الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
(وَ) كون متَّبع الجنازة على (قُرْبٌ مِنْهَا) أفضل من كونه بعيدًا؛ لأنَّها متبوعةٌ فهي كالإمام.
4 -
(وَإِسْرَاعٌ بِهَا) أي: الجنازة عند حملها، قال الشَّارح:(لا نعلم خلافًا بين الأئمَّة)، ما لم يُخَفْ عليها من الإسراع، ولم يشقَّ على التَّابعين؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا:«أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» [البخاري: 1315، ومسلم: 944].
5 -
(وَتَعْمِيقُ قَبْرٍ وَتَوْسِيعُهُ) بلا حدٍّ؛ لحديث هشام بن عامرٍ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ» [أحمد: 16251، وأبو داود: 3215، والترمذي: 1713، والنسائي: 2010]، والتَّوسيع: الزِّيادة في الطُّول والعرض، والتَّعميق: الزِّيادة في النُّزول، ويكفي ما يمنع الرَّائحة والسِّباع؛ لأنَّه لم يَرِدْ فيه تقديرٌ، فَيُرْجَعُ فيه إلى ما يحصل المقصود.
-
مسألةٌ: (وَكُرِهَ) عند الدَّفن أمورٌ، منها:
1 -
(رَفْعُ الصَّوْتِ مَعَهَا) أي: الجنازة؛ لقول قيس بن عبَّادٍ، قال:«كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَسْتَحِبُّونَ خَفْضَ صَوْتٍ عِنْدَ ثَلَاثٍ: عِنْدَ القِتَالِ، وَعِنْدَ القُرْآنِ، وَعِنْدَ الجَنَائِزِ» [ابن أبي شيبة: 11201]، فيُكْرَهُ (وَلَوْ) كان رفع الصَّوت
(بِالذِّكْرِ وَالقُرْآنِ)؛ لأنَّه بدعةٌ، فعن ابن جريجٍ قال: قلت لعطاء: قول القائل: عند الجنازة-: استغفروا له غفر الله لكم، قال:«مُحْدَثَةٌ» [عبد الرزاق: 6239].
2 -
(وَإِدْخَالُ القَبْرِ خَشَبًا، أَوْ مَا) أي: شيئًا (مَسَّتْهُ النَّارُ) كآجُرٍّ، اتِّفاقًا؛ تفاؤلًا بألَّا تمسَّه النَّار، قال إبراهيمُ النَّخعيُّ:«كانوا يكرهون الآجرَّ في قبورهم» [مصنف ابن أبي شيبةَ: 11769].
3 -
(وَ) كُرِهَ (تَجْصِيصُهُ) أي: تبييض القبر بالجصِّ، وتزيينه؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه:«نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ» [مسلم: 970].
4 -
(وَ) كُرِهَ (بِنَاءُ) شيءٍ على القبر؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه السَّابق.
وقيل: يحرم تجصيص القبر وتزيينه والبناء عليه؛ لظاهر النَّهي في حديث جابرٍ رضي الله عنه السَّابق، والنَّهي يقتضي التَّحريم، ولأنَّه وسيلةٌ إلى تعظيم القبور والافتتان بها.
قال ابن القيِّم: (يجب هدم القباب الَّتي على القبور؛ لأنَّها أُسِّسَتْ على معصية الرَّسول صلى الله عليه وسلم.
5 -
(وَ) كُرِهَ (كِتَابَةٌ) على القبر؛ لحديث جابرٍ السَّابق.
وقيل: يحرم الكتابة على القبر؛ لظاهر النَّهي في حديث جابرٍ رضي الله عنه،