الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب الْهَدْي)
هُوَ من إبل أَو بقر أَو غنم وَأقله شَاة وَلَا يجب تعريقه ويجزىء فِيهِ مَا يجزىء فِي الْأُضْحِية وتجزىء الشَّاة فِي كل مَوضِع إِلَّا إِذا طَاف للزيارة جنبا أَو جَامع بعد وقُوف عَرَفَة قبل الْحلق فَلَا يجزىء فيهمَا إِلَّا الْبَدنَة وَيَأْكُل من هدي التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان لَا
من غَيرهَا وَخص ذبح هدى الْمُتْعَة وَالْقرَان بأيام النَّحْر دون غَيرهمَا وَالْكل بِالْحرم وَيجوز أَن يتَصَدَّق بِهِ على فَقير الْحرم وَغَيره وَيتَصَدَّق بجله وحطامه وَلَا يُعْطي أجر الجزار مِنْهُ وَلَا يركبه إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة فَأن نقص بركوبه ضمنه وَلَا يحلبه فَإِن حلبه تصدق بِهِ وينضح ضرعه بِالْمَاءِ الْبَارِد لينقطع لبنه فَإِن عطب الْهدى الْوَاجِب أَو تعيب فَاحِشا أَقَامَ غَيره مقَامه وصنع بالمعيب مَا شَاءَ وَإِن عطب التَّطَوُّع نَحره وصبغ نَعله بدمه وَضرب بِهِ صفحته وَلَا يَأْكُل مِنْهُ وَهُوَ وَلَا غَنِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيره وتقلد بدنه التَّطَوُّع والمتعة وَالْقرَان لَا غَيرهَا.
(مسَائِل منثورة)
شهدُوا إِن هَذَا الْيَوْم الَّذِي وقف فِيهِ يَوْم النَّحْر بطلت وَلَو شهدُوا أَنه يَوْم التَّرويَة صحت وَمن ترك الْجَمْرَة الأولى فِي الْيَوْم الثَّانِي فَإِن شَاءَ رَمَاهَا فَقَط وَالْأولَى أَن يَرْمِي الْكل
من نذر أَن يحجّ مَاشِيا يمشي من بَيته حَتَّى يطوف للزيارة وَقيل من حَيْثُ يحرم فَإِن ركب لزمَه دم حَلَال اشْترى أمة مُحرمَة بالأذن فَلهُ أَن يحللها بقص شعر أَو قلم ظفر قبل الْجِمَاع.
وَكَذَا كل مَا فتح عنْوَة وَأقر أَهله عَلَيْهِ أَو صولحوا سوى مَكَّة وَأَرْض السوَاد مَمْلُوكَة لأَهْلهَا يجوز بيعهم لَهَا وتصرفهم فِيهَا وَأَن أحيي موَات يعْتَبر قربه عِنْد أبي يُوسُف وماؤه
عِنْد مُحَمَّد وَالْخَرَاج نَوْعَانِ خراج مقاسمة فَيتَعَلَّق بالخارج كالعشر وخراج وَظِيفَة وَلَا
يُزَاد على مَا وَضعه عمر رضي الله عنه على السوَاد لكل جريب صَالح للزَّرْع صَاع من بر أَو شعير وَدِرْهَم ولجريب الرّطبَة خَمْسَة دَرَاهِم ولجريب الْكَرم أَو النّخل الْمُتَّصِل عشرَة
دَرَاهِم وَلما سواهُ كزعفران وبستان مَا تطِيق وَنصف الْخَارِج غَايَة الطَّاقَة وَإِن لم تطق مَا وظف نقص وَلَا يُزَاد وَإِن أطاقت عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد وَلَا خراج إِن انْقَطع عَن
وإنْ اقتسماه من غير فسخ تراداه حَتَّى يتم رَأس المَال، فإنْ فضل شَيْء اقتسماه، وَإِن لم يَفِ فَلَا ضَمَان على الْمضَارب.
(فصل)
وَلَا ينْفق الْمضَارب من مَالهَا فِي مصره أَو فِي مصر اتَّخذهُ دَارا وَلَا فِي الْفَاسِدَة، فَإِن سَافر فطعامه وَشَرَابه من مَالهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَكَذَا كسوته وركوبه شِرَاء واستئجاراً، وَكَذَا أُجْرَة خادمه وفراش ينَام عَلَيْهِ وَغسل ثِيَابه والدهن فِي مَوضِع
يحْتَاج فِيهِ إِلَيْهِ، وَضمن مَا كَانَ زَائِدا على الْعَادة وَنَفَقَته فِي مصره من مَاله كالدواء وَيرد مَا بَقِي من كسْوَة وَغَيرهَا إِذا قدم إِلَى رَأس المَال وَمَا دون السّفر كسوق الْمصر إنْ أمكنه أَن يَغْدُو ويبيت فِي أَهله، وإلَاّ فكالسفر، وَلَيْسَ للمستبضع الْإِنْفَاق من مَالهَا وَيُؤْخَذ مَا أنفقهُ الْمضَارب من الرِّبْح أَولا وَمَا فضل قسم، وإنْ سَافر بِمَالِه وَمَال الْمُضَاربَة أَو بمالين
لِرجلَيْنِ أنْفق بِالْحِصَّةِ، وإنْ بَاعَ مَتَاع الْمُضَاربَة مُرَابحَة حسب مَا أنفقهُ عَلَيْهِ من حمل وَنَحْوه لَا نَفَقَة نَفسه، وَلَو شرى مضَارب بِالنِّصْفِ بِأَلف الْمُضَاربَة بزا وَبَاعه بِأَلفَيْنِ وَاشْترى بهما عبدا فضاعا فِي يَده قبل نقدهما يغرم الْمضَارب ربعهما وَالْمَالِك الْبَاقِي وَربع العَبْد للْمُضَارب وَبَاقِيه للمضاربة وَرَأس المَال أَلفَانِ وَخَمْسمِائة، وَلَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إلَاّ على
أَلفَيْنِ، فَلَو بيع بأَرْبعَة آلَاف فحصة الْمُضَاربَة ثَلَاثَة آلَاف وَالرِّبْح منهاخمسمائة بَينهمَا، وَلَو اشْترى رب المَال عبدا بِخَمْسِمِائَة وَبَاعه من الْمضَارب بِأَلف لَا يَبِيعهُ مُرَابحَة إلَاّ على خَمْسمِائَة، وَلَو اشْترى مضَارب بِالنّصب بِأَلف الْمُضَاربَة عبدا يعدل أَلفَيْنِ فَقتل رجلا خطأ فربع الْفِدَاء عَلَيْهِ وَبَاقِيه على الْمَالِك وَإِذا فدي خرج عَن الْمُضَاربَة فيخدم الْمضَارب يَوْمًا
وَالْمَالِك ثَلَاثَة أَيَّام، وَلَو اشْترى بِأَلف الْمُضَاربَة عبدا وَهلك الْألف قبل نَقده دفع الْمَالِك الثّمن ثمَّ وَثمّ وَجَمِيع مَا دفع رَأس المَال، وَلَو كَانَ مَعَ الْمضَارب أَلفَانِ فَقَالَ دفعت إليّ ألفا وربحت ألفا وَقَالَ الْمَالِك بل دفعت إِلَيْك أَلفَيْنِ فَالْقَوْل للْمُضَارب وَلَو اخْتلفَا مَعَ ذَلِك فِي قدر الرِّبْح فللمالك وَلَو قَالَ من مَعَه ألف قد ربح فِيهَا هِيَ مُضَارَبَة زيد، وَقَالَ
زيد: بل بضَاعَة فَالْقَوْل لزيد، وَكَذَا لَو قَالَ ذُو الْيَد: هِيَ قرض وَقَالَ زيد: بضَاعَة أَو وَدِيعَة أَو مُضَارَبَة، وَلَو قَالَ الْمضَارب أطلقت، وَقَالَ الْمَالِك عينت نوعا فَالْقَوْل للْمُضَارب، وَلَو ادّعى كل نوعا فللمالك.
أوصى إِلَيْهِ فِي أَحدهمَا خلافًا لَهما وَتَصِح قسْمَة الْوَصِيّ عَن الْوَرَثَة مَعَ الْمُوصى لَهُ، فَلَا يرجعُونَ على الْمُوصى لَهُ لَو هلك حظهم فِي يَد الْوَصِيّ لَا مقاسمته مَعَهم عَن الْمُوصى
لَهُ، فَيرجع عَلَيْهِم بِثلث مَا بَقِي لَو هلك حَظه فِي يَد الْمُوصي، وَصحت للْقَاضِي لَو قاسمهم عَنهُ وَأخذ قسطه، وَفِي الْوَصِيَّة بِحَجّ لَو قَاسم الْوَصِيّ الْوَرَثَة فَضَاعَ عِنْده، يُؤْخَذ لِلْحَجِّ ثلث مَا بَقِي، وَكَذَا لَو دَفعه لمن يحجّ فَضَاعَ فِي يَده. وَعند أبي يُوسُف إِن بَقِي من الثُّلُث شَيْء أَخذ وإلَاّ فَلَا. وَعند مُحَمَّد لَا يُؤْخَذ شَيْء، وَلَو بَاعَ الْوَصِيّ من التَّرِكَة عبدا
مَعَ غيبَة الْغُرَمَاء جَازَ. وَإِن أوصى بِبيع شيءٍ من التَّرِكَة وَالتَّصَدُّق بِهِ فَبَاعَهُ وَصِيّه، وَقبض ثمنه فَضَاعَ فِي يَده وَاسْتحق الْمَبِيع ضمنه، وَرجع بِهِ فِي التَّرِكَة. وَلَو قسم الْوَصِيّ التَّرِكَة فَأصَاب الصَّغِير شَيْء فَقَبضهُ وَبَاعه، وَقبض ثمنه فَضَاعَ وَاسْتحق ذَلِك الشَّيْء رَجَعَ فِي مَال الصَّغِير وَالصَّغِير على بَقِيَّة الْوَرَثَة بِحِصَّتِهِ، وَلَا يَصح بيع الْوَصِيّ وَلَا شِرَاؤُهُ لَا بِمَا
يتَغَابَن فِيهِ، ويصحان من نَفسه إِن كَانَ فِيهِ نفع خلافًا لَهما. وَله دفع المَال مُضَارَبَة وَشركَة وبضاعة، وَقبُول الْحِوَالَة على الْإِمْلَاء لَا على الأعسر، وَلَا يجوز لَهُ وَلَا للْأَب الْإِقْرَاض،
وَيجوز للْأَب الإقتراض لَا للْوَصِيّ وَلَا يتجر فِي مَال الصَّغِير وَيجوز بَيْعه على الْكَبِير الْغَائِب غير الْعقار، ووصي الْأَب أَحَق بِمَال الصَّغِير من جده، فإنْ لم يوصِ الْأَب فالجد كَالْأَبِ.
(فصل)
شهد الوصيان أنَّ الْمَيِّت أوصى إِلَى زيد مَعَهُمَا لَا تقبل إلَاّ أَن يَدعِيهِ زيد، وَكَذَا لَو
شهد ابْنا الْمَيِّت ولغت شَهَادَة الْوَصِيّين بِمَال للصَّغِير، وَكَذَا للكبير فِي مَال الْمَيِّت وَصحت لَهُ فِي غَيره، وَعِنْدَهُمَا تصح للكبير فِي الْوَجْهَيْنِ، وَشَهَادَة الْوَصِيّ على الْمَيِّت جَائِزَة لَا لَهُ وَلَو بعد الْعَزْل وَإِن لم يُخَاصم وَلَو شهد رجلَانِ لآخرين بدين ألف