الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واختار شيخ الإسلام: تطهر بذلك؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما قال: «كَانَتِ الكِلابُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ» [البخاري 174]، ولو كانت النَّجاسة باقيةً لوجب غسل ذلك، وأمَّا حديث الأعرابيِّ فإنَّ هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض.
-
مسألةٌ: (وَلَا) تطهر (نَجَاسَةٌ) عينيَّةٌ بالاستحالة، فلا تطهر (بِنَارٍ، فَرَمَادُهَا) أي: النَّجاسة، وغبارها، وبخارها، (نَجِسٌ)؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما:«نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» [أبو داود: 3785، والترمذي: 1824]، لأنَّها تأكل النَّجاسة، ولو طهرت بالاستحالة لم يَنْهَ عنه
.
(وَ) يُسْتَثْنَى أمران:
الأمر الأوَّل: الخمرة، ولا تخلو من قسمين:
الأوَّل: (تَطْهُرُ خَمْرَةٌ) بالاستحالة، وذلك في حالتين أيضًا:
1 -
إذا (انْقَلَبَتِ) الخمرة (خَلًّا بِنَفْسِهَا): فتطهر بالإجماع؛ لأنَّ نجاستها لشدَّتها المسكرة وقد زالت، كالماء الكثير إذا زال تغيُّره بنفسه.
2 -
(أَوْ بِنَقْلٍ لَا لِقَصْدِ التَّخْلِيلِ) إذا تخلَّلت: فتطهر؛ لعدم وجود الفعل المحرَّم ممن نقلها.