الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أفاقي بِحَجّ ثمَّ بِعُمْرَة لزماه فَإِن وقف بِعَرَفَة قبل أَفعَال الْعمرَة فقد رفضها لَوْلَا توجه إِلَيْهَا وَلم يقف فَإِن أحرم بهَا بعد طَوَافه لِلْحَجِّ ندب رفضها ويقضيها وَعَلِيهِ دم فَإِن مضى عَلَيْهِمَا صَحَّ وَلَزِمَه دم وَهُوَ دم جبر فِي الصَّحِيح وَإِن أهل الْحَاج بِعُمْرَة يَوْم النَّحْر أَو أَيَّام التَّشْرِيق لَزِمته وَلَزِمَه رفضها وقضاؤها وَدم فَإِن مضى عَلَيْهَا صَحَّ وَعَلِيهِ دم وَمن فَاتَهُ الْحَج
فَأحْرم بِحَجّ أَو عمْرَة لزمَه الرَّفْض وَالْقَضَاء وَالدَّم.
(بَاب الْإِحْصَار والفوات)
إِن أحْصر الْمحرم بعدو أَو مرض أَو عدم محرم أَو ضيَاع نَفَقَة فَلهُ أَن يبْعَث شَاة تذبح عَنهُ فِي الْحرم فِي وَقت معِين ويتحلل بعد ذَبحهَا من غير حلق وَلَا تَقْصِير خلافًا
لإبي يُوسُف وَإِن كَانَ قَارنا يبْعَث دمين وَيجوز ذَبحهَا قبل يَوْم النَّحْر لَا فِي الْحل وَعِنْدَهُمَا لَا يجوز قبل يَوْم النَّحْر أَن كَانَ محصراً بِالْحَجِّ وعَلى الْمحصر بِالْحَجِّ إِذا تحلل قَضَاء حج وَعمرَة وعَلى الْمُعْتَمِر عمْرَة وعَلى الْقَارِن حجَّة وعمرتان فَإِن زَالَ الْإِحْصَار بعد بعث الدَّم وَأمكنهُ إِدْرَاكه قبل ذبحه وَإِدْرَاك الْحَج لَا يجوز لَهُ التَّحَلُّل وَلَزِمَه الْمُضِيّ
يُفْتِي بِالرَّدِّ ديانَة وَإِن قتل أحد الْمُسلمين المستأمنين الآخر ثمَّة فَعَلَيهِ الدِّيَة فِي مَاله وَالْكَفَّارَة أَيْضا فِي الْخَطَأ وَإِن كَانَ أسيرين فَلَا شَيْء إلاّ الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ وَعِنْدَهُمَا كالمستأمنين وَلَا شَيْء فِي قتل الْمُسلم ثمَّة مُسلما أسلم وَلم يُهَاجر سوى الْكَفَّارَة فِي الْخَطَأ اتِّفَاقًا.
(فصل)
لَا يُمكن مستأمن أَن يُقيم فِي دَارنَا سنة وَيُقَال لَهُ إِن أَقمت سنة نضع
عَلَيْك الْجِزْيَة فَإِن أَقَامَ سنة صَار ذِمِّيا وَلَا يُمكن من الْعود إِلَى دَاره وَكَذَا لَو قيل لَهُ إِن أَقمت شهرا أَو نَحْو ذَلِك فَإِن أَقَامَ أَو اشْترى أَرضًا، وَوضع عَلَيْهِ خراجها وَعَلِيهِ جِزْيَة سنة
من حِين وضع الْخراج أَو نكحت المستأمنة ذِمِّيا؛ لَا لَو نكح هُوَ ذِمِّيَّة فَإِن رَجَعَ إِلَى دَاره
التُّجَّار، وإنْ بَاعَ بِنَقْد ثمَّ أخر صَحَّ إِجْمَاعًا، وَله أنْ يَأْذَن لعبد الْمُضَاربَة فِي التِّجَارَة، وَلَيْسَ لَهُ أَن يُزَوّج عبدا أَو أمة من مَالهَا، وَلَا أنْ يَشْتَرِي بِهِ من يعْتق على ربّ فَإِن شرى كَانَ لَهُ لَا لَهَا، وَلَا أنْ يَشْتَرِي من يعْتق عَلَيْهِ إنْ كَانَ فِي المَال ربح، فَإِن فعل ضمن، وإنْ لم يكن ربح
صَحَّ، فإنْ حدث ربح بعد الشِّرَاء عتق نصِيبه وَلَا يضمن، بل يسْعَى الْمُعْتق فِي نصيب رب المَال وَلَو اشْترى الْمضَارب النّصْف أمة بِأَلف وَقيمتهَا ألف فَولدت ولدا يُسَاوِي ألفا فَادَّعَاهُ مُوسِرًا فَصَارَت قِيمَته ألفا وَنصفه استسعاه رب المَال فِي ألف وربعه أَو أعْتقهُ ربَّ المَال الْغُلَام فَإِذا قبض الْألف ضمن الْمُدَّعِي نصف قيمَة الْأمة.
(بَاب)
الْمضَارب يضارب، فإنْ ضَارب الْمضَارب بِلَا إِذن فَلَا ضَمَان مَا لم يعْمل الثَّانِي فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَهُوَ قَوْلهمَا وَفِي رِوَايَة الْحسن عَن الإِمَام لَا يضمن بِالْعَمَلِ أَيْضا مَا لم يربح، وإنْ
(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)
وَلَو جعل ذمِّي دَاره بيعَة أَو كَنِيسَة فِي صِحَّته، ثمَّ مَاتَ فهى مِيرَاث وَلَو أوصى بِهِ لقوم مسمين جَازَ من الثُّلُث، وَكَذَا فِي غير المسمين خلافًا لَهما. وَتَصِح وَصِيَّة مستأمن لَا
وَارِث لَهُ فِي دَارنَا بِكُل مَاله لمُسلم أَو ذمِّي، وَإِن أوصى بِبَعْضِه رد الْبَاقِي إِلَى ورثته، وَتَصِح الْوَصِيَّة لَهُ مَا دَامَ فِي دَارنَا من مُسلم أَو ذمِّي، وَصَاحب الْهوى إِن لم يكفر بهواه،
فَهُوَ كَالْمُسلمِ فِي الْوَصِيَّة، وإلَاّ فكالمرتد وَوَصِيَّة الذِّمِّيّ تعْتَبر من الثُّلُث وَلَا تصح لوَارِثه وَتجوز لذِمِّيّ من غير مِلَّته لَا لحربي فِي دَار الْحَرْب.