الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَسدتْ صلَاته إِن نَوَيْت إمامتها وَلَا تدخل فِي صلَاته بِلَا نِيَّته إِيَّاهَا وَفَسَد اقْتِدَاء رجل بِامْرَأَة أَو صبي وطاهر بمعذور وقارىء بأمي ومكتس بِعَارٍ وَغير موم بموم ومفترض
بمتنفل أَو بمفترض فرضا آخر وَيجوز اقْتِدَاء غاسل بماسح ومتنفل بمفترض وموم بِمثلِهِ
وقائم بأحدب وَكَذَا اقْتِدَاء المتوضيء بالمتيمم والقائم بالقاعد خلافًا لمُحَمد فيهمَا وَإِن
علم أَن إِمَامه كَانَ مُحدثا أعَاد وَإِن اقتدي أُمِّي وقارىء بأمي فَسدتْ صَلَاة الْكل وَقَالا صَلَاة القاريء فَقَط وَلَو اسْتخْلف الإِمَام القاريء أُمِّيا فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَسدتْ.
(بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة)
من سبقه حدث فِي الصَّلَاة تَوَضَّأ وَبنى والاستيناف أفضل وَإِن كَانَ إِمَامًا جر آخر
إِلَى مَكَانَهُ فَإِذا تَوَضَّأ عَاد وَأتم فِي مَكَانَهُ حتما إِن كَانَ إِمَامه لم يفرغ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَيّر بَين الْعود وَبَين الأتمام حَيْثُ تَوَضَّأ كالمنفرد وَلَو أحدث عمدا وَكَذَا لَو جن أَو أُغمي أَو قهقه أَو أَصَابَته
نَجَاسَة مَانِعَة أَو ظن إِنَّه أحدث فَخرج من الْمَسْجِد أَو جَاوز الصُّفُوف خَارجه لم يحدث وَلَو لم يخرج أَو لم يُجَاوز الصُّفُوف بنى وَلَو سبقه لحَدث بعد التَّشَهُّد تَوَضَّأ وَسلم وَإِن تَعَمّده فِي هَذِه الْحَالة أَو عمل مَا ينافيها تمت صلَاته وَتبطل عِنْد الإِمَام أَن رأى فِي هَذِه الْحَالة وَهُوَ متيمم مَاء أَو تمت مُدَّة الماسح أَو نزع خفيه بِعَمَل قَلِيل أَو تعلم الْأُمِّي سُورَة
أَو وجد العاري ثوبا أَو قدر المومي على الْأَركان أَو تذكر صَاحب التَّرْتِيب فَائِتَة أَو اسْتخْلف القارىء أُمِّيا أَو طلعت الشَّمْس فِي الْفجْر أَو دخل وَقت الْعَصْر فِي الْجُمُعَة أَو زَالَ عذر الْمَعْذُور أَو سَقَطت الْجَبِيرَة عَن برْء وَلَو اسْتخْلف الْأَمَام مَسْبُوقا صَحَّ فَإِذا أتمّ
صَلَاة الْأَمَام ليُصَلِّي بهم تمّ لَو فعل منافياً بعده يضرّهُ وَالْأول إِن لم يكن فرغ وَلَا يضر من فرغ وَلَو قهقة الْأَمَام عِنْد الاختتام أَو أحدث عمدا فَسدتْ صَلَاة من كَانَ مَسْبُوقا لَا أَن
تكلم أَو خرج من الْمَسْجِد وَمن سبقه الْحَدث فِي رُكُوع أَو سُجُود أعادهما حتما وَمن تذكر سَجْدَة فِي رُكُوع أَو سُجُود فسجدها ندب أعادتهما وَمن أم فَردا فأحدث فَأن كَانَ الْمَأْمُوم رجلا تعين للأستخلاف وَإِن لم يستخلفه وَإِلَّا فَقيل يتَعَيَّن فتفسد صلاتهما وَالأَصَح أَنه لَا يتَعَيَّن
(بَاب الْحَضَانَة)
الْأُم أَحَق بحضانة وَلَدهَا قبل الْفرْقَة وَبعدهَا ثمَّ أمهَا وَإِن علت ثمَّ أم الْأَب ثمَّ أُخْت الْوَلَد
لِأَبَوَيْنِ، ثمَّ لأم، ثمَّ لأَب ثمَّ خَالَته كَذَلِك ثمَّ عمته كَذَلِك وَبَنَات الْأُخْت أولى من بَنَات الْأَخ وَهن أولى من العمات وَمن نكحت غير محرمه سقط حَقّهَا لَا من نكحت محرمه كَأُمّ نكحت
عَمه وَجدّة نكحت جده وَيعود الْحق بِزَوَال نِكَاح سقط بِهِ وَالْقَوْل قَوْلهَا فِي نفي الزَّوْج وَيكون الْغُلَام عِنْدهن حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهَا بِأَن يَأْكُل وَيشْرب ويلبس ويستنجي وَحده وَقدر
بتسع أَو سبع ثمَّ يجْبر الْأَب على أَخذه وَالْجَارِيَة عِنْد الْأُم أَو الْجدّة حَتَّى تحيض وَعند مُحَمَّد حَتَّى تشْتَهى كَمَا عِنْد غَيرهمَا وَبِه يُفْتِي لفساد الزَّمَان وَمن لَهَا الْحَضَانَة لَا تجبر
عَلَيْهَا فَإِن لم تكن امْرَأَة فَالْحق للعصبات على ترتيبهم لَكِن لَا تدفع صبية إِلَى عصبَة غير محرم كَابْن الْعم وَمولى الْعتَاقَة وَلَا فَاسق ماجن وَإِن اجْتَمعُوا فِي دَرَجَة فأورعهم أولى ثمَّ
أسنهم وَلَا حق لأمة وَأم ولد فِي الْحَضَانَة قبل الْعتْق والذمية أَحَق بِوَلَدِهَا الْمُسلم مَا لم يخف عَلَيْهِ ألف الْكفْر وَلَيْسَ للْأَب أَن يُسَافر بولده حَتَّى يبلغ حد الإستغناء وَلَا للْأُم إلاّ
إِلَى وطنها وَقد تزَوجهَا فِيهِ إِن لم يكن دَار حَرْب وَلَيْسَ ذَلِك لغير الْأُم وَإِن كَانَ بَين المصرين أَو القريتين مَا يُمكن للْأَب أَن يطلع عَلَيْهِ ويبيت فِي منزله فَلَا بَأْس بِهِ وَكَذَا النقلَة من الْقرْيَة إِلَى الْمصر بِخِلَاف الْعَكْس وَلَا خِيَار للْوَلَد.
(بَاب النَّفَقَة)
يجب النَّفَقَة وَالْكِسْوَة وَالسُّكْنَى للزَّوْجَة على زَوجهَا وَلَو صَغِيرا مسلمة كَانَت أَو
كَافِرَة كَبِيرَة أَو صَغِيرَة تُوطأ إِذا سلمت إِلَيْهِ نَفسهَا فِي منزله أَو لم تسلم لحق لَهَا أَو لم لعدم
طلبه وتفرض النَّفَقَة فِي كل شهر وتسلم إِلَيْهَا وَالْكِسْوَة كل سِتَّة أشهر وتقدر بكفايتها بِلَا إِسْرَاف
وَلَا تقتير وَيعْتَبر فِي ذَلِك حَالهمَا فَفِي الموسرين حَال الْيَسَار وَفِي المعسرين حَال الْإِعْسَار وَفِي الْمُخْتَلِفين بَين ذَلِك وَقيل: يعْتَبر حَاله فَقَط وَالْقَوْل لَهُ فِي إِعْسَاره فِي حق النَّفَقَة وَالْبَيِّنَة لَهَا
بِلَا خِيَار وَصَحَّ بيع دِرْهَمَيْنِ، ودينار بدينارين وَدِرْهَم وَبيع كرّ بر وكر شعير بكري بر وَكري شعير وَبيع أحد عشر درهما بِعشْرَة دَرَاهِم ودينار، وَبيع دِرْهَم صَحِيح ودرهمين غلَّة بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَم غلَّة، وَبيع دِينَار بِعشْرَة هِيَ عَلَيْهِ أَو بِعشْرَة مُطلقَة إنْ دفع الدِّينَار ويتقاصان الْعشْرَة بِالْعشرَةِ وَمَا غالبه الْفضة أَو الذَّهَب فضَّة وَذهب فَلَا يجوز بيع
الْخَالِص بِهِ وَلَا بيع بعضه بِبَعْض إلاّ مُتَسَاوِيا وزنا وَلَا استقراضه إلاّ وزنا وَمَا غلب عَلَيْهِ الْغِشّ مِنْهُمَا فَهُوَ فِي حكم الْعرُوض فبيعه بالخالص على وُجُوه حلية السَّيْف، وَيصِح بَيْعه
بِجِنْسِهِ مُتَفَاضلا بِشَرْط التَّقَابُض فِي الْمجْلس والتبايع والإستقراض بِمَا يروج مِنْهُ وزنا أَو عددا أَو بهما، وَلَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ لكَونه ثمنا، وَلَو اشْترى بِهِ فكسد بَطل البيع وَقَالا لَا يبطل وَتجب قِيمَته يَوْم البيع عِنْد أبي يُوسُف وَآخر مَا تعومل بِهِ عِنْد مُحَمَّد وَمَا لَا يروج مِنْهُ يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ، والمتساوي الْغِشّ كمغلوبه فِي التبايع والإستقراض وَكَذَا فِي الصّرْف وَقيل
كغالبه، وَيجوز البيع بالفلوس النافقة وَإِن لم تتَعَيَّن فَإِن كسدت فَالْخِلَاف كَمَا فِي كساد الْمَغْشُوش ولوت استقرضها فكسدت يرد مثلهَا وَعند أبي يُوسُف قيمتهَا يَوْم الْقَرْض، وَعند مُحَمَّد يَوْم الكساد وَلَا يجوز البيع بِغَيْر النافقة مَا لم تعين وَمن اشْترى بِنصْف دِرْهَم فلوس أَو دانق فلوس أَو قِيرَاط فلوس جَازَ البيع وَعَلِيهِ مَا يُبَاع بِنصْف دِرْهَم أَو دانق أَو
قِيرَاط مِنْهَا وَلَو دفع إِلَى صيرفي درهما وَقَالَ: أَعْطِنِي بِنصفِهِ فُلُوسًا وبنصفه نصفا إِلَّا حبّة فسد البيع فِي الْكل وَعِنْدَهُمَا صَحَّ فِي الْفُلُوس وَلَو كرر أَعْطِنِي صَحَّ فِي الْفُلُوس إتفاقاً
وَلَو قَالَ: أَعْطِنِي بِهِ نصف دِرْهَم فلوس وَنصفا إِلَّا حبّة صَحَّ فِي الْكل وَالنّصف إِلَّا حبّة بِمثلِهِ، والفلوس بِالْبَاقِي.
(كتاب الْكفَالَة)
هِيَ ضم ذمَّة إِلَى ذمَّة فِي الْمُطَالبَة لَا فِي الدّين هُوَ الْأَصَح وَلَا تصح إلاّ مِمَّن يملك التَّبَرُّع
وَهِي ضَرْبَان بِالنَّفسِ وبالمال، فَالْأولى تَنْعَقِد بكفلت بِنَفسِهِ، وبرقبته وَنَحْوهَا مِمَّا يعبر بِهِ عَن الْبدن أَو بِجُزْء شَائِع مِنْهُ كنصفه أَو عشره وبضمنته أَو هُوَ عليّ أَو إليّ أَو أَنا زعيم أَو
قبيل بِهِ، لَا بِأَنا ضَامِن لمعرفته، وَصَحَّ أَخذ كفيلين وَأكْثر وَيجب فِيهَا إِحْضَار مكفول بِهِ إِذا طلبه الْمَكْفُول لَهُ فَإِن لم يحضرهُ حبس، وَإِن عين وَقت تَسْلِيمه لزمَه ذَلِك فِيهِ إِذا طَالبه، فَإِن سلمه قبل ذَلِك برىء فَإِن غَابَ الْمَكْفُول بِهِ وَعلم مَكَانَهُ أمهله الْحَاكِم مُدَّة ذَهَابه وإيابه
فَإِن مَضَت وَلم يحضرهُ حَبسه وَإِن غَابَ وَلم يعلم مَكَانَهُ لَا يُطَالب بِهِ، وَتبطل بِمَوْت الْكَفِيل والمكفول بِهِ وَلَو عبدا دون موت الْمَكْفُول لَهُ بل يُطَالب وَارثه أَو وَصِيّه الْكَفِيل
(كتاب الْأُضْحِية)
هِيَ وَاجِبَة وَعَن أبي يُوسُف سنة وَقيل هُوَ قَوْلهمَا. وَإِنَّمَا تجب على حر مُسلم مُقيم مُوسر
عَن نَفسه لَا عَن طِفْله وَقيل تجب عَنهُ أَيْضا وَقيل يُضحي عَنهُ أَبوهُ أَو وَصِيّه من مَاله فيطعم مِنْهَا مَا أمكن ويستبدل بِالْبَاقِي مَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَهِي شَاة أَو بَدَنَة أَو سبع بَدَنَة بأنْ
اشْترك مَعَ سِتَّة فِي بقرة أَو بعير وكل يُرِيد الْقرْبَة وَهُوَ من أَهلهَا وَلم ينقص نصيب أَحدهمَا عَن سبع، فَلَو أَرَادَ أحدهم بِنَصِيبِهِ اللَّحْم أَو كَانَ كَافِرًا أَو نصِيبه أقل من سبع لَا يجوز عَن وَاحِد مِنْهُم وَيجوز اشْتِرَاك أقل من سَبْعَة وَلَو اثْنَيْنِ وَيقسم لَحمهَا وزنا لَا جزَافا إلَاّ إِذا
خلط بِهِ من أكارعه أَو جلده، وَلَو شرى بَدَنَة للأضحية ثمَّ أشرك فِيهَا سِتَّة جَازَ اسْتِحْسَانًا والاشتراك قبل الشِّرَاء أحب وَأول وَقتهَا بعد فجر النَّحْر وَلَا تذبح فِي الْمصر قبل صَلَاة الْعِيد، وَآخره قبيل غرُوب الْيَوْم الثَّالِث. وَاعْتبر آخِره للْفَقِير وضده والولادة وَالْمَوْت،
وأولها أفضلهَا وَكره الذّبْح لَيْلًا فَإِن فَاتَ وَقتهَا قبل ذَبحهَا لزم التَّصَدُّق بِعَين الْمَنْذُورَة حَيَّة، وَكَذَا مَا شراها فَقير للتضحية والغني يتَصَدَّق بِقِيمَتِهَا شراها أَولا وَإِنَّمَا يجزىء فِيهَا
الْجذع من الضَّأْن والثني فَصَاعِدا من الْجَمِيع وَتجوز الْجَمَّاء والخصى والنولاء والجرباء السمينة لَا العميان والعوراء والعجفاء الَّتِي لَا تنقي والعرجاء الَّتِي لَا تمشي إِلَى المنسك، وَلَا مَقْطُوعَة الْيَد أَو الرجل وذاهبة أَكثر الْعين أَو الْأذن، أَو أَكثر الذَّنب أَو
الألية. وَفِي ذهَاب النّصْف رِوَايَتَانِ، وَتجوز إِن ذهب أقل مِنْهُ وَقيل إنْ ذهب أَكثر من الثُّلُث لَا تجوز، وَقيل: إنْ ذهب الثُّلُث لَا يجوز. وَلَا يضر تعيبها من اضطرابها عِنْد
الذّبْح، وَإِن مَاتَ أحد سبعت وَقَالَ ورثته: إذبحوها عَنْكُم وَعنهُ صَحَّ. وَكَذَا لَو ذبح بَدَنَة عَن أضْحِية ومتعة وقران وَيَأْكُل من لحم أضحيته وَيطْعم من شَاءَ من غَنِي وفقير وَندب أَن
لَا تنقص الصَّدَقَة عَن الثُّلُث وَتَركه لذِي عِيَال توسعة عَلَيْهِم أنْ يذبح بِيَدِهِ إنْ أحسن وإلَاّ يَأْمر غَيره ويحضرها وَيكرهُ أَن يذبحها كتابي، وَيتَصَدَّق بجلدها أَو يعمله آلَة كجراب أَو خف أَو فرو، أَو يَشْتَرِي بِهِ مَا ينْتَفع بِهِ مَعَ بَقَائِهِ كغربال وَنَحْوه لَا مَا يستهلك كنحل وَشبهه، فإنْ بدل اللَّحْم أَو الْجلد بِهِ يتَصَدَّق بِهِ، وَلَو ذبح أضْحِية غَيره بِغَيْر أمره جَازَ وَلَو
غلط اثْنَان فذبح كل شَاة الآخر صَحَّ وَلَا ضَمَان، ويتحالان وإنْ تشاحا ضمن كل صَاحبه قيمَة لَحْمه وَتصدق بهَا وَصحت التَّضْحِيَة بِشَاة الْغَصْب دون شَاة الْوَدِيعَة وضمنها.