الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
و (هنى) معطوفان [عليه](1)، و (خلف ثنا) مبتدأ، وخبره محذوف، أى: حاصل فيه، و (النسيء) محله أيضا نصب ب (أدغم)، و (ثمره) فاعله، و (جنى) عطف (2) عليه، وعاطف الكل محذوف.
أى: أدغم هذه الألفاظ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بخلاف:
أما كَهَيْئَةِ* بآل عمران [49]، والمائدة [110]، فرواه ابن هارون من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه فى رواية ابن وردان بالإبدال والإدغام، وهى رواية الدورى وغيره عن ابن جماز، ورواه الباقون عن أبى جعفر بالهمز، وبه قطع ابن سوار وغيره عن أبى جعفر فى الروايتين.
وأما بَرِيءٌ [الأنعام: 19]، وبَرِيئُونَ [يونس: 41] حيث وقع، وهَنِيئاً ومَرِيئاً بالنساء [4]؛ فروى هبة الله من جميع طرقه، والهذلى عن أصحابه عن ابن شبيب، كلاهما عن ابن وردان- بالإدغام كذلك، وكذلك [روى](3) الهاشمى من طريق الجوهرى، والمغازلى (4)، والدورى كلاهما عن ابن جماز، وروى باقى أصحاب أبى جعفر من الروايتين ذلك بالهمز.
وأدغم النسىّ بالتوبة [37] ذو ثاء (ثمره) أبو جعفر وجيم (جنى) ورش من طريق الأزرق.
وجه إدغام الكل: أن قاعدة أبى جعفر فيه الإبدال، فلما أبدل اجتمع عنده مثلان؛ أولهما ساكن؛ فوجب الإدغام.
ووجه إدغام النسىّ عند ورش: أنه عنده مصدر «نسأ: أخر» . والله أعلم.
ص:
جزّا (ث) نا واهمز يضاهون (ن) دا
…
باب النّبىّ والنّبوءة الهدى
ش: (جزا) مفعول (أدغم)، و (ثنا) فاعله، والجملة فعلية، و (اهمز يضاهون): فعلية، و (ندا) محله نصب بنزع الخافض، و (باب النبى) مفعول (همز) مقدرا، و (النبوة)[عطف](5) عليه، و (الهدى) فاعله، ويجوز رفع (باب): مبتدأ، و (همزة الهدى) خبره.
أى: أدغم ذو ثاء (ثنى) أبو جعفر [جزا](6) وهو بالبقرة [260]، والحجر [44]، والزخرف [15].
وقرأ ذو نون (ندا) عاصم يُضاهِؤُنَ بالتوبة [30] بالهمز، فيضم لوقوع الواو بعده،
(1) سقط فى م.
(2)
فى م: معطوف.
(3)
سقط فى م.
(4)
فى م: المغازى.
(5)
سقط فى د.
(6)
سقط فى م.
وتكسر الهاء قبله، والباقون بلا همز، وضم الهاء (1).
وقرأ ذو همزة (الهدى) نافع باب (النبى)؛ نحو: النبيئين [البقرة: 61]، والأنبئاء (2) [البقرة: 91]، وكذلك النبوءة حيث وقع بالهمز، وقرأ الباقون بغير همز.
وجه تشديد (جزّا) أنه لما حذف الهمزة (3) وقف (4) على الزاى، ثم ضعفها، ثم أجرى الوصل مجرى الوقف.
ووجه همز (يضاهئ) وعدمه: أنهما لغتان، يقال: ضاهأت بالهمز والياء، والهمز لغة ثقيف.
وقيل: الياء فرع الهمز، كما قالوا: قرأت وقريت.
وقيل: بل «يضاهئون» بالهمز مأخوذ من «يضاهيون» ، فلما ضمت الياء قلبت همزة.
ووجه همز (النبيء): أنه الأصل؛ لأنه من: أنبأ ونبأ ف (نبىء) بمعنى (منبّأ)(5)، وخالف نافع مذهبه فى التخفيف؛ تنبيها على جواز التحقيق، خلافا لمن ادعى وجوب التخفيف، وأنكره قوم؛ لما أخرجه (6) الحاكم من حديث أبى ذر قال:«جاء أعرابىّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبىء الله، فقال: لست بنبىء الله ولكنّى نبىّ الله» (7) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
قال أبو عبيد: أنكر عليه عدوله عن الفصحى، فعلى هذا يجوز الوجهان، لكن الأفصح التخفيف.
وأما قول سيبويه: بلغنا أن قوما من أهل التحقيق يخففون (نبيئا) و (بريئة)، وذلك رديء، فمعناه: قليل، لا رذيل؛ لثبوته.
ووجه التخفيف: أن أصله الهمز، وأبدل للتخفيف، وقال به المحققون؛ لكثرة دوره.
وقال أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة (8) فى ثلاثة أحرف: النبى، والبرية، [والخابية](9).
ويحتمل أن يكون واويّا من: نبا ينبو: ارتفع، [فالنبى](10) مرتفع بالحق عن الخلق.
(1) فى ز: الواو.
(2)
فى م: النبى والنبيين والنبوة والأنبياء.
(3)
فى م، د: الهمز.
(4)
فى ز: ووقف.
(5)
فى د: مخبر.
(6)
فى م، ص: خرجه.
(7)
أخرجه الحاكم (2/ 231) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبى قائلا: بل منكر لا يصح.
وأخرجه العقيلى فى الضعفاء الكبير (3/ 81) عن ابن عباس، وتكلم فى إسناده.
(8)
فى ص، د، ز: الهمز.
(9)
بياض فى د.
(10)
سقط فى م.