الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اشتراكهما مخرجا وتجانسهما انفتاحا وتسفلا] (1) وكافأ جهر الجيم وشدتها تفشى الشين.
ص:
والباء فى ميم يعذّب من فقط
…
والحرف بالصّفة إن يدغم سقط
ش: (والباء تدغم فى ميم هذا اللفظ) اسمية؛ فالإضافة للفظ (2)، و (الحرف) مبتدأ، وباء (بالصفة) للمصاحبة، ومحله نصب على الحال، و (إن يدغم)(3) شرطية، وسقط جوابه (4)، وتقديره: والحرف حالة كونه مصاحبا للصفة إذا أدغم سقط [وصفه؛ كقوله تعالى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ [المائدة: 61] وفاعل سقط] (5) هو [الصفة، وذكّر](6) الفعل [إما لأن تأنيث فاعله مجاز أو](7) لأنه مؤول بالوصف، ولا يجوز: سقط الحرف؛ لما تقرر أول الباب أن المدغم ليس بساقط، أى: يدغم الباء فى الميم من (8) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [البقرة: 284] خاصة، وهو خمسة: فى آل عمران [واحد](9)[129]، وفى المائدة آيتان (10)[18، 40]، وفى العنكبوت [21] والفتح [6]، وفهم من تخصيص الباء بميم (يعذب من) إظهار ما عداه، نحو أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا [البقرة: 26] سَنَكْتُبُ ما [آل عمران: 181].
وجه اختصاصها بالإدغام: الموافقة لما جاورها، وهو يَرْحَمُ مَنْ [العنكبوت: 21]، وَيَغْفِرُ لِمَنْ [المائدة: 40] إما قبلها أو بعدها؛ ولهذا أظهر ما عداه نحو ضُرِبَ مَثَلٌ [الحج: 73] وهو مما لا خلاف فيه.
وقال ابن مجاهد: قال اليزيدى: إنما أدغم من أجل كسرة الذال. ورده الدانى بنحو وَكُذِّبَ مُوسى [الحج: 44]، وضُرِبَ مَثَلٌ فقيل: أراد الضم بعد الكسرة، ورده أيضا بإدغامه زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [آل عمران: 185] والصواب ما تقدم.
وكذلك (11) روى ابن سعدان عن اليزيدى عن أبى عمرو إدغامه فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [فى المائدة [39]، والباء فى ذلك مفتوحة وما ذاك إلا من أجل مجاورة بَعْدِ ظُلْمِهِ المدغمة فى مذهبه، والدليل على ذلك أنه مع إدغامه حرف المائدة أظهر وَمَنْ تابَ مَعَكَ فى هود] (12)[112]، وقوله:(والحرف بالصفة) أى: إذا أدغم حرف له صفة، نحو القاف فى الكاف، فإن صفة القاف وهى الاستعلاء تسقط (13) معه إجماعا، وبه ورد
(1) سقط فى م.
(2)
فى م، ص، د: الفعل فهو اسم.
(3)
فى ص، ز: تدغم.
(4)
فى ص، د، ز: جواب.
(5)
سقط فى م.
(6)
سقط فى د.
(7)
زيادة من م، د.
(8)
فى م: نحو.
(9)
سقط فى د، ز، م.
(10)
فى م، ص، د: اثنان.
(11)
فى د: ولذلك.
(12)
زيادة من د.
(13)
فى د: سقط.