الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خلافًا لَهما وضع على شقَاق رجله دَوَاء لَا يصل المَاء تَحْتَهُ يجْزِيه أجراء المَاء على ظَاهر الدَّوَاء وَلَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة فِي مسح الْخُف وَالرَّأْس.
(بَاب الْحيض)
هُوَ دم ينفضه رحم امْرَأَة بَالِغَة لَا دَاء بهَا وَأقله ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها وَعَن أبي يُوسُف
يَوْمَانِ وَأكْثر الثَّالِث وَأَكْثَره عشرَة وَمَا نقص عَن أَقَله أَو زَاد على أَكْثَره فَهُوَ اسْتِحَاضَة وَمَا ترَاهُ من الألوان فِي مدَّته سوى الْبيَاض الْخَالِص فَهُوَ حيض وَكَذَا الطُّهْر المتخلل بَين
الدمين فِيهَا وَهُوَ يمْنَع الصَّلَاة وَالصَّوْم وتقضيه دونهَا وَدخُول الْمَسْجِد وَالطّواف وقربان
مَا تَحت الأزار وَعند مُحَمَّد قرْبَان الْفرج فَقَط وَيكفر مستحل وَطئهَا وَإِن انْقَطع لتَمام الْعشْرَة حل وَطْؤُهَا قبل الْغسْل وَإِن انْقَطع لأَقل لَا يحل حَتَّى تَغْتَسِل لِأَن الدَّم أَو يمْضِي
عَلَيْهَا أدنى وَقت صَلَاة كَامِلَة وَإِن كَانَ دون عَادَتهَا لَا يحل وَإِن اغْتَسَلت وَأَقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَا حد لأكْثر إِلَّا عِنْد نصب الْعَادة فِي زمن الِاسْتِمْرَار وَإِذا زَاد الدَّم على الْعَادة فَإِن جَاوز الْعشْرَة فالزائد كُله اسْتِحَاضَة وَإِلَّا فحيض وَإِن كَانَت مُبتَدأَة وَزَاد على
الْعشْرَة فالعشرة حيض وَالزَّائِد اسْتِحَاضَة وَالنّفاس دم يعقب الْوَلَد وَحكمه حكم الْحيض وَلَا حد لأقله وَأَكْثَره أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَمَا ترَاهُ الْحَامِل حَال الْحمل وَعند الْوَضع قبل خُرُوج أَكثر الْوَلَد اسْتِحَاضَة وَإِن زَاد على أَكْثَره وَلها عَادَة فالزائد عَلَيْهَا اسْتِحَاضَة وَإِلَّا فالزائد على الْأَكْثَر فَقَط اسْتِحَاضَة وَالْعَادَة تثبت وتنتقل بِمرَّة فِي الْحيض وَالنّفاس عِنْد أبي يُوسُف وَبِه يُفْتِي وَعِنْدهَا لَا بدّ من المعاودة ونفاس التوأمين من الأول خلافًا لمُحَمد
وانقضاء الْعدة من الْأَخير إِجْمَاعًا والسقط إِن ظهر بعض خلقه فَهُوَ ولد تصير بِهِ أمة نفسَاء وَالْأمة أم ولد وَيَقَع الطَّلَاق الْمُعَلق بِالْولادَةِ وتنقضي بِهِ الْعدة وَدم الِاسْتِحَاضَة كرعاف دَائِم لَا يمْنَع صَلَاة وَلَا صوما وَلَا وطأ.
الْوَقْت فَوجدَ فَإِن كَانَ التَّعَلُّق وَالشّرط فِي مَرضه ورثت وَإِن كَانَ أَحدهمَا فِي الصِّحَّة لَا تَرث وَإِن علق بِفعل نَفسه وهما فِي الْمَرَض أَو الشَّرْط فَقَط ورثت وَكَذَا لَو علق بِفِعْلِهَا وَلَا بدّ لَهَا مِنْهُ وهما فِي مَرضه وَكَذَا لَو كَانَ الشَّرْط فَقَط فِيهِ خلافًا لمُحَمد وَإِن كَانَ لَهَا بَدَلا تَرث
على كل حَال وَإِن قَذفهَا أَو لَاعن وَهُوَ مَرِيض ورثت وَكَذَا لَو كَانَ الْقَذْف فِي الصِّحَّة وَاللّعان فِي الْمَرَض خلافًا لمُحَمد وَإِن آلى مِنْهَا وَبَانَتْ بِهِ فَإِن كَانَا فِي الْمَرَض ورثت وَإِن كَانَ الْإِيلَاء فِي الصِّحَّة لَا وَفِي الرَّجْعِيّ تَرث فِي جَمِيع الْوُجُوه إِن مَاتَ وَهِي فِي الْعدة وإلاّ لَا.
(بَاب الرّجْعَة)
هِيَ اسْتِدَامَة النِّكَاح الْقَائِم فِي الْعدة فَمن طلق مَا دون ثَلَاث بِصَرِيح الطَّلَاق أَو بِالثلَاثِ
الأول من كناياته وَلم يصفه بِضَرْب من الشدَّة وَلم يكن بِمُقَابلَة مَال فَلهُ أَن يُرَاجع وَإِن أَبَت
مَا دَامَت فِي الْعدة بقوله رَاجَعتك أَو راجعت امْرَأَتي أَو بِفعل مَا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة من
وطىء وَمَسّ وَنَحْوه من أحد الْجَانِبَيْنِ وَندب الْإِشْهَاد عَلَيْهَا وإعلامها بهَا وَلَو قَالَ بعد الْعدة كنت رَاجَعتك فِيهَا فصدقته صحت وإلاّ فَلَا وَلَو قَالَ رَاجَعتك فَقَالَت: مجيبة لَهُ انْقَضتْ عدتي فَالْقَوْل لَهَا وَلَا تصح الرّجْعَة خلافًا لَهما وَإِن قَالَ زوج الْأمة بعد الْعدة: كنت راجعت فِيهَا فَصدقهُ
سَيِّدهَا وكذبته فَالْقَوْل لَهَا وَعِنْدَهُمَا للسَّيِّد وَفِي عَكسه القَوْل للسَّيِّد اتِّفَاقًا فِي الصَّحِيح
(بَاب البيع الْفَاسِد)
بيع مَا لَيْسَ بِمَال، وَالْبيع بِهِ بَاطِل كَالدَّمِ وَالْميتَة وَالْحر، وَكَذَا بيع أم الْوَلَد وَالْمُدبر وَكَذَا
بيع الْمكَاتب إلاّ أَن يُجِيزهُ وَكَذَا بيع مَال غير مُتَقَوّم كَالْخمرِ وَالْخِنْزِير بِالثّمن وَبيع قن ضم إِلَى حر وذكية ضمت إِلَى ميتَة وإنْ بَين ثمن كل وَعِنْدَهُمَا يَصح فِي العَبْد والذكية إِن بَين الثّمن، وَصَحَّ فِي قن ضم إِلَى مُدبر أَو إِلَى قن غَيره بِالْحِصَّةِ. وَكَذَا فِي ملك ضم إِلَى وقف فِي
الصَّحِيح، وَبيع الْعرض بِالْخمرِ أَو بِالْعَكْسِ فَاسد، وَكَذَا بَيْعه بالخنزير، وَلَا يجوز بيع طير فِي الْهَوَاء
وسمك لم يصد أَو صيد وَأُلْقِي فِي حَظِيرَة لَا يُؤْخَذ مِنْهَا بِلَا حِيلَة أَو دخل إِلَيْهَا بِنَفسِهِ وَلم يسد مدخله وإنْ صيد، وَأُلْقِي فِيهَا وَأمكن أَخذه بِلَا حِيلَة صَحَّ، وَلَا بيع الْحمل أَو النِّتَاج وَاللَّبن فِي الضَّرع، وَكَذَا اللُّؤْلُؤ فِي الصدف وَالصُّوف على ظهر الْغنم خلافًا لأبي يُوسُف
فيهمَا، وَلَا بيع اللَّحْم فِي الشَّاة وضربة القانص وجذع فِي سقف وذراع من ثوب وَإِن ذكر
قطعه فَلَو قلع الْجذع أَو قطع الذِّرَاع، وَسلم قبل الْفَسْخ عَاد صَحِيحا، وَلَا الْمُزَابَنَة وَهِي بيع الثَّمر على النّخل بِتَمْر مجذوذ مثل كَيْله خرصاً، والمحاقلة وَهِي بيع الْبر فِي سنبله ببر مثل كَيْله خرصاً وَلَا البيع بالملامسة، والمنابذة وإلقاء الْحجر بِأَن يتساوما سلْعَة فَيلْزم البيع لَو لمسها المُشْتَرِي أَو وضع عَلَيْهَا حجرا، أَو نبذها إِلَيْهِ البَائِع وَلَا بيع ثوب من ثَوْبَيْنِ إلَاّ بِشَرْط أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ، وَلَا يجوز بيع المراعي وَلَا إِجَارَتهَا وَلَا النَّحْل بِلَا
كوارات خلافًا لمُحَمد، وَلَا دود القز وبيضه وَعند أبي يُوسُف يجوز فِي الدُّود إِذا كَانَ مَعَ
(كتاب الْغَصْب)
هُوَ إِزَالَة الْيَد المحقة بِإِثْبَات الْيَد المبطلة، فاستخدام العَبْد وَحمل الدَّابَّة غصب لَا
الْجُلُوس على الْبسَاط وَحكمه الْإِثْم إِن علم، وَوُجُوب رد عينه فِي مَكَان غصبه إِن كَانَت بَاقِيَة، وَالضَّمان لَو هَلَكت فَفِي المثلى كالكيلي والوزني والعددي المتقارب يجب مثله،
فَإنَّا انْقَطع الْمثل تجب قِيمَته يَوْم الْخُصُومَة. وَعند أبي يُوسُف يَوْم الْغَصْب وَعند مُحَمَّد يَوْم الِانْقِطَاع وَفِي القيمي كالعددي المتفاوت وَتجب قِيمَته يَوْم الْغَصْب إِجْمَاعًا فَإِن
ادّعى الْهَلَاك حبس حَتَّى يعلم إِنَّه لَو كَانَ بَاقِيا لأظهره ثمَّ يقْضِي عَلَيْهِ بِالْبَدَلِ وَالْغَصْب إِنَّمَا هُوَ فِيمَا ينْقل فَلَو غصب عقارا فَهَلَك فِي يَده لَا يضمن خلافًا لمُحَمد وَمَا نقص مِنْهُ
بِفِعْلِهِ كسكناه وزرعه ضمنه وَيَأْخُذ رَأس مَاله وَيتَصَدَّق بِالْفَضْلِ، وَعند أبي يُوسُف لَا
يتَصَدَّق بِهِ. وَكَذَا لَو استغل العَبْد الْمَغْصُوب فنقصه الاستغلال أَو آجر الْمُسْتَعَار وَنقص يضمن النُّقْصَان وَمَا فضل من الْغلَّة وَالْأَجْر تصدق بِهِ خلافًا لَهُ وَإِن تصرف فِي الْغَصْب، أَو الْوَدِيعَة فربح وهما يتعينان بِالتَّعْيِينِ، تصدق بِالرِّبْحِ خلافًا لَهُ أَيْضا وَإِن كَانَا لَا يتعينان
فَإِن أَشَارَ إِلَيْهِمَا ونقدهما فَكَذَلِك وَإِن أَشَارَ إِلَى غَيرهمَا ونقدهما أَو أَشَارَ إِلَيْهِمَا وَنقد غَيرهمَا أَو أطلق، ونقدهما طَابَ لَهُ الرِّبْح اتِّفَاقًا قيل وَبِه يُفْتِي وَالْمُخْتَار إِنَّه لَا طيب وَلَو اشْترى بِأَلف الْغَصْب، أَو الْوَدِيعَة جَارِيَة تعدل أَلفَيْنِ فَوَهَبَهَا، أَو طَعَاما فَأَكله لَا يتَصَدَّق بِشَيْء.