الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فصل)
يُبَاح الْفطر لمريض خَافَ زِيَادَة مَرضه بِالصَّوْمِ وللمسافر وصومه أحب إِن لم يضرّهُ وَلَا
قَضَاء إِن مَاتَا على حَالهمَا وَيجب بِقدر مَا فاتهما إِن صَحَّ أَو أَقَامَ بِقَدرِهِ وَإِلَّا فبقدر الصِّحَّة وَالْإِقَامَة فيطعن عَنهُ وليه لكل يَوْم كالفطرة وَيلْزم من الثُّلُث إِن أوصى وَإِلَّا فَلَا لُزُوم وَأَن
تبرع بِهِ صَحَّ وَالصَّلَاة كَالصَّوْمِ وفدية كل صَلَاة كَصَوْم يَوْم وَهُوَ الصَّحِيح وَلَا يَصُوم عَنهُ وليه وَلَا يُصَلِّي وَقَضَاء رَمَضَان إِن شَاءَ فرقه وَإِن شَاءَ تَابعه فَإِن أَخّرهُ وَحَتَّى جَاءَ آخر قدم الْأَدَاء ثمَّ
قضيَّ وَلَا فديَة عَلَيْهِ وَالشَّيْخ الفاني إِذا عجز عَن الصَّوْم يفْطر وَيطْعم لكل يَوْم كالفطرة وَإِن قدر بعد ذَلِك لزمَه الْقَضَاء وحامل أَو مرضع خَافت على نَفسهَا أَو وَلَدهَا تفطر
وتقضي بِلَا فديَة وَيلْزم صَوْم نفل شرع فِيهِ إِلَّا فِي الْأَيَّام المنهية وَلَا يُبَاح لَهُ الْفطر بِلَا عذر
فِي رِوَايَة وَيُبَاح بِعُذْر الضِّيَافَة وَيلْزم الْقَضَاء إِن أفطر وَلَو نوى الْمُسَافِر الْفطر ثمَّ أَقَامَ وَنوى الصَّوْم فِي وَقتهَا صَحَّ وَيلْزم ذَلِك إِن كَانَ فِي رَمَضَان كَمَا يلْزم مُقيما سَافر فِي يَوْم
مِنْهُ لَكِن لَو أفطر فَلَا كَفَّارَة فيهمَا وَمن أُغمي عَلَيْهِ أَيَّامًا قَضَاهَا إِلَّا يَوْمًا حدث فِيهِ أَو فِي لَيْلَة وَلَو جن كل رَمَضَان لَا يقْضِي وَإِن أَفَاق سَاعَة مِنْهُ قضي مَا مضى سَوَاء بلغ مَجْنُونا أَو عرض لَهُ بعده فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَلَو بلغ صبي أَو أسلم كَافِر أَو أَقَامَ مُسَافر أَو طهرت
نبطي أَو لست بعربي وَيحد بِقَذْف الْمَيِّت الْمُحصن وَإِن طَالب بِهِ الْوَالِد أَو وَلَده وَلَو محروماً عَن
الْإِرْث وَكَذَا ولد الْبِنْت خلافًا لمُحَمد، وَلَا يُطَالب ولد أَبَاهُ وَلَا عبد سَيّده بِقَذْف أمه وَيبْطل بِمَوْت الْمَقْذُوف لَا بِالرُّجُوعِ عَن الْإِقْرَار، وَلَا يَصح الْعَفو وَلَا الِاعْتِيَاض عَنهُ وَلَو قَالَ
زنأت فِي الْجَبَل وعنى بِهِ الصعُود حد خلافًا لمُحَمد وَإِن قَالَ يَا زاني وَعكس حدا وَلَو قَالَ لَهُ لامْرَأَته وعكست حدت وَلَا لعان وَلَو قَالَت زَنَيْت بك بَطل الْحَد أَيْضا وَإِن أقرّ
بِولد ثمَّ نَفَاهُ يُلَاعن وَإِن عكس حد وَالْولد لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَا شَيْء إِن قَالَ لَيْسَ يَا بني وَلَا بِابْني وَلَا حد بِقَذْف امْرَأَة لَهَا ولد لَا يعلم لَهُ أَب أَو لاعنت بِولد بِخِلَاف من لاعنت بِغَيْرِهِ وَلَا بِقَذْف رجل وطىء حَرَامًا لعَينه كوطىء فِي غير ملكه من كل وَجه أَو من وَجه كوطىء أمة مُشْتَركَة أَو مَمْلُوكَة حرمت أبدا كأمته الَّتِي هِيَ أُخْته رضَاعًا وَلَا بِقَذْف مُسلم زنى فِي
كفره أَو مكَاتب وَإِن مَاتَ عَن وَفَاء وَيحد بِقَذْف من وطىء حَرَامًا لغيره كمن وطىء أمته الْمَجُوسِيَّة أَو امْرَأَته وَهِي حَائِض وَكَذَا وطىء مُكَاتبَته خلافًا لأبي يُوسُف وَيحد من قذف مُسلما كَانَ قد نكح محرمه فِي كفره خلافًا لَهما وَيحد مستأمن قذف مُسلما فِي دَارنَا وَيَكْفِي حد لجنايات اتَّحد جِنْسهَا لَا إِن اخْتلف.
(فصل فِي التَّعْزِير)
يُعَزّر من قذف مَمْلُوكا أَو كَافِرًا بالزناء أَو مُسلما بيا فَاسق يَا كَافِر يَا خَبِيث يَا لص يَا
فَاجر يَا مُنَافِق يَا لوطي يَا ديوث يَا من يلْعَب بالصبيان يَا آكل الرِّبَا يَا شَارِب الْخمر يَا مخنث يَا
الْمُؤَجّر لَو فِي الْمَنْفَعَة، وَأيهمَا نكل لزمَه دَعْوَى الآخر، وَأيهمَا برهن قبل، وإنْ برهنا فحجة الْمُسْتَأْجر فِي الْمَنْفَعَة، وَحجَّة الْمُؤَجّر فِي الْأُجْرَة، وَبعد اسْتِيفَاء الْمَنْفَعَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر، وَبعد اسْتِيفَاء الْبَعْض يَتَحَالَفَانِ وتفسخ فِيمَا بَقِي، وَالْقَوْل للْمُسْتَأْجر فِيمَا مضى، وإنْ اخْتلفَا فِي قدر بدل الْكِتَابَة لَا يَتَحَالَفَانِ وَالْقَوْل للْعَبد، وَقَالا يَتَحَالَفَانِ
وتفسخ، وَإِن اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي مَتَاع الْبَيْت فَالْقَوْل لَهَا فِيمَا صلح لَهَا، وَله فِيمَا صلح لَهُ، أَولهمَا، وَبعد موت أَحدهمَا القَوْل فِي الْمُحْتَمل للحي، وَعند أبي يُوسُف كَذَلِك فِي الزَّائِد على
جهاز مثلهَا، وَفِي جهاز مثلهَا لَهَا أَو لورثتها، وَعند مُحَمَّد للرجل أولورثته، وَإِن كَانَ أَحدهمَا مَمْلُوكا فَالْكل للْحرّ فِي الْحَيَاة وللحي فِي الْمَوْت، وَقَالا الْمَأْذُون وَالْمكَاتب كَالْحرِّ.
(فصل)
قَالَ ذُو الْيَد هَذَا الشَّيْء أودعنيه فلَان الْغَائِب، أَو أعارنيه أَو آجرنيه أَو
رهننيه أَو غصبته مِنْهُ وَبرهن على ذَلِك اندفعت خُصُومَة الْمُدَّعِي، وَقَالَ أَبُو يُوسُف فِيمَن عرف بالحيل لَا تنْدَفع وَبِه يُؤْخَذ، وإنْ قَالَ الشُّهُود أودعهُ من لَا نعرفه لَا تنْدَفع بِخِلَاف قَوْلهم نعرفه بِوَجْهِهِ لَا باسمه وَنسبه حَيْثُ تنْدَفع عِنْد الإِمَام خلافًا لمُحَمد، وَلَو قَالَ
اشْتَرَيْته مِنْهُ لَا تنْدَفع، وَكَذَا لَو قَالَ الْمُدَّعِي سَرقته أَو غصبته مني وإنْ برهن ذُو الْيَد على إِيدَاع الْغَائِب، وَكَذَا إِن قَالَ سرق مني خلافًا لمُحَمد، وَلَو قَالَ الْمُدَّعِي ابتعته من زيد، وَقَالَ
ذُو الْيَد أودعنيه هُوَ اندفعت بِلَا حجَّة، إلاّ إِذا برهن الْمُدَّعِي أنَّ زيدا وكَّله بِقَبْضِهِ.
(بَاب دَعْوَى الرجلَيْن)
لَا تعْتَبر بَيِّنَة ذِي الْيَد فِي الْملك الْمُطلق، وَبَيِّنَة الْخَارِج فِيهِ أَحَق، برهنا على مَا فِي يَد آخر
يضمن إِجْمَاعًا وَإِن كَانَ من غير أَهله وَلَو اسْتَأْجر رب الدَّار عملة لإِخْرَاج الْجنَاح أَو الظلة فَتلف بِهِ، فَالضَّمَان عَلَيْهِم إِن قبل فرَاغ عَمَلهم وَإِن بعده فَعَلَيهِ. وَيضمن من صب المَاء فِي الطَّرِيق الْعَام مَا عطب بِهِ وَكَذَا إِذا رشه، بِحَيْثُ يزلق فِيهِ أَو تَوَضَّأ بِهِ واستوعب الطَّرِيق وَإِن فعل شَيْئا من ذَلِك، فِي سكَّة غير نَافِذَة وَهُوَ من أَهلهَا أَو قعد فِيهَا أَو وضع مَتَاعه لَا يضمن، وَكَذَا إِن رش مَا لَا يزلق بِهِ عَادَة أَو بعض الطَّرِيق فتعمد الْمَار الْمُرُور
عَلَيْهِ وَوضع الْخَشَبَة كالرش فِي إستيعاب الطَّرِيق وَعَدَمه، وَإِن رش فنَاء حَانُوت بِإِذن صَاحبه فَالضَّمَان على الْآمِر اسْتِحْسَانًا كَمَا لَو اسْتَأْجرهُ، ليبني لَهُ فِي فنَاء حانوته فَتلف بِهِ شَيْء بعد فَرَاغه، وَلَو كَانَ أمره بِالْبِنَاءِ فِي وسط الطَّرِيق فَالضَّمَان على الْأَجِير، وَلَو كنس الطَّرِيق لَا يضمن مَا تلف بِموضع كنسه، وَلَو جمع الكناسة فِي الطَّرِيق ضمن مَا تلف
بهَا، وَلَا ضَمَان فِيمَا تلف بِشَيْء فعل فِي الْملك أَو فِي فنَاء لَهُ فِيهِ حق التَّصَرُّف بِأَن لم يكن للعامة، وَلَا مُشْتَركا لأهل سكَّة غير نَافِذَة، وَإِن اسْتَأْجر من حفر لَهُ فِي غير فنائه فَالضَّمَان على الْمُسْتَأْجر إِن لم يعلم الْأَجِير أَنه غير فنائه وَإِن علم فعلى الْأَجِير، وَإِن قَالَ هُوَ فنائي وَلَيْسَ لي فِيهِ حق الْحفر فَالضَّمَان على الْأَجِير قِيَاسا وعَلى الْمُسْتَأْجر اسْتِحْسَانًا
وَمن بنى قنطرة بِغَيْر إِذن الإِمَام فتعمد أحد الْمُرُور عَلَيْهَا فَعَطب فَلَا ضَمَان على الْبَانِي.
(فصل)
إِن مَال حَائِط إِلَى طَرِيق الْعَامَّة فطولب ربه بنقضه من مُسلم أَو ذمِّي وَأشْهد عَلَيْهِ، فَلم
ينْقضه فِي مُدَّة يُمكن نقضه فِيهَا فَتلف بِهِ نفس أَو مَال ضمن عَاقِلَته النَّفس وَهُوَ المَال، وَكَذَا لَو طُولِبَ بِهِ من يملك نقضه كأب الطِّفْل ووصيه والراهن بفك الرَّهْن وَالْعَبْد التَّاجِر وَالْمكَاتب وَلَا يضمن إِن بَاعه، بعد الْإِشْهَاد وَسلمهُ إِلَى المُشْتَرِي فَسقط وَلَا إِن طُولِبَ بِهِ
من لَا يملكهُ كالمرتهن وَالْمُسْتَأْجر وَالْمُودع وَإِن بناه مائلاً ابْتِدَاء ضمن مَا تلف بسقوطه، وَإِن لم يُطَالب بنقضه كَمَا فِي إشراع الْجنَاح وَنَحْوه، فَإِن مَال إِلَى دَار رجل فالطلب لِرَبِّهَا أَو ساكنها، فَيصح تَأْجِيله وإبراؤه وَلَا يَصح التَّأْجِيل فِيمَا مَال إِلَى الطَّرِيق وَلَو من القَاضِي
أَو المشهد وَلَو كَانَ الْحَائِط بَين خَمْسَة فاشهد على أحدهم ضمن خمس مَا تلف بِهِ وَعِنْدَهُمَا نصفه، وَإِن حفر أحد ثَلَاثَة فِي دَار لَهُم بِئْرا بِغَيْر إِذن شريكيه أَو بنى حَائِطا ضمن ثُلثي مَا تلف بِهِ وَعِنْدَهُمَا نصفه.
(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)
يضمن الرَّاكِب مَا وطِئت دَابَّته، أَو أَصَابَته بِيَدِهَا، أَو رجلهَا، أَو رَأسهَا، أَو كدمت أَو