الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«العنوان» ، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن، وعلى أبى الفتح من طريق ابن عبدان، وفى «التجريد» من غير طريق الجمال، وهو فى «المبهج» من غير طريقه.
وقوله: (الأصبهانى) أى: وافق الأصبهانى أبا جعفر، لكن لا فى الخمس، بل فى ثانى القصص [41]، وهو وجعلناهم أاإمة يدعون، وكذا (1) السجدة [24]، فقرأ فى الموضعين بالمد، ونص على ذلك الأصبهانى فى كتابه، وهو المأخوذ به من جميع طرقه.
تنبيه:
كل من فصل بالألف فى (أئمة) إنما يفصل فى حال التسهيل، ولا يجوز مع الإبدال؛ لأن الفصل إنما ساغ تشبيها ب أاإذا، وأ اإنا وسائر الباب، قال الدانى: وهو مذهب عامة النحويين.
ص:
أن كان أعجمىّ خلف (م) ليا
…
والكلّ مبدل كآسى أوتيا
ش: (أن كان) مبتدأ، و (أعجمى) عطف عليه، و (خلف) ثان (2) وخبره: حاصل (3) فيه، والجملة خبر الأول، و (مليا) محله نصب بنزع الخافض، (والكل مبدل (4)) مثل هذا اللفظ اسمية، والكاف اسم، و (أوتى) معطوف بمحذوف وألفه للإطلاق.
[أى:](5) اختلف عن ذى ميم (مليا) ابن ذكوان فى مد حرفين خاصة، وهما آن كان ذا مال بالقلم [14]، وءَ أَعْجَمِيٌّ بفصلت [44]: فنص له على الفصل بينهما مكى، وابن شريح، وابن سفيان، والمهدوى، وأبو الطيب، وابن غلبون وغيرهم، وكذلك روى أبو العلاء عن ابن الأخرم، والصورى.
ورد ذلك الدانى، فقال فى «التيسير»: ليس بمستقيم من طريق النظر، ولا صحيح من جهة القياس؛ وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين فى حال تحقيقهما- مع ثقل اجتماعهما- علم أن فصله بها بينهما فى حال تسهيلها (6) مع خفته غير صحيح عنده، على أن الأخفش قال فى كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، ولم يذكر فصلا فى الموضعين؛ فاتضح ما قلناه.
قال: وهذا من الأشياء اللطيفة (7) التى لا يميزها، ولا يعرف حقائقها إلا المطلعون على مذاهب الأئمة، المختصون بالفهم الفائق والدراية الكاملة. انتهى.
قال (8) ابن الباذش: فأما ابن ذكوان فاختلف عنه، فكان الدانى يأخذ له بغير فصل،
(1) فى م: وكذلك.
(2)
فى ص، ز، د: فاعل.
(3)
فى ص، ز، د: حصل.
(4)
فى م: مبتدأ.
(5)
سقط فى د.
(6)
فى م، د: تسهيله.
(7)
فى م: المطلقة.
(8)
فى ص، ز، د: وقال.
وكان مكى يأخذ له بالفصل بينهما بألف، وعلى ذلك أبو الطيب وأصحابه، وهو الذى يعطيه نصوص الأئمة من أهل الأداء كابن شنبوذ، والنقاش، وابن عبد الرازق، وأبى الطيب التائب، وأبى طاهر (1) بن أبى هاشم، وابن أشتة، والشذائى، والخزاعى، والدار قطنى، والأهوازى، وجماعة كثيرة من متقدم ومتأخر، قالوا كلهم بهمزة ومد (2).
قال المصنف: وليس هذا يعطى الفصل أو يدل عليه، ومن نظر كلام الأئمة: متقدمهم ومتأخرهم، علم أنهم لا يريدون بذلك إلا بين بين؛ فقول الدانى أقرب إلى النص وأصح فى القياس، نعم، قول الحسن بن حبيب صاحب الأخفش أقرب إلى [قول] (3) مكى وأصحابه؛ فإنه قال فى كتابه عن ابن ذكوان عن يحيى أنه قرأ: ءَ أَعْجَمِيٌّ بمدة مطولة (4)، كما قال ذو الرمة:
آن توهمت من خرقاء منزلة
…
...
…
... (5)
فقال (آن) بهمزة مطولة، فهذا يدل على ما قاله (6) مكى، ولا (7) يمنع ما قاله الدانى؛ لأن الوزن يقوم (8) بهما، ويستدل له به، والوزن لا يقوم بالبدل، وقد نص على ترك الفصل لابن ذكوان غير من ذكرت، ممن هو أعرف بدلائل النص: كابن شيطا، وابن سوار، وأبى العز، وابن الفحام وغيرهم، وقرأت له بالوجهين. انتهى.
فإن قلت: من أين يفهم أن الخلاف فى المد؟ قلت: من كونه أقرب محكوم.
وقوله: (والكل مبدل) أى: أجمعوا على إبدال كل همزة ساكنة بعد متحركة لغير استفهام؛ نحو: آتَى [البقرة: 177]، وأُوتِيَ [البقرة: 136]، ووَ أُوذُوا*، وأَيْمانٌ*، وائْتِيا (9) [فصلت: 11]، وجه الاتفاق على بدل هذا عند من يقول الساكن أثقل لزيادة الثقل، وعند غيره: لزوم الاجتماع بخلاف المتحركين تحقيقا.
(1) فى م، ص: وأبى الطاهر.
(2)
فى ص: ومدة.
(3)
سقط فى م.
(4)
فى ص: طويلة.
(5)
صدر بيت وعجزه:
…
...
…
... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
والبيت فى ديوانه (1/ 369)؛ وجمهرة اللغة ص (720، 886)؛ والجنى الدانى ص (250)، وخزانة الأدب (2/ 341، 4/ 345، 10/ 292، 11/ 235 - 238، 466)، والخصائص (2/ 11)؛ ورصف المبانى ص (26، 370)؛ وسر صناعته الإعراب (2/ 722).
(6)
فى م: ما قال.
(7)
فى د: بينما.
(8)
فى م: المهمزون يقومون.
(9)
فى م: أسى وأتى وأوتوا، وفى د: وأوى.