الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِذن زَوجهَا فَلَو أحرم صبي أَو عبد فَبلغ أَو عتق فَمضى لَا يجوز عَن فَرْضه فَإِن جدد الصَّبِي إِحْرَامه للْفَرض صَحَّ بِخِلَاف العَبْد وفرضه الْإِحْرَام وَهُوَ شَرط الْوُقُوف بِعَرَفَة وَطواف الزِّيَارَة وهما ركنان وواجبه الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وَرمي
الْجمار وَطواف الصَّدْر للآفاقي وَالْحلق وَالتَّقْصِير وكل مَا يجب بِتَرْكِهِ الدَّم وَغَيرهمَا سنَن
وآداب وأشهره شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَالْعشر الأول من ذِي الْحجَّة فقد صغت قُلُوبكُمَا وَيكرهُ الْإِحْرَام لَهُ قبلهَا وَالْعمْرَة سنة والمواقيت للمدنيين ذُو الحليفة وللشاميين جحفة
وللعراقيين وللنجديين قرن ولليمنيين يَلَمْلَم لأَهْلهَا وَلمن مر بهَا وَيحرم تَأْخِير الْإِحْرَام عَنْهَا لمن قصد دُخُول مَكَّة وَجَاز التَّقْدِيم وَهُوَ أفضل وَيحل لمن هُوَ داخلها دُخُول مَكَّة
غير محرم وَوَقته الْحل وللمكي فِي الْحَج الْحرم وَفِي الْعمرَة الْحل.
(فصل)
وَإِذا أَرَادَ الأحرام ندب أَن يقلم أَظْفَاره، ويقص شَاربه، ويحلق عانته ثمَّ يتَوَضَّأ أَو يغْتَسل وَهُوَ أفضل ويلبس إزاراً ورداء جديدين أبيضين وَهُوَ أفضل وَلَو كَانَا غسيلين أَو لَو
وَلَا بِسَرِقَة من بَيت ذِي رحم محرم وَلَو مَال غَيره وَيقطع بِسَرِقَة مَاله من بَيت غَيره وَكَذَا بِسَرِقَة من بَيت محرم رضَاعًا خلافًا لأبي يُوسُف فِي الْأُم وَلَا قطع بِسَرِقَة مَال زَوجته أَو زَوجهَا وَلَو من حرز خَاص وَكَذَا لَو سرق من سَيّده أَو زَوْجَة سَيّده أَو زوج سيدته أَو
مكَاتبه ختنه أَو صهره خلافًا لَهما فيهمَا أَو من مغنم أَو حمام نَهَارا وَإِن كَانَ ربه عِنْده أَو من بَيت أذن فِي دُخُوله أَو مضيفه وَقطع لَو سرق من الْحمام لَيْلًا أَو من الْمَسْجِد مَتَاعا
وربه عِنْده أَو أَدخل يَده فِي صندوق غَيره أَو كمه أَو جيبه أَو سرق جوالقاً فِيهِ مَتَاع وربه يحفظه أَو نَائِم عَلَيْهِ أَو سرق الموجر من الْبَيْت الْمُسْتَأْجر خلافًا لَهما وَلَو سرق شَيْئا وَلم يُخرجهُ من الدَّار لَا يقطع بِخِلَاف مَا لَو أخرجه من حجرَة إِلَى الدَّار أَو سرق بعض أهل
حجر دَار من حجرَة أُخْرَى فِيهَا أَو أَخذ شَيْئا من حرز فَأَلْقَاهُ فِي الطَّرِيق، ثمَّ خرج فَأَخذه أَو حَملَة على حمَار فساقه فَأخْرجهُ من الْحِرْز وَلَو دخل بَيْتا فَأخذ وناول من هُوَ خَارج لَا يقْطَعَانِ وَكَذَا لَو أَدخل الْخَارِج يَده فَتَنَاول وَقَالَ أَبُو يُوسُف يقطع الدَّاخِل فِي الأولى
ويقطعان فِي الثَّانِيَة وَكَذَا لَا يقطع لَو نقب بَيْتا وَأدْخل يَده فِيهِ وَأخذ شَيْئا أوطر صرة خَارِجَة من كم غَيره خلافًا لَهُ وَإِن حلهَا وَأخذ من دَاخل الْكمّ تقطع اتِّفَاقًا وَلَو سرق من قطار جملا أَو حملا لَا يقطع وَإِن شقّ الْحمل وَأخذ مِنْهُ شَيْئا قطع والفسطاط كالبيت.
(فصل فِي كَيْفيَّة الْقطع وإثباته)
تقطع يَمِين السَّارِق من زنده وتحسم وَرجله الْيُسْرَى إِن عَاد فَإِن سرق ثَالِثا لَا
تقطع بل يحبس حَتَّى يَتُوب وَطلب الْمَسْرُوق مِنْهُ شَرط الْقطع وَلَو مودعاً أَو غَاصبا أَو
(بَاب دَعْوَى النّسَب)
ولدت مبيعة لأَقل من نصف سنة مُنْذُ بِيعَتْ فَادَّعَاهُ البَائِع فَهُوَ ابْنه وَهِي أم وَلَده وَيفْسخ البيع وَيرد الثّمن، وإنْ ادَّعَاهُ المُشْتَرِي مَعَ دَعوته أَو بعْدهَا، وَكَذَا لَو ادَّعَاهُ بعد موت الْأُم أَو
عتقهَا، وَيرد حِصَّته من الثّمن فِي الْعتْق، وكل الثّمن فِي الْمَوْت، وَقَالا حِصَّته فيهمَا، وَلَو ادَّعَاهُ
بعد مَوته أَو عتقه ردَّتْ، وَلَو ولدت لأكْثر من نصف سنة وَأَقل من سنتَيْن إنْ صدقه المُشْتَرِي فَالْحكم كَالْأولِ وإلاّ فَلَا يثبت، وإنْ لأكْثر من سنتَيْن لَا تصح دَعوته، فإنْ صدقه المُشْتَرِي ثَبت نسبه وَحمل على النِّكَاح، وَلَا يرد البيع وَلَا يعْتق الْوَلَد، وإنْ بَاعَ عبدا ولد
عِنْده ثمَّ ادَّعَاهُ بعد بيع مُشْتَرِيه صحت دَعوته ورد بيع مُشْتَرِيه، وَكَذَا لَو كَاتبه المُشْتَرِي أَو كَاتب أمه أَو رهن أَو آجر أَو زَوجهَا ثمَّ كَانَت الدعْوَة صحت ونقضت هَذِه التَّصَرُّفَات وَلَو بَاعَ أحد توأمين ولدا عِنْده فَأعْتقهُ مُشْتَرِيه، ثمَّ ادّعى البَائِع الآخر ثَبت نسبهما مِنْهُ وَبَطل عتق المُشْتَرِي، وَمن فِي يَده صبي لَو قَالَ هُوَ ابْن زيد ثمَّ قَالَ هُوَ ابْني لَا يكون ابْنه وإنْ جحد زيد بنوته، وَعِنْدَهُمَا يَصح إنْ جحد، وَلَو كَانَ فِي يَد مُسلم وذمي،
فَادّعى الْمُسلم رقّه وَالْكَافِر بنوته فَهُوَ حر ابْن الْكَافِر وَلَو كَانَ فِي يَد زَوْجَيْنِ فَزعم أنَّه ابْنه من غَيرهَا وَزَعَمت أنَّه ابْنهَا من غَيره فَهُوَ ابنهما، وَلَو استولد مشتراته ثمَّ اسْتحقَّت فَالْوَلَد
حر وعَلى الْأَب قِيمَته يَوْم الْخُصُومَة، فإنْ مَاتَ الْوَلَد فَلَا شَيْء على أَبِيه وَتركته لَهُ، وَإِن قَتله الْأَب غرم قِيمَته، وَكَذَا إِن قَتله غَيره فَأخذ دِيَته وَيرجع بِقِيمَتِه وبالثمن على بَائِعه لَا بالعقر.
وَإِن قتل عبد حُرَّيْنِ لكل مِنْهُمَا وليان فَعَفَا أحد ولي كل مِنْهُمَا دفع نصفه إِلَى الآخرين أَو فدى بدية لَهما وَإِن قتل أَحدهمَا عمدا وَالْآخر خطأ فَعَفَا أحد وليي الْعمد فدى بدية لوَلِيّ الْخَطَأ وبنصفها لأحد ولي الْعمد أَو دفع إِلَيْهِم يقتسمونه أَثلَاثًا عولاً وَعِنْدَهُمَا أَربَاعًا مُنَازعَة وَإِن قتل عبد لاثْنَيْنِ قَرِيبا لَهما فَعَفَا أَحدهمَا بَطل الْكل، وَقَالا يدْفع الْعَافِي نصف نصِيبه إِلَى الآخر أَو يفْدِيه بِربع الدِّيَة وَقيل مُحَمَّد على الإِمَام.
(فصل)
دِيَة العَبْد قِيمَته فَإِن كَانَت قدر دِيَة الْحر أَو أَكثر نقصت عَن دِيَة الْحر عشرَة دَرَاهِم وَكَذَا لَو كَانَت قيمَة الْأمة كدية الْحرَّة أَو أَكثر. وَفِي الْغَصْب تجب الْقيمَة بَالِغَة مَا بلغت
وَمَا قدر من دِيَة الْحر قدر من قيمَة الرَّقِيق فَفِي يَده نصف قِيمَته وَلَا يُزَاد على خَمْسَة آلَاف إِلَّا خَمْسَة. وَمن قطع يَد عبد عمدا فاعتق فسرى اقْتصّ مِنْهُ إِن كَانَ وَارثه سَيّده فَقَط وَإِلَّا
فَلَا. وَعند مُحَمَّد لَا قصاص أصلا وَعَلِيهِ أرش الْيَد وَمَا نَقصه إِلَى حِين الْعتْق. وَمن قَالَ لعبديه أَحَدكُمَا حر فشجا فَبين فِي أَحدهمَا فأرشهما لَهُ وَإِن قتلا فَلهُ دِيَة حر وَقِيمَة عبد إِن الْقَاتِل وَاحِدًا وَإِن قتل كلا وَاحِد فقيمة الْعَبْدَيْنِ. وَمن فَقَأَ عَيْني عبد فَإِن شَاءَ سَيّده دَفعه إِلَيْهِ وَأخذ قِيمَته أَو أمْسكهُ وَلَا شَيْء لَهُ، وَعِنْدَهُمَا إِن أمْسكهُ فَلهُ أَن يضمنهُ نقصانه.
(فصل)
وَإِن جنى مُدبر أَو أم ولد ضمن السَّيِّد الْأَقَل من الْقيمَة وَمن الْأَرْش فَإِن جنى أُخْرَى شَارك ولي الثَّانِيَة ولي الأولى فِي الْقيمَة إِن دفعت إِلَيْهِ بِقَضَاء وَإِلَّا فَإِن شَاءَ اتبع ولي
الأولى وَإِن شَاءَ اتَّبع الْمولى. وَعِنْدَهُمَا يتبع ولي الأولى بِكُل حَال وَإِن اعْتِقْ الْمولى الْمُدبر وَقد جنى جنايات لَا يلْزمه إِلَّا قيمَة وَاحِدَة، وَإِن أقرّ الْمُدبر بِجِنَايَة خطأ لَا يلْزمه شَيْء فِي الْحَال وَلَا بعد عتقه.
(بَاب غصب العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمُدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِك)
وَلَو قطع سيديد عَبده فغصب فَمَاتَ من الْقطع فِي يَد الْغَاصِب ضمن قِيمَته مَقْطُوعًا وَإِن
قطع سَيّده عِنْد الْغَاصِب فَمَاتَ برىء الْغَاصِب، وَلَو غصب مَحْجُور مثله فَمَاتَ فِي يَده ضمن، وَلَو غصب مُدبر فجني عِنْد غاصبه ثمَّ عِنْد سَيّده أَو بِالْعَكْسِ ضمن سَيّده قِيمَته لَهما، وَرجع بِنِصْفِهَا على الْغَاصِب وَدفعه إِلَى رب الأولى فِي الصُّورَة الأولى ثمَّ رَجَعَ بِهِ ثَانِيًا عَلَيْهِ. وَعند مُحَمَّد لَا يَدْفَعهُ وَلَا يرجع ثَانِيًا. وَفِي الصُّورَة الثَّانِيَة يَدْفَعهُ وَلَا يرجع