الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْهَا طَاف للصدر سَبْعَة أَشْوَاط بِلَا رمل وَلَا سعي وَهُوَ وَاجِب إِلَّا على الْمُقِيم بِمَكَّة ثمَّ يَسْتَقِي من زَمْزَم وَيشْرب ثمَّ يَأْتِي الْبَاب وَيقبل العتبة وَيَضَع صَدره وبطنه وخده الْأَيْمن
وَيرجع الْقَهْقَرَى حَتَّى يخرج من الْمَسْجِد.
(فصل)
إِن لم يدْخل الْمحرم مَكَّة وَتوجه إِلَى عَرَفَة ووقف بهَا سقط عَنهُ طواف الْقدوم وَلَا
شَيْء عَلَيْهِ لتَركه وَمن وقف أَو اجتاز بِعَرَفَة سَاعَة مَا بَين زَوَال الشَّمْس من يَوْم عَرَفَة وطلوع الْفجْر من يَوْم النَّحْر فقد أدْرك الْحَج وَلَو نَائِما أَو مغمى عَلَيْهِ أَو لم يعلم إِنَّهَا عَرَفَة وَمن فَاتَهُ ذَلِك فقد فَاتَهُ الْحَج فيطوف وَيسْعَى ويتحلل وَيقْضى من قَابل وَلَا دم عَلَيْهِ وَلَو أَمر رَفِيقه أَن يحرم عَنهُ عِنْد إغمائه فَفعل صَحَّ وَكَذَا إِن فعل بِلَا أَمر خلافًا لَهما وَالْمَرْأَة فِي جَمِيع ذَلِك
كَالرّجلِ إِلَّا أَنَّهَا تكشف وَجههَا لَا رَأسهَا وَلَو سدلت وَلَا تجْهر بِالتَّلْبِيَةِ وَلَا ترمل وَلَا تسْعَى بَين الميلين وَلَا تحلق بل تقصر وتلبس الْمخيط وَلَا تقرب الْحجر الْأسود إِذا كَانَ عِنْده
رجال وَلَو حَاضَت عِنْد الْإِحْرَام اغْتَسَلت وَأَتَتْ بِجَمِيعِ الْمَنَاسِك إِلَّا الطّواف طواف الزِّيَارَة سقط عَنْهَا طواف الصَّدْر، وَلَا شَيْء عَلَيْهَا لتَركه وَلَو بعد النَّفر عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لَا يسْقط بِالْإِقَامَةِ بعده وَمن قلد بَدَنَة تطوع أَو نذر أَو جَزَاء صيد أَو نَحوه وَتوجه مَعهَا يُرِيد الْحَج فقد أحرم وَإِن لم يلب فَإِن بعث بهَا ثمَّ توجه فَلَا حَتَّى يلْحقهَا إِلَّا فِي بَدَنَة الْمُتْعَة فَإِن
جللها أَو أشعرها أَو قلد شَاة لَا يكون محرما وَالْبدن من الْبَقر وَالْإِبِل.
(بَاب الْقرَان والتمتع)
الْقرَان أفضل مُطلقًا وَهُوَ أَن يهل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج مَعًا من الْمِيقَات وَيَقُول بعد
الصَّلَاة اللَّهُمَّ إِن أُرِيد الْحَج وَالْعمْرَة فيسرهما لي وتقبلهما مني فَإِذا دخل مَكَّة ابْتَدَأَ فَطَافَ للْعُمْرَة وسعى ثمَّ طَاف لِلْحَجِّ طواف الْقدوم وسعى فَلَو طَاف لَهما طوافين وسعى سعيين جَازَ وأساء ثمَّ يحجّ كَمَا مر فَإِذا رمى جَمْرَة الْعقبَة يَوْم النَّحْر ذبح دم الْقرَان شَاة أَو بَدَنَة أَو
لخوف الْهَلَاك ويصالح المرتدون بِدُونِ أَخذ مَال وَإِن أَخذ لَا يرد ثمَّ أَن ترجح النبذ نبذ إِلَيْهِم وَمن بَدَأَ مِنْهُم بخيانة قوتل فَقَط وَإِن باتفاقهم أَو بأذن ملكهم قوتل الْجَمِيع بِلَا نبذ وَلَا يُبَاع مِنْهُم سلَاح وَلَا خيل وَلَا حَدِيد وَلَو البيع بعد الصُّلْح وَلَا يُجهز إِلَيْهِم صَحَّ إِمَّا
حر أَو حرَّة كَافِرًا أَو جمَاعَة أَو أهل حصن وَحرم قَتلهمْ فَإِن كَانَ فِيهِ ضَرَر نبذ إِلَيْهِم وأدب
ولغا أَمَان ذمِّي أَو أَسِير أَو تَاجر عِنْدهم وَكَذَا أَمَان من أسلم ثمه وَلم يُهَاجر أَو مَجْنُون أَو صبي أَو عبد غير مأذونين بِالْقِتَالِ وَعند مُحَمَّد يجوز أمانتهما وَأَبُو يُوسُف مَعَه فِي رِوَايَة.
(بَاب الْغَنَائِم وقسمتها)
مَا فتح الإِمَام عنْوَة قسمه بَين الْمُسلمين أَو أقرّ أَهله عَلَيْهِ وَوضع جِزْيَة
عَلَيْهِم وَالْخَرَاج على أراضيهم وَقتل الأسرى أَو استرقهم أَو تَركهم أحراراً ذمَّة
للْمُسلمين وإسلامهم لَا يمْنَع استرقاقهم مَا لم يكن قبل الْأَخْذ وَلَا يجوز ردهم إِلَى دَارهم وَلَا الْمَنّ وَلَا الْفِدَاء بِالْمَالِ وَقيل لَا بَأْس بِهِ عِنْد الْحَاجة إِلَيْهِ وَيجوز بالأسارى عِنْدهمَا وتذبح مواش شقّ نقلهَا وَتحرق وَلَا تعقر وَلَا تقسم غنيمَة فِي دَار الْحَرْب إلاّ
لمثله أنَّه ابْنه وَصدقه الْغُلَام يثبت نسبه مِنْهُ وَلَو مَرِيضا وشارك الْوَرَثَة وَصَحَّ إِقْرَار الرجل
بالوالدين وَالْولد وَالزَّوْجَة وَالْمولى وَشرط تَصْدِيق هَؤُلَاءِ وَكَذَا إِقْرَار الْمَرْأَة، لَكِن شَرط فِي إِقْرَارهَا بِالْوَلَدِ تَصْدِيق الزَّوْج أَيْضا أَو شَهَادَة قَابِلَة، وَصَحَّ تصديقهم بعد موت الْمقر إلَاّ تَصْدِيق الزَّوْج بعد مَوتهَا، وَعِنْدَهُمَا يَصح أَيْضا، وإنْ أقرَّ بِنسَب غير الولاد كأخٍ وعمٍ لَا
يثبت ويرثه إنْ لم يكن لَهُ وَارِث مَعْرُوف وَلَو بَعيدا، وَمن مَاتَ أَبوهُ فأقرَّ بِأَخ شَاركهُ فِي الْإِرْث وَلَا يثبت نسبه، وَلَو كَانَ لأبيهما الْمَيِّت دين على شخص فأقرَّ أَحدهمَا بِقَبض أَبِيه
نصفه فالنصف الْبَاقِي للْآخر وَلَا شَيْء للْمقر.
(كتاب الصُّلْح)
هُوَ عقد يرفع النزاع وَيجوز مَعَ إِقْرَار وسكوت وإنكار، فَالْأول كَالْبيع إنْ وَقع عَن مَال
بِمَال فَتثبت فِيهِ الشُّفْعَة وَالرَّدّ بِالْعَيْبِ وَخيَار الرُّؤْيَة، وتفسده جَهَالَة الْبَدَل جَهَالَة الْمصَالح عَنهُ، وتشترط الْقُدْرَة على تَسْلِيم الْبَدَل وَإِن اسْتحق بعض الْمصَالح عَنهُ أَو كُله رَجَعَ بِكُل الْبَدَل أَو بعضه، وإنْ اسْتحق بعض الْبَدَل أَو كُله رَجَعَ بِكُل الْمصَالح عَنهُ أَو بعضه، وإنْ وَقع عَن مالٍ بِمَنْفَعَة اعْتبر إِجَارَة فَيشْتَرط فِيهِ التَّوْقِيت، وَيبْطل بِمَوْت أَحدهمَا، والأخيران
(كتاب الْوَصَايَا)
الْوَصِيَّة تمْلِيك مُضَاف إِلَى مَا بعد الْمَوْت، وَهِي مُسْتَحبَّة بِمَا دون الثُّلُث إِن كَانَ الْوَرَثَة
أَغْنِيَاء أَو يستغنون بأنصبائهم وَإِلَّا فَتَركهَا أحب وَلَا تصح بِمَا زَاد على الثُّلُث، وَلَا لقاتله مُبَاشرَة وَلَا لوَارِثه إِلَّا بِإِجَازَة الْوَرَثَة، وَتَصِح بِالثُّلثِ وَإِن لم يجيزوا وَتَصِح من الْمُسلم
للذِّمِّيّ وَبِالْعَكْسِ، وَتَصِح للْحَمْل وَبِه إِن كَانَ بَينهَا وَبَين وِلَادَته أقل من سِتَّة أشهر، وَلَا
تصح الْهِبَة لَهُ وَإِن أوصى بِأُمِّهِ دونه صحت الْوَصِيَّة وَالِاسْتِثْنَاء. وَلَا بُد فِي الْوَصِيَّة من
الْقبُول وَيعْتَبر بعد موت الْمُوصي وَلَا اعْتِبَار بِالرَّدِّ وَالْقَبُول فِي حَيَاته وَبِه تملك إِلَّا أَن يَمُوت الْمُوصى لَهُ بعد موت الْمُوصي قبل الْقبُول فَإِنَّهُ يملكهَا وَتصير لوَرثَته. وَالْوَصِيَّة
مؤخرة عَن الدّين فَلَا تصح مِمَّن يُحِيط دينه بِمَالِه إِلَّا أنَّ يُبرئهُ الْغُرَمَاء. وللموصي أَن يرجع فِي وَصيته قولا أَو فعلا يقطع حق الْمَالِك فِي الْغَصْب أَو يزِيل ملكه كَالْبيع وَالْهِبَة وَإِن اشْتَرَاهُ أَو رَجَعَ بعد ذَلِك أَو يُوجب فِي الْمُوصى بِهِ زِيَادَة لَا يُمكن التَّسْلِيم إِلَّا بهَا كلت السويق بِسمن وَالْبناء فِي الدَّار والحشو بالقطن وَقطع الثَّوْب وَذبح الشَّاة رُجُوع، لَا
غسل الثَّوْب وتجصيص الدَّار وهدمها، والجحود لَيْسَ بِرُجُوع عِنْد مُحَمَّد خلافًا لأبي يُوسُف. وَلَا قَوْله أخرت الْوَصِيَّة أَو كل وَصِيَّة أُصيت بهَا لفُلَان فَهِيَ حرَام، وَلَو قَالَ مَا أوصيت بِهِ فَهُوَ لفُلَان فرجوع إِلَّا أَن يكون فلَان الثَّانِي مَيتا، وَتبطل هبة الْمَرِيض ووصيته لأجنبية نَكَحَهَا بعْدهَا. وَكَذَا إِقْرَاره ووصيته وهبته لِابْنِهِ الْكَافِر أَو الرَّقِيق أَو أسلم أَو
أعتق بعد ذَلِك، وَهبة المقعد والمفلوج والأشل والمسلول من كل مَاله إِن طَال وَلم يخف مَوته مِنْهُ وَلَا فَمن ثلثه.