الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
مسألةٌ: (وَيُسَنُّ) في غير صلاةٍ (سُجُودُ شُكْرٍ) لله تعالى، (عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ، أَوِ انْدِفَاعِ نِقْمَةٍ) مطلقًا، سواءً كانت النِّعمة عامَّةً أو خاصَّةً، دينيَّةً أو دنيويَّةً؛ لحديث أبي بكرةَ رضي الله عنه:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ، خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لِلهِ تبارك وتعالى» [أحمد 20455، وأبوداود 2774، والترمذي 1578، وابن ماجهْ 1394]
.
-
مسألةٌ: (وَأَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ):
الأوَّل: (مِنْ طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ)؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» [أحمد 4756، والترمذي 419].
وعنه: أنَّ ابتداء النَّهي من بعد صلاة الفجر؛ لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» [البخاري 586، ومسلم 827]، وحديث ابن عمرَ ضعَّفه التِّرمذيُّ.
قال شيخ الإسلام: (ما بعد طلوع الفجر إنَّما سُنَّ للمسلمين السُّنَّة الرَّاتبة وفرضها الفجر، وما سوى ذلك لم يُسَنَّ، ولم يكن منهيًّا عنه إذا لم
يُتَّخَذ سُنَّةً، كما في الحديث الصَّحيح:«بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» [البخاري 624، ومسلم 838]).
ويمتدُّ النَّهي (إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ)؛ لما تقدَّم من حديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه.
(وَ) الثَّاني: (مِنْ صَلَاة العَصْرِ) ولو مجموعةً في وقت الظُّهر، فيتعلَّق النَّهي في العصر بفِعْلِها لا بالوقت، قال في «المبدع»: بغير خلاف نعلمه، ويمتدُّ النَّهي (إِلَى الغُرُوبِ)؛ لحديث أبي سعيدٍ السَّابق.
(وَ) الثَّالث: (عِنْدَ طُلُوعِهَا) أي: الشَّمس، (إِلَى ارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ) في رأي العين؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه قال:«ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ» [مسلم 831].
(وَ) الرَّابع: (عِنْدَ قِيَامِهَا) أي: الشَّمس (حَتَّى تَزُولَ)، حتَّى يوم الجمعة، لعموم النَّهي في حديث عقبةَ السَّابق.
واختار شيخ الإسلام: أنَّه يُسْتَثْنَى من هذا الوقت يوم الجمعة؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنِ اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» [مسلم 857].