الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأجمع رواة الإبدال على أنه لا يكون إلا مع قصر المنفصل، وتقدم تحقيقه فى الإدغام، وعلى استثناء خمس (1) عشرة كلمة وقعت فى خمس وثلاثين موضعا، وانحصرت فى خمسة معان:
الأول: المجزوم، ووقع فى ستة ألفاظ:
الأول: (يشأ) بالياء، ووقع فى عشرة مواضع: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ بالنساء [133]، والأنعام [133]، وإبراهيم [19]، وفاطر [16]، [و] مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ بالأنعام [39]، وإِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ [بالإسراء](2)[54]، وفَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ، وإِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ كلاهما بالشورى [24، 33].
الثانى: (نشأ) بالنون، وهو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ، وإِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ، ووَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ بالشعراء [4]، وسبأ [9]، ويس [43].
الثالث: تَسُؤْهُمْ* بآل عمران [120]، والتوبة [50]، وتَسُؤْكُمْ بالمائدة [101].
الرابع: نُنْسِها بالبقرة [106].
الخامس: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ بالكهف [16].
السادس: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بالنجم [36]، وإليه أشار بقوله:(ذى الجزم).
الثانى: الأمر وهو (3) فى سبعة: أَنْبِئْهُمْ بالبقرة [33]، وأَرْجِهْ* بالأعراف [111]، والشعراء:[36]، ونَبِّئْنا بيوسف [36]، ونَبِّئْ عِبادِي بالحجر [49]، ووَ نَبِّئْهُمْ* فيها [51] وفى القمر [28] واقْرَأْ* بسبحان [الإسراء: 14]، وموضعى العلق [1، 3]، ووَ هَيِّئْ لَنا بالكهف [10]، وإليه أشار بقوله:«والأمر» .
ثم تمم فقال:
ص:
مؤصدة رئيا وتؤوى ولفا
…
فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى
ش: (مؤصدة) مبتدأ و (رئيا) حذف عاطفه، و (تؤوى) معطوف، والخبر كذا آخر البيت، و (الأزرق اقتفى) كبرى، أى: تبع، ومفعوله محذوف، أى: اقتفاه، ولام (لفا) بمعنى:«فى» ؛ كقوله: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: 47]، أى: فى إبدال فاء فعل.
الثالث من المستثنى: مُؤْصَدَةٌ* بالبلد [20]، والهمزة [8].
الرابع: وَرِءْياً بمريم [74].
(1) فى م: خمسة.
(2)
سقط فى د.
(3)
فى ز: وهى.
الخامس: وَتُؤْوِي إِلَيْكَ بالأحزاب [51]، وتُؤْوِيهِ بالمعارج [13]، وانفرد أبو الحسن بن غلبون بإبدال همز بارِئِكُمْ معا [البقرة: 54] حالة قراءتها بالهمز الساكن، وهو غير مرضى.
وجه تخصيصه الساكنة بالتخفيف: اتفاق الأئمة على أن حروف المد ساكنها أخف من متحركها، [إلا الهمزة: فأكثرهم كالفراء وأبى طاهر على أن ساكنها أثقل من متحركها] (1)؛ لاحتباس النفس وفقد ما يعين على إخراجها، وهو الحركة؛ ومن ثم ضعف الوقف [عليها](2).
فإن قلت: يرد على قولك: ساكنها أخف (بارئكم)؛ فإنهم انتقلوا فيه من الهمز المتحرك إلى الساكن، فانتقلوا من أخف إلى أثقل.
قلت: هذا غلط نشأ من [عدم](3) تحرير محل النزاع؛ لأن النزاع فى تخفيف الحرف، وهنا غرضهم تخفيف الحركة ك يَأْمُرُكُمْ [البقرة: 67]؛ فلزم من تخفيفها سكون الحرف، فقيل: متحركها أثقل؛ للزوم (4) الساكنة طريقه فى التخفيف، والمتحركة تتشعب (5) أنحاؤها.
ووجه إبدالها: تعذر تسهيلها، والإخلال بحذفها، وأبدلت من جنس ما قبلها دون ما بعدها؛ لأنه يكون حركة إعراب فيختلف (6)، ولا مزية لبعض فيغلب (7).
ووجه [استثناء الساكنة للجزم، والأمر: المحافظة على ذات حرف الإعراب والبناء (8)، ليكون بالسكون (9)](10)، وحينئذ لا يرد إسكان (بارئكم).
فإن قلت: هذه العلة [منتقضة ب بارِئِكُمْ؛ لأن الهمز موجب لعدم المحافظة.
قلت: لا نسلم وقوع عدم المحافظة فضلا عن أن يكون الهمز موجبا له؛ لأن ذات الحرف باقية، وحركته مدلول عليها بحركة الراء.
وأجيب بأن ذلك؛ لئلا يوالى بين إعلالين فى (11) كلمة، فورد عليه: فَادَّارَأْتُمْ] (12)[البقرة: 72].
(1) ما بين المعقوفين سقط فى م.
(2)
سقط فى ز.
(3)
زيادة من د.
(4)
فى د، ص: ولكن خففت الساكنة للزوم.
(5)
فى ص: تشعب.
(6)
فى د: فتختلف.
(7)
فى م: فينقلب، وفى د: فيعل.
(8)
ثبت فى ص: ووجه إبدالها توفير الغرض والبناء.
(9)
فى د: بالساكن.
(10)
ما بين المعقوفين سقط فى م.
(11)
فى ز، م: بين.
(12)
ما بين المعقوفين سقط فى م.