الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَهما فِيمَا إِذا كَانَت عدَّة الْبَائِن وَلَا حَامِل من سبي حملهَا وَلَو من سَيِّدهَا وَلَا نِكَاح الْمُتْعَة والموقت.
(بَاب الْأَوْلِيَاء والأكفاء)
نفذ نِكَاح حرَّة مكلفة بِلَا ولي وَله الِاعْتِرَاض فِي غير الكفو وروى الْحسن عَن
الإِمَام عدم جَوَازه وَعَلِيهِ فَتْوَى قاضيخان وَعند مُحَمَّد ينْعَقد مَوْقُوفا وَلَو من كفو وَلَا يجْبر ولي بَالِغَة وَلَو بكرا فَإِن اسْتَأْذن الْوَلِيّ الْبكر فَسَكَتَتْ أَو ضحِكت أَو بَكت بِلَا صَوت فَهُوَ
إِذن وَمَعَ الصَّوْت رد وَكَذَا لَو زَوجهَا فبلغها الْخَبَر وَشرط فيهمَا تَسْمِيَة الزَّوْج لَا الْمهْر هُوَ
الصَّحِيح وَلَو استأذنها غير الْوَلِيّ الْأَقْرَب فَلَا بدّ من القَوْل وَكَذَا لَو اسْتَأْذن الثّيّب وَمن
زَالَت بَكَارَتهَا بوثبة أَو حَيْضَة أَو جِرَاحَة أَو تعنيس فَهِيَ بكر وَكَذَا لَو زَالَت بزنا خَفِي خلافًا لَهما وَلَو قَالَ الزَّوْج سكت وَقَالَت رددن وَلَا بَيِّنَة لَهُ فَالْقَوْل لَهَا وتحلف عِنْدهمَا لَا
عِنْد الإِمَام وللولي نِكَاح الْمَجْنُونَة وَالصَّغِير وَالصَّغِيرَة وَلَو ثَيِّبًا فَإِن كَانَ أَبَا أَو جدا لزم وَإِن كَانَ غَيرهمَا فَلَهُمَا الْخِيَار إِذا بلغا أَو علما بِالنِّكَاحِ بعد الْبلُوغ خلافًا لأبي يُوسُف
وسكوت الْبكر رضى وَلَا يَمْتَد خِيَارهَا إِلَى آخر الْمجْلس وَإِن جهلت إِن لَهَا الْخِيَار بِخِلَاف الْمُعتقَة وَخيَار الْغُلَام وَالثَّيِّب لَا يبطل وَلَو قاما عَن الْمجْلس مَا لم يرضيا صَرِيحًا
أَو دلَالَة وَشرط الْقَضَاء للْفَسْخ فِي خِيَار الْبلُوغ لَا فِي خِيَار الْعتْق فَإِن مَاتَ أَحدهمَا قبل التَّفْرِيق وَرَثَة الآخر بلغا أَو لَا وَالْوَلِيّ هُوَ الْعصبَة نسبا أَو سَببا على تَرْتِيب الْإِرْث وَابْن
الْمَجْنُونَة مقدم على أَبِيهَا خلافًا لمُحَمد وَلَا ولَايَة لعبد وَلَا صَغِير وَلَا مَجْنُون وَلَا كَافِر على وَلَده الْمُسلم فَإِن لم يكن عصبَة فللام ثمَّ للْأُخْت لِأَبَوَيْنِ ثمَّ للْأُخْت لأَب ثمَّ لولد
الْأُم ثمَّ لِذَوي الْأَرْحَام فَالْأَقْرَب التَّزْوِيج عِنْد الإِمَام خلافًا لمُحَمد ثمَّ لمولى الْمُوَالَاة ثمَّ لقاض فِي منشوره ذَلِك وللأبعد التَّزْوِيج إِذا كَانَ الْأَقْرَب غَائِبا بِحَيْثُ لَا ينْتَظر الكفو
الْخَاطِب جَوَابه وَقيل مَسَافَة السّفر وَقيل بِحَيْثُ لَا تصل القوافل إِلَيْهِ فِي السنّة إِلَّا مرّة وَلَا يبطل بعدوه وَلَو زَوجهَا وليان متساويان فَالْعِبْرَة للأسبق وَإِن كَانَا مَعًا بطلاً وَيصِح كَون الْمَرْأَة وكيلة فِي النِّكَاح.
(فصل)
تعْتَبر الْكَفَاءَة فِي النِّكَاح نسبا فقريش بَعضهم أكفاء بعض وَغَيرهم من الْعَرَب
لَيْسُوا كفوا لَهُم بل بَعضهم أكفاء بعض وَبَنُو باهلة لَيْسُوا كفو غَيرهم من الْعَرَب وَتعْتَبر فِي الْعَجم إسلاماً وحرية فَمُسلم أَو حر أَبوهُ كَافِر أَو رَقِيق غير كفو لمن لَهَا
أَب فِي الْإِسْلَام أَو الْحُرِّيَّة وَمن لَهُ أَب فِيهِ أَو فِيهَا غير كفو لمن لَهَا أَبَوَانِ خلافًا لأبي يُوسُف وَمن لَهُ أَبَوَانِ كفو لمن لَهَا آبَاء وَتعْتَبر ديانَة خلافًا لمُحَمد فَلَيْسَ فَاسق كفوا لبِنْت
صَالح وَإِن لم يعلن فِي اخْتِيَار الفضلى وَتعْتَبر مَالا فالعاجز عَن الْمهْر الْمُعَجل وَالنَّفقَة غير كفو للفقيرة والقادر عَلَيْهِمَا كفو لذات عِظَام عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لَهما وَتعْتَبر
حِرْفَة عِنْدهمَا وَعَن الإِمَام رِوَايَتَانِ فحائك حجام أَو كناس أَو دباغ غير كفو لعطار أَو بزاز أَو صراف وَبِه يُفْتِي وَلَو تزوجت غير كفو فللولي أَن يفرق وَكَذَا لَو نقصت عَن مهر مثلهَا
لَهُ أَن يفرق إِن لم يتم خلافًا لَهما وَقَبضه الْمهْر أَو تَجْهِيزه أَو طلبه بِالنَّفَقَةِ رَضِي لَا سُكُوته وَإِن رَضِي أحد الْأَوْلِيَاء فَلَيْسَ لغيره الِاعْتِرَاض.
(فصل)
ووقف تَزْوِيج فُضُولِيّ أَو فضوليين على الْإِجَازَة ويتولى طرفِي النِّكَاح وَاحِد بِأَن كَانَ وليا من الْجَانِبَيْنِ أَو وَكيلا مِنْهُمَا أَو وليا وَأَصِيلا أَو وليا ووكيلاً، ووكيلاً وَأَصِيلا وَلَا يتولاهما فُضُولِيّ، وَلَو من جَانب خلافًا لأبي يُوسُف وَلَو أمره أَن يُزَوجهُ إمرأة
فَزَوجهُ أمة لَا يَصح عِنْدهمَا وَهُوَ الِاسْتِحْسَان وَعند الْأُم يَصح وَلَو زوجه امْرَأتَيْنِ فِي عقدَة
لَا يلْزم وَاحِدَة مِنْهُمَا وَلَو زوج الْأَب أَو الْجد وَالصَّغِير أَو الصَّغِيرَة بِغَبن فَاحش فِي الْمهْر أَو من غير كفو جَازَ خلافًا لَهما وَلَيْسَ ذَلِك لغير الْأَب وَالْجد.
(بَاب الْمهْر)
يَصح النِّكَاح بِلَا ذكره وَمَعَ نَفْيه وَأقله عشرَة دَرَاهِم فَلَو سمي دونهَا لَزِمت الْعشْرَة
وَإِن سَمَّاهَا أَو أَكثر لزم المسمي بِالدُّخُولِ أَو موت أَحدهمَا وَنصفه بِالطَّلَاق قبل الدُّخُول وَالْخلْوَة الصَّحِيحَة وَإِن سكت عَنهُ لَو نَفَاهُ لزم مهر الْمثل بِالدُّخُولِ أَو الْمَوْت
وبالطلاق قبل الدُّخُول وَالْخلْوَة الصَّحِيحَة مُتْعَة مُعْتَبرَة بِحَالهِ فِي الصَّحِيح لَا تنقص عَن خَمْسَة دَرَاهِم وَلَا تزاد على نصف مهر الْمثل وَهِي درع وخمار وَمِلْحَفَة وَكَذَا الحكم لَو
تزَوجهَا بِخَمْر أَو خِنْزِير أَو الْخلّ فَإِذا هُوَ خلافًا لَهما أَو بِهَذَا العَبْد فَإِذا هُوَ حر خلافًا لأبي يُوسُف أَو بِثَوْب أَو بِدَابَّة لم يبين جنسهما أَو بتعليم الْقُرْآن أَو بِخِدْمَة الزَّوْج الْحر لَهَا
سنّة وَعند مُحَمَّد لَهَا قيمَة الْخدمَة وَكَذَا يجب مهر الْمثل فِي الشّغَار وَهُوَ أَن يُزَوجهُ بنته على أَن يُزَوجهُ بنته وَأُخْته مُعَاوضَة بالعقدين وَلَو تزَوجهَا على خدمته لَهَا سنة وَهُوَ عبد
فلهَا الْخدمَة وَلَو أعتق أمته على أَن يَتَزَوَّجهَا فعتقها صَدَاقهَا عِنْد أبي يُوسُف وَعِنْدَهُمَا لَهَا مهر الْمثل وَلَو أَبَت أَن تتزوجه فعلَيْهَا لَهُ إِجْمَاعًا والمفوضة مَا فرض لَهَا بعد العقد إِن دخل أَو مَاتَ والمتعة إِن طلق قبل الدُّخُول وَعند أبي يُوسُف نصف مَا فرض وَإِن زَاد فِي مهرهَا بعد العقد لَزِمت وَتسقط بِالطَّلَاق قبل الدُّخُول وَعند أبي يُوسُف تتنصف أَيْضا
(بَاب الْمُرْتَد)
من ارْتَدَّ وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى يعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام وَتكشف شبهته إِن كَانَت
فَإِن استمهل حبس ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن تَابَ وإلاّ قتل وتوبته بالتبري عَن كل دين سوى الْإِسْلَام
أَو عَمَّا انْتقل إِلَيْهِ وَقَتله قبل الْعرض ترك ندب لَا ضَمَان فِيهِ وَيَزُول ملكه عَن مَاله مَوْقُوفا
فَإِن أسلم عَاد وَإِن مَاتَ أَو قتل أَو لحق بدار الْحَرْب وَحكم بِهِ عتق مدبروه وَأُمَّهَات أَوْلَاده وحلت دُيُونه وَكسب إِسْلَامه لوَارِثه الْمُسلم وَكسب ردته فَيْء وَيَقْضِي دين إِسْلَامه
من كسب إِسْلَامه وَدين ردته من كسبها وَيُوقف بَيْعه وشراؤه وإجارته وهبته وَرَهنه وعنقه وتدبيره وكتابته ووصيته فَإِن أسلم صحت وَإِن مَاتَ أَو قتل أَو حكم بلحاقه بطلت وَقَالا
لَا يَزُول ملكه عَن مَاله وتقضي دُيُونه مُطلقًا من كلا كسبيه وَكِلَاهُمَا لوَارِثه الْمُسلم وَمُحَمّد اعْتبر كَونه وَارِثا عِنْد اللحاق وَأَبُو يُوسُف عِنْد الحكم بِهِ وَتَصِح تَصَرُّفَاته وَلَا يُوقف غير الْمُفَاوضَة لَكِن كتصرف الصَّحِيح عِنْد أبي يُوسُف وكتصرف الْمَرِيض عِنْد
مُحَمَّد وَيصِح اتِّفَاقًا استيلاده وطلاقه وَيبْطل نِكَاحه وذبيحته وتتوقف مفاوضته وترثه امْرَأَته الْمسلمَة إِن مَاتَ أَو قتل وَهِي فِي الْعدة وَإِن عَاد مُسلما بعد الحكم بلحاقه أَخذ مَا
وجده بَاقِيا فِي يَد وَارثه وَلَا ينْقض عتق مدبره وَأم وَلَده وَإِن عَاد قبله فَكَأَنَّهُ لم يرْتَد وَالْمَرْأَة لَا تقتل أَو تحبس حَتَّى تتوب وتضرب كل ثَلَاثَة أَيَّام وَالْأمة يجبرها مَوْلَاهَا وَينفذ
جَمِيع تصرفها فِي مَالهَا وَجَمِيع كسبها لوارثها الْمُسلم إِذا مَاتَت ويرثها زَوجهَا إِن ارْتَدَّت مَرِيضَة إلاّ أَن ارْتَدَّت صَحِيحَة وقاتلها يُعَزّر فَقَط وَسَائِر أَحْكَامهَا كَالرّجلِ فَإِن ولدت أمته
فَادَّعَاهُ ثَبت نسبه وأموميتها وَالْولد حر يَرِثهُ مُطلقًا إِن كَانَت مسلمة وَكَذَا إِن كَانَت نَصْرَانِيَّة إلاّ إِن وَلدته لأكْثر من نصف حول مُنْذُ ارْتَدَّ وَإِن لحق بِمَالِه فَظهر عَلَيْهِ فَهُوَ فَيْء فَإِن لحق ثمَّ رَجَعَ فَذهب بِهِ فَظهر عَلَيْهِ فَهُوَ لوَارِثه قبل الْقِسْمَة وَإِن لحق فَقضى بِعَبْدِهِ لِابْنِهِ فكاتبه
الابْن فجَاء الْمُرْتَد مُسلما فبدل الْكِتَابَة وَالْوَلَاء لَهُ وَمن قَتله مُرْتَد خطأ فَقتل على ردته أَو لحق فديته فِي كسب إِسْلَامه وَقَالا فِي كَسبه مُطلقًا وَمن قطعت يَده عمدا فَارْتَد وَالْعِيَاذ
بِاللَّه وَمَات مِنْهُ أَو لحق ثمَّ جَاءَ مُسلما وَمَات مِنْهُ فَنصف دِيَته لوَرثَته فِي مَال الْقَاطِع وَإِن أسلم بِدُونِ لحاق فَمَاتَ فتمام الدِّيَة وَعند مُحَمَّد نصفهَا مكَاتب ارْتَدَّ فلحق فَأخذ بِمَالِه وَقتل فبدل الْكِتَابَة لمَوْلَاهُ وَالْبَاقِي لوَرثَته زوجان ارتدا فلحقا فَولدت الْمَرْأَة ثمَّ ولد للْوَلَد
فَظهر عَلَيْهِم فالولدان فَيْء وَيجْبر الْوَلَد على الْإِسْلَام لَا وَلَده وَإِسْلَام الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح وَكَذَا ارتداده خلافًا لأبي يُوسُف وَيجْبر على الْإِسْلَام وَلَا يقتل إِن أَبى.
مسانهة برىء، وَكَذَا إنْ ردهَا مَعَ أجِير رَبهَا أَو عَبده يقوم على الدَّابَّة أَو لَا بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ والأجير مياومة رد شي نَفِيس إِلَى دَار مَالِكه وَيكْتب مستعير الأَرْض للزِّرَاعَة قد أطعمتني أَرْضك لَا أعرتني خلافًا لَهما.
(كتاب الْهِبَة)
هِيَ تمْلِيك عين بِلَا عوض وَتَصِح بِإِيجَاب وَقبُول، وتتم بِالْقَبْضِ الْكَامِل فإنْ قبض فِي
الْمجْلس بِلَا إِذن صَحَّ، وَبعده لَا بُد من الْإِذْن وتنعقد بوهبت ونحلت وَأعْطيت وأطعمتك
هَذَا الطَّعَام وكسوتك هَذَا الثَّوْب وأعمرتك هَذَا الشَّيْء وَجَعَلته لَك عمرى وداري لَك هبة تسكنها، وبنيتها فِي حَملتك على هَذِه الدَّابَّة، وَإِن قَالَ: دَاري لَك هبة سُكْنى، أَو سُكْنى هبة
أَو نحلى سُكْنى أَو سُكْنى صَدَقَة أَو صَدَقَة عَارِية أَو عَارِية هبة فعارية، وَتَصِح هبة مشَاع لَا يحْتَمل الْقِسْمَة لَا مَا يحتملها، فَإِن قسم وَسلم صَحَّ، وَلَا تصح هبة دَقِيق فِي بر ودهن فِي
سمسم وَسمن فِي لبن وإنْ طحن أَو استخرج الدّهن وَسلم، وَهبة لبن فِي ضرع، وصوف على غنم ونخل وَزرع فِي أَرض، وتمر فِي نخل كَهِبَة الْمشَاع، وَهبة شَيْء هُوَ فِي يَد الْمَوْهُوب لَهُ تتمّ بِلَا تَجْدِيد قبض، وَهبة الْأَب لطفله تتمّ بِالْعقدِ وإنْ الْمَوْهُوب فِي يَد الْأَب
أَو يَد مودعه، إلَاّ إِن كَانَ فِي يَد غَاصِب أَو مبتاع بيعا فَاسِدا أَو متهب، وَالصَّدَََقَة فِي ذَلِك كَالْهِبَةِ وَالأُم كَالْأَبِ عِنْد غيبته غيبَة مُنْقَطِعَة، أَو مَوته وَعدم وَصِيّه إِن كَانَ الطِّفْل فِي عيالها، وَكَذَا كل من يعول الطِّفْل، وَهبة الْأَجْنَبِيّ لَهُ تتمّ بِقَبْضِهِ لَو عَاقِلا، وبقبض أَبِيه أَو جده أَو
وَصِيّ أَحدهمَا أَو أمه إِن فِي حجرها أَو أَجْنَبِي يربيه أَو بِقَبض زوج الطفلة لَهَا وَلَو مَعَ حَضْرَة الْأَب بعد الزفاف لَا قبله، وَصَحَّ هبة اثْنَيْنِ لوَاحِد دَارا لَا عَكسه خلافًا لَهما، وَصَحَّ
تصدق عشرَة على فقيرين وهبتها لَهما، وَلَا تصحان لغَنِيَّيْنِ خلافًا لَهما.
(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا)
يَصح الرُّجُوع فِيهَا كلا أَو بَعْضًا، وَيكرهُ وَيمْنَع مِنْهُ حُرُوف دمع خزقة. فالدال الزِّيَادَة
الْمُتَّصِلَة كالبناء وَالْغَرْس وَالسمن لَا الْمُنْفَصِلَة وَالْمِيم موت أحد الْعَاقِدين وَالْعين الْعِوَض
الْمُضَاف إِلَيْهَا إِذا قبض، نَحْو خُذ هَذَا عوضا عَن هِبتك أَو بَدَلا عَنْهَا أَو فِي مقابلتها وَلَو
كَانَ من أَجْنَبِي، فَلَو لم يضف فَلِكُل أنْ يرجع فِيمَا وهب، وَالْخَاء الْخُرُوج عَن ملك الْمَوْهُوب لَهُ، وَالزَّاي الزَّوْجِيَّة وَقت الْهِبَة فَلهُ الرُّجُوع لَو وهب ثمَّ نكح لَا لَو وهب ثمَّ أبان،
وَالْقَاف الْقَرَابَة فَلَا رُجُوع فِيمَا وهب لذِي رحم محرم، وَالْهَاء هَلَاك الْمَوْهُوب وَالْقَوْل فِيهِ قَول الْمَوْهُوب لَهُ، وَفِي الزِّيَادَة قَول الْوَاهِب وَلَو عوض فَاسْتحقَّ نصف الْهِبَة رَجَعَ بِنصْف الْعِوَض وإنْ اسْتحق نصف الْعِوَض، لَا يرجع بِشَيْء حَتَّى يرد بَاقِيه، وإنْ اسْتحق الْكل رَجَعَ
بِالْكُلِّ فيهمَا، وَلَو عوض عَن نصفهَا فَلهُ أنْ يرجع بِمَا لم يعوض وَلَو خرج نصفهَا عَن ملكه فَلهُ أنْ يرجع بِمَا لم يخرج، وَلَا يَصح الرُّجُوع إلَاّ بتراضٍ أَو حكم قاضٍ، فَلَو أعتق الْمَوْهُوب لَهُ بعد الرُّجُوع قبل الْقَضَاء وَالتَّسْلِيم نفذ، وَلَو مَنعه فَهَلَك لَا يضمن، وَهُوَ مَعَ
أَحدهمَا فسخ من الأَصْل لَا هبة من الْمَوْهُوب لَهُ فَلَا يشْتَرط قَبضه، وَصَحَّ فِي الْمشَاع وإنْ تلف الْمَوْهُوب فَاسْتحقَّ فضمن الْمَوْهُوب لَهُ لَا يرجع على واهبه، وَالْهِبَة بِشَرْط الْعِوَض هبة ابْتِدَاء فَشرط الْقَبْض فِي الْعِوَضَيْنِ ومنعها الشُّيُوع فِي أَحدهمَا بيع انْتِهَاء، فَتثبت الشُّفْعَة وَخيَار الْعَيْب وَالشّرط والرؤية فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا.
(فصل)
وَمن وهب أمة إلاّ حملهَا، أَو على أَن يردهَا عَلَيْهِ، أَو يعتقها أَو يستولدها صحت الْهِبَة وَبَطل الِاسْتِثْنَاء، وَالشّرط، وَكَذَا لَو وهب دَارا على أَن يرد عَلَيْهِ بَعْضهَا أَو يعوضه
شَيْئا مِنْهَا، وَلَو دبر الْحمل ثمَّ وَهبهَا فالهبة بَاطِلَة بِخِلَاف مَا لَو أعْتقهُ ثمَّ وَهبهَا، وَمن قَالَ لمديونه إِذا جَاءَ غَد فالدين لَك أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ، أَو إِن أدّيت إِلَيّ نصفه فالباقي لَك، أَو فَأَنت بَرِيء مِنْهُ فَهُوَ بَاطِل، والعمرى جَائِزَة للمعمر حَال حَيَاته ولورثته بعده، وَهِي أَن يَجْعَل
دَاره لَهُ مُدَّة عمره فَإِذا مَاتَ ردَّتْ إِلَيْهِ، والرُقبى بَاطِلَة فَإِن قبضهَا كَانَت عَارِية فِي يَده، وَعند أبي يُوسُف تصح كالعمرى وَهِي أَن يَقُول: إِن متُ قبلك فلك ذَلِك وإنْ متَ قبلي
فلي، وَالصَّدَََقَة كَالْهِبَةِ لَا تصح بِدُونِ الْقَبْض، وَلَا فِي مشَاع يقسم، وَلَا رُجُوع فِيهَا وَلَو لَغَنِيّ، وَلَا فِي الْهِبَة لفقير وَلَو قَالَ: جَمِيع مَالِي أَو مَا أملكهُ لفُلَان، فَهُوَ هبة وَإِن قَالَ: مَا ينْسب إليَّ أَو مَا يعرف لي فإقرار.
(كتاب الْإِجَارَة)
هِيَ بيع مَنْفَعَة مَعْلُومَة بعوض مَعْلُوم دين أَو عين، وَمَا صلح ثمنا صلح أُجْرَة وتفسد
بِالشُّرُوطِ، وَيثبت فِيهَا خِيَار الشَّرْط والرؤية وَالْعَيْب، وتقال وتفسخ. وَالْمَنْفَعَة تعلم تَارَة بِبَيَان الْمدَّة كالسكنى والزراعة فَتَصِح مُدَّة مَعْلُومَة أَي مُدَّة كَانَت، وَفِي الْوَقْف يتبع شَرط
فِي هَذِه الْقَضِيَّة ثمَّ شهد، وَللْإِمَام لذِي ولاه الْخَلِيفَة أَن يقطع إنْسَانا من طَرِيق الجادة إِن لم يضر بالمارة، وَمن صادره السُّلْطَان وَلم يعين بِبيع مَاله فَبَاعَ مَاله نفذ، وَلَو خوف امْرَأَته بِالضَّرْبِ حَتَّى وهبت مهرهَا مِنْهُ لَا تصح الْهِبَة إِن قدر على الضَّرْب، وَإِن أكرهها على الْخلْع فَفعلت يَقع الطَّلَاق، وَلَا يجب المَال، وَلَو أحالت إنْسَانا بِالْمهْرِ على
الزَّوْج، ثمَّ وهبته من الزَّوْج لَا تصح الْهِبَة، وَمن اتخذ بِئْرا أَو بالوعة فِي دَاره فنز مِنْهَا حَائِط جَاره وَطلب تحويله لَا يجْبر عَلَيْهِ، وَإِن سقط الْحَائِط مِنْهُ لَا يضمنهُ وَمن عمر دَار زَوجته بِمَالِه بِإِذْنِهَا فالعمارة لَهَا، وَالنَّفقَة دين لَهُ عَلَيْهَا، وَإِن عمرها لَهَا بِلَا إِذْنهَا فالعمارة لَهَا، وَهُوَ مُتَبَرّع، وَإِن عمر لنَفسِهِ بِلَا إِذْنهَا فالعمارة لَهُ، وَمن أَخذ غريماً لَهُ فَنَزَعَهُ إِنْسَان من يَده فَلَا ضَمَان على النازع، وَمن فِي يَده مَال إِنْسَان فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان: ادفعه إِلَيّ وإلاّ
َ قطعت يدك أَو ضربتك خمسين سَوْطًا لَا يضمن لَو دفع وَلَو وضع فِي الصَّحرَاء منجلاً ليصيد بِهِ حمَار وَحش وسمى عَلَيْهِ فجَاء وَوجد الْحمار مجروحاً مَيتا لَا يحل أكله، وَيكرهُ من الشَّاة الحيا والخصية والمثانة وَالذكر والغدة والمرارة وَالدَّم المسفوح.
وللقاضي أَن يقْرض مَال الْغَائِب والطفل واللقطة وَلَو كَانَت حَشَفَة الصَّبِي ظَاهِرَة، من رَآهُ ظَنّه مختناً وَلَا تقطع جلدَة ذكره إِلَّا بِمَشَقَّة جَازَ ترك ختانه، وَكَذَا شيخ أسلم وَقَالَ أهل النّظر لَا يُطيق الْخِتَان، وَوقت الْخِتَان غير مَعْلُوم، وَقيل سبع سِنِين، وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي
على غير الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، إلَاّ بطرِيق التبع. وَلَا الْإِعْطَاء باسم النيروز والمهرجان، وَلَا بَأْس بِلبْس القلانس، وللشاب الْعَالم أَن يتَقَدَّم على الشَّيْخ الْجَاهِل، ولحافظ الْقُرْآن
أَن يخْتم فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
(كتاب الْفَرَائِض)
يبْدَأ من تَرِكَة الْمَيِّت بتجهيزه وَدَفنه بِلَا إِسْرَاف وَلَا تقتير ثمَّ تقضى دُيُونه ثمَّ تنفذ وَصَايَاهُ
من ثلث مَا بَقِي بعد الدّين، ثمَّ يقسم الْبَاقِي بَين ورثته وَيسْتَحق الْإِرْث بِنسَب وَنِكَاح وَوَلَاء. وَيبدأ بأصحاب الْفُرُوض ثمَّ بالعصاب النسبية، ثمَّ بالمعتق ثمَّ عصبته، ثمَّ الردّ
ثمَّ ذَوي الْأَرْحَام ثمَّ مولي الْمُوَالَاة ثمَّ الْمقر لَهُ بِنسَب لم يثبت ثمَّ الْمُوصى لَهُ بِأَكْثَرَ من
الثُّلُث ثمَّ بَيت المَال وَيمْنَع الْإِرْث الرّقّ وَالْقَتْل كَمَا مر وَاخْتِلَاف الملتين وَاخْتِلَاف
الدَّاريْنِ حَقِيقَة أَو حكما، وَالْمجْمَع على توريثهم من الرِّجَال عشرَة الْأَب وَأَبوهُ، وَالِابْن وَابْنه وَالْأَخ وَابْنه وَالْعم وَابْنه وَالزَّوْج ومولي النِّعْمَة، وَمن النِّسَاء سبع الْأُم وَالْجدّة
وَالْبِنْت وَبنت الابْن وَالْأُخْت وَالزَّوْجَة ومولاة النِّعْمَة. وهم ذَوُو فرض وعصبة. فذو الْفَرْض من لَهُ سهم مقدّر، والسهام الْمقدرَة فِي كتاب الله تَعَالَى سِتَّة: النّصْف وَالرّبع وَالثمن وَالثُّلُثَانِ وَالثلث وَالسُّدُس. فالنصف للْبِنْت وَبنت الابْن عِنْد عدمهَا، وَللْأُخْت
لِأَبَوَيْنِ وَللْأُخْت لأَب عِنْد عدمهَا إِذا انفردن وَللزَّوْج عِنْد عدم الْوَلَد وَولد الابْن وَالرّبع لَهُ عِنْد وجود أَحدهمَا، وللزوجة وَإِن تعدّدت عِنْد عدمهما، وَالثمن لَهَا كَذَلِك عِنْد وجود أَحدهمَا، وَالثُّلُثَانِ لكل اثْنَيْنِ فَصَاعِدا مِمَّن فرضهن النّصْف وَالثلث للْأُم عِنْد عدم الْوَلَد
وَولد الابْن والاثنين من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَالسُّدُس وَلها ثلث مَا يبْقى بعد فرض أحد الزَّوْجَيْنِ فِي زوج وأبوين أَو زَوْجَة وأبوين، وَلَو كَانَ مَكَان الْأَب فيهمَا جد فلهَا ثلث الْجَمِيع خلافًا لأبي يُوسُف، وللاثنين فَصَاعِدا من ولد الْأُم يقسم لذكرهم وأنثاهم
بِالسَّوِيَّةِ، وَالسُّدُس للْوَاحِد مِنْهُم ذكرا أَو أُنْثَى، وَللْأُمّ عِنْد وجود الْوَلَد أَو ولد الابْن أَو الِاثْنَيْنِ من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَللْأَب مَعَ الْوَلَد أَو ولد الابْن. وَكَذَا للْجدّ الصَّحِيح عِنْد عَدمه وَهُوَ من لَا يدْخل فِي نسبته إِلَى الْمَيِّت أم فَإِن دخلت فجد فَاسد، وللجدة الصَّحِيحَة وَإِن تعدّدت وَهِي من لَا يدْخل فِي نسبتها إِلَى الْمَيِّت جد فَاسد، ولبنت الابْن
وَإِن تعدد مَعَ الْوَاحِدَة من بَنَات الصلب وَللْأُخْت لأَب كَذَلِك مَعَ الْأُخْت الْوَاحِدَة لِلْأَبَوَيْنِ.
(فصل)
والعصبة بِنَفسِهِ ذكر لَيْسَ فِي نسبته إِلَى الْمَيِّت أُنْثَى وَهُوَ يَأْخُذ مَا أبقته الْفَرَائِض، وَعند
الإنفراد يحرز جَمِيع المَال وأقربهم جُزْء الْمَيِّت، وَهُوَ الابْن وَابْنه وَإِن سفل ثمَّ أَصله وَهُوَ الْأَب وَالْجد الصَّحِيح، وَإِن علا ثمَّ جُزْء أَبِيه وهم الْأُخوة لِأَبَوَيْنِ أَو الْأَب ثمَّ بنوهم وَإِن
سفلوا ثمَّ جُزْء جده، وهم الْأَعْمَام لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب ثمّ بنوهم وَإِن سفلوا ثمَّ جُزْء جد أَبِيه كَذَلِك، والعصبة بِغَيْرِهِ من فَرْضه النّصْف وَالثُّلُثَانِ، يصرن عصبَة بإخوتهن وَيقسم للذّكر مثل حَظّ الانثيين. وَمن لَا فرض لَهَا وأخوها عصبَة لَا تصير عصبَة بِهِ كالعمة وَبنت الْأَخ
والعصبة مَعَ غَيره الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب مَعَ الْبَنَات وَبَنَات الابْن، وَذُو الْأَبَوَيْنِ من الْعَصَبَات مقدم على ذِي الْأَب، حَتَّى إنَّ الْأُخْت لِأَبَوَيْنِ مَعَ الْبِنْت تحجب الْأَخ لأَب
وعصبة ولد الزِّنَا وَولد الْمُلَاعنَة مولى أمه. وَالْأَب مَعَ الْبِنْت صَاحب فرض وعصبة وَآخر الْعَصَبَات مولى الْعتَاقَة ثمَّ عصبته على التَّرْتِيب الْمَذْكُور فَمن ترك أَب مَوْلَاهُ وَابْن مَوْلَاهُ
فَمَاله كُله لِابْنِ مَوْلَاهُ. وَعند أبي يُوسُف للْأَب السُّدس وَالْبَاقِي للِابْن، وَلَو كَانَ مَكَان الْأَب جد فكله للِابْن اتِّفَاقًا، وَلَو ترك جد مَوْلَاهُ وأخا فالجد أولى، وَعِنْدَهُمَا يستويان والعصبة إِنَّمَا يَأْخُذ مَا فضل عَن ذَوي الْفُرُوض فَلَو تركت زوجا وأخوة لأم وأخوة لِأَبَوَيْنِ، وَأما فالنصف للزَّوْج وَالسُّدُس للْأُم وَالثلث للأخوة لأم، وَلَا يشاركهم الْإِخْوَة
لِأَبَوَيْنِ وَتسَمى الْمُشْتَركَة والحمارية.
(فصل)
حجب الحرمان مُنْتَفٍ فِي حق سِتَّة: الابْن وَالْأَب وَالْبِنْت وَالأُم وَالزَّوْج
وَالأُم وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة. وَمن عداهم يحجب الْأَبْعَد بالأقرب ذُو الْقَرَابَة بِذِي القرابتين وَمن يُدْلِي بشخص لَا يَرث مَعَه إلاّ أَوْلَاد الْأُم حَيْثُ يدلون بهَا ويرثون مَعهَا وتحجب الْأُخوة بالابن وَابْنه وَإِن سفل وبالأب وَالْجد ويحجب أَوْلَاد العلات بالأخ لِأَبَوَيْنِ أَيْضا
وَعِنْدَهُمَا لَا يحجب الْأُخوة لِأَبَوَيْنِ أَو لأَب بالجد بل يقاسمونه، وَهُوَ كأخ إِن لم تنقصه الْمُقَاسَمَة عَن الثُّلُث عِنْد عدم ذِي الْفَرْض أَو عَن السُّدس عَن وجوده وَالْفَتْوَى على قَول
الإِمَام وَإِذا اسْتكْمل بَنَات الصلب الثُّلثَيْنِ سقط بَنَات الابْن، إلَاّ أَن يكون بحذائهن أَو
أَسْفَل مِنْهُنَّ ابْن إِبْنِ فيعصب من بحذائه وَمن فَوْقه، من لَيست بِذَات سهم، وَيسْقط من دونه. وَإِذا اسْتكْمل الْأَخَوَات لِأَبَوَيْنِ الثُّلثَيْنِ سقط الْأَخَوَات لأَب، إلاّ أَن يكون مَعَهُنَّ أَخ لأَب والجدات كلهنَّ يسقطن بِالْأُمِّ، والأبويات خَاصَّة بِالْأَبِ أَيْضا، وَكَذَا بالجد إلَاّ