الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَسْتَاكُوا بِالعَشِيِّ» [الدارقطني: 2372، والبيهقي: 8336].
الثَّانية: وقت الإباحة، وأشار إليه بقوله:(وَيُبَاحُ) السِّواك (قَبْلَهُ) أي: قبل الزَّوال (بِعُودٍ رَطْبٍ)؛ لما يتحلَّل منه بخلاف اليابس.
(وَ) الثَّالثة: وقت الاستحباب، وذلك قبل الزَّوال، فـ (يُسْتَحَبُّ بِـ) عودٍ (يَابِسٍ) لا رطبٍ؛ لقول عامر بن ربيعةَ رضي الله عنه:«رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ» [أبو داود: 2364، والترمذي: 725 وقال: حسن صحيح]، وحُمِلَ على ما قبل الزَّوال؛ لما تقدَّم من الأدلَّة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يُسَنُّ التَّسوُّك للصَّائم مطلقًا قبل الزَّوال وبعده، باليابس والرَّطب؛ لعموم الأدلَّة على استحباب السِّواك دون تفريقٍ بين الصَّائم وغيره، وأمَّا حديث عليٍّ رضي الله عنه فلا يصحُّ.
-
مسألةٌ: يُسَنُّ السِّواك بالعودِ
، (وَلَمْ يُصِبِ السُّنَّةَ مَنِ اسْتَاكَ بِغَيْرِ عُودٍ)؛ كمن استاك بإصبعٍ وخرقةٍ ونحوهما؛ لأنَّ الشَّرع لم يَرِدْ به، ولا يحصل به الإنقاء كالعود.
واختار ابن قدامةَ: يصيب من السُّنَّة بقدر ما يحصل من الإنقاء؛ لعموم حديث عائشةَ رضي الله عنهما مرفوعًا: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» .