الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ص:
مع شين عرش الدّال فى عشر (س) نا
…
(ذ) ا (ض) ق (ت) رى (ش) د (ث) ق (ظ) بى (ز) د (ص) ف (ح) نا
ش: الجار يتعلق ب (يخص)؛ قيل: تقديره: يخص الرأس شيبا مع شين (العرش)، و (الدال) يجوز رفعه مبتدأ، و (فى عشر) متعلق بمحذوف وهو (يدغم)، وفى تعيين الخبر الخلاف المشهور، ويجوز نصبه ب (أدغم)، ف (فى عشر) يتعلق ب (أدغم)، و (سنا)، خبر مبتدأ محذوف، وما بعده معطوف حذف عاطفه، [وحذف تنوين (عرش) للضرورة] (1) أى: اختلف أيضا فى [الشين](2) من ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء: 42]: فروى إدغامه منصوصا عبد الله بن اليزيدى، وكذا ابن شيطا من جميع طرقه عن الدورى، والنهروانى عن ابن فرح عن الدورى، وأبى معشر الثغرى (3) عن السوسى والدورى، وبه قرأ [الدانى](4) من طريق [ابن](5) اليزيدى وشجاع، وروى إظهاره سائر أصحاب الإدغام عن أبى عمرو، قال الدانى: وبه قرأت.
وجه الإدغام: تجانسهما فى الهمس والرخاوة والانفتاح والتسفل (6)، وكافأ الصفير التفشى.
ووجه الإظهار: زيادة الشين بالتفشى (7) ومنع المكافأة.
والدال تدغم فى عشرة أحرف [أخرى](8) ضمنها أوائل (9) سنا
…
إلخ، إذا تحرك ما قبلها بأى حركة تحركت هى، أو سكن ما قبلها وانضمت هى، أو انكسرت فقط أو انفتحت مع التاء، علم من قوله:
إلا بفتح عن سكون غير تا
…
...
…
...
وهو مستثنى من الحكم السابق: وباء (بفتح) للمصاحبة، كقوله [تعالى]: دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: 61] و (عن) بمعنى: بعد، (سكون) يتعلق بمحذوف [تقديره] (10) كائن أو مستقر. و (غير تا) بالمد قصر للضرورة (11) مستثنى من مجرور محذوف تقديره: إلا مع فتح عن سكون (12)، [فلا يدغم الدال](13) فى حرف أصلا إلا فى التاء (14)
(1) سقط فى م.
(2)
سقط فى م.
(3)
فى م: ابن معشر، وفى د: أبى الحسن الثغرى، وفى ص: ابن الحسن الثغرى.
(4)
زيادة من د، ص.
(5)
سقط فى د، ص.
(6)
فى م: والسفلى.
(7)
فى م: زيادة التفشى.
(8)
زيادة من م.
(9)
فى م: أولا.
(10)
زيادة من د، ص.
(11)
فى م، ص، د: ضرورة.
(12)
فى م: مع سكون.
(13)
فى م: فلا تدغم.
(14)
زاد فى م: أى.
(غير) القياس فيها الإتباع بالخفض؛ لأنه مستثنى من النفى، وهو متصل، ويجوز نصبه على الاستثناء، قال سيبويه: والنصب عربى جيد، وقرئ به فى السبع (1) فى قوله:
(1) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو برفع «امرأتك» ، والباقون بنصبها. وفى هذه الآية كلام كثير:
أما قراءة الرفع ففيها وجهان:
أشهرهما- عند المعربين-: أنه على البدل من «أحد» وهو أحسن من النصب؛ لأن الكلام غير موجب.
وهذا الوجه رده أبو عبيد بأنه يلزم منه أنهم نهوا عن الالتفات إلا المرأة فإنها لم تنه عنه، وهذا لا يجوز، ولو كان الكلام:«ولا يلتفت» برفع «يلتفت» - يعنى على أن تكون «لا» نافية- فيكون الكلام خبرا عنهم بأنهم لم يلتفتوا إلا امرأته فإنها تلفتت- لكان الاستثناء بالبدلية واضحا، لكنه لم يقرأ برفع «يلتفت» أحد.
واستحسن ابن عطية هذا الإلزام من أبى عبيد، وقال:«إنه وارد على القول باستثناء المرأة من «أحد» سواء رفعت «المرأة» أو نصبتها.
وهذا صحيح، فإن أبا عبيد لم يرد الرفع لخصوص كونه رفعا، بل لفساد المعنى، وفساد المعنى دائر مع الاستثناء من «أحد» ، وأبو عبيد يخرّج النصب على الاستثناء من «بأهلك» ، ولكنه يلزم من ذلك إبطال قراءة الرفع، ولا سبيل إلى ذلك؛ لتواترها.
وقد انفصل المبرد عن هذا الإشكال الذى أورده أبو عبيد بأن النهى فى اللفظ ل «أحد» وهو فى المعنى للوط- عليه الصلاة والسلام إذ التقدير: لا تدع منهم أحدا يلتفت، كقولك لخادمك:«لا يقم أحد» النهى ل «أحد» وهو فى المعنى للخادم؛ إذ المعنى: لا تدع أحدا يقوم. فآل الجواب إلى أن المعنى: لا تدع أحدا يلتفت إلا امرأتك فدعها تلتفت، هذا مقتضى الاستثناء كقولك:«لا تدع أحدا يقوم إلا زيدا» معناه: فدعه يقوم. وفيه نظر؛ إذ المحذور الذى قد فر منه أبو عبيد موجود هو أو قريب منه هنا.
والثانى: أن الرفع على الاستثناء المنقطع.
وقال أبو شامة: «قراءة النصب أيضا من الاستثناء المنقطع؛ فالقراءتان عنده على حد سواء» ، قال: «الذى يظهر أن الاستثناء على كلتا القراءتين منقطع، لم يقصد به إخراجها من المأمور بالإسراء بهم، ولا من المنهيين عن الالتفات، ولكن استؤنف الإخبار عنها، فالمعنى: لكن امرأتك يجرى لها كذا وكذا، ويؤيد هذا المعنى أن مثل هذه الآية جاءت فى سورة الحجر وليس فيها استثناء البتة، قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
…
الآية [الحجر: 65].
فلم تقع العناية فى ذلك إلا بذكر من أنجاهم الله تعالى، فجاء شرح حال امرأته فى سورة هود تبعا لا مقصودا بالإخراج مما تقدم، وإذا اتضح هذا المعنى علم أن القراءتين وردتا على ما تقتضيه العربية فى الاستثناء المنقطع، وفيه النصب والرفع: فالنصب لغة أهل الحجاز، وعليه الأكثر، والرفع لغة تميم، وعليه اثنان من القراء».
قال أبو حيان: «وهذا الذى طوّل به لا تحقيق فيه؛ فإنه إذا لم يقصد إخراجها من الأمور بالإسراء بهم، ولا من المنهيين عن الالتفات، وجعل استثناء منقطعا- كان من المنقطع الذى لم يتوجه عليه العامل بحال، وهذا النوع يجب فيه النصب على كلتا اللغتين- وإنما تكون اللغتان فيما جاز توجه العامل عليه، وفى كلا النوعين يكون ما بعد «إلا» من غير الجنس المستثنى، فكونه جاز فيه اللغتان دليل على أنه يتوجه عليه العامل وهو أنه قد فرض أنه لم يقصد بالاستثناء إخراجها من المأمور بالإسراء بهم ولا من المنهيين عن الالتفات؛ فكان يجب فيه إذ ذاك النصب قولا واحدا.
قال شهاب الدين: أما قوله: «إنه لم يتوجه عليه العامل» فليس بمسلم؛ بل يتوجه عليه فى
إِلَّا امْرَأَتَكَ [هود: 81].
فحاصله: تدغم الدال فى التاء تحرّك ما قبلها أو سكن، وفى البواقى إذا انضمت أو انكسرت مطلقا أو انفتحت وتحرك ما قبلها.
وأقسام المدغمة بالنسبة لما قبلها ثلاثة:
الأول (1): ما لاقته بعد متحرك وساكن وهو أربعة:
الجملة، والذى قاله النحاة مما لم يتوجه عليه العامل من حيث المعنى نحو: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر، وهذا ليس من ذاك، فكيف يعترض به على أبى شامة؟!».
وأما النصب ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مستثنى من «بأهلك» ، واستشكلوا عليه إشكالا من حيث المعنى: وهو أنه يلزم ألا يكون سرى بها، لكن الفرض أنه سرى بها، يدل عليه أنها التفتت، ولو لم تكن معهم لما حسن الإخبار عنها بالالتفات، فالالتفات يدل على كونها سرت معهم قطعا.
وقد أجيب عنه بأنه لم يسر هو بها، ولكن لما سرى هو وبنتاه تبعتهم فالتفتت، ويؤيد أنه استثناء من الأهل ما قرأ به عبد الله وسقط من مصحفه: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا امْرَأَتَكَ ولم يذكر قوله: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ.
والثانى: أنه مستثنى من «أحد» وإن كان الأحسن الرفع، إلا أنه جاء كقراءة ابن عامر: ما فعلوا إلا قليلا منهم [النساء: 66]، بالنصب مع تقدم النفى الصريح.
والثالث: أنه مستثنى منقطع على ما تقدم عن أبى شامة.
وقال أبو شامة: «ووقع لى فى تصحيح ما أعربه النحاة معنى حسن، وذلك أن يكون فى الكلام اختصار نبه عليه اختلاف القراءتين؛ فكأنه قيل: فأسر بأهلك إلا امرأتك، وكذا روى أبو عبيد وغيره أنها فى مصحف عبد الله هكذا، وليس فيها: «ولا يلتفت منكم أحد» ، فهذا دليل على استثنائها من السرى بهم، ثم كأنه سبحانه وتعالى قال: فإن خرجت معكم وتبعتكم- غير أن تكون أنت سريت بها- فانه أهلك عن الالتفات غيرها؛ فإنها ستلتفت فيصيبها ما أصاب قومها، فكانت قراءة النصب دالة على المعنى المتقدم، وقراءة الرفع دالة على المعنى المتأخر، ومجموعهما دال على جملة المعنى المشروح». وهو كلام حسن شاهد لما ذكرته. ينظر: اللباب: (10/ 537 - 540).
(1)
فى م: الأولى.
التاء فى الْمَساجِدِ تِلْكَ [البقرة: 187]، مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ [المائدة: 94]، كاد تزيغ [التوبة: 117]، بَعْدَ تَوْكِيدِها [النحل: 92]، تَكادُ تَمَيَّزُ [الملك: 8]؛ لتشاركهما فى المخرج وتجانسهما فى الشدة والانفتاح والتسفل.
والذال الْقَلائِدَ ذلِكَ [المائدة: 97]، والْمَرْفُودُ ذلِكَ [هود: 99 - 100] مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ [الفتح: 29] الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ [البروج: 14، 15]، ومِنْ بَعْدِ ذلِكَ* اثنا عشر (1).
والصاد: نَفْقِدُ صُواعَ [يوسف: 72] فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ [القمر: 55] فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم: 29] مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ [النور: 58].
والسين عَدَدَ سِنِينَ [المؤمنون: 112] فِي الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ [إبراهيم: 49 - 50] كَيْدُ ساحِرٍ [طه: 69] يَكادُ سَنا بَرْقِهِ [النور: 43].
الثانى: ما لاقته بعد ساكن فقط وهو خمسة:
الجيم: داوُدُ جالُوتَ [البقرة: 251] والْخُلْدِ جَزاءً [فصلت: 28]؛ لتجانسهما فى الجهر والشدة والانفتاح والاستفال والقلقلة، وروى إدغام (2) هذا الحرف (3) عن الدورى من طريق ابن مجاهد، وعن السوسى من طريق الخزاعى، والصحيح أن الخلاف فى ذلك فى الإخفاء والإدغام؛ لكون الساكن قبله ساكنا صحيحا، كما سيأتى؛ إذ لا فرق بينه وبين غيره، وهذا مذهب المحققين، وبه كان (4) يأخذ ابن شنبوذ وغيره من المتقدمين، ومن بعدهم من المتأخرين، وبه قرأ الدانى، ولم يذكر الناظم فى النظم [فيها](5) خلافا.
والضاد: مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ بيونس [21] وفصلت [50]، ومِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً [الروم: 54].
والظاء: وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ [آل عمران: 108] وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ [غافر: 31] مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [المائدة: 39].
والثاء: يُرِيدُ ثَوابَ [النساء: 34] لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ [الإسراء: 18].
والزاى: تُرِيدُ زِينَةَ [الكهف: 28] يَكادُ زَيْتُها [النور: 35].
الثالث: ما لاقته بعد متحرك فقط، وهو الشين خاصة فى قوله: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ
(1) وهذه المواضع هى: البقرة [52، 64، 74]، آل عمران [89، 94]، المائدة [43]، والتوبة [27]، ويوسف [48، 49]، والنحل [119]، والنور [5، 47].
(2)
فى د، ص: إظهار.
(3)
فى م: هذه الأحرف.
(4)
فى م: وكان به.
(5)
سقط فى م، وفى د: فيه.