الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما بالنسبة لمسألة اللحية: فلا ريب أن إعفاءها عبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وكل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه، بامتثاله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، بل إنها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه المرسلين، كما قال الله تعالى عن هارون: أنه قال لموسى {يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي} [طه: 94]، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليها، فإعفاؤها من العبادة وليس من العادة، وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه"
(1)
.
وقال الشيخ بكر أبو زيد: "وقد أنحى المقبلي في "العلم الشامخ" على من قال: الخلاف في الفروع سهل، وما جرى مجرى ذلك مما تجده منتشرًا اليوم، بل تحول إلى مقولة هزيلة بحيث أوردوا قولهم: هذا قشور وذلك لباب ويعنون بالقشور: المسائل الفقهية الدائرة في محيط الاستحباب، أو الكراهة، ونحو ذلك من أمور التحسينات والحاجيات، وهذا النبزُ إحياءٌ لما لدى المتصوفة، من تسميتهم أهل الفقه باسم: أهل القشور وأهل الرقص من الصوفية: أهل الحقيقة، فانظر كيف أن الأهواء يجر بعضها بعضًا.
وابن تيمية رحمه الله كثيرًا ما يستعمل هذا التعبير، فمراده إذًا من إنكار التفريق ترتيب التكفير، وعليه: فإن المعيَّن لا يكفر إلا بعد قيام الحجة عليه" (
2).
29 -
إضافه النعم لغير الله
انظر: باب (كفر النعمة).
(1)
مجموع فتاوى ابن عثيمين 3/ 124، 125.
(2)
معجم المناهي اللفظية ص 101.