الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَبَوَّءا [يونس: 87] مما همزته مفتوحة، قياسه النقل، ويجوز الإدغام، ويزاد فى مكسورها نحو: مِنْ شَيْءٍ [آل عمران: 92] الروم معها (1)؛ فتصير (2) أربعة، ويزاد فى مضمومها نحو: يُضِيءُ [النور: 35]، والْمُسِيءُ [غافر: 58]، ومِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران: 128] الإشمام معها [أيضا](3)؛ فتصير ستة (4)، ولا يصح (5) منها غير ذلك، والرسم متحد، وقيل: يجوز حذف الهمزة اعتباطا (6)، فيمد (7) حرف المد، ويقصر على اتباع الرسم، وعن ابن غلبون التسهيل بين بين، ولا يصحان.
فصل
(8)
ومن المتوسط بعد الساكن إن كان ألفا نحو شُرَكاؤُنَا [النحل: 86]، وجاؤُ [آل عمران: 184]، ودُعاءً [البقرة: 171]، ووَ نِداءً [البقرة: 171]، وأَوْلِياءَهُ [الأنفال: 34]، وبُرَآؤُا [الممتحنة: 4]، فقياسه (9) التسهيل بين بين، وفى الألف المد والقصر، وزيد فى مضموم الهمزة منه، ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوا وياء الإبدال بهما محضين مع (10) المد والقصر، وهو شاذ لا أصل له فى العربية، واتباع الرسم فيه حاصل بين بين.
وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمز إسقاطه لفظ أعد نحو: أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [البقرة: 257]، إِلى أَوْلِيائِهِمْ [الأنعام: 121]، ووَ نِساءَنا [آل عمران: 61]، ووَ نِساءَكُمْ [آل عمران: 61] إجراء المد والقصر، وقيل فيما اختلف فيه من ذلك ستة أوجه بين بين، واتباع الرسم على رأيهم بمحض الواو والياء والحذف؛ ثلاثتها مع المد القصر، وقيل ذلك فى جَزاؤُهُ [يوسف: 74]، وأَوْلِياءَهُ [آل عمران: 175] مع زيادة المتوسط مع الحذف، وربما قيل مع ذلك بالروم والإشمام فى الهاء، ولا يصح سوى بين بين، كما تقدم.
وانفرد صاحب «المبهج» فى نحو: دُعاءً وَنِداءً [البقرة: 171] مما توسط بتنوين بزيادة الحذف، وأطلقه عن حمزة بكماله، وبه ورد النص عن حمزة من رواية الضبى، ووجهه: إجراء المنصوب مجرى المرفوع والمجرور، هو لغة معروفة؛ فتبدل ألفه همزة،
(1) فى م: معهما.
(2)
فى ز، ص: فيصير.
(3)
سقط فى م.
(4)
فى م: أربعا.
(5)
فى ص: ولا يصير.
(6)
فى م: اغتباطا.
(7)
فى ز، ص: فتمد.
(8)
فى م: مسألة.
(9)
فى م: وقياسه.
(10)
فى م: معهما.
ثم تحذف للساكنين، ويجوز مع الحذف الثلاث (1).
أما وَأَحِبَّاؤُهُ [المائدة: 18] ففيها أربعة: اثنان فى الأولى فى اثنين فى الثانية، وعلى جواز الروم والإشمام (2) يصير فيها اثنا عشر، وذكر فيها أيضا إبدال الثانية واوا، وأيضا إبدال الأولى ألفا على اتباع الرسم فيهما، وفى كل منهما (اثنا عشر)، والأربعة والعشرون غير صحيحة. والله أعلم.
وأما تَراءَا الْجَمْعانِ [الشعراء: 61]؛ فلا يوجد (3) فيه إلا بين بين، وزيد حذف الألف التى بعد الهمزة؛ لأن بعضهم حذفها رسما فتتطرف (4)[فتبدل](5) ألفا، فيأتى فيها ثلاثة:
ك جاءَ [النساء: 43]، وشاءَ [البقرة: 20]، وسَواءٌ [البقرة: 6] وهشاما معه فى هذا الوجه، ولا يجوز لفظه، لفساد معناه.
وتعلق مجيز هذا الوجه (6) بظاهر قول ابن مجاهد: وكان حمزة يقف على «تراءى» يمد (7) مدة بعد الراء، ويكسر (8) الراء من غير همز (9). انتهى.
وفيه نظر، [بل](10) إنما أراد الوجه الصحيح، فعبر بالمدة عن التسهيل كعادة القراء، وحذاق أصحاب ابن مجاهد أعلم بمراده، وقد أخبر عنه منهم ابن أبى هاشم وغيره، وكذا (11) قال الدانى فى «جامعه» ، وزاد أن الألفين ممالتان، ثم حكى قول ابن مجاهد ثم قال:«هذا مجاز، وما قلناه حقيقة» . ثم قال: «ويحكم ذلك المشافهة» .
[وأشار بهذا](12) إلى أن مثل قول ابن مجاهد وغيره مما يشكل ظاهره إنما (13) يؤخذ من مشافهة الشيوخ وألفاظهم لا من الكتب، وزاد الهذلى وغيره قلب الهمزة ياء؛ فتصير (14):(ترايا)، ووجهه أن الهمزة فى مثله تقلب (15) ياء عند الكوفيين، وقد حكى عنه الوقف على تَبُوءَ [المائدة: 29] كذلك، وروى أيضا عن حفص، والصحيح عن حمزة أنه بين بين. والله أعلم.
مسألة (16): ومنه بعد ياء زائدة: خَطِيئَةً [النساء: 112]، و (خطيئات)، وبَرِيئُونَ
(1) فى م: للثلاث.
(2)
زاد فى د، ص: فى الهاء.
(3)
فى د: فلا يؤخذ.
(4)
فى ز، ص: فيتطرف.
(5)
سقط فى د.
(6)
فى ص: بهذا الوجه.
(7)
فى م: يمده.
(8)
فى م: وتكسر.
(9)
فى د: من غيرهما.
(10)
سقط فى د.
(11)
فى م: ولذا.
(12)
سقط فى م.
(13)
فى م، ص: وإنما.
(14)
فى د: فيصير.
(15)
فى د: يقلب.
(16)
فى م: قلت.
[يونس: 41] منه الإدغام فقط، وذكر أبو العلاء فيه بين بين، وهو ضعيف، وكذلك (1) هَنِيئاً [النساء: 4]، ومَرِيئاً [النساء: 4]، وحكى فيهما التخفيف بالنقل، ولا يصح سوى الأول.
مسألة: ومنه بعد ياء وواو أصليتين، نحو: سِيئَتْ [الملك: 27]، والسُّواى [الروم: 10]، فقياسهما النقل، ويجوز الإدغام، وزاد أبو العلاء وغيره بين بين، وكذلك سَوْأَةَ [المائدة: 31]، وسَوْآتِكُمْ [الأعراف: 26]، وسَيِّئاً [التوبة: 102]، واسْتَيْأَسَ [يوسف: 110]، ويَيْأَسُ [يوسف: 87] وبابه، إلا أن الهذلى حكى فى (استيأس) رابعا، وهو الألف على القلب كالبزى.
وأما مَوْئِلًا ففيه الوجهان، وحكى فيه الإبدال ياء للرسم، وفيه نظر لمخالفته القياس وضعفه رواية، وعده الدانى [من النادر الشاذ، وذكر فيه ابن أبى هاشم بين بين، وهو أقرب للرسم مما قبله، ورده الدانى](2)، وذكر ابن الباذش خامسا، وهو إبدال الهمزة ياء ساكنة وكسر الواو قبلها على نقل الحركة، وإبقاء الأثر، وهو ضعيف قياسا غير صحيح رواية، وحكى الهذلى سادسا، وهو إبدال الهمزة واوا «بلا إدغام» ، وهو أضعف الكل وأردؤها (3).
وأما الْمَوْؤُدَةُ [التكوير: 8] ففيها الوجهان، وزاد ابن أبى هاشم وغيره: بين بين، وذكر رابعا، وهو الحذف؛ فتصير (4)[المودة] كالموزة، وفيه ضعف لإسقاط حرفين، ورواه عن حمزة نصّا الضبى، واختاره ابن مجاهد، وذكره الدانى وقال: هو من الشاذ الذى لا يصار إليه إلا بالسماع.
مسألة (5): ومنه بعد الساكن الصحيح نحو: مَسْؤُلًا [الإسراء: 34]، وأَفْئِدَةً [إبراهيم: 37]، والظَّمْآنُ [النور: 39] قياسه النقل، وبين بين فيه ضعف (6)، وكذلك شَطْأَهُ [الفتح: 29]، ويُسْئَلُونَ [الأنبياء: 23]، ويَسْأَمُونَ [فصلت: 38]، والنَّشْأَةَ [العنكبوت: 20]، وحكى فيها (7)[إبدال] الهمزة ألفا على تقدير نقل حركتها فقط. وروى [ذلك] أبو العلاء- وهو قوى- فى النَّشْأَةَ، ويُسْئَلُونَ [الأنبياء:
23]؛ لرسمها بألف، ضعيف فى غيرهما (8)؛ لمخالفة (9) الرسم والعمل.
(1) فى د: ولذلك.
(2)
سقط فى م.
(3)
فى م: وأرذلها.
(4)
فى ز، ص: فيصير.
(5)
فى م: قلت.
(6)
فى د، ز، ص: ضعيف.
(7)
فى م: فيه.
(8)
فى د: وغيرهما.
(9)
فى د: المخالفة، وفى ص: ولمخالفة.