الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأقَام ببصرة وقضاها وَحج لَا يَصح تمتعه إِلَّا أَن يعود إِلَى أَهله ثمَّ يَأْتِي بهما وَعِنْدَهُمَا يَصح وَإِن لم يعد وَإِن بَقِي بعد الْإِفْسَاد بِمَكَّة وَقضي وَحج من غير عود وَلَا يَصح تمتعه اتِّفَاقًا وَمَا أفْسدهُ الْمُتَمَتّع من عمرته أَو حجَّة مضى فِيهِ وَسقط عَنهُ دم التَّمَتُّع من تمتّع فضحى لَا تجزيه عَن دم الْمُتْعَة.
(بَاب الْجِنَايَات)
إِن طيب الْمحرم عضوا لزمَه دم وَكَذَا لَو أدهن بِزَيْت وَعِنْدَهُمَا صَدَقَة وَلَو خضب
رَأسه بحناء أَو ستره يَوْمًا كَامِلا فَعَلَيهِ دم وَكَذَا لَو لبس مخيطاً يَوْمًا كَامِلا أَو حلق ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق رقبته أَو إبطَيْهِ أَو أَحدهمَا أَو عانته وَكَذَا لَو حلق بحاجة وَعِنْدَهُمَا
صَدَقَة وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَاحِدَة أَو رجل وَإِن قصّ أظافير يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ فِي أَربع مجَالِس فَعَلَيهِ أَرْبَعَة دِمَاء وَعند مُحَمَّد دم وَاحِد وَإِن طيب أقل من عُضْو أَو ستر رَأسه أَو لبس الْمخيط أقل من يَوْم فَعَلَيهِ صَدَقَة وَكَذَا لَو حلق أقل من ربع رَأسه أَو لحيته أَو حلق
بعض عانته أَو أحد إبطَيْهِ أَو رَأس غَيره أَو قصّ أقل من خَمْسَة أظفار أَو خَمْسَة مُتَفَرِّقَة وَعند مُحَمَّد فِي الْخَمْسَة المتفرقة دم وَإِن طيب أَو لبس أَو حلق رَأسه لعذر خير إِن شَاءَ ذبح شَاة وَإِن شَاءَ تصدق بِثَلَاثَة أصوع على سِتَّة مَسَاكِين وَإِن شَاءَ صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام وَلَو ارتدى أَو اتَّشَحَ بالقميص أَو اتزر بالسراويل فَلَا بَأْس بِهِ وَكَذَا لَو أَدخل مَنْكِبَيْه فِي الْبَقَاء وَلم يدْخل يَدَيْهِ فِي كميه.
مَاله مَعَ مُسلم أَو ذمِّي بِغَصب خلافًا لَهما وَقيل أَبُو يُوسُف مَعَ الإِمَام.
(فصل)
وتقسم الْغَنِيمَة للراجل سهم وللفارس سَهْمَان وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثَة أسْهم لَهُ ولفرسه سَهْمَان
وَلَا يُسهم لأكْثر من فرس وَعند أبي يُوسُف يُسهم لفرسين والبراذين كالعتاق وَلَا يُسهم الرَّاحِلَة وَلَا بغل وَالْعبْرَة لكَونه فَارِسًا أَو رَاجِلا عِنْد الْمُجَاوزَة فَيَنْبَغِي للْإِمَام أَن يعرض الْجَيْش عِنْد دُخُوله دَار الْحَرْب ليعلم الْفَارِس من الراجل فَمن جَاوز رَاجِلا فَاشْترى فرسا فَلهُ سهم راجل
وَمن جَاوز فَارِسًا فنفق فرسه فَلهُ سهم فَارس وَلَو بَاعه قبل الْقِتَال أَو وهبه أَو آجره أَو رَهنه فسهم راجل فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَكَذَا لَو كَانَ مَرِيضا أَو مهر أَلا يُقَاتل عَلَيْهِ وَلَا يُسهم لمملوك أَو مكَاتب أَو صبي أَو امْرَأَة أَو ذمِّي بل يرْضخ بِحَسب مَا يرى إِن قَاتلُوا أَو داوت
لتقر لَهُ بِالنِّكَاحِ جَازَ، وتعجل زِيَادَة فِي الْمهْر لِأَنَّهَا تزْعم أَنَّهَا زوجت نَفسهَا مِنْهُ ابْتِدَاء بِالْمُسَمّى، وَهُوَ يزْعم أَنه زَاد فِي مهرهَا وَلَا يجوز إنْ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَة، وَقيل يجوز، وَلَا عَن دَعْوَى الحدِّ والاعتياض عَن حق الْغَيْر لَا يجوز، كصلح وَاحِد عَن حق الْعَامَّة وَإِن قتل عبد مَأْذُون رجلا عمدا وَصَالح عَن نَفسه لَا يجوز بِخِلَاف صلحه عَن
نفس عبد لَهُ قتل رجلا عمدا، وإنْ صَالح عَن مَغْصُوب تلف بِأَكْثَرَ من قِيمَته جَازَ، وَقَالا يبطل الْفضل إنْ كَانَ مِمَّا لَا يتَغَابَن فِيهِ وَإِن بِعرْض صَحَّ مُطلقًا اتِّفَاقًا، وإنْ أعتق مُوسر عبدا مُشْتَركا وَصَالح عَن بَاقِيه بِأَكْثَرَ من نصف قِيمَته بَطل الْفضل وإنْ بِعرْض صَحَّ، وَيجوز صلح الْمُدَّعِي بِمَال يَدْفَعهُ إِلَى الْمُنكر لِيُقِر لَهُ، وَبدل الصُّلْح عَن دم عمد أَو على بعض دين
يَدعِيهِ يلْزم الْمُوكل لَا الْوَكِيل إلَاّ إنْ ضمنه وَبدل مَا هُوَ كَبيع يلْزم الْوَكِيل وإنْصالح فُضُولِيّ وَضمن الْبَدَل أَو أضَاف إِلَى مَاله أَو أَشَارَ إِلَى عرض أَو نقد بِلَا إِضَافَة أَو أطلق وَسلم صَحَّ وَكَانَ مُتَبَرعا، وإنْ أطلق وَلم يسلم توقف، فإنْ أجَازه الْمُدعى عَلَيْهِ جَازَ وَلَزِمَه الْبَدَل وإلَاّ بَطل.
(بَاب الصُّلْح فِي الدّين)
الصُّلْح عَمَّا اسْتحق بِعقد المداينة على بعض جنسه أَخذ لبَعض حَقه وَإِسْقَاط لباقيه لَا مُعَاوضَة، فَلَو صَالح عَن ألف حَال على مائَة حَالَة، أَو على ألف مُؤَجل
مَال لَهُ فاكتسب فَلهُ ثلث مَاله عِنْد الْمَوْت وَإِن بِثلث غنمه وَلَا غنم لَهُ أَو كَانَ فَهَلَك قبل مَوته بطلت وَإِن اسْتَفَادَ غنما ثمَّ مَاتَ صحت فِي الصَّحِيح وَإِن أوصى بِشَاة من مَاله وَلَا شَاة لَهُ فَلهُ قيمتهَا وَتبطل لَو بِشَاة من غنمه وَلَا غنم لَهُ، وَإِن أوصى بِثلث مَاله لأمهات أَوْلَاده وهنَّ ثَلَاث وللفقراء وَالْمَسَاكِين فَلَهُنَّ ثَلَاثَة أخماسه وَلكُل فريق خمس، وَعند مُحَمَّد ثَلَاثَة أسباعه، وَلكُل فريق سبعان، وَإِن أوصى بِثلث مَاله لزيد وللفقراء فَلهُ نصفه
وَلَهُم نصفه وَعند مُحَمَّد لَهُ ثلثه وَلَهُم ثُلُثَاهُ وَإِن أوصى بِمِائَة لزيد وَمِائَة لعَمْرو، ثمَّ قَالَ الْبكر: أَشْرَكتك مَعَهُمَا فَلهُ ثلث مَا لكل، وَلَو بِمِائَة لزيد وَخمسين لعَمْرو فلبكر نصف مَا لكل مِنْهُمَا، وَإِن قَالَ لفُلَان على دين فصدقوه فإنَّه يصدق إِلَى الثُّلُث، فَإِن أوصى مَعَ
ذَلِك بوصايا عزل ثلث لَهَا وَثُلُثَانِ للْوَرَثَة وَيُقَال لكل صدقوه فِيمَا شِئْتُم فَيُؤْخَذ أَصْحَاب الْوَصَايَا بِثلث مَا أقرُّوا بِهِ وَالْوَرَثَة بِثُلثي مَا أقرُّوا بِهِ وَيحلف كل على الْعلم بِدَعْوَى الزِّيَادَة على مَا أقرُّوا، وَإِن أوصى بِعَين لوَارِثه ولأجنبي فللأجنبي نصفهَا، وَلَا شَيْء للْوَارِث، وَإِن أوصى لكل واحدٍ من ثَلَاثَة بِثَوْب وَهِي مُتَفَاوِتَة فَضَاعَ ثوب وَلم يدر ايها هُوَ وَالْوَرَثَة
تَقول لكل هلك حَقك بطلت الْوَصِيَّة. فَإِن سلمُوا مَا بَقِي فلذي الْجيد ثلثا جيدهما وَلِذِي الردىء ثلثا رديهما، وَلِذِي الْوسط ثلث كل مِنْهُمَا. وَإِن أوصِي بِبَيْت معِين من دَار مُشْتَركَة قسمت فَإِن خرج الْبَيْت فِي نصيب الْمُوصي فَهُوَ للْمُوصى لَهُ. وَعند مُحَمَّد لَهُ