الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن عمرَ رضي الله عنهما السّابق: «ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ» ، والوارد فعلٌ مجردٌ، فلا يدلُّ على الوجوب.
- فرعٌ: (وَالأَفْضَلُ كَوْنُهُمَا) أي: الرَّكعتان (خَلْفَ المَقَامِ)، أي: مقام إبراهيمَ، وحيث ركعهما جاز إجماعًا؛ لأنَّ عمرَ رضي الله عنه صلَّاهما بذي طوًى [مصنف عبد الرزاق 9008]، (وَتُجْزِئُ مَكْتُوبَةٌ عَنْهُمَا) أي: عن ركعتي الطَّواف؛ كتحيَّة المسجد.
-
مسألةٌ: (ثُمَّ) بعد الصَّلاة يعود و (يَسْتَلِمُ الحَجَرَ) الأسود؛ لقول جابرٍ رضي الله عنه: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ» ، ولا يستلمه إلَّا في طوافٍ يعقبه سعيٌ؛ لأنَّه الوارد
.
(وَيَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَرْقَاهُ) ندبًا، والواجب أن يستوعب ما بينهما بحيث يلصق عقبه بأصلهما؛ لقوله تعالى:(فلا جناح عليه أن يطوَّف بهما)، ولا يُشْتَرَطُ صعود الجبل، (حَتَّى يَرَى البَيْتَ، فَـ) يستقبلَه، و (يُكَبِّرَ ثَلَاثًا وَيَقُولُ مَا وَرَدَ)؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ:(إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله)[البقرة: 158]، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا
شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»، (ثُمَّ يَنْزِلُ) من الصَّفا (مَاشِيًا إِلَى العَلَمِ الأَوَّلِ) وهو العلم الأخضر المعلَّق، حتَّى يبقى بينه وبين العلم المذكور ستَّة أذرعٍ، فيسعى، واختار المجد: يسعى إذا وصل إلى العلم الأخضر، (فَيَسْعَى) ماشٍ (سَعْيًا شَدِيدًا إِلَى العَلَمِ الآخَرِ)؛ لحديث حبيبةَ بنت أبي تَجراةَ رضي الله عنها:«رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ» [أحمد 27368].
(ثُمَّ يَمْشِي وَيَرْقَى المَرْوَةَ، وَيَقُولُ مَا قَالَهُ عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ يَنْزِلُ) من المروة (فَيَمْشِي فِي مَوْضِعِ مَشْيِهِ، وَيَسْعَى فِي مَوْضِعِ سَعْيِهِ إِلَى الصَّفَا، يَفْعَلُهُ سَبْعًا)؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه:«ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى، حَتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» ، (وَيَحسُبُ ذَهَابَهُ سَعْيَةً وَرُجُوعَهُ سَعْيَةً، يَفْتَتِحُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالمَرْوَةِ، فَإِنْ بَدَأَ بِالمَرْوَةِ لَمْ يَحْتَسِبْ بِذَلِكَ الشَّوْطِ).