الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والدكتور عبد الجليل شلبي (1)، والدكتور محمود علي السرطاوي (2) ، والدكتور هاشم جميل عبد الله (3).
الأدلة:
(1) دليل القول الأول: (لا يجوز)
.
استدل أصحاب هذا القول من الكتاب والسنة والعقل، كما استدلوا بالقواعد الفقهية، واستشهدوا بأقوال بعض الفقهاء المتقدمين رحمهم الله، وبيان ذلك فيما يلي:
أول
اً: دليلهم من الكتاب
، والسنة، والعقل:
(أ) دليلهم من الكتاب:
1 -
قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
…
} الآية (4)
= بالأحياء، وأما الميت فلا يجوز النقل منه لأنه مثلة، وهو بذلك يوافق فضيلة الدكتور الشيخ صالح الفوزان كما تقدمت حكاية قوله.
(1)
هو: الدكتور عبد الجليل شلبي الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ونشر قوله في جريدة الشرق الأوسط العدد 3725 الأربعاء 8/ 2/1989 م ويرى أن هذا التبرع قد يصل إلي درجة الوجوب.
(2)
مدرس في قسم الفقه والتشريع بكلية الشريعة بالأردن -حصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن عام 1986 م من جامعة الأزهر- القاهرة، تكلم على هذه المسألة في بحث نشر في مجلة "دراسات" الصادرة عن الجامعة الأردنية المجلد 12 العدد 3 جمادى الآخرة عام 1405 هـ بعنوان "زرع الأعضاء في الشريعة الإسلامية" وخلص فيه إلى القول بالجواز بشروط ستة، ويرى ضرورة إنشاء بنك للأعضاء الآدمية!!!.
(3)
أستاذ مساعد في الفقه بكلية الشريعة بجامعة أم القرى تكلم عن هذه المسألة في بحث له نشر في مجلة الرسالة الإسلامية العدد 212 ص 69 وخلص إلي القول بجواز النقل.
(4)
سورة البقرة (2) آية 195.
وجه الدلالة:
1 -
أن الله تعالى نهانا أن نلقي بأنفسنا في مواطن الهلكة، وإقدام الشخص على التبرع بجزء من جسده هو في الواقع سعى لإهلاك نفسه في سبيل إحياء غيره، وليس ذلك مطلوبًا منه
…
، ولفظ التهلكة في الآية لفظ عام يشمل كل ما يؤدي إليها، وقطع العضو من نفسه الموجب لإزالة منفعته فرد من أفراد ما يؤدي إلى الهلاك، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على حد ما ذكره علماء الأصول (1).
2 -
قوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ .. } الآية (2).
وجه الدلالة:
أن نقل الأعضاء فيه تغيير في خلق الله فهو داخل في عموم هذه الآية الكريمة، ويعتبر من المحرمات لذلك (3).
3 -
(1) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية من منظور إسلامي. د. السكري ص 107.
(2)
سورة النساء (4) آية 119.
(3)
الامتناع والاستقصاء للسقاف ص 15، 16.
(4)
سورة النساء (4) آية 29، 30.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى قد نهى الإنسان عن أن يقتل نفسه، أو يقتل غيره سواء كان بسبب مباشر، أو غير مباشر فالنهي هنا عام كما في الآية الأولى وهو يتناول جميع الأسباب التي تؤدي إلى المنهي عنه، وهو قتل النفس.
ومن هذه الأسباب المنهي عنها أن يبرم شخص اتفاقًا مع آخر ليتبرع الأول بجزء من جسده للآخر
…
(1).
وأما الأية الكريمة الثانية فقد دلت على عقوبة من فعل ذلك القتل عدوانًا، وموافقة الشخص على قطع جزء من جسد نفسه هو لا شك عدوان على الجسد (2) فيكون فعلها داخلاً في ذلك الوعيد.
4 -
وجه الدلالة:
أن الآية الكريمة دلت على تكريم الله للآدمي وهذا التكريم شامل لحال حياته وما بعد موته.
(1) نقل وزراعة الأعضاء. د. السكري ص 108.
(2)
المصدر السابق ص 110.
(3)
سورة الإسراء (17) آية 70.