الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مفعولة (1).
ووجه عدمه. أن الهمز خفف بالحذف عند عامة العرب، وقد التزمت العرب غالبا تخفيف ألفاظ، منها:«النبى» ، و «الخابية» ، و «البرية» ، و «الذرية» .
وقيل: عدم الهمز مشتق من الهمز، وهو التراب، فهى أصل بنفسها. فالقراءتان متفقتا المعنى مختلفتا اللفظ] (2).
تنبيهات:
الأول: إذا لقيت (3) الهمزة الساكنة [ساكنا؛ فحركت](4) لأجله، نحو: مَنْ يَشَأِ اللَّهُ [الأنعام: 39]، وفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ [الشورى: 24] خففت (5) عند من يبدلها لتحركها، فإن وقف عليها أبدلت لسكونها عند أبى جعفر، والأصبهانى، قاله فى «جامع البيان» .
الثانى: الهمزة المتطرفة المتحركة فى الوصل؛ نحو: يَشَأِ (6)[الأنعام: 39]، ويَسْتَهْزِئُ [البقرة: 15]، ولِكُلِّ امْرِئٍ [النور: 11]؛ إذا سكنت وقفا- فهى محققة عند من يبدل الساكنة اتفاقا، قال الدانى: وكان بعض شيوخنا يرى ترك (7) همز بادِيَ بهود [27] وقفا، وهو خطأ؛ لوقوع الإشكال بما لا يهمز؛ لأنه عند أبى عمرو من الابتداء الذى أصله الهمز، لا من الظهور، وأيضا كان يلزم فى مثل (8) قُرِئَ [الأعراف:
204]، واسْتُهْزِئَ [الأنعام: 10]، وذلك غير معروف من مذهبه فيه. انتهى.
الثالث: ها أَنْتُمْ [آل عمران: 66] على القول بأن (ها) للتنبيه، لا يجوز فصلها منها، ولا الوقف عليها دونها؛ لأنها باتصالها رسما كالكلمة الواحدة كهذا وهؤلاء، ووقع فى «جامع البيان» أنه قال:«هما كلمتان منفصلتان، يسكت على أحدهما، ويبتدأ بالثانية» .
وهو مشكل، وسيأتى تحقيقه فى باب الوقف على المرسوم.
الرابع: إذا وقف على اللَّائِي* للمسهّل بين بين بالروم؛ فلا فرق بينه وبين الوصل، أو بالسكون فبياء ساكنة. قاله الدانى وغيره.
وأما الوقف على أَأَنْتَ [الأنبياء: 62] وأَ رَأَيْتَ [الكهف: 63] على مذهب من روى البدل عن الأزرق فبين بين، عكس اللَّائِي*؛ لاجتماع ثلاث سواكن، ولا وجود له فى كلام عربى، والله تعالى أعلم.
(1) فى ص: مفعول.
(2)
سقط فى م.
(3)
فى م: ألقيت.
(4)
فى د: حركت.
(5)
فى م: حققت.
(6)
فى ص: نبأ.
(7)
فى م: تلك.
(8)
فى م: مثله.