الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِن تحري قوم جِهَات وجهلوا حَال إمَامهمْ جَازَت صَلَاة من لم يتقدمه بِخِلَاف من تقدمه أَو علم حَاله وَخَالفهُ وقبلة الْخَائِف جِهَة قدرته ويصل قصد قبْلَة الصَّلَاة بتحريمتها وَضم
التَّلَفُّظ إِلَى الْقَصْد أفضل وَيَكْفِي مُطلق النِّيَّة للنفل وَالسّنة والتراويح فِي الصَّحِيح وللفرض شَرط تَعْيِينه كالعصر مثلا والمقتدي يَنْوِي الْمُتَابَعَة أَيْضا وللجنازة يَنْوِي الصَّلَاة
لله تَعَالَى وَالدُّعَاء للْمَيت وَلَا تشْتَرط نِيَّة عدد الرَّكْعَات.
(بَاب صفة الصَّلَاة)
فَرضهَا التَّحْرِيمَة هِيَ شَرط وَالْقِيَام وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقعُود الْأَخير
قدر التَّشَهُّد وَهِي أَرْكَان وَالْخُرُوج بصنعه فرض خلافًا لَهما وواجبها قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَضم
سُورَة وَتَعْيِين الْقِرَاءَة فِي الْأَوليين ورعاية التَّرْتِيب فِي فعل مُكَرر وتعديل الْأَركان وَعند
أبي يُوسُف هُوَ فرض وَالْقعُود الأول والتشهدان وَلَفظ السَّلَام وقنوت الْوتر والجهر فِي
مَحَله والأسرار فِي مَحَله وسنتها رفع الْيَدَيْنِ للتحريمة وَنشر أَصَابِعه وجهر الإِمَام بِالتَّكْبِيرِ وَالثنَاء والتعوذ وَالتَّسْمِيَة والتأمين سرا وَوضع يَمِينه على يسَاره تَحت سرته وتكبير الرُّكُوع
وتسبيحه ثَلَاثًا وَالرَّفْع مِنْهُ وَأخذ رُكْبَتَيْهِ بيدَيْهِ وتفريج أَصَابِعه وكبير السُّجُود وتسبيحه ثَلَاثًا وَوضع يَدَيْهِ وركبتيه على الأَرْض وافتراش رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى والقومة والجلسة وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالدُّعَاء وآدابها نظره إِلَى مَوضِع
سُجُوده وكظم فَمه عِنْد التثاؤب وَإِخْرَاج كفيه من كميه عِنْد التَّكْبِير وَدفع السعال مَا اسْتَطَاعَ وَالْقِيَام عِنْد حَيّ على الصَّلَاة وَقيل عِنْد حَيّ على الْفَلاح والشروع عِنْد قد قَامَت الصَّلَاة.
وَإِن حرر عَنْهُمَا رَقَبَة وَاحِدَة أَو صَامَ شَهْرَيْن ثمَّ عين عَن أَحدهمَا صَحَّ وَلَو عَن ظِهَار وَقتل لَا وَلَو ظَاهر العَبْد لَا يجْزِيه إلاّ الصَّوْم وَإِن اعْتِقْ عَنهُ سَيّده أَو أطْعم.
(بَاب اللّعان)
شَهَادَات مُؤَكدَة بِالْإِيمَان مقرونة باللعن قَائِمَة مقَام حد الْقَذْف فِي حق الزَّوْج ومقام حد الزِّنَا فِي حَقّهَا فَلَو قذف زَوجته بِالزِّنَا وكل مِنْهُمَا أهل للشَّهَادَة وَهِي مِمَّن يحد قاذفها أَو
نفى نسب وَلَدهَا وطالبته بِمُوجبِه وَجب عَلَيْهِ اللّعان فَإِن أَبى حبس حَتَّى يُلَاعن أَو يكذب
نَفسه فَيحد فَإِن لَاعن وَجب اللّعان عَلَيْهَا فَإِن أَبَت حبست حَتَّى تلاعن أَو تصدقه فَإِن لم يكن
الزَّوْج من أهل الشَّهَادَة بِأَن كَانَ عبدا أَو كَافِرًا أَو محدوداً فِي قذف وَهِي من أَهلهَا حد وَإِن كَانَ أَهلا وَهِي صَغِيرَة أَو أمة أَو مَجْنُونَة أَو محدودة فِي قذف أَو كَافِرَة أَو مِمَّن لَا يحد قاذفها فَلَا حد وَلَا لعان وَصفته أَن يبتدأ بِالزَّوْجِ فَيَقُول أَربع مَرَّات اشْهَدْ بِاللَّه أَنِّي صَادِق فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَة لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ كَاذِبًا فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا يُشِير إِلَيْهَا فِي
جَمِيع ذَلِك ثمَّ تَقول هِيَ أَربع مَرَّات: أشهد بِاللَّه إِنَّه كَاذِب فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَة غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ صَادِقا فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا تُشِير إِلَيْهِ فِي جَمِيع ذَلِك فَإِن كَانَ الْقَذْف بِنَفْي الْوَلَد ذكرَاهُ عوض ذكر الزِّنَا وَإِن كَانَ بِالزِّنَا وَنفي الْوَلَد ذكراهما وَإِذا تلاعنا فرق الْحَاكِم بَينهمَا وَهُوَ طَلْقَة باينة وينفي نسب الْوَلَد إِن كَانَ الْقَذْف بِهِ ويلحقه بِأُمِّهِ فَإِن أكذب نَفسه بعد ذَلِك حد وَحل لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا خلافًا لأبي يُوسُف وَكَذَا إِن
قذف غَيرهَا فحد أَو زنت فحدت وَلَا لعان بِقَذْف الْأَخْرَس وَلَا بِنَفْي الْحمل وَعِنْدَهُمَا يُلَاعن
إِن أَتَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر وَلَو قَالَ: زَنَيْت وَهَذَا الْحمل مِنْهُ تلاعنا اتِّفَاقًا وَلَا يَنْفِي
القَاضِي الْحمل وَلَو نفي الْوَلَد عِنْد التهنئة أَو ابتياع آلَة الْولادَة صَحَّ ولاعن وَإِن نفى بعد ذَلِك لَاعن وَلَا يَنْتَفِي وَعِنْدَهُمَا يَصح النَّفْي فِي مُدَّة النّفاس وَإِن كَانَ غَائِبا فحال علمه كَحال
وِلَادَتهَا وَإِن نفي أول توأمين وَأقر بِالْآخرِ حد وَإِن عكس لَاعن وَيثبت نسبهما فيهمَا.
أَكثر مِمَّا فِي الزَّيْتُون والسمسم لتَكون الزِّيَادَة بالثجير، وَلَا يستقرض الْخبز أصلا وَعند أبي يُوسُف يجوز وزنا وبهيفتى وَعند أبي يُوسُف يجوز وزنا وَبِه يُفْتى، وَعند مُحَمَّد يجوز عددا أَيْضا وَلَا رَبًّا بَين السَّيِّد وَعَبده وَلَا الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب.
(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)
يدْخل الْعُلُوّ والكنيف فِي بيع الدَّار وَلَا الظلة إلَاّ بِذكر كل حق أَو بمرافقها أَو بِكُل قَلِيل
وَكثير هُوَ فِيهَا أَو مِنْهَا، وَعِنْدَهُمَا تدخل إنْ كَانَ مفتحها فِي الدَّار، وَلَا يدْخل الْعُلُوّ فِي شِرَاء منزل إلاّ بِذكر نَحْو كل حق وَلَا فِي شِرَاء بَيت وَإِن ذكر كل حق، وَلَا الطَّرِيق والمسيل وَالشرب إلاّ بِذكر نَحْو كل حق وَتدْخل فِي الْإِجَارَة بِدُونِ ذكر.
(فصل)
الْبَيِّنَة حجَّة متعدية، وَالْإِقْرَار حجَّة قَاصِرَة، والتناقض يمْنَع دَعْوَى الْملك لَا الْحُرِّيَّة وَالطَّلَاق وَالنّسب، فَلَو ولدت أمة مبيعة فاستحقت بِبَيِّنَة تبعها وَلَدهَا إِن كَانَ فِي يَده وَقضي بِهِ
أَيْضا وَقيل يَكْفِي الْقَضَاء بِالْأُمِّ وَإِن أقرّ بهَا لرجل لَا يتبعهَا وَلَدهَا، وَإِن قَالَ شخص لآخر اشترني فَأَنا عبد فَاشْتَرَاهُ فَإِذا هُوَ حر فإنْ كَانَ البَائِع حَاضرا أَو مَكَانَهُ مَعْلُوما لَا يضمن الْآمِر وإلَاّ ضمن أَو بِحِصَّتِهِ وَرجع على البَائِع إِذا حضر، وَإِن قَالَ ارتهني فَلَا ضَمَان أصلا، وَمن ادّعى حَقًا
مَجْهُولا فِي دَار فصولح على شيءٍ فَاسْتحقَّ بَعْضهَا فَلَا رُجُوع عَلَيْهِ وَلَو اسْتحق كلهَا رد كل الْعِوَض وَفهم مِنْهُ صِحَة الصُّلْح عَن الْمَجْهُول، وَلَو ادّعى كلهَا رد حِصَّة مَا يسْتَحق وَلَو بَعْضًا.
(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)
وَلمن بَاعَ فُضُولِيّ ملكه أَن يفسخه وَله أَن يُجِيزهُ بِشَرْط بَقَاء الْعَاقِدين والمعقود عَلَيْهِ وَالْمَالِك الأول، وَكَذَا بَقَاء الثّمن إِن كَانَ عرضا وَإِذا جَازَ فالثمن الْعرض ملك
للفضولي وَعَلِيهِ مثل البيع لَو مثلِيا وإلاّ فَقيمته، وَغير الْعرض ملك للمجيز أَمَانَة فِي يَد الْفُضُولِيّ وللفضولي أَن يفْسخ قبل إجَازَة الْمَالِك وَصَحَّ إِعْتَاق المُشْتَرِي من الْغَاصِب إِذا
أُجِيز البيع خلافًا لمُحَمد وَلَا يَصح بَيْعه وَلَو قطعت يَده عِنْد المُشْتَرِي فأجيز البيع فأرشه لَهُ وَيتَصَدَّق بِمَا زَاد على نصف ثمنه، وَمن اشْترى عبدا من غير سَيّده ثمَّ أَقَامَ بَيِّنَة على إِقْرَار
ليشتركوا. وَصَحَّ الاقتسام بِأَنْفسِهِم بِلَا أَمر القَاضِي، وَيقسم على الصَّبِي وليه أَو وَصِيّه فَإِن لم يكن فَلَا بُد من أَمر القَاضِي وَلَا يقسم عقار بَين الْوَرَثَة بإقرارهم مَا لم يبرهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة، وَعِنْدَهُمَا يقسم وَغير الْعقار يقسم اجماعاً، وَكَذَا الْعقار المُشْتَرِي وَالْمَذْكُور مُطلق ملكه وَإِن برهنا أَن الْعقار فِي أَيْدِيهِمَا لَا يقسم حَتَّى يبرهنا أَنه
لَهما، وَلَو برهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة وَالْعَقار فِي أَيْديهم وَمَعَهُمْ وَارِث غَائِب، أَو صبي، وَنصب وَكيل أَو وَصِيّ لقبض حِصَّة الْغَائِب، أَو الصَّبِي وَلَو كَانَ الْعقار فِي يَد الْغَائِب، أَو شَيْء مِنْهُ أَو فِي يَد مودعه أَو فِي يَد الصَّغِير لَا يقسم وَكَذَا لَو حضر وَارِث
وَاحِد أَو كَانُوا مشترين، وَغلب أَحدهمَا، وَإِذا انْتفع كل من الشُّرَكَاء بِنَصِيبِهِ بعد الْقِسْمَة قسم بِطَلَب أحدهم وَإِن تضرر الْكل لَا يقسم إِلَّا برضاهم وَإِن انْتفع الْبَعْض دون الْبضْع قسم بِطَلَب ذِي النَّفْع لَا بِطَلَب الآخر هُوَ الْأَصَح. وَيقسم الْعرُوض من جنس وَاحِد لَا يقسم بعضهما فِي بعض وَلَا الْجَوَاهِر وَلَا الْحمام وَلَا الْبِئْر وَلَا الرَّحَى وَلَا الثَّوْب الْوَاحِد
وَلَا الْحَائِط بَين دارين إلاّ برضاهم، وَكَذَا الرَّقِيق خلافًا لَهما، والدور فِي مصر وَاحِد يقسم كل على حِدته وَقَالا إِن كَانَ الْأَصْلَح قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض جَازَ، وَفِي مصرين يقسم كل على حِدته اتِّفَاقًا وَكَذَا دَار وضيعة، أَو دَار وحانوت، والبيوت فِي محلّة وَاحِدَة، أَو فِي محلات يجوز قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض والمنازل المتلاصقة كالبيوت والمتباينة كالدور.
(فصل)
وَيَنْبَغِي للقاسم أَن يصور مَا يقسمهُ ويعدله ويزرعه وَيقوم بناءه ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب الانصباء بِالْأولِ، وَالثَّانِي، وَالثَّالِث وَيكْتب اسماءهم
ويقرع، فَالْأول لمن خرج اسْمه أَولا، وَالثَّانِي لمن خرج ثَانِيًا، وَالثَّالِث لمن خرج ثَالِثا. وَلَا تدخل الدَّرَاهِم فِي الْقسم إِلَّا برضاهم فَإِن وَقع مسيل أَو طَرِيق لأَحَدهم فِي نصيب
آخر وَلم يشْتَرط فِي الْقِسْمَة صرف عَنهُ إِن أمكن وإلَاّ فسخت وَيقسم سَهْمَيْنِ من الْعُلُوّ بِسَهْم من السّفل. وَعند أبي يُوسُف سَهْما بِسَهْم، وَعند مُحَمَّد يقسم بِالْقيمَةِ، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى فَإِن أقرّ أحد المتقاسمين بِالِاسْتِيفَاءِ ثمَّ ادّعى أَن بعض نصِيبه مِنْهُ فِي يَد صَاحبه لَا يصدق إِلَّا بِحجَّة، وَتقبل شَهَادَة القاسمين فِيهَا خلافًا لمُحَمد وَإِن قَالَ قَبضته ثمَّ أَخذ
بعضه حلف خَصمه وَإِن قَالَ قبل أَن يقر بِالِاسْتِيفَاءِ أصابني كَذَا وَلم يسلم إِلَيّ وَكذبه الآخر تحَالفا وفسخت وَلَو ادّعى غبناً لَا يعْتَبر كَالْبيع إِلَّا إِذا كَانَت الْقِسْمَة بِقَضَاء والغبن
فَاحش فتفسخ، وَلَو اسْتحق بعض معِين من نصيب الْبَعْض لَا تفسخ وَيرجع بِقسْطِهِ فِي حَظّ شَرِيكه، وَكَذَا فِي الشايع وَعند أبي يُوسُف تفسخ، وَفِي بعض مشَاع فِي الْكل تفسخ اجماعاً وَلَو ظهر بعد الْقِسْمَة دين على الْمَيِّت مُحِيط نقضت وَكَذَا لَو غير مُحِيط إلَاّ إِذا بَقِي بِلَا قسْمَة مَا يَفِي بِهِ وَلَو أَبْرَأ الْغُرَمَاء أَو أَدَّاهُ الْوَرَثَة من مَالهم لَا تنقض مُطلقًا.
(فصل)
وَتجوز الْمُهَايَأَة وَيجْبر عَلَيْهَا فِي دَار وَاحِدَة يسكن هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا أَو هَذَا علوها وَهَذَا سفلها وَفِي بَيت صَغِير يسكن هَذَا شهرا وَله الْإِجَارَة وَأخذ الْغلَّة فِي نوبَته وَفِي عبد يخْدم هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا وَفِي عَبْدَيْنِ يخْدم أَحدهمَا أَحدهمَا وَالْآخر الآخر وَلَو