المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الْهَدْي وَهُوَ أفضل أحرم وَسَاقه وَهُوَ أولى من قوده وَإِن - ملتقى الأبحر

[إبراهيم الحلبي]

فهرس الكتاب

- ‌(خطْبَة الْكتاب)

- ‌(كتاب الطَّهَارَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّيَمُّم)

- ‌(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)

- ‌(بَاب الْحيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الأنجاس)

- ‌(كتاب الصَّلَاة)

- ‌(بَاب الْأَذَان)

- ‌(بَاب شُرُوط الصَّلَاة)

- ‌(بَاب صفة الصَّلَاة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة)

- ‌(بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوتر والنوافل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة)

- ‌(بَاب قَضَاء الْفَوَائِت)

- ‌(بَاب سُجُود السَّهْو)

- ‌(بَاب صَلَاة الْمَرِيض)

- ‌(بَاب سُجُود التِّلَاوَة)

- ‌(بَاب الْمُسَافِر)

- ‌(بَاب الْجُمُعَة)

- ‌(بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ)

- ‌(بَاب صَلَاة الْخَوْف)

- ‌(بَاب صَلَاة الْجَنَائِز)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهِيد)

- ‌(بَاب الصَّلَاة فِي دَاخل الْكَعْبَة)

- ‌(كتاب الزَّكَاة)

- ‌(بَاب زَكَاة السوائم)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب زَكَاة الذَّهَب الْفضة وَالْعرُوض)

- ‌(بَاب الْعَاشِر)

- ‌(بَاب الرِّكَاز)

- ‌(بَاب زَكَاة الْخَارِج)

- ‌(بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمصرف)

- ‌(بَاب صَدَقَة الْفطر)

- ‌(كتاب الصَّوْم)

- ‌(بَاب مُوجب الْفساد)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الِاعْتِكَاف)

- ‌(كتاب الْحَج)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْقرَان والتمتع)

- ‌(بَاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مُجَاوزَة الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام)

- ‌(بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام)

- ‌(بَاب الْإِحْصَار والفوات)

- ‌(بَاب الْحَج عَن الْغَيْر)

- ‌(بَاب الْهَدْي)

- ‌(مسَائِل منثورة)

- ‌(كتاب النِّكَاح)

- ‌(بَاب الْمُحرمَات)

- ‌(بَاب الْأَوْلِيَاء والأكفاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمهْر)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب نِكَاح الرَّقِيق)

- ‌(بَاب نِكَاح الْكَافِر)

- ‌(بَاب الْقسم)

- ‌(كتاب الرَّضَاع)

- ‌(كتاب الطَّلَاق)

- ‌(بَاب إِيقَاع الطَّلَاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّفْوِيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّعْلِيق)

- ‌(بَاب طَلَاق الْمَرِيض)

- ‌(بَاب الرّجْعَة)

- ‌(بَاب الْإِيلَاء)

- ‌(بَاب الْخلْع)

- ‌(بَاب الظِّهَار)

- ‌(بَاب اللّعان)

- ‌(بَاب الْعنين وَغَيره)

- ‌(بَاب الْعدة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب ثُبُوت النّسَب)

- ‌(بَاب الْحَضَانَة)

- ‌(بَاب النَّفَقَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِعْتَاق)

- ‌(بَاب عتق الْبَعْض)

- ‌(بَاب الْعتْق الْمُبْهم)

- ‌(بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَاب الْعتْق على جعل)

- ‌(بَاب التَّدْبِير)

- ‌(بَاب الِاسْتِيلَاد)

- ‌(كتاب الْأَيْمَان)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج والاتيان وَالسُّكْنَى وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الْأكل وَالشرب واللبس وَالْكَلَام)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الطَّلَاق وَالْعِتْق)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الضَّرْب وَالْقَتْل وَغير ذَلِك)

- ‌(كتاب الْحُدُود)

- ‌(بَاب الوطىء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الزناء وَالرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(بَاب حد الشّرْب)

- ‌(بَاب حد الْقَذْف)

- ‌(فصل فِي التَّعْزِير)

- ‌(كتاب السّرقَة)

- ‌(فصل فِي الْحِرْز)

- ‌(فصل فِي كَيْفيَّة الْقطع وإثباته)

- ‌(بَاب قطع الطَّرِيق)

- ‌(كتاب السّير وَالْجهَاد)

- ‌(بَاب الْغَنَائِم وقسمتها)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار)

- ‌(بَاب الْمُسْتَأْمن)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْعشْر وَالْخَرَاج)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمُرْتَد)

- ‌(بَاب الْبُغَاة)

- ‌(كتاب اللَّقِيط)

- ‌(كتاب اللّقطَة)

- ‌(كتاب الْآبِق)

- ‌(كتاب الْمَفْقُود)

- ‌(كتاب الشّركَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَقْف)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْبيُوع)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الخيارات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب البيع الْفَاسِد)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْإِقَالَة)

- ‌(بَاب الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الرِّبَا)

- ‌(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)

- ‌(بَاب السّلم)

- ‌(مسَائِل شتَّى)

- ‌(كتاب الصّرْف)

- ‌(كتاب الْكفَالَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كَفَالَة الرجلَيْن والعبدين)

- ‌(كتاب الْحِوَالَة)

- ‌(كتاب الْقَضَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشَّهَادَات)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب من تقبل شَهَادَته وَمن لَا تقبل)

- ‌(بَاب الِاخْتِلَاف)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة)

- ‌(كتاب الْوكَالَة)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْض)

- ‌(بَاب عزل الْوَكِيل)

- ‌(كتاب الدَّعْوَى)

- ‌(بَاب التَّحَالُف)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب دَعْوَى الرجلَيْن)

- ‌(فصل فِي التَّنَازُع بِالْأَيْدِي)

- ‌(بَاب دَعْوَى النّسَب)

- ‌(كتاب الْإِقْرَار)

- ‌(بَاب الِاسْتِثْنَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ)

- ‌(بَاب إِقْرَار الْمَرِيض)

- ‌(كتاب الصُّلْح)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الصُّلْح فِي الدّين)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُضَاربَة)

- ‌(بَاب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَدِيعَة)

- ‌(كتاب الْعَارِية)

- ‌(كتاب الْهِبَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِجَارَة)

- ‌(بَاب مَا يجوز من الْإِجَارَة وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب فسخ الْإِجَارَة)

- ‌(مسَائِل منشورة)

- ‌(كتاب الْمكَاتب)

- ‌(بَاب تصرف الْمكَاتب)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كِتَابَة العَبْد الْمُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ)

- ‌(بَاب الْعَجز وَالْمَوْت)

- ‌(كتاب الْوَلَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِكْرَاه)

- ‌(كتاب الْحجر)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمَأْذُون)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْغَصْب)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشُّفْعَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا تجب فِيهِ الشُّفْعَة وَمَا لَا تجب وَمَا يُبْطِلهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْقِسْمَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُزَارعَة)

- ‌(كتاب الْمُسَاقَاة)

- ‌(كتاب الذَّبَائِح)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأُضْحِية)

- ‌(كتاب الْكَرَاهِيَة)

- ‌(فصل فِي الْأكل)

- ‌(فصل فِي الْكسْب)

- ‌(فصل فِي اللّبْس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)

- ‌(فصل فِي البيع)

- ‌(فصل فِي المتفرقات)

- ‌(كتاب إحْيَاء الْموَات)

- ‌(فصل فِي الشّرْب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأَشْرِبَة)

- ‌(كتاب الصَّيْد)

- ‌(كتاب الرَّهْن)

- ‌(بَاب مَا يجوز ارتهانه وَالرَّهْن بِهِ وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الرَّهْن يوضع على يَد عدل)

- ‌(بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وجنايته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل مَا يُوجب الْقصاص وَمَا لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل وَاعْتِبَار حَاله)

- ‌(كتاب الدِّيات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب غصب العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمُدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِك)

- ‌(بَاب الْقسَامَة)

- ‌(كتاب المعاقل)

- ‌(كتاب الْوَصَايَا)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال)

- ‌(بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِالْخدمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَة)

- ‌(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)

- ‌(بَاب الْوَصِيّ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْخُنْثَى)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(كتاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(حِسَاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

الفصل: الْهَدْي وَهُوَ أفضل أحرم وَسَاقه وَهُوَ أولى من قوده وَإِن

الْهَدْي وَهُوَ أفضل أحرم وَسَاقه وَهُوَ أولى من قوده وَإِن كَانَ بدنه قلدها بمزادة أَو نعل وَهُوَ أولى من التَّحْلِيل والإشعار جَائِز عِنْدهمَا وَهُوَ شقّ سنامها من الْأَيْسَر وَهُوَ الْأَشْبَه بِفِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام أَو من الْأَيْمن وَيكرهُ عِنْد الإِمَام ثمَّ يعْتَمر كَمَا تقدم وَلَا يتَحَلَّل وَيحرم بِالْحَجِّ كَمَا مر فَإِذا حلق يَوْم النَّحْر حل من إحراميه وَلَا تمتّع وَلَا قرَان لأهل مَكَّة

ص: 428

وَمن هُوَ دَاخل الْمَوَاقِيت فَإِن عَاد الْمُتَمَتّع إِلَى أَهله بعد الْعمرَة وَلم يكن سَاق الْهدى بَطل تمتعه وَإِن كَانَ قد سَاقه لَا وَمن طَاف للْعُمْرَة قبل أشهر الْحَج أقل من أَرْبَعَة وَأتم بعد دُخُولهَا وَحج كَانَ مُتَمَتِّعا وَإِن كَانَ طَاف أَرْبَعَة فَلَا وَلَو اعْتَمر كُوفِي فِي أشهر الْحَج وتحلل وَأقَام بِمَكَّة وَحج صَحَّ تمتعه وَكَذَا ببصرة وَقيل لَا يَصح عِنْدهمَا وَلَو أفسد

ص: 429

وَأقَام ببصرة وقضاها وَحج لَا يَصح تمتعه إِلَّا أَن يعود إِلَى أَهله ثمَّ يَأْتِي بهما وَعِنْدَهُمَا يَصح وَإِن لم يعد وَإِن بَقِي بعد الْإِفْسَاد بِمَكَّة وَقضي وَحج من غير عود وَلَا يَصح تمتعه اتِّفَاقًا وَمَا أفْسدهُ الْمُتَمَتّع من عمرته أَو حجَّة مضى فِيهِ وَسقط عَنهُ دم التَّمَتُّع من تمتّع فضحى لَا تجزيه عَن دم الْمُتْعَة.

(بَاب الْجِنَايَات)

إِن طيب الْمحرم عضوا لزمَه دم وَكَذَا لَو أدهن بِزَيْت وَعِنْدَهُمَا صَدَقَة وَلَو خضب

ص: 430

رَأسه بحناء أَو ستره يَوْمًا كَامِلا فَعَلَيهِ دم وَكَذَا لَو لبس مخيطاً يَوْمًا كَامِلا أَو حلق ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق رقبته أَو إبطَيْهِ أَو أَحدهمَا أَو عانته وَكَذَا لَو حلق بحاجة وَعِنْدَهُمَا

ص: 431

صَدَقَة وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَاحِدَة أَو رجل وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فِي أَربع مجَالِس فَعَلَيهِ أَرْبَعَة دِمَاء وَعند مُحَمَّد دم وَاحِد وَإِن طيب أقل من عُضْو أَو ستر رَأسه أَو لبس الْمخيط أقل من يَوْم فَعَلَيهِ صَدَقَة وَكَذَا لَو حلق أقل من ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق

ص: 432

أصلا وَلَا التمول وَلَا بل يرد مَا فضل إِلَى الْغَنِيمَة وَإِن انْتفع بِهِ رد قِيمَته وَإِن قسمت قبل الرَّد تصدق بِهِ لَو غَنِيا وَمن أسلم مِنْهُم قبل أَخذه أحرز نَفسه وطفله وكل مَا هُوَ مَعَه أَو وَدِيعَة عِنْد مُسلم أَو ذمِّي وعقار فَيْء وَقيل فِيهِ خلاف مُحَمَّد وَأبي يُوسُف فِي قَوْله الأول وَولده الْكَبِير وَزَوجته وَحملهَا وَعَبده الْمقَاتل وَمَاله مَعَ حَرْبِيّ بِغَصب أَو وَدِيعَة فَيْء وَكَذَا

ص: 428

مَاله مَعَ مُسلم أَو ذمِّي بِغَصب خلافًا لَهما وَقيل أَبُو يُوسُف مَعَ الإِمَام.

ص: 430

(فصل)

وتقسم الْغَنِيمَة للراجل سهم وللفارس سَهْمَان وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثَة أسْهم لَهُ ولفرسه سَهْمَان

ص: 431

وَلَا يُسهم لأكْثر من فرس وَعند أبي يُوسُف يُسهم لفرسين والبراذين كالعتاق وَلَا يُسهم الرَّاحِلَة وَلَا بغل وَالْعبْرَة لكَونه فَارِسًا أَو رَاجِلا عِنْد الْمُجَاوزَة فَيَنْبَغِي للْإِمَام أَن يعرض الْجَيْش عِنْد دُخُوله دَار الْحَرْب ليعلم الْفَارِس من الراجل فَمن جَاوز رَاجِلا فَاشْترى فرسا فَلهُ سهم راجل

ص: 432

(فصل)

يجوز الصُّلْح عَن مَجْهُول، وَلَا يجوز إلَاّ على مَعْلُوم فَيجوز عَن دَعْوَى المَال وَالْمَنْفَعَة

ص: 428

وَالْجِنَايَة فِي النَّفس وَمَا دونهَا عمدا أَو خطأ وَعَن دَعْوَى الرّقّ وَكَانَ عتقا بِمَال وَلَا وَلَاء عَلَيْهِ، وَدَعوى الزَّوْج النِّكَاح وَكَانَ خلعاً وَيحرم عَلَيْهِ ديانَة إنْ كَانَ مُبْطلًا، وَلَو صالحها بِمَال

ص: 429

لتقر لَهُ بِالنِّكَاحِ جَازَ، وتعجل زِيَادَة فِي الْمهْر لِأَنَّهَا تزْعم أَنَّهَا زوجت نَفسهَا مِنْهُ ابْتِدَاء بِالْمُسَمّى، وَهُوَ يزْعم أَنه زَاد فِي مهرهَا وَلَا يجوز إنْ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَة، وَقيل يجوز، وَلَا عَن دَعْوَى الحدِّ والاعتياض عَن حق الْغَيْر لَا يجوز، كصلح وَاحِد عَن حق الْعَامَّة وَإِن قتل عبد مَأْذُون رجلا عمدا وَصَالح عَن نَفسه لَا يجوز بِخِلَاف صلحه عَن

ص: 430

نفس عبد لَهُ قتل رجلا عمدا، وإنْ صَالح عَن مَغْصُوب تلف بِأَكْثَرَ من قِيمَته جَازَ، وَقَالا يبطل الْفضل إنْ كَانَ مِمَّا لَا يتَغَابَن فِيهِ وَإِن بِعرْض صَحَّ مُطلقًا اتِّفَاقًا، وإنْ أعتق مُوسر عبدا مُشْتَركا وَصَالح عَن بَاقِيه بِأَكْثَرَ من نصف قِيمَته بَطل الْفضل وإنْ بِعرْض صَحَّ، وَيجوز صلح الْمُدَّعِي بِمَال يَدْفَعهُ إِلَى الْمُنكر لِيُقِر لَهُ، وَبدل الصُّلْح عَن دم عمد أَو على بعض دين

ص: 431

يَدعِيهِ يلْزم الْمُوكل لَا الْوَكِيل إلَاّ إنْ ضمنه وَبدل مَا هُوَ كَبيع يلْزم الْوَكِيل وإنْصالح فُضُولِيّ وَضمن الْبَدَل أَو أضَاف إِلَى مَاله أَو أَشَارَ إِلَى عرض أَو نقد بِلَا إِضَافَة أَو أطلق وَسلم صَحَّ وَكَانَ مُتَبَرعا، وإنْ أطلق وَلم يسلم توقف، فإنْ أجَازه الْمُدعى عَلَيْهِ جَازَ وَلَزِمَه الْبَدَل وإلَاّ بَطل.

ص: 432

مَاله ثمَّ بِثلث مَاله وأجازوا فَلهُ الثُّلُث وَإِن بسدسه فَلهُ السُّدس سَوَاء اتخذ الْمجْلس أَو اخْتلف، وَلَو بِثلث دَرَاهِمه أَو غنمه أَو ثِيَابه وَهِي من جنس وَاحِد فَهَلَك الثُّلُثَانِ فَلهُ الْبَاقِي إِن خرج من الثُّلُث وَكَذَا كل مَكِيل أَو مَوْزُون، وَإِن بِثلث ثِيَابه وَهِي مُتَفَاوِتَة فَهَلَك الثُّلُثَانِ فَلهُ ثلث مَا بقيَّ وَإِن بِثلث عبيده فَكَذَلِك، وَعِنْدَهُمَا كل الْبَاقِي وَقيل يوافقان وَالدَّوَاب

ص: 428

كالعبيد، وَإِن أوصى بِأَلف وَله عين وَدين فَهِيَ عين إِن خرجت من ثلث الْعين وإلَاّ دفع ثلث الْعين وَثلث مَا يَسْتَوْفِي من الدّين حَتَّى يتم وَإِن أوصى بِالثُّلثِ لزيد وَعَمْرو وَأَحَدهمَا ميت فكله للحي، وَإِن قَالَ بَين زيد وَعَمْرو فالنصف للحي وَإِن أوصى بِثلث مَاله، وَلَا

ص: 429

مَال لَهُ فاكتسب فَلهُ ثلث مَاله عِنْد الْمَوْت وَإِن بِثلث غنمه وَلَا غنم لَهُ أَو كَانَ فَهَلَك قبل مَوته بطلت وَإِن اسْتَفَادَ غنما ثمَّ مَاتَ صحت فِي الصَّحِيح وَإِن أوصى بِشَاة من مَاله وَلَا شَاة لَهُ فَلهُ قيمتهَا وَتبطل لَو بِشَاة من غنمه وَلَا غنم لَهُ، وَإِن أوصى بِثلث مَاله لأمهات أَوْلَاده وهنَّ ثَلَاث وللفقراء وَالْمَسَاكِين فَلَهُنَّ ثَلَاثَة أخماسه وَلكُل فريق خمس، وَعند مُحَمَّد ثَلَاثَة أسباعه، وَلكُل فريق سبعان، وَإِن أوصى بِثلث مَاله لزيد وللفقراء فَلهُ نصفه

ص: 430

وَلَهُم نصفه وَعند مُحَمَّد لَهُ ثلثه وَلَهُم ثُلُثَاهُ وَإِن أوصى بِمِائَة لزيد وَمِائَة لعَمْرو، ثمَّ قَالَ الْبكر: أَشْرَكتك مَعَهُمَا فَلهُ ثلث مَا لكل، وَلَو بِمِائَة لزيد وَخمسين لعَمْرو فلبكر نصف مَا لكل مِنْهُمَا، وَإِن قَالَ لفُلَان على دين فصدقوه فإنَّه يصدق إِلَى الثُّلُث، فَإِن أوصى مَعَ

ص: 431

ذَلِك بوصايا عزل ثلث لَهَا وَثُلُثَانِ للْوَرَثَة وَيُقَال لكل صدقوه فِيمَا شِئْتُم فَيُؤْخَذ أَصْحَاب الْوَصَايَا بِثلث مَا أقرُّوا بِهِ وَالْوَرَثَة بِثُلثي مَا أقرُّوا بِهِ وَيحلف كل على الْعلم بِدَعْوَى الزِّيَادَة على مَا أقرُّوا، وَإِن أوصى بِعَين لوَارِثه ولأجنبي فللأجنبي نصفهَا، وَلَا شَيْء للْوَارِث، وَإِن أوصى لكل واحدٍ من ثَلَاثَة بِثَوْب وَهِي مُتَفَاوِتَة فَضَاعَ ثوب وَلم يدر ايها هُوَ وَالْوَرَثَة

ص: 432