الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نَاقض الْوضُوء وَنزع الْخُف وَمضى الْمدَّة إِن لم يخف تلف رجله من الْبرد فَلَو نزع أَو مَضَت
وَهُوَ متوضىء غسل رجلَيْهِ فَقَط وَخُرُوج أَكثر الْقدَم إِلَى سَاق الْخُف نزع وَلَو مسح مُقيم فسافر قبل يَوْم وَلَيْلَة تمم مُدَّة الْمُسَافِر وَلَو مسح مُسَافر فَأَقَامَ لتَمام يَوْم وَلَيْلَة نزع وَإِلَّا تممها والمعذور إِن لبس على الِانْقِطَاع فكالصحيح وَإِلَّا مسح فِي الْوَقْت لَا بعد خُرُوجه
وَيجوز الْمسْح على الجرموق فَوق الْخُف إِن لبسه قبل الْحَدث وعَلى الجورب مجلداً أَو منعلاً وَكَذَا على التخبن فِي الْأَصَح عَن الإِمَام وَهُوَ قَوْلهمَا لَا على عِمَامَة وقلنسوة وبرقع وقفازين وَيجوز على الْجَبِيرَة وخرقة القرحة وَنَحْوهَا وَإِن شدها بِلَا وضوء وَهُوَ كالغسل
فَجمع مَعَه وَلَا يتوقت وَيمْسَح على كل الْعِصَابَة مَعَ فرجتها إم ضره حلهَا كَانَ تحتهَا جِرَاحَة أَو لَا وَيَكْفِي مسح أَكْثَرهَا فَأن سَقَطت عَن برْء وَإِلَّا فَلَا وَلَو تَركه من غير عذر جَازَ
خلافًا لَهما وضع على شقَاق رجله دَوَاء لَا يصل المَاء تَحْتَهُ يجْزِيه أجراء المَاء على ظَاهر الدَّوَاء وَلَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة فِي مسح الْخُف وَالرَّأْس.
(بَاب الْحيض)
هُوَ دم ينفضه رحم امْرَأَة بَالِغَة لَا دَاء بهَا وَأقله ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَعَن أبي يُوسُف
يَوْمَانِ وَأكْثر الثَّالِث وَأَكْثَره عشرَة وَمَا نقص عَن أَقَله أَو زَاد على أَكْثَره فَهُوَ اسْتِحَاضَة وَمَا ترَاهُ من الألوان فِي مدَّته سوى الْبيَاض الْخَالِص فَهُوَ حيض وَكَذَا الطُّهْر المتخلل بَين
(بَاب طَلَاق الْمَرِيض)
الْحَالة الَّتِي يصير بهَا الرجل فَارًّا بِالطَّلَاق وَلَا ينفذ تبرعه فِيهَا إلاّ من الثُّلُث مَا يغلب
فِيهَا الْهَلَاك كَمَرَض يمنعهُ عَن إِقَامَة مَصَالِحه خَارج الْبَيْت ومابرزته رجلا وتقديمه ليقْتل
فِي قصاص أَو رجم فَلَو أبان امْرَأَته وَهُوَ. بِتِلْكَ الْحَالة ثمَّ مَاتَ عَلَيْهَا بذلك السَّبَب أَو بِغَيْرِهِ وَهِي فِي الْعدة ورثت وَكَذَا لَو طلبت رَجْعِيَّة فَطلقهَا ثَلَاثًا ومبانة قبلت ابْنه بِشَهْوَة وَلَو
أَبَانهَا وَهُوَ مَحْصُور أَو فِي صف الْقِتَال أَو مَحْبُوس لقصاص أَو رجم أَو يقدر على الْقيام بمصالحه خَارج الْبَيْت، لكنه مشتك أَو مَحْمُوم لَا تَرث وَكَذَا المختلعة ومخيرة اخْتَارَتْ نَفسهَا وَمن طلقت ثَلَاثًا بأمرها أَو بِغَيْر أمرهَا لَكِن صَحَّ ثمَّ مَاتَ وَمن ارْتَدَّت بَعْدَمَا أَبَانهَا ثمَّ أسلمت وَكَذَا مفرقة بِسَبَب الْجب أَو الْعنَّة أَو خِيَار الْبلُوغ أَو الْعتْق وَلَو فعلت ذَلِك
وَهِي مَرِيضَة لَا تقدر على الْقيام بمصالح بَيتهَا ثمَّ مَاتَت وَهِي فِي الْعدة ورثهَا وَلَو أَبَانهَا بأمرها فِي مَرضه أَو تَصَادقا إِنَّهَا كَانَت حَصَلَت فِي صِحَّته وَمَضَت الْعدة ثمَّ أوصِي لَهَا أَو أقرّ بدين فلهَا الْأَقَل من إرثها وَمِمَّا أوصِي أَو أقرّ وَإِن علق الطَّلَاق بِفعل أَجْنَبِي أَو بمجيء
الْوَقْت فَوجدَ فَإِن كَانَ التَّعَلُّق وَالشّرط فِي مَرضه ورثت وَإِن كَانَ أَحدهمَا فِي الصِّحَّة لَا تَرث وَإِن علق بِفعل نَفسه وهما فِي الْمَرَض أَو الشَّرْط فَقَط ورثت وَكَذَا لَو علق بِفِعْلِهَا وَلَا بدّ لَهَا مِنْهُ وهما فِي مَرضه وَكَذَا لَو كَانَ الشَّرْط فَقَط فِيهِ خلافًا لمُحَمد وَإِن كَانَ لَهَا بَدَلا تَرث
على كل حَال وَإِن قَذفهَا أَو لَاعن وَهُوَ مَرِيض ورثت وَكَذَا لَو كَانَ الْقَذْف فِي الصِّحَّة وَاللّعان فِي الْمَرَض خلافًا لمُحَمد وَإِن آلى مِنْهَا وَبَانَتْ بِهِ فَإِن كَانَا فِي الْمَرَض ورثت وَإِن كَانَ الْإِيلَاء فِي الصِّحَّة لَا وَفِي الرَّجْعِيّ تَرث فِي جَمِيع الْوُجُوه إِن مَاتَ وَهِي فِي الْعدة وإلاّ لَا.
مر. وَلَو قَالَ بَائِعه بعد التَّقَابُض بِعْتُك هَذَا مَعَ آخر وَقَالَ المُشْتَرِي بل وَحده فَالْقَوْل لَهُ، وَكَذَا لَو اتفقَا فِي قدر الْمَبِيع وَاخْتلفَا فِي الْمَقْبُوض، وَلَو اشْترى عَبْدَيْنِ صَفْقَة وَقبض أَحدهمَا وَوجد بالمقبوض أَو بِالْآخرِ عَيْبا ردهما أَو أخذهما، وَلَا يرد الْمَعِيب وَحده إلاّ إنْ ظهر الْعَيْب بعد قبضهما، وَلَو وجد بعض الكيلي أَو الوزني معيبا بعد الْقَبْض رد كُله أَو
أَخذه، وَقيل هَذَا إنْ لم يكن فِي وعاءين وإلَاّ فَهُوَ كالعبدين، وَلَو اسْتحق بعضه بعد الْقَبْض لَيْسَ لَهُ رد مَا بَقِي بِخِلَاف الثَّوْب ومداواة الْمَعِيب بعد رُؤْيَة الْعَيْب وركوبه رضى، وَلَو
رَكبه لرده أَو سقيه أَو شِرَاء علفه وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ فَلَا، وَلَو قطع الْمَبِيع بعد قَبضه أَو قتل بِسَبَب عِنْد البَائِع رده وَأخذ ثمنه، وَقَالا رَجَعَ بِفضل مَا بَين كَونه سَارِقا وَغير سَارِق، أَو قَاتلا وَغير قَاتل إِن لم يعلم بِالْعَيْبِ عِنْد الشِّرَاء وإلَاّ فَلَا وَلَو تداولته الْأَيْدِي ثمَّ قطع فِي يَد الْأَخير رَجَعَ الباعة بَعضهم على بعض كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاق، وَعِنْدَهُمَا يرجع الْأَخير على
بَائِعه لَا بَائِعه، على بَائِعه وَلَو بَاعَ بِشَرْط الْبَرَاءَة من كل عيب صَحَّ وإنْ لم يعد الْعُيُوب وَيدخل فِي الْبَرَاءَة الْحَادِث قبل الْقَبْض عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لمُحَمد.
(بَاب البيع الْفَاسِد)
بيع مَا لَيْسَ بِمَال، وَالْبيع بِهِ بَاطِل كَالدَّمِ وَالْميتَة وَالْحر، وَكَذَا بيع أم الْوَلَد وَالْمُدبر وَكَذَا
بيع الْمكَاتب إلاّ أَن يُجِيزهُ وَكَذَا بيع مَال غير مُتَقَوّم كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير بِالثّمن وَبيع قن ضم إِلَى حر وذكية ضمت إِلَى ميتَة وإنْ بَين ثمن كل وَعِنْدَهُمَا يَصح فِي العَبْد والذكية إِن بَين الثّمن، وَصَحَّ فِي قن ضم إِلَى مُدبر أَو إِلَى قن غَيره بِالْحِصَّةِ. وَكَذَا فِي ملك ضم إِلَى وقف فِي
الثّمن سقط الثّمن وَله أَن لَا يُسلمهُ حَتَّى يَأْخُذ ثمنه وَيضمن السَّيِّد باعتاقه الْمَأْذُون مديوناً الْأَقَل من قِيمَته وَمن الدّين وَمَا زَاد من دينه على قِيمَته طُولِبَ بِهِ معتقاً، وَإِن بَاعه وَهُوَ
مديون مُسْتَغْرق وغيبه مُشْتَرِيه فللغرماء إجَازَة بَيْعه وَأخذ ثمنه أَو تضمين أَي شاؤوا من السَّيِّد أَو المُشْتَرِي قِيمَته فَإِن ضمنُوا السَّيِّد ثمَّ رد عَلَيْهِ بِعَيْب رَجَعَ عَلَيْهِم بِالْقيمَةِ وَعَاد حَقهم فِي العَبْد، وَإِن بَاعه وَأعلم بِكَوْنِهِ مديوناً فللغرماء رد البيع إِن لم يصل ثمنه إِلَيْهِم وَإِن وصل وَلَا مُحَابَاة فِي البيع فَلَا، فَإِن غَابَ البَائِع فَالْمُشْتَرِي لَيْسَ خصما لَهُم إِن أنكر الدّين، وَعند أبي يُوسُف هُوَ خصم وَيَقْضِي لَهُم بِالدّينِ، وَمن قَالَ أَنا عبد فلَان فَاشْترى
وَبَاعَ فَحكمه كالمأذون، إِلَّا أَنه لَا يُبَاع فِي الدّين مَا لم يقر سَيّده بِإِذْنِهِ.
(فصل)
تصرف الصَّبِي إِن نفع كالإسلام وَقبُول الْهِبَة وَالصَّدَََقَة صحّ بِلَا إِذن وَإِن ضرّ كَالطَّلَاقِ
وَالْإِعْتَاق فَلَا وَلَو بأذن وَإِن احتملهما كَالْبيع وَالشِّرَاء صَحَّ بِالْإِذْنِ لَا بِدُونِهِ، فَإِذا أذن للصَّبِيّ فِي التِّجَارَة أَبوهُ، أَو جده عِنْد عَدمه أَو وصّى أَحدهمَا أَو القَاضِي فَحكمه حكم العَبْد الْمَأْذُون بِشَرْط أَن يعقل كَون البيع سالباً للْملك وَالشِّرَاء جالباً لَهُ فَلَو أقرّ بِمَا فِي يَده
من كَسبه أَو إِرْثه صَحَّ، وَالْمَعْتُوه بِمَنْزِلَة الصَّبِي، وَصَحَّ إِذن الْوَصِيّ أَو القَاضِي لعبد الْيَتِيم.
(كتاب الْغَصْب)
هُوَ إِزَالَة الْيَد المحقة بِإِثْبَات الْيَد المبطلة، فاستخدام العَبْد وَحمل الدَّابَّة غصب لَا
الْجُلُوس على الْبسَاط وَحكمه الْإِثْم إِن علم، وَوُجُوب رد عينه فِي مَكَان غصبه إِن كَانَت بَاقِيَة، وَالضَّمان لَو هَلَكت فَفِي المثلى كالكيلي والوزني والعددي المتقارب يجب مثله،