا فَمَاتَ لَا يرجع عَاقِلَة الصَّبِي بِمَا غرموا من الدِّيَة على الْآمِر. وَكَذَا لَو ناول

ص: 379

الصَّبِي سِلَاحا فَقتل بِهِ أحدا، وَكَذَا الحكم فِي نخسها، وَمَعَهَا قَائِد أَو سائق. وَإِن نخسها شَيْء مَنْصُوب فِي الطَّرِيق فَالضَّمَان على من نَصبه وَلَا فرق بَين كَون الناخس صَبيا أَو بَالغا وَإِن كَانَ عبدا فَالضَّمَان فِي رقبته وَجَمِيع مسَائِل هَذَا الْفَصْل، وَالَّذِي قبله إِن كَانَ الْهَالِك آدَمِيًّا فَالدِّيَة على الْعَاقِلَة وإنْ غَيره، وَفِي عين الْفرس أَو الْبَغْل أَو الْحمار أَو بعير الجزار أَو بقرته ربع الْقيمَة.

ص: 380

(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

جنايات الْمَمْلُوك لَا توجب محلا للدَّفْع وَإِلَّا قيمَة وَاحِدَة لَو غير مَحل لَهُ فَلَو جني عبد

ص: 381