الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ) في صلاة الجماعة
شُرِعَتْ لأجل التَّواصل، والتَّوادد، وعدم التَّقاطع.
-
مسألةٌ: (صَلَاةُ الجَمَاعَةِ وَاجِبَةٌ لِلْـ) ـصلوات الـ (ـخَمْسِ) المكتوبة وجوبًا عينيًّا؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] الآية، فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أَوْلى
.
-
مسألةٌ: يُشْتَرَطُ لوجوب صلاة الجماعة شروطٌ:
1 -
أن تكون من الصَّلوات الخمس المفروضة، فلا تجب للصَّلاة المنذورة، والكسوف، والوتر، وغيرها.
2 -
أن تكون الجماعة للصَّلاة (المُؤَدَّاةِ): فلا تجب للصَّلاة المقضيَّة؛ لأنَّ من فاتته الحاضرة لا يجب أن يطلبَها في مسجدٍ آخرَ، ففي الفائتة من باب أَوْلَى.
وعنه، واختاره ابن عثيمينَ: تجب للمقضيَّة؛ لعموم الأدلَّة.
3 -
تجب (عَلَى الرِّجَالِ): فلا تجب على الصِّبيان المميِّزين؛ لعدم تكليفهم، ولا على النِّساء؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم:«وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» [أحمدُ: 5468، وأبو داودَ: 567].
4 -
أن يكون الرِّجال من (الأَحْرَارِ): فلا تجب على العبيد؛ لأنَّ العبد مشغولٌ بخدمة سيِّده.
وعنه: تجب على العبيد؛ لعموم الأدلَّة، وللقاعدة:(أنَّ العبادات البدنيَّة المحضة يستوي فيها الأحرار والأرقَّاء إلَّا لدليلٍ).
واختار ابن عثيمينَ: تجب بإذن سيِّده.
5 -
أن يكونوا من (القَادِرِينَ): فلا تجب على غير القادر؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286].
- فرعٌ: تجب صلاة الجماعة (وَلَوْ سَفَرًا)؛ لعموم أدلَّة وجوب الجماعة، ولقوله تعالى:{وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصَّلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك} ، والآية نزلت في صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السَّفر.
- فرعٌ: صلاة الجماعة واجبةٌ (وَلَيْسَتْ شَرْطًا) لصحَّة الصَّلاة، (فَتَصِحُّ) الصَّلاة (مِنْ مُنْفَرِدٍ) بلا عذرٍ مع الإثم؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا:«صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» [البخاري: 645، ومسلم: 650]، فدلَّت المفاضلة على صحَّة صلاة المنفرد، (وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ) أي: المنفرد (مَعَ) تركه للجماعة بسبب (عُذْرٍ)؛ لحديث أبي موسى رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ