المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(خطْبَة الْكتاب)

- ‌(كتاب الطَّهَارَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّيَمُّم)

- ‌(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)

- ‌(بَاب الْحيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الأنجاس)

- ‌(كتاب الصَّلَاة)

- ‌(بَاب الْأَذَان)

- ‌(بَاب شُرُوط الصَّلَاة)

- ‌(بَاب صفة الصَّلَاة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة)

- ‌(بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوتر والنوافل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة)

- ‌(بَاب قَضَاء الْفَوَائِت)

- ‌(بَاب سُجُود السَّهْو)

- ‌(بَاب صَلَاة الْمَرِيض)

- ‌(بَاب سُجُود التِّلَاوَة)

- ‌(بَاب الْمُسَافِر)

- ‌(بَاب الْجُمُعَة)

- ‌(بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ)

- ‌(بَاب صَلَاة الْخَوْف)

- ‌(بَاب صَلَاة الْجَنَائِز)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهِيد)

- ‌(بَاب الصَّلَاة فِي دَاخل الْكَعْبَة)

- ‌(كتاب الزَّكَاة)

- ‌(بَاب زَكَاة السوائم)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب زَكَاة الذَّهَب الْفضة وَالْعرُوض)

- ‌(بَاب الْعَاشِر)

- ‌(بَاب الرِّكَاز)

- ‌(بَاب زَكَاة الْخَارِج)

- ‌(بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمصرف)

- ‌(بَاب صَدَقَة الْفطر)

- ‌(كتاب الصَّوْم)

- ‌(بَاب مُوجب الْفساد)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الِاعْتِكَاف)

- ‌(كتاب الْحَج)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْقرَان والتمتع)

- ‌(بَاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مُجَاوزَة الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام)

- ‌(بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام)

- ‌(بَاب الْإِحْصَار والفوات)

- ‌(بَاب الْحَج عَن الْغَيْر)

- ‌(بَاب الْهَدْي)

- ‌(مسَائِل منثورة)

- ‌(كتاب النِّكَاح)

- ‌(بَاب الْمُحرمَات)

- ‌(بَاب الْأَوْلِيَاء والأكفاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمهْر)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب نِكَاح الرَّقِيق)

- ‌(بَاب نِكَاح الْكَافِر)

- ‌(بَاب الْقسم)

- ‌(كتاب الرَّضَاع)

- ‌(كتاب الطَّلَاق)

- ‌(بَاب إِيقَاع الطَّلَاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّفْوِيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّعْلِيق)

- ‌(بَاب طَلَاق الْمَرِيض)

- ‌(بَاب الرّجْعَة)

- ‌(بَاب الْإِيلَاء)

- ‌(بَاب الْخلْع)

- ‌(بَاب الظِّهَار)

- ‌(بَاب اللّعان)

- ‌(بَاب الْعنين وَغَيره)

- ‌(بَاب الْعدة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب ثُبُوت النّسَب)

- ‌(بَاب الْحَضَانَة)

- ‌(بَاب النَّفَقَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِعْتَاق)

- ‌(بَاب عتق الْبَعْض)

- ‌(بَاب الْعتْق الْمُبْهم)

- ‌(بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَاب الْعتْق على جعل)

- ‌(بَاب التَّدْبِير)

- ‌(بَاب الِاسْتِيلَاد)

- ‌(كتاب الْأَيْمَان)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج والاتيان وَالسُّكْنَى وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الْأكل وَالشرب واللبس وَالْكَلَام)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الطَّلَاق وَالْعِتْق)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الضَّرْب وَالْقَتْل وَغير ذَلِك)

- ‌(كتاب الْحُدُود)

- ‌(بَاب الوطىء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الزناء وَالرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(بَاب حد الشّرْب)

- ‌(بَاب حد الْقَذْف)

- ‌(فصل فِي التَّعْزِير)

- ‌(كتاب السّرقَة)

- ‌(فصل فِي الْحِرْز)

- ‌(فصل فِي كَيْفيَّة الْقطع وإثباته)

- ‌(بَاب قطع الطَّرِيق)

- ‌(كتاب السّير وَالْجهَاد)

- ‌(بَاب الْغَنَائِم وقسمتها)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار)

- ‌(بَاب الْمُسْتَأْمن)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْعشْر وَالْخَرَاج)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمُرْتَد)

- ‌(بَاب الْبُغَاة)

- ‌(كتاب اللَّقِيط)

- ‌(كتاب اللّقطَة)

- ‌(كتاب الْآبِق)

- ‌(كتاب الْمَفْقُود)

- ‌(كتاب الشّركَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَقْف)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْبيُوع)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الخيارات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب البيع الْفَاسِد)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْإِقَالَة)

- ‌(بَاب الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الرِّبَا)

- ‌(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)

- ‌(بَاب السّلم)

- ‌(مسَائِل شتَّى)

- ‌(كتاب الصّرْف)

- ‌(كتاب الْكفَالَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كَفَالَة الرجلَيْن والعبدين)

- ‌(كتاب الْحِوَالَة)

- ‌(كتاب الْقَضَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشَّهَادَات)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب من تقبل شَهَادَته وَمن لَا تقبل)

- ‌(بَاب الِاخْتِلَاف)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة)

- ‌(كتاب الْوكَالَة)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْض)

- ‌(بَاب عزل الْوَكِيل)

- ‌(كتاب الدَّعْوَى)

- ‌(بَاب التَّحَالُف)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب دَعْوَى الرجلَيْن)

- ‌(فصل فِي التَّنَازُع بِالْأَيْدِي)

- ‌(بَاب دَعْوَى النّسَب)

- ‌(كتاب الْإِقْرَار)

- ‌(بَاب الِاسْتِثْنَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ)

- ‌(بَاب إِقْرَار الْمَرِيض)

- ‌(كتاب الصُّلْح)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الصُّلْح فِي الدّين)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُضَاربَة)

- ‌(بَاب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَدِيعَة)

- ‌(كتاب الْعَارِية)

- ‌(كتاب الْهِبَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِجَارَة)

- ‌(بَاب مَا يجوز من الْإِجَارَة وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب فسخ الْإِجَارَة)

- ‌(مسَائِل منشورة)

- ‌(كتاب الْمكَاتب)

- ‌(بَاب تصرف الْمكَاتب)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كِتَابَة العَبْد الْمُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ)

- ‌(بَاب الْعَجز وَالْمَوْت)

- ‌(كتاب الْوَلَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِكْرَاه)

- ‌(كتاب الْحجر)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمَأْذُون)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْغَصْب)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشُّفْعَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا تجب فِيهِ الشُّفْعَة وَمَا لَا تجب وَمَا يُبْطِلهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْقِسْمَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُزَارعَة)

- ‌(كتاب الْمُسَاقَاة)

- ‌(كتاب الذَّبَائِح)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأُضْحِية)

- ‌(كتاب الْكَرَاهِيَة)

- ‌(فصل فِي الْأكل)

- ‌(فصل فِي الْكسْب)

- ‌(فصل فِي اللّبْس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)

- ‌(فصل فِي البيع)

- ‌(فصل فِي المتفرقات)

- ‌(كتاب إحْيَاء الْموَات)

- ‌(فصل فِي الشّرْب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأَشْرِبَة)

- ‌(كتاب الصَّيْد)

- ‌(كتاب الرَّهْن)

- ‌(بَاب مَا يجوز ارتهانه وَالرَّهْن بِهِ وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الرَّهْن يوضع على يَد عدل)

- ‌(بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وجنايته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل مَا يُوجب الْقصاص وَمَا لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل وَاعْتِبَار حَاله)

- ‌(كتاب الدِّيات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب غصب العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمُدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِك)

- ‌(بَاب الْقسَامَة)

- ‌(كتاب المعاقل)

- ‌(كتاب الْوَصَايَا)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال)

- ‌(بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِالْخدمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَة)

- ‌(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)

- ‌(بَاب الْوَصِيّ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْخُنْثَى)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(كتاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(حِسَاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

الفصل: ‌(باب حد القذف)

يقْضِي إِلَّا إِذا أخرجه ثمَّ أكله وَلَو أكل سمسمة من الْخَارِج إِن ابتلعها أفطر وَإِن مضغها فَلَا والقيء مَلأ الْفَم إِن عَاد أَو أُعيد يفْسد عِنْد أبي يُوسُف وَإِن كَانَ قَلِيلا لَا يفْسد وَعند مُحَمَّد يفْسد بِإِعَادَة الْقَلِيل لَا يعود الْكثير وَكره ذوق شَيْء ومضغه بِلَا عذر ومضغ العلك

ص: 363

والقبلة إِن لم يَأْمَن لَا إِن أَمن وَلَا الْكحل ودهن الشَّارِب والسواك وَلَو عشياً وَلَا مضغ طَعَام لَا بدّ مِنْهُ الطِّفْل وَلَا الْحجامَة وَيكرهُ عِنْد الإِمَام الِاسْتِنْشَاق للتبرد وَكَذَا الِاغْتِسَال

ص: 364

والتلفف بِثَوْب وَلَا يكره ذَلِك عِنْد أبي يُوسُف وَقيل تكره الْمَضْمَضَة لغير عذر والمباشرة والمعانقة والمصافحة فِي رِوَايَة وَيسْتَحب السّحُور وتأخيره وتعجيل الْفطر.

ص: 365

(فصل)

يُبَاح الْفطر لمريض خَافَ زِيَادَة مَرضه بِالصَّوْمِ وللمسافر وصومه أحب إِن لم يضرّهُ وَلَا

ص: 366

قَضَاء إِن مَاتَا على حَالهمَا وَيجب بِقدر مَا فاتهما إِن صَحَّ أَو أَقَامَ بِقَدرِهِ وَإِلَّا فبقدر الصِّحَّة وَالْإِقَامَة فيطعن عَنهُ وليه لكل يَوْم كالفطرة وَيلْزم من الثُّلُث إِن أوصى وَإِلَّا فَلَا لُزُوم وَأَن

ص: 367

تبرع بِهِ صَحَّ وَالصَّلَاة كَالصَّوْمِ وفدية كل صَلَاة كَصَوْم يَوْم وَهُوَ الصَّحِيح وَلَا يَصُوم عَنهُ وليه وَلَا يُصَلِّي وَقَضَاء رَمَضَان إِن شَاءَ فرقه وَإِن شَاءَ تَابعه فَإِن أَخّرهُ وَحَتَّى جَاءَ آخر قدم الْأَدَاء ثمَّ

ص: 368

قضيَّ وَلَا فديَة عَلَيْهِ وَالشَّيْخ الفاني إِذا عجز عَن الصَّوْم يفْطر وَيطْعم لكل يَوْم كالفطرة وَإِن قدر بعد ذَلِك لزمَه الْقَضَاء وحامل أَو مرضع خَافت على نَفسهَا أَو وَلَدهَا تفطر

ص: 369

وتقضي بِلَا فديَة وَيلْزم صَوْم نفل شرع فِيهِ إِلَّا فِي الْأَيَّام المنهية وَلَا يُبَاح لَهُ الْفطر بِلَا عذر

ص: 370

(بَاب حد الْقَذْف)

هُوَ كَحَد الشّرْب كمية وثبوتاً فَمن قذف مُحصنا أَو مُحصنَة بِصَرِيح الزِّنَى حد بِطَلَب

ص: 363

الْمَقْذُوف مُتَفَرقًا وَلَا ينْزع عَنهُ غير الفرو والحشو وإحصانه كَونه مُكَلّفا حرا مُسلما عفيفاً عَن

ص: 364

الزِّنَى وَلَو نَفَاهُ عَن أَبِيه بِأَن قَالَ: لست لأَبِيك أَو لست بِابْن فلَان إِن فِي غضب حد وإلاّ فَلَا وَلَا يحد لَو نَفَاهُ عَن جده أَو نسبه إِلَيْهِ أَو إِلَى عَمه أَو خَاله أَو رابه أَو قَالَ: يَا ابْن مَاء السَّمَاء أَو قَالَ لعربي يَا

ص: 365

نبطي أَو لست بعربي وَيحد بِقَذْف الْمَيِّت الْمُحصن وَإِن طَالب بِهِ الْوَالِد أَو وَلَده وَلَو محروماً عَن

ص: 366

الْإِرْث وَكَذَا ولد الْبِنْت خلافًا لمُحَمد، وَلَا يُطَالب ولد أَبَاهُ وَلَا عبد سَيّده بِقَذْف أمه وَيبْطل بِمَوْت الْمَقْذُوف لَا بِالرُّجُوعِ عَن الْإِقْرَار، وَلَا يَصح الْعَفو وَلَا الِاعْتِيَاض عَنهُ وَلَو قَالَ

ص: 367

زنأت فِي الْجَبَل وعنى بِهِ الصعُود حد خلافًا لمُحَمد وَإِن قَالَ يَا زاني وَعكس حدا وَلَو قَالَ لَهُ لامْرَأَته وعكست حدت وَلَا لعان وَلَو قَالَت زَنَيْت بك بَطل الْحَد أَيْضا وَإِن أقرّ

ص: 368

بِولد ثمَّ نَفَاهُ يُلَاعن وَإِن عكس حد وَالْولد لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَا شَيْء إِن قَالَ لَيْسَ يَا بني وَلَا بِابْني وَلَا حد بِقَذْف امْرَأَة لَهَا ولد لَا يعلم لَهُ أَب أَو لاعنت بِولد بِخِلَاف من لاعنت بِغَيْرِهِ وَلَا بِقَذْف رجل وطىء حَرَامًا لعَينه كوطىء فِي غير ملكه من كل وَجه أَو من وَجه كوطىء أمة مُشْتَركَة أَو مَمْلُوكَة حرمت أبدا كأمته الَّتِي هِيَ أُخْته رضَاعًا وَلَا بِقَذْف مُسلم زنى فِي

ص: 369

كفره أَو مكَاتب وَإِن مَاتَ عَن وَفَاء وَيحد بِقَذْف من وطىء حَرَامًا لغيره كمن وطىء أمته الْمَجُوسِيَّة أَو امْرَأَته وَهِي حَائِض وَكَذَا وطىء مُكَاتبَته خلافًا لأبي يُوسُف وَيحد من قذف مُسلما كَانَ قد نكح محرمه فِي كفره خلافًا لَهما وَيحد مستأمن قذف مُسلما فِي دَارنَا وَيَكْفِي حد لجنايات اتَّحد جِنْسهَا لَا إِن اخْتلف.

ص: 370

لَو تعذر الرَّد وَهُوَ قَائِم وَلَا بعد هَلَاك بعضه إلَاّ أَن يرضى البَائِع بترك حِصَّة الْهَالِك،

ص: 363

وَعِنْدهَا يَتَحَالَفَانِ، وَيرد الْبَاقِي، وَالْقَوْل للْمُشْتَرِي فِي حِصَّة الْهَالِك عِنْد أبي يُوسُف، وَتلْزم قِيمَته عِنْد مُحَمَّد وَتعْتَبر قيمتهمَا فِي الانقسام يَوْم الْقَبْض، وإنْ اخْتلفَا فِي قيمَة الْهَالِك فِيهِ فَالْقَوْل للْبَائِع، وَإِن برهنا فبرهانه أولى، وإنْ اخْتلفَا فِي قدر الثّمن بعد إِقَالَة البيع

ص: 364

إنْ لم يقبض البَائِع الْمَبِيع، وإنْ قَبضه فَلَا تحالف خلافًا لمُحَمد، وَفِي قدر رَأس المَال بعد إِقَالَة السّلم فَالْقَوْل فِيهِ وَلَا يعود السّلم، وَلَو اخْتلفَا فِي قدر الْأُجْرَة أَو الْمَنْفَعَة أَو فيهمَا قبل اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة تحَالفا وترادا وبدىء بِيَمِين الْمُسْتَأْجر إنْ اخْتلفَا فِي الْأُجْرَة وبيمين

ص: 365

الْمُؤَجّر لَو فِي الْمَنْفَعَة، وَأيهمَا نكل لزمَه دَعْوَى الآخر، وَأيهمَا برهن قبل، وإنْ برهنا فحجة الْمُسْتَأْجر فِي الْمَنْفَعَة، وَحجَّة الْمُؤَجّر فِي الْأُجْرَة، وَبعد اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر، وَبعد اسْتِيفَاء الْبَعْض يَتَحَالَفَانِ وتفسخ فِيمَا بَقِي، وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر فِيمَا مضى، وإنْ اخْتلفَا فِي قدر بدل الْكِتَابَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْعَبد، وَقَالا يَتَحَالَفَانِ

ص: 366

وتفسخ، وَإِن اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي مَتَاع الْبَيْت فَالْقَوْل لَهَا فِيمَا صلح لَهَا، وَله فِيمَا صلح لَهُ، أَولهمَا، وَبعد موت أَحدهمَا القَوْل فِي الْمُحْتَمل للحي، وَعند أبي يُوسُف كَذَلِك فِي الزَّائِد على

ص: 367

جهاز مثلهَا، وَفِي جهاز مثلهَا لَهَا أَو لورثتها، وَعند مُحَمَّد للرجل أولورثته، وَإِن كَانَ أَحدهمَا مَمْلُوكا فَالْكل للْحرّ فِي الْحَيَاة وللحي فِي الْمَوْت، وَقَالا الْمَأْذُون وَالْمكَاتب كَالْحرِّ.

ص: 368

(فصل)

قَالَ ذُو الْيَد هَذَا الشَّيْء أودعنيه فلَان الْغَائِب، أَو أعارنيه أَو آجرنيه أَو

ص: 369

رهننيه أَو غصبته مِنْهُ وَبرهن على ذَلِك اندفعت خُصُومَة الْمُدَّعِي، وَقَالَ أَبُو يُوسُف فِيمَن عرف بالحيل لَا تنْدَفع وَبِه يُؤْخَذ، وإنْ قَالَ الشُّهُود أودعهُ من لَا نعرفه لَا تنْدَفع بِخِلَاف قَوْلهم نعرفه بِوَجْهِهِ لَا باسمه وَنسبه حَيْثُ تنْدَفع عِنْد الإِمَام خلافًا لمُحَمد، وَلَو قَالَ

ص: 370

جوعا أَو غماً فَلَا ضَمَان على حَافره وَإِن بِلَا إِذن، وَعند مُحَمَّد عَلَيْهِ الضَّمَان، وَكَذَا عِنْد أبي يُوسُف فِي الْغم لَا فِي الْجُوع، وإنْ وضع حجرا فنحاه آخر فضمان مَا تلف بِهِ على الثَّانِي، وَلَو أشرع جنَاحا فِي دَار ثمَّ بعها فضمان مَا تلف بِهِ عَلَيْهِ وَكَذَا لَو وضع خَشَبَة فِي الطَّرِيق، ثمَّ بَاعهَا، وبرىء المُشْتَرِي مِنْهَا فَتَركهَا المُشْتَرِي فضمان مَا تلف بهَا على البَائِع، وَلَو وضع فِي طَرِيق جمراً فَأحرق شَيْئا ضمنه وَلَو أحرق بَعْدَمَا حركته الرّيح إِلَى

ص: 363

مَوضِع لَا يضمن إِن كَانَت سَاكِنة عِنْد وَضعه، وَيضمن من حمل شَيْئا فِي الطَّرِيق مَا تلف بسقوطه مِنْهُ. وَكَذَا من أَدخل حَصِيرا أَو قِنْدِيلًا أَو حَصَاة إِلَى مَسْجِد غَيره بِلَا إِذن فَعَطب بِهِ أحد خلافًا لَهما، وَلَو أَدخل هَذِه الْأَشْيَاء إِلَى مَسْجِد حيه لَا يضمن إِجْمَاعًا، وَكَذَا لَو تلف شَيْء بِسُقُوط رِدَاء هُوَ لابسه، وَمن جلس فِي الْمَسْجِد غير مصل فَعَطب بِهِ أحد

ص: 364

ضمنه خلافًا لَهما، وَلَا فرق بَين جُلُوسه لأجل الصَّلَاة أَو للتعليم أَو يقْرَأ الْقُرْآن أَو نَام فِيهِ فِي أثْنَاء الصَّلَاة وَبَين أَن يمر فِيهِ أَو يقْعد للْحَدِيث، وَلَا بَين مَسْجِد حيه وَغَيره أما الْمُعْتَكف فَقيل على هَذَا الْخلاف وَقيل لَا يضمن بِلَا خلاف. وَفِي الْجَالِس مُصَليا لَا

ص: 365

يضمن إِجْمَاعًا وَإِن كَانَ من غير أَهله وَلَو اسْتَأْجر رب الدَّار عملة لإِخْرَاج الْجنَاح أَو الظلة فَتلف بِهِ، فَالضَّمَان عَلَيْهِم إِن قبل فرَاغ عَمَلهم وَإِن بعده فَعَلَيهِ. وَيضمن من صب المَاء فِي الطَّرِيق الْعَام مَا عطب بِهِ وَكَذَا إِذا رشه، بِحَيْثُ يزلق فِيهِ أَو تَوَضَّأ بِهِ واستوعب الطَّرِيق وَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك، فِي سكَّة غير نَافِذَة وَهُوَ من أَهلهَا أَو قعد فِيهَا أَو وضع مَتَاعه لَا يضمن، وَكَذَا إِن رش مَا لَا يزلق بِهِ عَادَة أَو بعض الطَّرِيق فتعمد الْمَار الْمُرُور

ص: 366

عَلَيْهِ وَوضع الْخَشَبَة كالرش فِي إستيعاب الطَّرِيق وَعَدَمه، وَإِن رش فنَاء حَانُوت بِإِذن صَاحبه فَالضَّمَان على الْآمِر اسْتِحْسَانًا كَمَا لَو اسْتَأْجرهُ، ليبني لَهُ فِي فنَاء حانوته فَتلف بِهِ شَيْء بعد فَرَاغه، وَلَو كَانَ أمره بِالْبِنَاءِ فِي وسط الطَّرِيق فَالضَّمَان على الْأَجِير، وَلَو كنس الطَّرِيق لَا يضمن مَا تلف بِموضع كنسه، وَلَو جمع الكناسة فِي الطَّرِيق ضمن مَا تلف

ص: 367

بهَا، وَلَا ضَمَان فِيمَا تلف بِشَيْء فعل فِي الْملك أَو فِي فنَاء لَهُ فِيهِ حق التَّصَرُّف بِأَن لم يكن للعامة، وَلَا مُشْتَركا لأهل سكَّة غير نَافِذَة، وَإِن اسْتَأْجر من حفر لَهُ فِي غير فنائه فَالضَّمَان على الْمُسْتَأْجر إِن لم يعلم الْأَجِير أَنه غير فنائه وَإِن علم فعلى الْأَجِير، وَإِن قَالَ هُوَ فنائي وَلَيْسَ لي فِيهِ حق الْحفر فَالضَّمَان على الْأَجِير قِيَاسا وعَلى الْمُسْتَأْجر اسْتِحْسَانًا

ص: 368

وَمن بنى قنطرة بِغَيْر إِذن الإِمَام فتعمد أحد الْمُرُور عَلَيْهَا فَعَطب فَلَا ضَمَان على الْبَانِي.

(فصل)

إِن مَال حَائِط إِلَى طَرِيق الْعَامَّة فطولب ربه بنقضه من مُسلم أَو ذمِّي وَأشْهد عَلَيْهِ، فَلم

ص: 369

ينْقضه فِي مُدَّة يُمكن نقضه فِيهَا فَتلف بِهِ نفس أَو مَال ضمن عَاقِلَته النَّفس وَهُوَ المَال، وَكَذَا لَو طُولِبَ بِهِ من يملك نقضه كأب الطِّفْل ووصيه والراهن بفك الرَّهْن وَالْعَبْد التَّاجِر وَالْمكَاتب وَلَا يضمن إِن بَاعه، بعد الْإِشْهَاد وَسلمهُ إِلَى المُشْتَرِي فَسقط وَلَا إِن طُولِبَ بِهِ

ص: 370