الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المالية (1)، فلا تصح إجارتهما لاشتمالها على المعاوضة المالية كما لا يصح بيعهما.
قال الإمام الكاساني (2) رحمه الله: "لا تنعقد الإجارة من المجنون، والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما
…
" (3) اهـ.
الشرط الثاني: رضا المتعاقدين
والمراد بهذا الشرط أن تحصل موافقة الطرفين على عقد الإجارة بمحض اختيارهما دون إكراه من الغير.
وهذا الشرط مبني على ما نص عليه بعض الفقهاء رحمهم الله من اشتراط الرضا في المتعاقدين على الإجارة (4).
قال الإمام الكاساني رحمه الله عند بيانه لشروط صحة الإجارة ما نصه:
"
…
أما الذي يرجع (5) إلى التعاقد، فرضا المتعاقدين لقوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ
(1) نص الفقهاء رحمهم الله على مشروعية الحجر على كل منهما في تصرفاته المالية. انظر بداية المجتهد لابن رشد 2/ 276، الهداية للميرغيناني 3/ 226، منح الجليل لعليش 3/ 164، 165، المهذب للشيرازي 1/ 328، منتهى الإرادات للفتوحي 1/ 427.
(2)
هو الإمام أبو بكر بن سعود بن أحمد الكاساني أحد فقهاء الحنفية المشهورين، توفي رحمه الله بحلب سنة 587 من الهجرة، وله مصنفات منها: السلطان المبين في أصول الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. معجم المؤلفين لعمر كحالة 3/ 75، 76.
(3)
بدائع الصنائع للكاساني 4/ 176.
(4)
الفتاوي الهندية 4/ 411.
(5)
أي من شروط الصحة.