الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 -
(فَإِنْ تَفَاوَتَا) في السَّقي بكلفةٍ وبغيرها: (اعْتُبِرَ الأَكْثَرُ نَفْعًا وَنُمُوًّا)؛ لأنَّ اعتبار عدد السَّقي وما يُسْقَى به في كلِّ وقتٍ فيه مشقَّةٌ، فاعْتُبِرَ الأكثرُ؛ كالسَّوم.
5 -
(وَ) يجب (مَعَ الجَهْلِ) بأكثرهما نفعًا ونموًّا: (العُشْرُ)؛ لأنَّ الأصل وجوب العشر كاملًا، ولا يخرج من عهدة الواجب بيقينٍ إلَّا بذلك.
-
مسألةٌ: (وَيَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ)؛ لعموم أدلَّة وجوب زكاة الخارج من الأرض، فالخراج في رقبتها والعشر في غلَّتها
.
(وَهِيَ) أي: الأرض الخراجيَّة ثلاثة أضربٍ:
1 -
(مَا فُتِحَتْ عَنْوةً) أي: قهرًا وغلبةً بالسَّيف، (وَلَمْ تُقْسَمُ بَيْنَ الغَانِمِينَ -غَيْرَ مَكَّةَ-)؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يضرب عليها شيئًا؛ (كَمِصْرَ وَالشَّامِ وَالعِرَاقِ).
2 -
ما جلا عنها أهلها خوفًا منَّا.
3 -
ما صُولِحَ أهلُها عليها على أنَّها لنا، ونقرُّها معهم بالخراج الَّذي يضربه عليها الإمام.
-
مسألةٌ: (وَ) تجب الزَّكاة (فِي العَسَلِ) من النَّحل؛ لما روى عبد الله بن
عمرٍو رضي الله عنهما قال: جاء هلالٌ أحدُ بني متعان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشور نحلٍ له، وكان سأله أن يحميَ له واديًا يُقَال له:«سلبةَ» ، فحمى له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي، فلمَّا وَلِيَ عمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه كتب سفيانُ بن وهبٍ، إلى عمرَ بن الخطَّاب يسأله عن ذلك، فكتب عمرُ رضي الله عنه:«إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ عُشُورِ نَحْلِهِ؛ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ، وَإِلَّا، فَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ يَشَاءُ» [أبو داود: 1600، والنسائي: 2499]، وفي روايةٍ:«أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ» [ابن ماجهْ: 1824].
وعنه: لا زكاةَ فيه؛ لأنَّ الأصل عدم الوجوب، والأحاديث المذكورة لا تصحُّ.
- فرعٌ: القدر الواجب من زكاة العسل: (العُشْرُ) أي: واحدٌ من عشرةٍ، للحديث السَّابق، (سَوَاءٌ أَخَذَهُ) أي: العسل (مِنْ):
1 -
(مَوَاتٍ) أي: أرضٍ ليست مملوكةً لأحدٍ، كرؤوس الجبال.
2 -
(أَوْ مَمْلُوكَةٍ) له أو لغيره؛ لأنَّ العسل لا يُمْلَكُ بملك الأرض.
- فرعٌ: (وَنِصَابُهُ) أي: العسل (مِئَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً)، والرِّطل: تسعون مثقالًا، فيكون (160 رطلًا) تساوي (14400 مثقال)، والمثقال يساوي (4.25 غرام)، فيكون نصابه بالكيلوغرامات:(61.200 كيلو)؛ وذلك لما روي عن عطاء الخراسانيِّ، أنَّ عمرَ رضي الله عنه أتاه ناسٌ من أهل