الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا ينقص مِنْهَا فَإِذا لبّى نَاوِيا فقد أحرم فليتق الرَّفَث والجدال وَقتل صيد الْبر وَالْإِشَارَة إِلَيْهِ وَالدّلَالَة عَلَيْهِ وَقتل الْقمل والتطيب وقلم الظفر وَحلق شعر رَأسه أَو بدنه وقص لحيته وَستر رَأسه أَو وَجهه وَغسل رَأسه أَو لحيته بالخطمي وَلَيْسَ قَمِيص أَو سَرَاوِيل أَو قبَاء أَو عِمَامَة أَو قلنسوة أَو خُفَّيْنِ إِلَّا أَن لَا يجد نَعْلَيْنِ فيقطعهما من أَسْفَل كعبين وَلَيْسَ ثوب
صبغ بزعفران أَو ورس أَو عصفر إِلَّا مَا غسل حَتَّى لَا ينفض وَيجوز لَهُ الِاغْتِسَال وَدخُول الْحمام والإستظلال بِالْبَيْتِ والمحمل وَشد الْهِمْيَان فِي وَسطه ومقاتلة عدوه وَيكثر التَّلْبِيَة رافها بهَا صَوته عقيب الصَّلَوَات وَكلما علا شرفاً أَو هَبَط وَاديا أَو لَقِي ركباً وبالأسحار.
(فصل)
فَإِذا دخل مَكَّة ابْتِدَاء بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فَإِذا عاين الْبَيْت كبر وَهَلل وابتدأ بِالْحجرِ الْأسود
فَاسْتَقْبلهُ وَكبر وَهَلل رَافعا يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ ويقبله إِن اسْتَطَاعَ من غير إِيذَاء أَو يستلمه أَو يمسهُ
شَيْئا فِي يَده ويقبله أَو يُشِير إِلَيْهِ مُسْتَقْبلا مكبراً مهللاً حامداً الله تَعَالَى مُصَليا على النَّبِي وَيَطوف آخِذا عَن يَمِينه مِمَّا يَلِي الْبَاب وَقد اضْطجع راداءه بِأَن جعله تَحت إبطه الْأَيْمن وَألقى طَرفَيْهِ على كتفه الْأَيْسَر وَيجْعَل طَوَافه وَرَاء الخطيم سَبْعَة أَشْوَاط يرمل فِي الثَّلَاثَة الأول
مِنْهَا وَيَمْشي فِي الْبَاقِي على هينته ويستلم الْحجر كلما مر بِهِ وَيخْتم طَوَافه بالاستلام
واستلام الرُّكْن الْيَمَانِيّ كلما مر بِهِ حسن ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ عِنْد الْمقَام أَو حَيْثُ تيَسّر من الْمَسْجِد وهما واجبتان بعد كل أُسْبُوع وَهَذَا طواف الْقدوم وَهُوَ سنة لغير الْمُقِيم بِمَكَّة ثمَّ
يعود ويستلم الْحجر وَيخرج إِلَى الصفاء فيصعد عَلَيْهِ وَيسْتَقْبل الْبَيْت وَيكبر ويهلل رَافعا يَدَيْهِ للدُّعَاء وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ ثمَّ ينحط نَحْو الْمَرْوَة وَيَمْشي على مهل فَإِذا بلغ بطن الْوَادي بَين الميلين الأخضرين سعى سعياً حَتَّى يجاوزهما وَيفْعل على الْمَرْوَة كَفِعْلِهِ على الصَّفَا
وَهَذَا شوط فيسعى بَينهمَا سَبْعَة أَشْوَاط يبدؤ بالصفا وَيخْتم بالمروة ثمَّ يُقيم بِمَكَّة محرما وَيَطوف بِالْبَيْتِ نفلا مَا أَرَادَ فَإِذا كَانَ الْيَوْم السَّابِع من ذِي الْحجَّة خطب الإِمَام خطْبَة يعلم
النَّاس فِيهَا الْمَنَاسِك وَكَذَا يخْطب فِي التَّاسِع بِعَرَفَات وَفِي الْحَادِي عشر بمنى فَإِذا صلى الْفجْر يَوْم التَّرويَة خرج إِلَى منى فيقيم بهَا إِلَى صَلَاة فجر يَوْم عَرَفَة ثمَّ يتَوَجَّه إِلَى عَرَفَات
فَإِذا زَالَت الشَّمْس خطب الإِمَام خطبتين كَالْجُمُعَةِ وَعلم فيهمَا الْمَنَاسِك وَصلى بعد الْخطْبَة بِالنَّاسِ الظّهْر وَالْعصر مَعًا بِأَذَان وَإِقَامَتَيْنِ وَشرط الْجمع صلاتهما مَعَ الإِمَام
خلافًا لَهما وَكَونه محرما فيهمَا ثمَّ يقف رَاكِبًا مَعَ الإِمَام بِوضُوء أَو غسل وَهُوَ السّنة قرب جبل الرَّحْمَة وعرفات كلهَا موقف إِلَّا بطن عُرَنَة وَيسْتَقْبل الْقبْلَة رَافعا يَدَيْهِ باسطاً حامداً مكبراً مهللاً ملبياً مُصَليا على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم دَاعيا بحاجته بِجهْد
مُسْتَقْبلين سَامِعين لقَوْله ثمَّ يفيضون مَعَه بعد الْغُرُوب إِلَى مُزْدَلِفَة وَينزل بِقرب جبل قزَح
وَيُصلي الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَإِقَامَة وَمن صلىَّ الْمغرب فِي الطَّرِيق أَو بِعَرَفَات فَعَلَيهِ إِعَادَتهَا مَا لم يطلع الْفجْر خلافًا لإبي يُوسُف ويبيت بِمُزْدَلِفَة فَإِذا طلع الْفجْر صليَّ بِغَلَس
ورده قبل الْخُصُومَة إِلَى مَالِكه لَا يقطع وَكَذَا لَو نقصت قِيمَته من النّصاب قبل الْقطع أَو ملكه بعد الْقَضَاء أَو ادّعى إِنَّه ملكه وَإِن لم يثبت وَكَذَا لَو ادَّعَاهُ أحد السارقين وَلَو سرقا
وَغَابَ أَحدهمَا وَشهد على سرقتهما قطع الآخر وَلَو أقرّ العَبْد الْمَأْذُون بِسَرِقَة قطع وَردت وَكَذَا الْمَحْجُور عِنْد الإِمَام وَعند أبي يُوسُف يقطع، وَلَا ترد وَعند مُحَمَّد لَا يقطع وَلَا ترد
وَمن قطع بِسَرِقَة وَالْعين قَائِمَة ردهَا وَإِن لم تكن قَائِمَة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن استهلكها وَإِن سرق سرقات فَقطع بكلها أَو بَعْضهَا لَا يضمن شَيْئا مِنْهَا وَقَالا يضمن مَا لم يقطع بِهِ وَلَو
سرق ثوبا فشقه فِي الدَّار ثمَّ أخرجه قطع لَا إِن سرق شَاة فذبحها ثمَّ أخرجهَا وَلَو ضرب الْمَسْرُوق دَرَاهِم أَو دَنَانِير قطع وردهَا وَعِنْدَهُمَا لَا يردهَا وَلَو صبغه أَحْمَر لَا يُؤْخَذ مِنْهُ
وَلَا يضمنهُ وَعند مُحَمَّد يُؤْخَذ مِنْهُ وَيُعْطِي مَا زَاد الصَّبْغ وَإِن صبغه أسود أَخذ مِنْهُ وَلَا يُعْطي شَيْئا وَحكما فِيهِ كحكمهما فِي الْأَحْمَر.
(بَاب قطع الطَّرِيق)
من قصد قطع الطَّرِيق من مُسلم أَو ذمِّي على مُسلم أَو ذمِّي فَأخذ قبله حبس حَتَّى
يَتُوب وَإِن أَخذ مَالا وَحصل لكل وَاحِد نِصَاب السّرقَة قطع يَده الْيُمْنَى وَرجله الْيُسْرَى
وَإِن قتل فَقَط وَلَو بعصا أَو حجر قتل حدا فَلَا يعْتَبر عَفْو الْوَلِيّ وَإِن قتل وَأخذ مَالا قطع وَقتل وصلب أَو قتل فَقَط أَو صلب فَقَط وَخَالف مُحَمَّد فِي الْقطع ويصلب حَيا ويبعج
بَطْنه بِرُمْح حَتَّى يَمُوت وَيتْرك ثَلَاثَة أَيَّام فَقَط وَيرد مَا أَخذه إِلَى مَالِكه إِن بَاقِيا وإلاّ فَلَا ضَمَان وَلَو بَاشر الْفِعْل بَعضهم حدوا كلهم وَإِن أَخذ مَالا وجرح قطع من خلاف وَالْجرْح هدر وَإِن جرح فَقَط أَو قتل فَتَابَ قبل أَن يُؤْخَذ فَلَا حد وَالْحق للْوَلِيّ إِن شَاءَ عَفا، وَإِن شَاءَ أَخذ بِمُوجب الْجِنَايَة وَكَذَا لَو كَانَ فيهم صبي أَو مَجْنُون أَو ذُو رحم محرم من
الْمَقْطُوع عَلَيْهِ أَو قطع بعض الْقَافِلَة على بعض أَو قطع الطَّرِيق لَيْلًا أَو نَهَارا بِمصْر أَو بَين مصرين وَمن خنق فِي الْمصر غير مرّة قتل بِهِ وإلاّ فكالقتل بالمثقل.
(كتاب السّير وَالْجهَاد)
الْجِهَاد بَدَأَ منا فرض كِفَايَة إِذا أَقَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْكل وَإِن تَركه الْكل أثموا وَلَا يجب على صبي وَامْرَأَة وَعبد أعمى ومقعد وأقطع فَإِن هجم
الْعَدو فَفرض عين فَتخرج الْمَرْأَة وَالْعَبْد بِلَا إِذن الزَّوْج وَالْمولى وَكره الْجعل إِن
مَجْهُول كشيء وَحقّ صَحَّ وَلَزِمَه بَيَان الْمَجْهُول بِمَا لَهُ قيمَة وَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه إِن ادّعى الْمقر لَهُ أَكثر، وَفِي مَال لَا يصدق فِي أقل من دِرْهَم، وَمَال عَظِيم نِصَاب مِمَّا بَين بِهِ فضَّة أَو
غَيرهَا، وَمن الْإِبِل خمس وَعِشْرُونَ، وَمن الْبر خَمْسَة أوسق، وَمن غير مَال الزَّكَاة لزمَه قيمَة النّصاب، وأموال عِظَام ثَلَاثَة نصب ودراهم ثَلَاثَة ودراهم كَثِيرَة عشرَة وَعِنْدَهُمَا نِصَاب، وَكَذَا درهما دِرْهَم، وَكَذَا كَذَا أحد عشر، وَإِن ثلث فَكَذَلِك، وَكَذَا وَكَذَا أحد وَعِشْرُونَ،
وإنْ ثلث بِالْوَاو زيد مائَة، وَإِن ربع زيد ألف، وَكَذَا كل مَكِيل أَو مَوْزُون، وبشرك فِي عبد فَهُوَ نصف عِنْد أبي يُوسُف، وَعند مُحَمَّد يُؤمر بِالْبَيَانِ، وَقَوله عليي أَو قبلي إِقْرَار بدين فإنْ وصل
بِهِ هُوَ وَدِيعَة صدق، وإنْ فصل لَا، وَعِنْدِي أَو معي أَو فِي بَيْتِي أَو فِي صندوقي أَو كيسي إِقْرَار بأمانة، وَلَو قَالَ لمن ادّعى عَلَيْهِ ألفا اتزنها أَو انتقدها أَو أجلني بهَا، أَو قد قضيتكها أَو أبرأتني مِنْهَا أَو وهبتها لي أَو تَصَدَّقت بهَا عَليّ، أَو أحلتك بهَا فقد أقرَّ، وَبلا ضمير لَا،
وَلَو أقرَّ بدين مُؤَجل وَقَالَ الْمقر لَهُ هُوَ حَال لزمَه حَالا وَحلف الْمقر لَهُ على الْأَجَل، وَلَو قَالَ عَليّ مائَة دِرْهَم فَالْكل دَرَاهِم، وَكَذَا كل مَا يُكَال أَو يُوزن، وَلَو قَالَ مائَة وثوب أَو مائَة وثوبان لزمَه تَفْسِير الْمِائَة، وإنْ قَالَ مائَة وَثَلَاثَة أَثوَاب فَالْكل ثِيَاب، وَلَو أقرَّ بِتَمْر فِي قوصرة
لزماه، أَو بِخَاتم لزمَه الْحلقَة والفص، أَو بِسيف فالنصل والجفن والحمائل، أَو بحجلة فالكسوة والبعيدان، وإنْ بِدَابَّة فِي إصطبل لزمَه الدَّابَّة فَقَط، وبثوب فِي منديل لزماه، وَكَذَا بِثَوْب فِي ثوب، وإنْ بِثَوْب فِي عشرَة أَثوَاب لزمَه ثوب وَاحِد عِنْد أبي يُوسُف وَأحد عشر
عِنْد مُحَمَّد، وَلَو قَالَ عَليّ خَمْسَة فِي خَمْسَة لزمَه خَمْسَة، وإنْ نوى الضَّرْب وبنية مَعَ لزمَه عشرَة، وَفِي قَوْله عَليّ من دِرْهَم إِلَى عشرَة أَو مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة يلْزمه تِسْعَة، وَعِنْدَهُمَا عشرَة، وَإِن قَالَ لَهُ من دَاري مَا بَين هَذَا الْجِدَار إِلَى هَذَا الْجِدَار فَلهُ مَا بَينهمَا فَقَط، وَصَحَّ
الْإِقْرَار بِالْحملِ وَحمل على الْوَصِيَّة من غَيره، وللحمل إنْ بيَّن سَببا صَالحا كإرث أَو وَصِيَّة، فإنْ ولدت حَيا لأَقل من نصف حول مذ أقرَّ فَلهُ مَا أقرّ بِهِ، وإنْ حيين فَلَهُمَا، وإنْ مَيتا فللموصي والمورث، وإنْ فسَّر بِبيع أَو إقراض أَو أبهم الْإِقْرَار يكون لَغوا، وإنْ أقرّ بِشَرْط الْخِيَار لزمَه المَال وَبَطل الشَّرْط.
(بَاب الِاسْتِثْنَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ)
صَحَّ اسْتثِْنَاء بعض مَا أقرَّ بِهِ لَو مُتَّصِلا وَلَزِمَه بَاقِيه وَبَطل اسْتثِْنَاء الْكل، وَإِن أقرَّ بشيئين وَاسْتثنى أَحدهمَا، أَو أَحدهمَا وَبَعض الآخر بَطل اسْتِثْنَاؤُهُ خلافًا
لَهما، وَإِن اسْتثْنى بعض أَحدهمَا أَو بعض كل مِنْهُمَا صَحَّ اتِّفَاقًا، وَلَو اسْتثْنى كيلياً أَو وزنياً أَو عددياً متقارباً من دَرَاهِم صَحَّ بِالْقيمَةِ خلافًا لمُحَمد، وَلَو اسْتثْنى مِنْهَا شاتاً أَو ثوبا
أَو دَارا بطلاتفاقاً، وَمن وصل بِإِقْرَارِهِ إنْ شَاءَ الله بَطل إِقْرَاره، وَكَذَا إنْ علقه بِمَشِيئَة من لَا تعرف مَشِيئَته كالملائكة وَالْجِنّ وَلَو أقرَّ بدار وَاسْتثنى بناءها كَانَا للْمقر لَهُ، وَلَو قَالَ بناؤها
لي والعرصة لَهُ كَانَ كَمَا قَالَ، وفص الْخَاتم ونخل الْبُسْتَان كبنائها، وإنْ قَالَ لَهُ عَليّ ألف من ثمن عبد لم أقبضهُ، فَإِن عينه قيل للْمقر لَهُ سلم وتسلم إنْ شِئْت، وإنْ لم يُعينهُ لزمَه الْألف
ولغا قَوْله لم أقبضهُ، وَلَو قَالَ من ثمن خمر أَو خِنْزِير لَا يصدق، وَعِنْدَهُمَا إِن وصل صدق، وَلَو قَالَ من ثمن مَتَاع أَو أَقْرضنِي وَهِي زيوف أَو نبهرجة لزمَه الْجِيَاد، وَقَالا يلْزمه مَا قَالَ إنْ وصل، وَإِن قَالَ من غصب أَو وَدِيعَة وَهِي زيوف أَو نبهرجة صدق، وَلَو قَالَ ستوقة أَو رصاص، فإنْ وصل صدق وإلاّ فَلَا، وَلَو قَالَ: غصبت ثوبا وَجَاء بمعيب صدق، وَلَو قَالَ
فِي الْحَال خلافًا لَهُ والإقراض الْإِعَارَة كالإيداع فيهمَا، وَالْمرَاد بِالصَّبِيِّ الْعَاقِل وَفِي غير الْعَاقِل يضمن المَال أَيْضا بالإتفاق كَمَا يضمن الْعَاقِل مَا لَا أتْلفه بِلَا إِيدَاع وَنَحْوه.
(بَاب الْقسَامَة)
إِذا وجد ميت فِي مَحَله بِهِ أثر الْقَتْل من جرح أَو خُرُوج دم من أُذُنه أَو عينه أَو أثر خنق أَو
ضرب وَلم يدر قَاتله فَادّعى وليه قَتله على أَهلهَا أَو بَعضهم وَلَا بَيِّنَة لَهُ حلف خَمْسُونَ رجلا مِنْهُم يختارهم الْوَلِيّ بِاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا علمنَا لَهُ قَاتلا ثمَّ قضي على أَهلهَا بِالدِّيَةِ وَمَا
تمّ خلقه كالكبير وَلَا يخلف الْوَلِيّ وَإِن كَانَ لوث، فَإِن نقص أَهلهَا عَن الْخمسين كررت الْيَمين إِلَى أَن يتم وَمن نكل حبس حَتَّى يحلف وَمن قَالَ مِنْهُم قَتله فلَان اسْتَثْنَاهُ فِي يَمِينه
وَإِن ادّعى الْوَلِيّ الْقَتْل على غَيرهم سَقَطت عَنْهُم، وَلَا تقبل شَهَادَتهم بِهِ على غَيرهم خلافًا لَهما وَلَا على بَعضهم لَو ادَّعَاهُ إِجْمَاعًا، وَوُجُود أَكثر الْبدن أَو نصفه مَعَ الرَّأْس
كوجود كُله وَلَا قسَامَة على صبي وَمَجْنُون وَامْرَأَة وَعبد وَلَا قسَامَة وَلَا دِيَة فِي ميت لَا أثر بِهِ، أَو يخرج الدَّم من فَمه أَو أَنفه أَو دبره أَو ذكره، أَو وجد أقل من نصفه وَلَو مَعَ الرَّأْس أَو نصفه مشقوقاً بالطول، وَإِن وجد على دَابَّة يَسُوقهَا رجل فَالدِّيَة على عَاقِلَته، وَكَذَا لَو
كَانَ يَقُودهَا أَو راكبها وَإِن اجْتَمعُوا فَعَلَيْهِم وَإِن وجد على دَابَّة بَين قريتين فعلى أقربهما، وَإِن وجد فِي دَار نَفسه فعلى عَاقِلَته، وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْء فِيهِ وَإِن وجد فِي دَار إِنْسَان فَعَلَيهِ
الْقسَامَة وعَلى عَاقِلَته الدِّيَة وَإِن كَانَت الْعَاقِلَة حضوراً يدْخلُونَ فِي الْقسَامَة أَيْضا خلافًا لأبي يُوسُف وَإِلَّا كررت عَلَيْهِ والقسامة على الْملاك دون السكان. وَعند أبي يُوسُف على الْجَمِيع وَهِي على أهل الخطة وَلَو بَقِي مِنْهُم وَاحِد دون المشترين، وَعِنْده على المشترين
أَيْضا وَإِن لم يبْق من أهل الخطة أحد فعلى المشترين وَإِن بِيعَتْ دَار وَلم تقبض فعلى البَائِع، وَعِنْدَهُمَا على المُشْتَرِي. وَفِي البيع بِخِيَار على ذِي الْيَد وَعِنْدَهُمَا على من يصير الْملك لَهُ، وَلَا تدي عَاقِلَة ذِي الْيَد إِلَّا بِحجَّة أَنَّهَا لَهُ وَإِن وجد فِي دَار مُشْتَركَة سهاماً
مُخْتَلفَة فالقسامة وَالدية على الرؤوس، وَإِن وجد فِي سفينة فعلى من فِيهَا من الملاحين والركاب، وَإِن وجد فِي مَسْجِد محلّة فعلى أَهلهَا وَإِن بَين قريتين فعلى قربهما، وَإِن فِي سوق مَمْلُوك فعلى الْمَالِك. وَعند أبي يُوسُف على السكان وَفِي غير الْمَمْلُوك، كالشوارع على بَيت المَال. وَكَذَا إِن وجد فِي الْمَسْجِد الْجَامِع وَكَذَا إِن وجد فِي السجْن
وَعند أبي يُوسُف على أهل السجْن، وَإِن فِي بَريَّة لَيْسَ بِقُرْبِهِ قَرْيَة يسمع مِنْهَا الصَّوْت فَهُوَ
هدر. وَكَذَا لَو فِي وسط الْفُرَات وَإِن محتبساً بالشط فعلى أقرب الْقرى مِنْهُ، وَإِن التقى قوم بِالسُّيُوفِ ثمَّ أجلوا عَن قَتِيل فعلى أَهله الْمحلة، إلَاّ أَن يَدعِي وليه على الْقَوْم أَو على معِين مِنْهُم فَتسقط عَنْهُم وَلَا يثبت على الْقَوْم إلَاّ بِحجَّة وَلَو وجد فِي معسكر بِأَرْض غير
مَمْلُوكَة فَإِن فِي خباء أَو فسطاط فعلى ربه وإلَاّ فعلى الْأَقْرَب مِنْهُ. وَإِن كَانُوا قد قَاتلُوا عدوا فَلَا قسَامَة وَلَا دِيَة وإنْ الأَرْض مَمْلُوكَة فالعسكر كالسكان، والقسامة على الْمَالِك لَا عَلَيْهِم، خلافًا لأبي يُوسُف. وَمن جرح فِي قَبيلَة، ثمَّ نقل إِلَى أَهله، وَلم يزل ذَا فرَاش حَتَّى مَاتَ فالقسامة على الْقَبِيلَة عِنْد الإِمَام وَعند أبي يُوسُف لَا شَيْء فِيهِ. وَلَو مَعَ الجريح
رجل فَحمل إِلَى أَهله وَمَات فِي أَهله فَلَا ضَمَان على الرجل عِنْد أبي يُوسُف، وَفِي قِيَاس قَول الإِمَام يضمن وَلَو أَن رجلَيْنِ كَانَا فِي بَيت فَوجدَ أَحدهمَا مذبوحاً ضمن الآخر دِيَته عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد. وَلَو وجد الْقَتِيل فِي قَرْيَة لامْرَأَة كررت الْيَمين عَلَيْهَا وتدي عاقلتها، وَعند أبي يُوسُف على عاقلتها الْقسَامَة أَيْضا. وَقَالَ الْمُتَأَخّرُونَ، وَالْمَرْأَة تدخل فِي التَّحَمُّل مَعَ الْعَاقِلَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وَلَو وجد فِي أَرض رجل فِي جنب قَرْيَة
لَيْسَ صَاحب الأَرْض مِنْهَا فَهُوَ على صَاحب الأَرْض.