الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِالْأُزُرِ، وَامْنَعُوهَا النِّسَاءَ؛ إِلَّا مَرِيضَةً أَوْ نُفَسَاءَ» [أبوداود 4011، وابن ماجهْ 3748].
واختار شيخ الإسلام: أنَّ المرأة إذا اعتادت الحمَّام وشقَّ عليها ترك دخوله إلَّا لعذرٍ أنَّه يجوز لها دخوله.
(فَصْلٌ) في التيمُّمِ
-
مسألةٌ: (التَّيَمُّمُ) لغةً: القصد، وشرعًا: التَّعبُّد لله بـ (اسْتِعَمَالِ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ، لِـ) مسح (وَجْهٍ وَيَدَيْنِ) على وجهٍ مخصوصٍ
.
وهو ثابتٌ بالإجماع، وهو من خصائص هذه الأمَّة؛ توسعةً عليها وإحسانًا.
-
مسألةٌ: التَّيمُّم (بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ، لِكُلِّ مَا يُفعَلُ بِهِ) أي: بالماء (عِنْدَ عَجْزٍ عَنْهُ شَرْعًا)، فيقوم التَّيمُّم مقام استعمال الماء في ثلاثة أمورٍ:
1 -
رفع الحدث الأكبر
2 -
رفع الحدث الأصغر.
ودلَّ عليهما قوله تعالى: (وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا).
3 -
لإزالة نجاسةٍ على بدنه فقط تضرُّه إزالتها، أو عدم ما يزيلها، بعد تخفيفها ما أمكن، وهو من المفردات؛ لعموم حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ المسلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ المَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، وَإِذَا وَجَدَ المَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ» [أحمد 21371، وأبوداود 332، والنسائي 321، والترمذي 124]، وهذا يعمُّ طهارَتَيِ الحدث والخبث المتعلِّقة بالبدن دون الثَّوب؛ لقوله «فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ» ، ولأنَّه محلٌّ من البدن يجب تطهيره بالماء مع القدرة عليه فوجب بالتُّراب عند العجز، كمواضع الحدث، وبدن الميت.
- فرعٌ: التَّيمُّم بدل طهارة الماء في كلِّ ما يُفْعَلُ بالماء (سِوَى):
1 -
(نَجَاسَةٍ عَلَى غَيْرِ بَدَنٍ)، فلا يتيمَّم لنجاسةٍ على ثوبه أو بقعته؛ لأنَّ البدن له مدخلٌ في التَّيمُّم لأجل الحدث، فدخل فيه التَّيمُّم لأجل النَّجس، وذلك معدومٌ في الثَّوب والمكان.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يجوز التَّيمُّم عن النَّجاسة؛ لأنَّ الشَّرع إنَّما ورد بالتَّيمُّم للحدث، وغسل النَّجاسة ليس في معناه؛ لأنَّ المقصود إزالة النَّجاسة، ولا يحصل ذلك بالتَّيمُّم.
2 -
(ولُبْثٍ بِمَسْجِدٍ) للجنب إن كان (لِحَاجَةٍ) مع تعذُّر الماء، فإنَّه يجوز