الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فَصْلٌ)
-
مسألةٌ: (ثُمَّ يَرْجِعُ) من مكَّةَ بعد الطَّواف والسَّعي (فَيُصَلِّي ظُهْرَ يَوْمِ النَّحْرِ بِمِنًى)
؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى» [مسلم: 1308]. (وَيَبِيتُ بِهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ) إن لم يتعجَّل، وليلتين إن تعجَّل في يومين، والمبيت بمنًى واجبٌ؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما قال:«اسْتَأْذَنَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضي الله عنه رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ» [البخاري: 1745، ومسلم: 1315] وفي لفظٍ للبخاريِّ: «رَخَّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم» ، ولحديث عاصم بن عديٍّ رضي الله عنه:«أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ» [أحمد: 23775، وأبو داود: 1975، والترمذي: 955، وابن ماجهْ: 3037]، والرُّخصة في مقابل العزيمة فدلَّ على الوجوب.
-
مسألةٌ: (وَ) يجب أن (يَرْمِيَ الجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ) الصُّغرى، ثمَّ الوسطى، ثمَّ الكبرى اتِّفاقًا
، (بِهَا) أي: بمنًى، وذلك (أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) إن لم يتعجَّل، (كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ)؛ لقول عائشةَ رضي الله عنها: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الجَمْرَةَ، إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ كُلُّ
جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ، وَيَتَضَرَّعُ، وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا» [أبو داود: 1973]، وقد قال صلى الله عليه وسلم:«لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» .
- فرعٌ: (وَلَا يُجْزِئُ رَمْيُ) أيَّام التَّشريق إلَّا في وقته، (غَيْرِ سُقَاةٍ وَرُعَاةٍ) فلهم الرَّمي ليلًا ونهارًا؛ لأنَّهم يشتغلون باستقاء الماء والرَّعي، وأمَّا غيرهم فوقت الرَّمي بالنِّسبة لهم لا يخلو من أمرين:
1 -
بدايته: وله وقتان:
أ) وقت الجواز: من بعد الزَّوال، وأشار إليه بقوله:(إِلَّا نَهَارًا بَعْدَ الزَّوَالِ)، فلا يجزئ الرَّمي قبله؛ لحديث جابرٍ رضي الله عنه قال:«رَمَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ» [مسلم: 1299]، ولقول ابن عمرَ رضي الله عنهما:«كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» [البخاري: 1746].
ب) وقت الاستحباب: قبل صلاة الظُّهر، ويأتي.
2 -
نهايته: ينتهي وقت الرَّمي في كلِّ يومٍ من أيَّام التَّشريق بغروب الشَّمس، فإن لم يرمِ حتَّى غربت الشَّمس، لم يَرَمِ إلَّا من الغد بعد الزَّوال، ولا يجزئ الرَّمي ليلًا، وأشار إليه المؤلِّف بقوله:(فَإِنْ رَمَى لَيْلًا أَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يُجْزِئْهُ)؛ لقول ابن عمرَ رضي الله عنهما: «مَنْ نَسِيَ رَمْيَ الجِمَارِ إِلَى اللَّيْلِ؛