الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مغصوبٍ؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [البخاري 2697، ومسلم 1718].
وعنه: يصحُّ مع إثم الغَصْب؛ لأنَّ النَّهي يعود إلى شرط العبادة على وجهٍ لا يختصُّ.
7 -
(وَإِزَالَةُ مَا يَمْنَعُ وُصُولَهُ)، أي: الماء إلى البَشَرَة؛ كعجينٍ ونحوِه؛ ليحصل الإسباغ المأمور به.
وفي وجهٍ -واختاره شيخ الإسلام: إن مَنَعَ يسيرُ وسخٍ في ظفرٍ ونحوه؛ كيسير دمٍ، أو عجينٍ وصولَ الماء صحَّت الطَّهارة؛ لأنَّ اليسير معفوٌّ عنه في الشَّرع؛ كأثر الاستجمار.
8 -
(وَالِاسْتِنْجَاءُ) والاستجمار قبل الوضوء، وتقدَّم.
9 -
ودخول الوقت على مَنْ حدثه دائمٌ لفرض ذلك الوقت؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لفاطمةَ بنت أبي حُبَيْشٍ -وكانت مستحاضةً: «تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ» [البخاري 228].
-
مسألةٌ: (وَفُرُوضُهُ سِتَّةٌ):
أحدها: (غَسْلُ الوَجْهِ) إجماعًا؛ لقوله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ)[المائدة: 6].
وحدُّ الوجه: من منابت شعر الرَّأس المعتاد إلى ما انحدر من اللَّحْيَيْنِ والذَّقَن طولًا، ومن الأُذُن إلى الأُذُن عرضًا.
- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الوجه، (فَمٌ وَأَنْفٌ)، فيجب غسلهما مع غسل الوجه، وهو من المفردات؛ لحديث لقيط ابن صبرةَ رضي الله عنه مرفوعًا:«إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ» [أبو داود: 144]، ولحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا:«إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ» [البخاري: 162، ومسلم: 237].
(وَ) الثَّاني: (غَسْلُ اليَدَيْنِ) إجماعًا، (مَعَ المِرْفَقَيْنِ)؛ لقوله تعالى:{وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]، و (إلى) بمعنى (مع)، لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه:«ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى حَتَّى أَشْرَعَ فِي العَضُدِ» [مسلم: 246]، وفِعْلُه صلى الله عليه وسلم بيانٌ لمجمل الآية.
(وَ) الثَّالث: (مَسْحُ) الرَّأس، إجماعًا؛ لقوله تعالى:{وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6].
والواجب مسح (الرَّأْسِ كُلِّهِ)؛ لأنَّ الباء في الآية للإلصاق، والمعنى: امسحوا ملصقين أيديكم برؤوسكم، وأمَّا دعوى أنَّها للتَّبعيض فضعيفٌ، إذ لا يعرفه حذَّاق العربيَّة.
- فرعٌ: (وَمِنْهُ) أي: من الرَّأس (الأُذُنَانِ)، فيجب مسح ظاهرهما وباطنهما؛ لحديث أبي أمامةَ رضي الله عنه مرفوعًا:«الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»