المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وَإِن تحري قوم جِهَات وجهلوا حَال إمَامهمْ جَازَت صَلَاة من - ملتقى الأبحر

[إبراهيم الحلبي]

فهرس الكتاب

- ‌(خطْبَة الْكتاب)

- ‌(كتاب الطَّهَارَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّيَمُّم)

- ‌(بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ)

- ‌(بَاب الْحيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الأنجاس)

- ‌(كتاب الصَّلَاة)

- ‌(بَاب الْأَذَان)

- ‌(بَاب شُرُوط الصَّلَاة)

- ‌(بَاب صفة الصَّلَاة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْحَدث فِي الصَّلَاة)

- ‌(بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا يكره فِيهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوتر والنوافل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب إِدْرَاك الْفَرِيضَة)

- ‌(بَاب قَضَاء الْفَوَائِت)

- ‌(بَاب سُجُود السَّهْو)

- ‌(بَاب صَلَاة الْمَرِيض)

- ‌(بَاب سُجُود التِّلَاوَة)

- ‌(بَاب الْمُسَافِر)

- ‌(بَاب الْجُمُعَة)

- ‌(بَاب صَلَاة الْعِيدَيْنِ)

- ‌(بَاب صَلَاة الْخَوْف)

- ‌(بَاب صَلَاة الْجَنَائِز)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهِيد)

- ‌(بَاب الصَّلَاة فِي دَاخل الْكَعْبَة)

- ‌(كتاب الزَّكَاة)

- ‌(بَاب زَكَاة السوائم)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب زَكَاة الذَّهَب الْفضة وَالْعرُوض)

- ‌(بَاب الْعَاشِر)

- ‌(بَاب الرِّكَاز)

- ‌(بَاب زَكَاة الْخَارِج)

- ‌(بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْمصرف)

- ‌(بَاب صَدَقَة الْفطر)

- ‌(كتاب الصَّوْم)

- ‌(بَاب مُوجب الْفساد)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الِاعْتِكَاف)

- ‌(كتاب الْحَج)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْقرَان والتمتع)

- ‌(بَاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مُجَاوزَة الْمِيقَات بِلَا إِحْرَام)

- ‌(بَاب إِضَافَة الْإِحْرَام إِلَى الْإِحْرَام)

- ‌(بَاب الْإِحْصَار والفوات)

- ‌(بَاب الْحَج عَن الْغَيْر)

- ‌(بَاب الْهَدْي)

- ‌(مسَائِل منثورة)

- ‌(كتاب النِّكَاح)

- ‌(بَاب الْمُحرمَات)

- ‌(بَاب الْأَوْلِيَاء والأكفاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمهْر)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب نِكَاح الرَّقِيق)

- ‌(بَاب نِكَاح الْكَافِر)

- ‌(بَاب الْقسم)

- ‌(كتاب الرَّضَاع)

- ‌(كتاب الطَّلَاق)

- ‌(بَاب إِيقَاع الطَّلَاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّفْوِيض)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب التَّعْلِيق)

- ‌(بَاب طَلَاق الْمَرِيض)

- ‌(بَاب الرّجْعَة)

- ‌(بَاب الْإِيلَاء)

- ‌(بَاب الْخلْع)

- ‌(بَاب الظِّهَار)

- ‌(بَاب اللّعان)

- ‌(بَاب الْعنين وَغَيره)

- ‌(بَاب الْعدة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب ثُبُوت النّسَب)

- ‌(بَاب الْحَضَانَة)

- ‌(بَاب النَّفَقَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِعْتَاق)

- ‌(بَاب عتق الْبَعْض)

- ‌(بَاب الْعتْق الْمُبْهم)

- ‌(بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ)

- ‌(بَاب الْعتْق على جعل)

- ‌(بَاب التَّدْبِير)

- ‌(بَاب الِاسْتِيلَاد)

- ‌(كتاب الْأَيْمَان)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج والاتيان وَالسُّكْنَى وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الْأكل وَالشرب واللبس وَالْكَلَام)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الطَّلَاق وَالْعِتْق)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء والتزوج وَغير ذَلِك)

- ‌(بَاب الْيَمين فِي الضَّرْب وَالْقَتْل وَغير ذَلِك)

- ‌(كتاب الْحُدُود)

- ‌(بَاب الوطىء الَّذِي يُوجب الْحَد وَالَّذِي لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الزناء وَالرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(بَاب حد الشّرْب)

- ‌(بَاب حد الْقَذْف)

- ‌(فصل فِي التَّعْزِير)

- ‌(كتاب السّرقَة)

- ‌(فصل فِي الْحِرْز)

- ‌(فصل فِي كَيْفيَّة الْقطع وإثباته)

- ‌(بَاب قطع الطَّرِيق)

- ‌(كتاب السّير وَالْجهَاد)

- ‌(بَاب الْغَنَائِم وقسمتها)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب اسْتِيلَاء الْكفَّار)

- ‌(بَاب الْمُسْتَأْمن)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْعشْر وَالْخَرَاج)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْمُرْتَد)

- ‌(بَاب الْبُغَاة)

- ‌(كتاب اللَّقِيط)

- ‌(كتاب اللّقطَة)

- ‌(كتاب الْآبِق)

- ‌(كتاب الْمَفْقُود)

- ‌(كتاب الشّركَة)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَقْف)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْبيُوع)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الخيارات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب البيع الْفَاسِد)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْإِقَالَة)

- ‌(بَاب الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الرِّبَا)

- ‌(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)

- ‌(بَاب السّلم)

- ‌(مسَائِل شتَّى)

- ‌(كتاب الصّرْف)

- ‌(كتاب الْكفَالَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كَفَالَة الرجلَيْن والعبدين)

- ‌(كتاب الْحِوَالَة)

- ‌(كتاب الْقَضَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشَّهَادَات)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب من تقبل شَهَادَته وَمن لَا تقبل)

- ‌(بَاب الِاخْتِلَاف)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة على الشَّهَادَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة)

- ‌(كتاب الْوكَالَة)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الْوكَالَة بِالْخُصُومَةِ وَالْقَبْض)

- ‌(بَاب عزل الْوَكِيل)

- ‌(كتاب الدَّعْوَى)

- ‌(بَاب التَّحَالُف)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب دَعْوَى الرجلَيْن)

- ‌(فصل فِي التَّنَازُع بِالْأَيْدِي)

- ‌(بَاب دَعْوَى النّسَب)

- ‌(كتاب الْإِقْرَار)

- ‌(بَاب الِاسْتِثْنَاء وَمَا فِي مَعْنَاهُ)

- ‌(بَاب إِقْرَار الْمَرِيض)

- ‌(كتاب الصُّلْح)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الصُّلْح فِي الدّين)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُضَاربَة)

- ‌(بَاب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْوَدِيعَة)

- ‌(كتاب الْعَارِية)

- ‌(كتاب الْهِبَة)

- ‌(بَاب الرُّجُوع عَنْهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِجَارَة)

- ‌(بَاب مَا يجوز من الْإِجَارَة وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب فسخ الْإِجَارَة)

- ‌(مسَائِل منشورة)

- ‌(كتاب الْمكَاتب)

- ‌(بَاب تصرف الْمكَاتب)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب كِتَابَة العَبْد الْمُشْتَرك بَين اثْنَيْنِ)

- ‌(بَاب الْعَجز وَالْمَوْت)

- ‌(كتاب الْوَلَاء)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْإِكْرَاه)

- ‌(كتاب الْحجر)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمَأْذُون)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْغَصْب)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الشُّفْعَة)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا تجب فِيهِ الشُّفْعَة وَمَا لَا تجب وَمَا يُبْطِلهَا)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْقِسْمَة)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْمُزَارعَة)

- ‌(كتاب الْمُسَاقَاة)

- ‌(كتاب الذَّبَائِح)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأُضْحِية)

- ‌(كتاب الْكَرَاهِيَة)

- ‌(فصل فِي الْأكل)

- ‌(فصل فِي الْكسْب)

- ‌(فصل فِي اللّبْس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل فِي بَيَان أَحْكَام الِاسْتِبْرَاء)

- ‌(فصل فِي البيع)

- ‌(فصل فِي المتفرقات)

- ‌(كتاب إحْيَاء الْموَات)

- ‌(فصل فِي الشّرْب)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْأَشْرِبَة)

- ‌(كتاب الصَّيْد)

- ‌(كتاب الرَّهْن)

- ‌(بَاب مَا يجوز ارتهانه وَالرَّهْن بِهِ وَمَا لَا يجوز)

- ‌(بَاب الرَّهْن يوضع على يَد عدل)

- ‌(بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وجنايته وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْجِنَايَات)

- ‌(فصل مَا يُوجب الْقصاص وَمَا لَا يُوجِبهُ)

- ‌(بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل وَاعْتِبَار حَاله)

- ‌(كتاب الدِّيات)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب مَا يحدث فِي الطَّرِيق)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا)

- ‌(بَاب جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(بَاب غصب العَبْد وَالصَّبِيّ وَالْمُدبر وَالْجِنَايَة فِي ذَلِك)

- ‌(بَاب الْقسَامَة)

- ‌(كتاب المعاقل)

- ‌(كتاب الْوَصَايَا)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال)

- ‌(بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّة بِالْخدمَةِ وَالسُّكْنَى وَالثَّمَرَة)

- ‌(بَاب وَصِيَّة الذِّمِّيّ)

- ‌(بَاب الْوَصِيّ)

- ‌(فصل)

- ‌(كتاب الْخُنْثَى)

- ‌(مسَائِل شَتَّى)

- ‌(كتاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(فصل)

- ‌(حِسَاب الْفَرَائِض)

- ‌(فصل)

الفصل: وَإِن تحري قوم جِهَات وجهلوا حَال إمَامهمْ جَازَت صَلَاة من

وَإِن تحري قوم جِهَات وجهلوا حَال إمَامهمْ جَازَت صَلَاة من لم يتقدمه بِخِلَاف من تقدمه أَو علم حَاله وَخَالفهُ وقبلة الْخَائِف جِهَة قدرته ويصل قصد قبْلَة الصَّلَاة بتحريمتها وَضم

ص: 127

التَّلَفُّظ إِلَى الْقَصْد أفضل وَيَكْفِي مُطلق النِّيَّة للنفل وَالسّنة والتراويح فِي الصَّحِيح وللفرض شَرط تَعْيِينه كالعصر مثلا والمقتدي يَنْوِي الْمُتَابَعَة أَيْضا وللجنازة يَنْوِي الصَّلَاة

ص: 128

لله تَعَالَى وَالدُّعَاء للْمَيت وَلَا تشْتَرط نِيَّة عدد الرَّكْعَات.

(بَاب صفة الصَّلَاة)

فَرضهَا التَّحْرِيمَة هِيَ شَرط وَالْقِيَام وَالْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالْقعُود الْأَخير

ص: 129

قدر التَّشَهُّد وَهِي أَرْكَان وَالْخُرُوج بصنعه فرض خلافًا لَهما وواجبها قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَضم

ص: 130

سُورَة وَتَعْيِين الْقِرَاءَة فِي الْأَوليين ورعاية التَّرْتِيب فِي فعل مُكَرر وتعديل الْأَركان وَعند

ص: 131

أبي يُوسُف هُوَ فرض وَالْقعُود الأول والتشهدان وَلَفظ السَّلَام وقنوت الْوتر والجهر فِي

ص: 132

مَحَله والأسرار فِي مَحَله وسنتها رفع الْيَدَيْنِ للتحريمة وَنشر أَصَابِعه وجهر الإِمَام بِالتَّكْبِيرِ وَالثنَاء والتعوذ وَالتَّسْمِيَة والتأمين سرا وَوضع يَمِينه على يسَاره تَحت سرته وتكبير الرُّكُوع

ص: 134

وتسبيحه ثَلَاثًا وَالرَّفْع مِنْهُ وَأخذ رُكْبَتَيْهِ بيدَيْهِ وتفريج أَصَابِعه وكبير السُّجُود وتسبيحه ثَلَاثًا وَوضع يَدَيْهِ وركبتيه على الأَرْض وافتراش رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى والقومة والجلسة وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالدُّعَاء وآدابها نظره إِلَى مَوضِع

ص: 135

سُجُوده وكظم فَمه عِنْد التثاؤب وَإِخْرَاج كفيه من كميه عِنْد التَّكْبِير وَدفع السعال مَا اسْتَطَاعَ وَالْقِيَام عِنْد حَيّ على الصَّلَاة وَقيل عِنْد حَيّ على الْفَلاح والشروع عِنْد قد قَامَت الصَّلَاة.

ص: 136

وَإِن حرر عَنْهُمَا رَقَبَة وَاحِدَة أَو صَامَ شَهْرَيْن ثمَّ عين عَن أَحدهمَا صَحَّ وَلَو عَن ظِهَار وَقتل لَا وَلَو ظَاهر العَبْد لَا يجْزِيه إلاّ الصَّوْم وَإِن اعْتِقْ عَنهُ سَيّده أَو أطْعم.

(بَاب اللّعان)

شَهَادَات مُؤَكدَة بِالْإِيمَان مقرونة باللعن قَائِمَة مقَام حد الْقَذْف فِي حق الزَّوْج ومقام حد الزِّنَا فِي حَقّهَا فَلَو قذف زَوجته بِالزِّنَا وكل مِنْهُمَا أهل للشَّهَادَة وَهِي مِمَّن يحد قاذفها أَو

ص: 127

نفى نسب وَلَدهَا وطالبته بِمُوجبِه وَجب عَلَيْهِ اللّعان فَإِن أَبى حبس حَتَّى يُلَاعن أَو يكذب

ص: 128

نَفسه فَيحد فَإِن لَاعن وَجب اللّعان عَلَيْهَا فَإِن أَبَت حبست حَتَّى تلاعن أَو تصدقه فَإِن لم يكن

ص: 130

الزَّوْج من أهل الشَّهَادَة بِأَن كَانَ عبدا أَو كَافِرًا أَو محدوداً فِي قذف وَهِي من أَهلهَا حد وَإِن كَانَ أَهلا وَهِي صَغِيرَة أَو أمة أَو مَجْنُونَة أَو محدودة فِي قذف أَو كَافِرَة أَو مِمَّن لَا يحد قاذفها فَلَا حد وَلَا لعان وَصفته أَن يبتدأ بِالزَّوْجِ فَيَقُول أَربع مَرَّات اشْهَدْ بِاللَّه أَنِّي صَادِق فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَة لعنة الله عَلَيْهِ إِن كَانَ كَاذِبًا فِيمَا رميتها بِهِ من الزِّنَا يُشِير إِلَيْهَا فِي

ص: 131

جَمِيع ذَلِك ثمَّ تَقول هِيَ أَربع مَرَّات: أشهد بِاللَّه إِنَّه كَاذِب فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا وَفِي الْخَامِسَة غضب الله عَلَيْهَا إِن كَانَ صَادِقا فِيمَا رماني بِهِ من الزِّنَا تُشِير إِلَيْهِ فِي جَمِيع ذَلِك فَإِن كَانَ الْقَذْف بِنَفْي الْوَلَد ذكرَاهُ عوض ذكر الزِّنَا وَإِن كَانَ بِالزِّنَا وَنفي الْوَلَد ذكراهما وَإِذا تلاعنا فرق الْحَاكِم بَينهمَا وَهُوَ طَلْقَة باينة وينفي نسب الْوَلَد إِن كَانَ الْقَذْف بِهِ ويلحقه بِأُمِّهِ فَإِن أكذب نَفسه بعد ذَلِك حد وَحل لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا خلافًا لأبي يُوسُف وَكَذَا إِن

ص: 132

قذف غَيرهَا فحد أَو زنت فحدت وَلَا لعان بِقَذْف الْأَخْرَس وَلَا بِنَفْي الْحمل وَعِنْدَهُمَا يُلَاعن

ص: 133

إِن أَتَت بِهِ لأَقل من سِتَّة أشهر وَلَو قَالَ: زَنَيْت وَهَذَا الْحمل مِنْهُ تلاعنا اتِّفَاقًا وَلَا يَنْفِي

ص: 134

القَاضِي الْحمل وَلَو نفي الْوَلَد عِنْد التهنئة أَو ابتياع آلَة الْولادَة صَحَّ ولاعن وَإِن نفى بعد ذَلِك لَاعن وَلَا يَنْتَفِي وَعِنْدَهُمَا يَصح النَّفْي فِي مُدَّة النّفاس وَإِن كَانَ غَائِبا فحال علمه كَحال

ص: 135

وِلَادَتهَا وَإِن نفي أول توأمين وَأقر بِالْآخرِ حد وَإِن عكس لَاعن وَيثبت نسبهما فيهمَا.

ص: 136

أَكثر مِمَّا فِي الزَّيْتُون والسمسم لتَكون الزِّيَادَة بالثجير، وَلَا يستقرض الْخبز أصلا وَعند أبي يُوسُف يجوز وزنا وبهيفتى وَعند أبي يُوسُف يجوز وزنا وَبِه يُفْتى، وَعند مُحَمَّد يجوز عددا أَيْضا وَلَا رَبًّا بَين السَّيِّد وَعَبده وَلَا الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب.

ص: 127

(بَاب الْحُقُوق والاستحقاق)

يدْخل الْعُلُوّ والكنيف فِي بيع الدَّار وَلَا الظلة إلَاّ بِذكر كل حق أَو بمرافقها أَو بِكُل قَلِيل

ص: 128

وَكثير هُوَ فِيهَا أَو مِنْهَا، وَعِنْدَهُمَا تدخل إنْ كَانَ مفتحها فِي الدَّار، وَلَا يدْخل الْعُلُوّ فِي شِرَاء منزل إلاّ بِذكر نَحْو كل حق وَلَا فِي شِرَاء بَيت وَإِن ذكر كل حق، وَلَا الطَّرِيق والمسيل وَالشرب إلاّ بِذكر نَحْو كل حق وَتدْخل فِي الْإِجَارَة بِدُونِ ذكر.

ص: 129

(فصل)

الْبَيِّنَة حجَّة متعدية، وَالْإِقْرَار حجَّة قَاصِرَة، والتناقض يمْنَع دَعْوَى الْملك لَا الْحُرِّيَّة وَالطَّلَاق وَالنّسب، فَلَو ولدت أمة مبيعة فاستحقت بِبَيِّنَة تبعها وَلَدهَا إِن كَانَ فِي يَده وَقضي بِهِ

ص: 130

أَيْضا وَقيل يَكْفِي الْقَضَاء بِالْأُمِّ وَإِن أقرّ بهَا لرجل لَا يتبعهَا وَلَدهَا، وَإِن قَالَ شخص لآخر اشترني فَأَنا عبد فَاشْتَرَاهُ فَإِذا هُوَ حر فإنْ كَانَ البَائِع حَاضرا أَو مَكَانَهُ مَعْلُوما لَا يضمن الْآمِر وإلَاّ ضمن أَو بِحِصَّتِهِ وَرجع على البَائِع إِذا حضر، وَإِن قَالَ ارتهني فَلَا ضَمَان أصلا، وَمن ادّعى حَقًا

ص: 131

مَجْهُولا فِي دَار فصولح على شيءٍ فَاسْتحقَّ بَعْضهَا فَلَا رُجُوع عَلَيْهِ وَلَو اسْتحق كلهَا رد كل الْعِوَض وَفهم مِنْهُ صِحَة الصُّلْح عَن الْمَجْهُول، وَلَو ادّعى كلهَا رد حِصَّة مَا يسْتَحق وَلَو بَعْضًا.

ص: 132

(فصل فِي بيع الْفُضُولِيّ)

وَلمن بَاعَ فُضُولِيّ ملكه أَن يفسخه وَله أَن يُجِيزهُ بِشَرْط بَقَاء الْعَاقِدين والمعقود عَلَيْهِ وَالْمَالِك الأول، وَكَذَا بَقَاء الثّمن إِن كَانَ عرضا وَإِذا جَازَ فالثمن الْعرض ملك

ص: 134

للفضولي وَعَلِيهِ مثل البيع لَو مثلِيا وإلاّ فَقيمته، وَغير الْعرض ملك للمجيز أَمَانَة فِي يَد الْفُضُولِيّ وللفضولي أَن يفْسخ قبل إجَازَة الْمَالِك وَصَحَّ إِعْتَاق المُشْتَرِي من الْغَاصِب إِذا

ص: 135

أُجِيز البيع خلافًا لمُحَمد وَلَا يَصح بَيْعه وَلَو قطعت يَده عِنْد المُشْتَرِي فأجيز البيع فأرشه لَهُ وَيتَصَدَّق بِمَا زَاد على نصف ثمنه، وَمن اشْترى عبدا من غير سَيّده ثمَّ أَقَامَ بَيِّنَة على إِقْرَار

ص: 136

ليشتركوا. وَصَحَّ الاقتسام بِأَنْفسِهِم بِلَا أَمر القَاضِي، وَيقسم على الصَّبِي وليه أَو وَصِيّه فَإِن لم يكن فَلَا بُد من أَمر القَاضِي وَلَا يقسم عقار بَين الْوَرَثَة بإقرارهم مَا لم يبرهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة، وَعِنْدَهُمَا يقسم وَغير الْعقار يقسم اجماعاً، وَكَذَا الْعقار المُشْتَرِي وَالْمَذْكُور مُطلق ملكه وَإِن برهنا أَن الْعقار فِي أَيْدِيهِمَا لَا يقسم حَتَّى يبرهنا أَنه

ص: 127

لَهما، وَلَو برهنوا على الْمَوْت وَعدد الْوَرَثَة وَالْعَقار فِي أَيْديهم وَمَعَهُمْ وَارِث غَائِب، أَو صبي، وَنصب وَكيل أَو وَصِيّ لقبض حِصَّة الْغَائِب، أَو الصَّبِي وَلَو كَانَ الْعقار فِي يَد الْغَائِب، أَو شَيْء مِنْهُ أَو فِي يَد مودعه أَو فِي يَد الصَّغِير لَا يقسم وَكَذَا لَو حضر وَارِث

ص: 128

وَاحِد أَو كَانُوا مشترين، وَغلب أَحدهمَا، وَإِذا انْتفع كل من الشُّرَكَاء بِنَصِيبِهِ بعد الْقِسْمَة قسم بِطَلَب أحدهم وَإِن تضرر الْكل لَا يقسم إِلَّا برضاهم وَإِن انْتفع الْبَعْض دون الْبضْع قسم بِطَلَب ذِي النَّفْع لَا بِطَلَب الآخر هُوَ الْأَصَح. وَيقسم الْعرُوض من جنس وَاحِد لَا يقسم بعضهما فِي بعض وَلَا الْجَوَاهِر وَلَا الْحمام وَلَا الْبِئْر وَلَا الرَّحَى وَلَا الثَّوْب الْوَاحِد

ص: 129

وَلَا الْحَائِط بَين دارين إلاّ برضاهم، وَكَذَا الرَّقِيق خلافًا لَهما، والدور فِي مصر وَاحِد يقسم كل على حِدته وَقَالا إِن كَانَ الْأَصْلَح قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض جَازَ، وَفِي مصرين يقسم كل على حِدته اتِّفَاقًا وَكَذَا دَار وضيعة، أَو دَار وحانوت، والبيوت فِي محلّة وَاحِدَة، أَو فِي محلات يجوز قسْمَة بَعْضهَا فِي بعض والمنازل المتلاصقة كالبيوت والمتباينة كالدور.

ص: 130

(فصل)

وَيَنْبَغِي للقاسم أَن يصور مَا يقسمهُ ويعدله ويزرعه وَيقوم بناءه ويفرز كل نصيب بطريقه وشربه ويلقب الانصباء بِالْأولِ، وَالثَّانِي، وَالثَّالِث وَيكْتب اسماءهم

ص: 131

ويقرع، فَالْأول لمن خرج اسْمه أَولا، وَالثَّانِي لمن خرج ثَانِيًا، وَالثَّالِث لمن خرج ثَالِثا. وَلَا تدخل الدَّرَاهِم فِي الْقسم إِلَّا برضاهم فَإِن وَقع مسيل أَو طَرِيق لأَحَدهم فِي نصيب

ص: 132

آخر وَلم يشْتَرط فِي الْقِسْمَة صرف عَنهُ إِن أمكن وإلَاّ فسخت وَيقسم سَهْمَيْنِ من الْعُلُوّ بِسَهْم من السّفل. وَعند أبي يُوسُف سَهْما بِسَهْم، وَعند مُحَمَّد يقسم بِالْقيمَةِ، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى فَإِن أقرّ أحد المتقاسمين بِالِاسْتِيفَاءِ ثمَّ ادّعى أَن بعض نصِيبه مِنْهُ فِي يَد صَاحبه لَا يصدق إِلَّا بِحجَّة، وَتقبل شَهَادَة القاسمين فِيهَا خلافًا لمُحَمد وَإِن قَالَ قَبضته ثمَّ أَخذ

ص: 133

بعضه حلف خَصمه وَإِن قَالَ قبل أَن يقر بِالِاسْتِيفَاءِ أصابني كَذَا وَلم يسلم إِلَيّ وَكذبه الآخر تحَالفا وفسخت وَلَو ادّعى غبناً لَا يعْتَبر كَالْبيع إِلَّا إِذا كَانَت الْقِسْمَة بِقَضَاء والغبن

ص: 134

فَاحش فتفسخ، وَلَو اسْتحق بعض معِين من نصيب الْبَعْض لَا تفسخ وَيرجع بِقسْطِهِ فِي حَظّ شَرِيكه، وَكَذَا فِي الشايع وَعند أبي يُوسُف تفسخ، وَفِي بعض مشَاع فِي الْكل تفسخ اجماعاً وَلَو ظهر بعد الْقِسْمَة دين على الْمَيِّت مُحِيط نقضت وَكَذَا لَو غير مُحِيط إلَاّ إِذا بَقِي بِلَا قسْمَة مَا يَفِي بِهِ وَلَو أَبْرَأ الْغُرَمَاء أَو أَدَّاهُ الْوَرَثَة من مَالهم لَا تنقض مُطلقًا.

ص: 135

(فصل)

وَتجوز الْمُهَايَأَة وَيجْبر عَلَيْهَا فِي دَار وَاحِدَة يسكن هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا أَو هَذَا علوها وَهَذَا سفلها وَفِي بَيت صَغِير يسكن هَذَا شهرا وَله الْإِجَارَة وَأخذ الْغلَّة فِي نوبَته وَفِي عبد يخْدم هَذَا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا وَفِي عَبْدَيْنِ يخْدم أَحدهمَا أَحدهمَا وَالْآخر الآخر وَلَو

ص: 136