الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما الحروف المذلقة فستة، جمعها فى قوله:(فر من لب): ثلاثة من طرف اللسان، وثلاثة من طرف الشفتين، وما عداهما (1) مصمتة، ولا توجد كلمة رباعية فما فوقها بناؤها من الحروف المصمتة؛ [لثقلها](2)، إلا ما ندر [مثل]: عسجد وعسطوس، وقيل: إنهما ليستا (3) أصليتين (4) بل ملحقتين (5) فى كلامهم.
ص:
صفيرها صاد وزاى سين
…
قلقلة قطب جد واللين
ش: (صفيرها) مبتدأ، وباقى الشطر خبره؛ لأن الأول أعرف من الثانى، وعاطف (سين) محذوف، [و](6)(قلقلة) خبر مقدم، و (قطب جد) مبتدأ مؤخر، أى: هذا اللفظ حروف القلقلة (7)، و (اللين)[مبتدأ](8) يأتى (9) خبره.
ومن هنا صفات لبعض الحروف (10) ليس يطلق على باقيها اسم مشعر بضد (11) تلك الصفة بل بسلبها (12)، فمنها الصاد والسين والزاى، وهى حروف الصفير؛ لأنها يصفر بها، قال مكى: والصفير حدة الصوت كالصوت الخارج عن ضغطه نفث (13)، وباقى الحروف لا صفير فيها، وهذه الثلاثة هى الأسلية التى تخرج من أسلة اللسان (14)، قال ابن مريم (15): ومنهم من ألحق بها الشين.
فإذا وضعت لسانك فالصوت محصور فيما بين اللسان والحنك إلى موضع الحروف».
(1)
فى م: ما عداها.
(2)
سقط فى م.
(3)
فى م: ليسا.
(4)
فى ص: أصلين.
(5)
فى ز: ملحقان.
(6)
سقط فى د، ز، م.
(7)
فى د، ز، ص: قلقلة.
(8)
سقط فى م.
(9)
فى ص: ويأتى.
(10)
فى د، ز: حروف.
(11)
فى ص: وبضد.
(12)
فى م: يسلبها.
(13)
وقد أوضحه الدكتور حسن سيد فرغلى فى تعليقاته على شرح التيسير صفحة (96) بأنه: صوت زائد يخرج من الشفتين شبيها بصفير الطائر، وأقواها بذلك الصاد للإطباق والاستعلاء، وتليها الزاى للجهر، ثم السين.
(14)
(15)
نصر بن على بن محمد يعرف بابن أبى مريم فخر الدين أبو عبد الله الفارسى أستاذ عارف، وقفت له على كتاب فى القراءات الثمان سماه «الموضح» يدل على تمكنه فى الفن، جعله بأحرف مرموزة دالة على أسماء الرواة، وذكر ناسخه أنه استملاه من لفظه فى رمضان سنة اثنتين وستين وخمسمائة، قرأ فيما أحسب على تاج القراء محمود بن حمزة، وروى القراءة عنه مكرم بن العلاء بن نصر الفالى.
ينظر: الغاية (2/ 337 - 3731).
وحروف القلقة خمسة، وتسمى أيضا: اللقلقة، جمعها فى قوله:«قطب جد» [قال المبرد: وهذه القلقة بعضها أشد من بعض](1) وسميت بذلك؛ لأنها إذا سكنت ضعفت فاشتبهت (2) بغيرها؛ فتحتاج إلى ظهور صوت يشبه النبرة حال سكونهن فى الوقف وغيره، وتحتاج (3) إلى زيادة إتمام النطق بهن، وذلك (4) الصوت فى سكونهن أبين منه فى حركتهن، [وهو فى الوقف أبين](5) وأصلها القاف؛ فلهذا (6) كانت القلقلة فيها أبين، وكانت لا يمكن أن يؤتى بها (7) ساكنة إلا مع صوت زائد لشدة استعلائها.
وخصص جماعة متأخرون القلقلة بالوقف؛ تمسكا بظاهر قول بعض المتقدمين: إن القلقلة تظهر (8) فى الوقف على السكون (9)، ورشحوا (10) ذلك بأن القلقلة حركة، وصادفهم أن القلقلة فى الوقف العرفى أبين، وليس كذلك؛ لقول الخليل: القلقلة: شدة الصياح، والقلقلة (11): شدة الصوت.
وقال أستاذ التجويد [أبو الحسن شريح](12) لما ذكر الخمسة: وهى متوسطة: كباء «الأبواب» (13)، وقاف «خلقنا» (14)، وجيم [«والفجر»] (15) ومتطرفة (16): كجيم «لم يخرج» ، ودال «لقد» ، وقاف «من يشاقق» (17): وطاء «لا تشطط» ، فالقلقلة (18) هنا أبين
(1) سقط فى ز، م.
(2)
فى م: واشتبهت.
(3)
فى ز: ويحتاج.
(4)
فى د: فلذلك.
(5)
سقط فى م.
(6)
فى م: ولهذا.
(7)
فى ص، ز: به.
(8)
فى د، ص: تظهر فى هذه الحروف.
(9)
فى م: فتوهموا أنه ضد الوصل، وإنما المراد السكون، فإن المتأخرين يطلقون الوقف على السكون، وفى ص: الوقف على السكون فإن المتقدمين .. إلخ، وفى د: فظنوا أن المراد بالوقف ضد الوصل، وليس المراد سوى السكون.
(10)
فى م: ورسخوا.
(11)
فى ز: والقلقلة.
(12)
فى م: الشيخ أبو الحسن بن شريح، وفى د: أبو الحسن بن شريح. وهو شريح بن محمد بن شريح ابن أحمد أبو الحسن الرعينى الإشبيلى إمام مقرئ أستاذ أديب محدث، ولى خطابة أشبيلية وقضاءها وألف وكان فصيحا بليغا خيرا، ولد سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، قرأ القراءات على أبيه، وروى عنه كثيرا وعن خاله أحمد بن محمد بن خولان، وعمر وازدحم الناس، عليه قرأ عليه سبطه حبيب ابن محمد بن حبيب، وأحمد بن محمد بن مقدام، وعبد المنعم بن الخلوف، واليسع بن عيسى ابن حزم، وعبد الرحمن بن محمد بن عمرو اللخمى، وأحمد بن منذر الأزدى. توفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ينظر: الغاية: (1/ 324 - 325)(1418).
(13)
فى ص: الألباب.
(14)
فى ص: خلقناهم.
(15)
فى ز: جوار، وفى د: النجدين.
(16)
فى م: والمتطرفة.
(17)
فى ص: ومن يشاقق.
(18)
فى ص: والقلقلة.