الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(بَاب سُجُود السَّهْو)
إِذا سَهَا بِزِيَادَة أَو نُقْصَان سجد سَجْدَتَيْنِ بعد التسليمتين وَقيل بعد وَاحِدَة وَتشهد وَسلم
وَيَأْتِي بِالصَّلَاةِ على النَّبِي عليه الصلاة والسلام وَالدُّعَاء فِي قعدة السَّهْو هُوَ الصَّحِيح وَيجب إِن قَرَأَ فِي رُكُوع أَو قعُود أَو قدم ركنا أَو أَخّرهُ أَو كَرَّرَه أَو غَيره وَاجِبا أَو تَركه كركوع قبل
الْقِرَاءَة وَتَأْخِير الْقيام إِلَى الثَّلَاثَة بِزِيَادَة على التَّشَهُّد وركوعين والجهر فِيمَا يخفى وَترك الْقعُود الأول وَقيل كُله يؤل إِلَى ترك الْوَاجِب وَإِن تشهد فِي الْقيام أَو الرُّكُوع أَو السُّجُود
لَا يجب وَإِن سَهَا مرَارًا يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ وَيلْزم الْمُقْتَدِي بسهو إِمَامه إِن سجد لَا بسهوه والمسبوق يسْجد مَعَ إِمَامه ثمَّ يقْضِي سَهَا عَن الْقعُود الأول وَهُوَ إِلَيْهِ أقرب عَاد وَإِلَّا لَا
يسْجد للسَّهْو وَإِن سَهَا عَن الْأَخير عَاد مَا لم يسْجد وَسجد للسَّهْو فَإِن سجد بَطل فَرْضه بِرَفْعِهِ عِنْد مُحَمَّد وبوضعه عِنْد أبي يُوسُف وَصَارَت نفلا فيضم سادسة إِن شَاءَ وَإِن قعد
فِي الرَّابِعَة ثمَّ قَامَ عَاد وَسلم مَا لم يسْجد وَإِن سجد تمّ فَرْضه وَيسْجد للسَّهْو وَيضم سادسة والركعتان نفل وَلَا عُهْدَة لَو قطع وَلَا تنوبان عَن سنّة الظّهْر وَمن اقْتدى بِهِ فيهمَا
صلاهما فَقَط وَلَو أفسد قضاهما وَعند مُحَمَّد يُصَلِّي سِتا وَلَا قَضَاء لَو أفسد وَلَو سجد للسَّهْو فِي شفع التَّطَوُّع لَا يبْنى عَلَيْهِ وَلَو بنى صَحَّ وَسَلام من عَلَيْهِ السَّهْو يُخرجهُ من
الصَّلَاة مَوْقُوفا إِن سجد عَاد إِلَيْهَا وَإِلَّا لَا فَيصح اقْتِدَاء من اقْتدى بِهِ بعد سَلَامه وَيصير فَرْضه أَرْبعا بنية الْإِقَامَة وَيبْطل وضوؤه بقهقهة إِن سجد وَإِلَّا فَلَا وَعند مُحَمَّد لَا يُخرجهُ فَتثبت الأحاكم الْمَذْكُورَة سجد أَو لَا وَلَو سلم من عَلَيْهِ السَّهْو بنية أَن لَا يسْجد بطلت نِيَّته وَله أَن يسْجد وَإِن شكّ فِي صلَاته كم صليَّ إِن كَانَ أول مَا عرض لَهُ اسْتقْبل وَإِلَّا تحرى
يعْتق بِعِتْق أمه وَصَحَّ إِعْتَاقه وَحده وَلَا تعْتق أُمه بِهِ وَالْولد يتبع أمه فِي الْملك وَالرّق وَالْحريَّة وَالتَّدْبِير وَالِاسْتِيلَاد وَالْكِتَابَة وَولد الْأمة من سَيِّدهَا حر وَمن زَوجهَا ملك
لسَيِّدهَا وَولد الْمَغْرُور حر بِقِيمَتِه.
(بَاب عتق الْبَعْض)
وَمن أعتق بعض عَبده صَحَّ وسعى فِي بَاقِيه وَهُوَ كَالْمكَاتبِ إلاّ أَنه لَا يرد فِي الرّقّ
لَو عجز وَقَالا يعْتق كُله وَلَا يسْعَى وَإِن أعتق شريك نصِيبه مِنْهُ فللآخر أَن يعْتق أَو يدبر أَو يُكَاتب أَو يستسعى وَالْوَلَاء لَهما أَو يضمن الْمُعْتق لَو مُوسِرًا
وَيرجع بِهِ الْمُعْتق على العَبْد وَالْوَلَاء لَهُ وَقَالا لَيْسَ للْآخر إلاّ الضَّمَان مَعَ الْيَسَار والسعاية
مَعَ الاعسار وَلَا يرجع الْمُعْتق على العَبْد لَو ضمن وَالْوَلَاء لَهُ فِي الْحَالين وَلَو شهد كل مِنْهُمَا بِإِعْتَاق شَرِيكه سعى لَهما فِي حظهما وَالْوَلَاء بَينهمَا كَيفَ مَا كَانَا وَقَالا يسْعَى للمعسرين لَا للموسرين وَلَو أَحدهمَا مُوسِرًا وَالْآخر مُعسرا يسْعَى للموسر فَقَط وَالْوَلَاء
مَوْقُوف فِي كل الْأَحْوَال حَتَّى يتصادقا وَلَو علق أَحدهمَا عتقه بِفعل غَدا وَالْآخر بِعَدَمِهِ فِيهِ فَمضى وَلم يدر عتق نصفه وسعى فِي نصفه لَهما مُطلقًا وَعِنْدَهُمَا إِن كَانَا معسرين فل
المحبوسين فَمن أقرّ بِحَق أَو قَامَت عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَة ألزمهُ وَلَا يعْمل بقول الْمَعْزُول وإلَاّ يُنَادي عَلَيْهِ ثمَّ يخلي سَبيله بَعْدَمَا استظهر فِي أمره وَيعْمل فِي الودائع وغلات الْوَقْف بِالْبَيِّنَةِ أَو بِإِقْرَار ذِي الْيَد لَا بقول الْمَعْزُول إلاّ إِذا أقرّ ذُو الْيَد بِالتَّسْلِيمِ مِنْهُ وَيجْلس للْحكم جُلُوسًا
ظَاهرا فِي الْمَسْجِد وَالْجَامِع أولى، وَلَو جلس فِي دَاره وَأذن فِي الدُّخُول فَلَا بَأْس بِهِ، وَلَا يقبل هَدِيَّة إِلَّا من قَرِيبه أَو من جرت عَادَته بمهاداته إِن لم يكن لَهما خُصُومَة وَلم يزدْ على
الْعَادة، ويحضر الدعْوَة الْعَامَّة لَا الْخَاصَّة وَهِي مَا لَا يتَّخذ إنْ لم يحضر وَيشْهد الْجِنَازَة وَيعود الْمَرِيض ويتخذ مترجماً وكاتباً عدلا وَيَسْتَوِي بَين الْخَصْمَيْنِ جُلُوسًا وإقبالاً ونظراً،
وَلَا يسَار أَحدهمَا وَلَا يُشِير إِلَيْهِ وَلَا يضيفه دون الآخر وَلَا يضْحك إِلَيْهِ وَلَا يمزح مَعَه، وَلَا يلقنه حجَّته وَيكرهُ تلقينه الشَّاهِد بقوله: أَتَشهد بِكَذَا وَاسْتَحْسنهُ أَبُو يُوسُف فِي غير مَوضِع
التُّهْمَة، وَلَا يَبِيع وَلَا يَشْتَرِي فِي مَجْلِسه وَلَا يمازح، فإنْ عرض لَهُ هم أَو نُعَاس أَو غضب أَو جوع أَو عَطش أَو حَاجَة كف عَن الْقَضَاء، وَإِذا تقدم إِلَيْهِ الخصمان فإنْ شَاءَ قَالَ لَهما: مَا لَكمَا، وَإِن شَاءَ سكت، وَإِذا تكلم أَحدهمَا أسكت الآخر.
(فصل)
وَإِذا ثَبت الْحق للْمُدَّعِي وَطلب حبس خَصمه، فَإِن ثَبت بِالْإِقْرَارِ لَا يحْبسهُ إلاّ إِذا أمره بِالْأَدَاءِ فَأبى وَإِن ثَبت بِالْبَيِّنَةِ حَبسه قبل الْأَمر بِالدفع، وَقيل لَا، فإنْ ادّعى الْفقر حَبسه
فِي كل مَا لزمَه بدل مَال كَالثّمنِ وَالْقَرْض أَو بالتزامه كالمهر الْمُعَجل وَالْكَفَالَة لَا فِيمَا عدا ذَلِك إلَاّ إِذا برهن خَصمه أنَّ لَهُ مَالا ويحبسه مُدَّة يغلب على ظَنّه أنَّه لَو كَانَ لَهُ مَال لأ
ظَهره هُوَ الصَّحِيح وَقيل شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة، فَإِن لم يظْهر لَهُ مَال خلّى سَبيله أَن يبرهن خَصمه على يسَاره فيؤبد حَبسه، وَلَا تسمع الْبَيِّنَة على إِعْسَاره قبل حَبسه عَلَيْهِ عَامَّة
وَهُوَ يُعلمهُ وإنْ قصد بِهِ فِيهِ الِاعْتِبَار وَالْإِنْكَار فَحسن، وَيكرهُ فعله للتاجر عِنْد فتح مَتَاعه والترجيع بِقِرَاءَة الْقُرْآن وَالِاسْتِمَاع إِلَيْهِ، وَقيل لَا بَأْس بِهِ. وَعَن النَّبِي (أَنه كره رفع الصَّوْت عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن والجنازة) ، والزحف والتذكير فَمَا ظَنك بِهِ عِنْد الْغناء الَّذِي يسمونه وجدا وَكره الإِمَام الْقِرَاءَة عِنْد الْقَبْر وجوزها مُحَمَّد وَبِه أَخذ وَمِنْه مَا لَا أجر فِيهِ
وَلَا وزر نَحْو قُم واقعد، وَقيل لَا يكْتب عَلَيْهِ وَمِنْه مَا يَأْثَم بِهِ كالكذب والغيبة والنميمة
والشتيمة وَالْكذب حرَام إلاّ فِي الْحَرْب للخدعة، وَفِي الصُّلْح بَين اثْنَيْنِ، وَفِي إرضاء الْأَهْل، وَفِي دفع الظَّالِم عَن الظُّلم. وَيكرهُ التَّعْرِيض بِهِ إلَاّ لحَاجَة وَلَا غيبَة لظَالِم، وَلَا إِثْم فِي السَّعْي بِهِ وَلَا غيبَة إلَاّ لمعلوم فاغتياب أهل لقرية لَيْسَ بغيبة، وَيحرم اللّعب بالنرد
أَو الشطرنج وَالْأَرْبَعَة عشر وكل لَهو وَيكرهُ اسْتِخْدَام الخصيان وَوصل الشّعْر بِشعر
آدَمِيّ، وَقَوله فِي الدُّعَاء أَسأَلك بمعقد الْعِزّ من عرشك خلافًا لأبي يُوسُف وَقَوله أَسأَلك بِحَق أنبيائك ورسلك واستماع الملاهي حرَام وَيكرهُ تعشير الْمُصحف ونقطه إلَاّ للعجم، فإنَّه حسن وَلَا بَأْس بتحليته. وَلَا بَأْس بِدُخُول الذِّمِّيّ الْمَسْجِد الْحَرَام، وَلَا بعيادته،
وَيجوز إخصاء الْبَهَائِم وانزاء الْحمير على الْخَيل، والحقنة للرِّجَال وَالنِّسَاء لَا بِمحرم كَالْخمرِ وَنَحْوهَا، وَلَا بَأْس برزق القَاضِي كِفَايَة بِلَا شَرط، وَلَا بَأْس بسفر الْأمة وَأم الْوَلَد
بِلَا محرم وَالْخلْوَة بهَا، قيل تُبَاح وَقيل لَا، وَيكرهُ جعل الرَّايَة فِي عنق العَبْد لَا تَقْيِيده. وَيكرهُ أَن يقْرض بقالاً درهما ليَأْخُذ مِنْهُ بِهِ مَا يحْتَاج إِلَى أَن يستغرقه، وَالسّنة تقليم
الأظافير ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة والشارب وقصه حسن، وَلَا بَأْس بِدُخُول الْحمام للرِّجَال وَالنِّسَاء إِذا اتزر وغض بَصَره، وَيسْتَحب اتِّخَاذ الأوعية لنقل المَاء إِلَى الْبيُوت، وَكَونهَا من الخزف أفضل، وَلَا بَأْس بستر حيطان الْبَيْت باللبود للبرد، وَيكرهُ للزِّينَة. وَكَذَا إرخاء السّتْر على الْبَيْت وَإِذا أدّى الْفَرَائِض وَأحب أنْ يتنعم بمنظر حسن وَجوَار