الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(كتاب الصَّوْم)
هُوَ ترك الْأكل وَالشرب والوطيء من الْفجْر إِلَى الْغُرُوب معنية من أَهله وَهُوَ مُسلم
عَاقل طَاهِر من حيض ونفاس وَصَوْم رَمَضَان فَرِيضَة على كل مُسلم مُكَلّف أَدَاء وَقَضَاء وَصَوْم
الْمَنْذُور وَالْكَفَّارَة وَاجِب وَغير ذَلِك نفل وَصَوْم الْعِيدَيْنِ وَأَيَّام التَّشْرِيق حرَام وَيجوز أَدَاء رَمَضَان
وَالنّذر الْمعِين بَيِّنَة من اللَّيْل وَإِلَى مَا قبل نصف النَّهَار لَا عِنْده فِي الْأَصَح وبمطلق النِّيَّة وبنية النَّفْل وَصَوْم رَمَضَان بنية وَاجِب آخر للصحيح الْمُقِيم لَا النّذر الْمعِين بل عَمَّا نَوَاه وَلَو نوى الْمَرِيض أَو الْمُسَافِر فِيهِ وَاجِبا آخر وَقع عَمَّا نوى وَعِنْدَهُمَا عَن رَمَضَان وَالنَّفْل
كُله يجوز بَيِّنَة قبل نصف النَّهَار وَالْقَضَاء وَالنّذر الْمُطلق وَالْكَفَّارَات لَا تصح إِلَّا بنية مُعينَة
من اللَّيْل وَيثبت بِرُؤْيَة هلاله أَو بعد شعْبَان ثَلَاثِينَ وَلَا يصام يَوْم الشَّك إِلَّا تَطَوّعا وَهُوَ
أحب أَن وَافق صوما يعتاده وَإِلَّا فيصوم الْخَواص وَيفْطر غَيرهم بعد نصف النَّهَار وَكره صَوْمه عَن رَمَضَان أَو عَن وَاجِب آخر وَكَذَا إِن نوى إِن كَانَ رَمَضَان فَعَنْهُ وَإِلَّا فَعَن نفل أَو عَن وَاجِب آحر وَصَحَّ فِي الْكل عَن رَمَضَان إِن ثَبت وَإِلَّا فَمَا نوى إِن جزم وَنفل إِن ردد
وَإِن قَالَ إِن كَانَ لَا يَصح وَلَو ثَبت رمضانيته وَلَا يصير صَائِما وَإِذا كَانَ بالسماء عِلّة قبل فِي هِلَال رَمَضَان خبر عدل وَلَو عبدا أَو أُنْثَى أَو محدوداً فِي قذف تَابَ وَلَا يشْتَرط لفظ الشَّهَادَة وَفِي هِلَال الْفطر وَذي الْحجَّة شَهَادَة حُرَّيْنِ أَو حر وحرتين بِشَرْط الْعَدَالَة وَلَفظ
الشَّهَادَة لَا الدَّعْوَى وَإِن لم يكن بالسماء عِلّة فَلَا بُد فِي الْكل من جمع عَظِيم يَقع الْعلم
بخبرهم وَفِي رِوَايَة يَكْتَفِي بِاثْنَيْنِ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: يَكْتَفِي بِوَاحِد إِن جَاءَ من خَارج الْبَلَد أَو كَانَ على مَكَان مُرْتَفع وَلَو صَامُوا ثَلَاثِينَ وَلم يروه حل الْفطر إِن صَامُوا بِشَهَادَة اثْنَيْنِ
وَإِن بِشَهَادَة وَاحِد لَا يحل وَمن رأى هِلَال رَمَضَان أَو الْفطر ورد قَوْله صَامَ وَإِن أفطر
قضى فَقَط وَيجب على النَّاس التمَاس الْهلَال فِي التَّاسِع وَالْعِشْرين من شعْبَان وَمن رَمَضَان وَإِذا ثَبت فِي مَوضِع لزم جَمِيع النَّاس وَقيل يخْتَلف باخْتلَاف الْمطَالع.
الإِمَام وإحصان الرَّجْم الْحُرِّيَّة والتكليف وَالْإِسْلَام والوطؤ بِنِكَاح صَحِيح حَال وجود الصِّفَات الْمَذْكُورَة فيهمَا وَلَا تجمع بَين جلد ورجم وَلَا بَين جلد وَنفي إِلَّا سياسة وَالْمَرِيض
يرْجم وَلَا يجلد مَا لم يبرأ وَالْحَامِل إِن ثَبت زنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ تحبس حَتَّى تَلد وَترْجم إِذا وضعت وَلَا تجلد مَا لم تخرج من نفَاسهَا وَإِن لم يكن للمولود من يربيه لَا ترْجم حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهَا.
(بَاب الوطىء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ)
الشُّبْهَة دارئة للحد وَهِي نَوْعَانِ شُبْهَة فِي الْفِعْل وَهِي ظن غير الدَّلِيل دَلِيلا فَلَا يحد فِيهَا إِن ظن الْحمل وإلاّ يحد كوطىء معتدته من ثَلَاث أَو من طَلَاق على مَال أَو أم ولد
أعْتقهَا أمة أَصله وَإِن علا أَو أمة زَوجته أَو سَيّده وَكَذَا وطؤ الْمُرْتَهن الْمَرْهُونَة فِي الْأَصَح
وَشبهه فِي الْمحل وَهِي قيام دَلِيل ناف للْحُرْمَة فِي ذَاته فَلَا يحد فِيهَا وَإِن علم بِالْحُرْمَةِ
كوطىء أمة وَلَده وَإِن سفل أَو مشتركته أَو معتدته بِالْكِنَايَةِ دون الثَّلَاث أَو البايع الْمَبِيعَة أَو الزَّوْج الممهورة قبل تَسْلِيمهَا وَالنّسب يثبت فِي هَذِه عِنْد الدعْوَة لَا فِي الأولى وَإِن ادِّعَاء وَيحد بوطىء أمة أَخِيه أَو عَمه وَإِن ظن حملهَا وَكَذَا بوطىء امْرَأَة وجدهَا على فرَاشه وَإِن
كَانَ أعمى إلاّ إِن ادَّعَاهَا فَقَالَت أَنا زَوجتك لَا بوطىء أَجْنَبِيَّة زفت إِلَيْهِ وقلن هِيَ زَوجتك وَعَلِيهِ الْمهْر وَلَا بوطىء بَهِيمَة وزنى فِي دَار حَرْب أَو بغي وَلَا بوطىء محرم تزَوجهَا أَو
من أستأجرها ليزني بهَا خلافًا لَهما وَمن وطىء أَجْنَبِيَّة فِيمَا دون الْفرج يُعَزّر وَكَذَا لَو وَطأهَا فِي الدبر أَو عمل عمل قوم لوط وَعِنْدَهُمَا يحد وَإِن زنى ذمِّي بحربية فِي دَارنَا حد
الذِّمِّيّ فَقَط وَعند أبي يُوسُف يحدان وَفِي عَكسه حدت الذِّمِّيَّة لَا الْحَرْبِيّ وَعند أبي يُوسُف يحدان وَعند مُحَمَّد لَا يحدان وَإِن زنى مُكَلّف بمجنونة (أَو صَغِيرَة حد وَفِي عَكسه لَا حد
عَلَيْهَا إلاّ فِي رِوَايَة عَن أبي يُوسُف وَلَا حد بزنى الْمُكْره وَلَا إِن أقرّ أَحدهمَا بالزنى وَادّعى آخر النِّكَاح وَمن زنى بِأمة فَقَتلهَا بِهِ وَلَزِمَه الْحَد وَالْقيمَة وَعند أبي يُوسُف الْقيمَة فَقَط والخليفة يُؤْخَذ بِالْمَالِ وبالقصاص لَا بِالْحَدِّ.
فِيمَا وكل بِهِ، وَلَا يشْتَرط فِي الْمَوْت وَمَا بعده علم الْوَكِيل.
(كتاب الدَّعْوَى)
هِيَ إِخْبَار بِحَق لَهُ على غَيره وَالْمُدَّعِي من لَا يجْبر على الْخُصُومَة، وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ من
يجْبر، وَلَا تصح الدَّعْوَى إلَاّ بِذكر شَيْء علم جنسه وَقدره، فَإِن كَانَ دينا ذكر أنَّه يُطَالِبهُ بِهِ،
وَإِن كَانَ نقلياً ذكر أَنَّهَا فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ بِغَيْر حق، وأنَّه يُطَالِبهُ بهَا وَلَا بُد من إحضارها إِن أمكن ليشار إِلَيْهَا عِنْد الدَّعْوَى وَالشَّهَادَة أَو الْحلف، وَإِن تعذر يذكر قيمتهَا، وَفِي
الْعقار لَا يحْتَاج إِلَى قَوْله بِغَيْر حق وَلَا تثبت الْيَد فِيهِ بتصادقهما بل بِبَيِّنَة أَو بِعلم القَاضِي فِي الصَّحِيح، وَلَا بُد فِيهِ من ذكر الْبَلَد والمحلة وَالْحُدُود الْأَرْبَعَة فِي الدَّعْوَى، وَالشَّهَادَة
وَأَسْمَاء أَصْحَابهَا ونسبتهم إِلَى الْجد وَفِي الرجل الْمَشْهُور يكْتَفى بِذكرِهِ، فَإِن ذكره ثَلَاثَة وَترك الرَّابِع صَحَّ، وَإِن ذكره وَغلط فِيهِ لَا، وَإِذا صحت سَأَلَ القَاضِي الْخصم عَنْهَا، فَإِن أقرَّ حكم عَلَيْهِ، وإنْ أنكر سَأَلَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة، فإنْ أَقَامَهَا وإلَاّ حلف الْخصم إِن طلبه خَصمه
لَيْسَ لَك إِلَّا هَذَا شَاهِدَاك أَو يَمِينه، فَإِن حلف انْقَطَعت الْخُصُومَة حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة، وَإِن
نكل مرّة أَو سكت بِلَا آفَة فقضي بِالنّكُولِ صَحَّ وَعرض الْيَمين ثَلَاثًا ثمَّ الْقَضَاء أحوط،
وَلَا ترد يَمِين على مُدع، وَلَا يقْضِي بِشَاهِد وَيَمِين، وَلَا يحلف فِي نِكَاح ورجعة وفيء وإيلاء واستيلاد ورقّ وَنسب وَوَلَاء، وَعِنْدَهُمَا يحلف وَبِه يُفْتى، وَلَا فِي حد ولعان،
وَالسَّارِق يحلف فإنْ نكل ضمن وَلَا يقطع، وَيحلف الزَّوْج إنْ ادَّعَت طَلَاقا قبل الدُّخُول
إِجْمَاعًا فَإِن نكل ضمن نصف الْمهْر. وَكَذَا فِي النِّكَاح إنْ ادَّعَت مهرهَا، وَفِي النّسَب إنْ ادّعى حَقًا كإرث وَنَفَقَة وَغَيرهمَا وَفِي الْقصاص فَإِن نكل فِي النَّفس حبس حَتَّى يقر أَو يحلف وَفِيمَا دونهَا يقْتَصّ، وَعِنْدَهُمَا يضمن الْأَرْش فيهمَا، فإنْ قَالَ الْمُدَّعِي لي بَيِّنَة
(كتاب الدِّيات)
الدِّيَة الْمُغَلَّظَة من الْإِبِل مائَة أَربَاعًا، بَنَات مَخَاض وَبَنَات لبون وحقاق وجذاع من كل خمس وَعشْرين، وَعند مُحَمَّد: ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ ثنية كلهَا خلفات
فِي بطونها أَوْلَادهَا وَلَا تَغْلِيظ فِي غير الْإِبِل وَهِي فِي شبه الْعمد والمخففة وَهِي فِي الْخَطَأ
وَمَا بعده من الذَّهَب ألف دِينَار وَمن الْوَرق عشرَة آلَاف دِرْهَم، وَمن الْإِبِل مائَة أَخْمَاسًا من ابْن مَخَاض وَبنت مَخَاض وَبنت لبون، وحقة وجذعة من كل عشرُون، وَلَا دِيَة من غير هَذِه الْأَمْوَال وَقَالا مِنْهَا، وَمن الْبَقر أَيْضا مِائَتَا بقرة وَمن الْغنم ألفا شَاة وَمن الْحلَل
مِائَتَا حلَّة كل حلَّة ثَوْبَان، وَكَفَّارَة شبه الْعمد وَالْخَطَأ عتق رَقَبَة مُؤمنَة فَإِن عجز فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين وَلَا إطْعَام فِيهَا، وَصَحَّ اعتاق رَضِيع أحد أَبَوَيْهِ مُسلم، لَا الْجَنِين وللمرأة فِي النَّفس وَمَا دونهَا نصف مَا للرجل وللذمي مثل مَا للْمُسلمِ.
(فصل)
فِي النَّفس الدِّيَة وَكَذَا فِي المارن وَفِي اللِّسَان إِن منع النُّطْق أَو أَدَاء أَكثر الْحُرُوف وَفِي
الصلب إِن منع الْجِمَاع وَفِي الْإِفْضَاء إِذا منع استمساك الْبَوْل، وَفِي الذّكر وَفِي حشفته وَفِي الْعقل وَفِي السّمع وَفِي الْبَصَر وَفِي الشم وَفِي الذَّوْق، وَفِي اللِّحْيَة إِن لم تنْبت وَفِي
شعر الرَّأْس وَكَذَا الحاجبان والأهداب وَفِي الْعَينَيْنِ وَفِي الْأُذُنَيْنِ وَفِي الشفتين وَفِي ثديي الْمَرْأَة، وَفِي الْيَدَيْنِ وَفِي الرجلَيْن وَفِي أشفار الْعَينَيْنِ وَفِي كل وَاحِد مِمَّا هُوَ اثْنَان فِي
الْبدن نصف الدِّيَة، وَمِمَّا هُوَ أَرْبَعَة ربعهَا وَفِي كل أصْبع من يَد أَو رجل عشرهَا وَفِي كل مفصل مِنْهَا مِمَّا فِيهِ مفصلان نصف عشرهَا أَي نصف عشر الدِّيَة وَمِمَّا فِيهِ ثَلَاثَة مفاصل ثلثه وَفِي كل سنّ نصف عشرهَا وكل عُضْو ذهب نَفعه فَفِيهِ دِيَته وَإِن كَانَ قَائِما كيد شلت وَعين ذهب ضوؤها.
(فصل)
لَا قَود فِي الشجاع إِلَّا فِي الْمُوَضّحَة إِن كَانَت عمدا وفيهَا خطأ نصف عشر الدِّيَة وَهِي الَّتِي توضح الْعظم وَفِي الهاشمة وَهِي الَّتِي تهشم الْعظم عشرهَا، وَفِي المنقلة وَهِي الَّتِي
تنقل الْعظم عشرهَا وَنصفه وَفِي الآمة وَهِي الَّتِي تصل إِلَى أم الدِّمَاغ ثلثهَا، وَكَذَا فِي الْجَائِفَة فَإِن نفذت فهما جائفتان وَيجب ثلثاها وَفِي كل من الحارصة وَهِي الَّتِي تشق الْجلد والدامعة وَهِي الَّتِي تخرج مِنْهُ مَا يشبه الدمع، والدامية وَهِي الَّتِي تسيل الدَّم، والباضعة وَهِي الَّتِي تبضع الْجلد والمتلاحمة وَهِي الَّتِي تَأْخُذ فِي اللَّحْم، والسمحاق
وَهِي جلدَة فَوق الْعظم تصل إِلَيْهَا الشَّجَّة حُكُومَة عدل، وَعَن مُحَمَّد فِيهَا الْقصاص كالموضحة والشجاج يخْتَص بِالْوَجْهِ وَالرَّأْس والجائفة بالجوف وَالْجنب وَالظّهْر، وَمَا سوى ذَلِك جراحات وفيهَا حُكُومَة عدل وَهِي أَن يقوم عبدا بِلَا هَذَا الْأَثر وَمَعَهُ فَمَا نقص من قِيمَته وَجب بنسبته من دِيَته، بِهِ يُفْتِي وَفِي أَصَابِع الْيَد وَحدهَا أَو مَعَ الْكَفّ نصف الدِّيَة
مَعَ نصف الساعد نصف الدِّيَة وحكومة عدل وَفِي كف فِيهَا أصْبع عشر الدِّيَة وَإِن فِيهَا أصبعان فخمسها وَلَا شَيْء فِي الْكَفّ، وَعِنْدَهُمَا يجب الْأَكْثَر من أرش الْكَفّ ودية الْأصْبع والأصبعين وَيدخل الْأَقَل فِيهِ وَإِن فِيهَا ثَلَاث أَصَابِع فديَة الْأَصَابِع وَهِي ثَلَاثَة
أعشار إِجْمَاعًا، وَفِي الْأصْبع الزَّائِدَة حُكُومَة وَكَذَا فِي الشَّارِب ولحية الكوسج وثدي الرجل وَذكر الْخصي والعنين ولسان الْأَخْرَس وَالْيَد الشلاء وَالْعين العوراء وَالرجل العرجاء وَالسّن السَّوْدَاء. وَكَذَا فِي عين الطِّفْل وَلسَانه وَذكره إِذا لم تعلم صِحَة ذَلِك بِمَا يدل على أبصاره وتحرك ذكره وَكَلَامه، وَإِن شج رجلا فَذهب عقله أَو شعر رَأسه دخل