الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب الْوَقْف)
هُوَ حبس الْعين على ملك الْوَاقِف وَالتَّصَدُّق بِالْمَنْفَعَةِ كالعارية فَلَا يلْزم وَلَا يَزُول
ملكه إلاّ أَن يحكم بِهِ حَاكم قيل أَو يعلقه بِمَوْتِهِ بِأَن يَقُول إِذا مت فقد وقفت وَعِنْدَهُمَا هُوَ
حبس الْعين على ملك الله تَعَالَى على وَجه يعود نَفعه على الْعباد فَيلْزم وَيَزُول ملكه
بِمُجَرَّد القَوْل عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا مَا لم يُسلمهُ إِلَى ولي فَلَو وقف على الْفُقَرَاء
أَو بنى سِقَايَة أَو خَانا أَو رِبَاطًا لبني السَّبِيل أَو جعل أرضه مَقْبرَة لَا يَزُول ملكه عَنهُ إلاّ بالحكم وَعند أبي يُوسُف يَزُول بِمُجَرَّد القَوْل وَعند مُحَمَّد إِذْ سلمه إِلَى متول واستقى
النَّاس من السِّقَايَة وَسَكنُوا الخان والرباط ودفنوا فِي الْمقْبرَة وَشرط لتمامه ذكر مصرف مؤبد وَعند أبي يُوسُف يَصح وَإِذا انْقَطع صرف إِلَى الْفُقَرَاء وَصَحَّ عِنْد أبي يُوسُف وقف الْمشَاع وَجعل غلَّة الْوَقْف أَو الْولَايَة لنَفسِهِ أَو الْكل وَجعل الْبَعْض أَو الْكل لأمهات
أَوْلَاده أَو مدبريه مَا داموا أَحيَاء وبعدهم للْفُقَرَاء وَشرط أَن يسْتَبْدل بِهِ غَيره إِذا شَاءَ خلافًا
لمُحَمد فِي الكلوصح وقف الْعقار وَكَذَا الْمَنْقُول الْمُتَعَارف وَقفه عِنْد مُحَمَّد كالفأس والمرو والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف والكتب وَأَبُو
يُوسُف مَعَه فِي وقف السِّلَاح والكراع وَالْإِبِل فِي سَبِيل الله وَبِه يُفْتى وَكَذَا يَصح عِنْد أبي يُوسُف وَقفه تبعا كمن وقف ضَيْعَة ببقرها وأكرتها وهم عبيده وَسَائِر آلَات الحراثة وَإِذا
صَحَّ الْوَقْف فَلَا يملك وَلَا يملك إلاّ أَنه يجوز قسْمَة الْمشَاع عِنْد أبي يُوسُف ويبدؤ من
ارْتِفَاع الْوَقْف بعمارته وَإِن لم يشترطها الْوَاقِف إِن وقف على الْفُقَرَاء وَإِن على معِين
فَعَلَيهِ فَإِن امْتنع أَو كَانَ فَقِيرا آجره الْحَاكِم وعمره من أجرته ثمَّ رده إِلَيْهِ وَنقض الْوَقْف
يصرف إِلَى عِمَارَته إِن احْتَاجَ وإلاّ حفظ إِلَى وَقت الْحَاجة وَإِن تعذر صرف عينه يُبَاع وَيصرف ثمنه إِلَيْهَا وَلَا يقسم بَين مستحقي الْوَقْف.